في ارتهان الدين وحيازته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٠٬٤٢٩ إلى ٦٠٬٥٩٢
-
١٠/١٧١١٠/١٧١
من كتاب ابن المواز: قال مالك: وارتهان الدين جائز،
-
وإذا دفع إليه وذكر الحق وأشهد له فهو حوز في الرهن والصدقة، وهو أحق به في الموت والفلس،
-
وإن لم يكن فيه كتاب ذكر حق،
-
فإذا جمع بينهما وأشهد فهو حوز.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم والمجموعة: قال مالك:
-
ومن أقرض رجلا مالا على أن يرهنه دينه على فلان، فرهنه إياه، وأشهد على ذلك فهو حوز تام وكان أمرا قويا.
-
قال ابن القاسم في المجموعة:
-
وإن لم يكن فيه ذكر حق وأشهد على ذلك فهو حوز تام فلا باس بذلك.
-
وقال أيضًا ابن القاسم: إذا لم يكن فيه ذكر حق لم يجز إلا أن يجمع بينهما،
-
وإذا كان فيه ذكر حق جاز،
-
وإن لم يجمع بينهما بذلك،/ودفع ذكر الحق وأشهد.
-
١٠/١٧٢١٠/١٧٢
ومنه ومن العتبية: روى سحنون عن ابن القسام فيمن له عليك دين مؤجل، فبعت منه سلعة بثمن مؤجل، وارتهنت منه دينه الذي عليك،
-
فإن كنت بعت منه إلى أجل دينه أو إلى دونه فذلك جائز،
-
وإن بعتها منه إلى أبعد من أجل دينه لم يجز، لأن بقاء دينه بعد محله رهنا عليه كالسلف، فهو بيع وسلف،
-
وكذلك لو كان دينه قد حل عليك فاشترطته رهنا في ثمن سلعتك إلى أجل، دخله: بيع وسلف إلا أن يدفع ذلك بيد عدل إلى محل أجل الدين، وهذا تفسير قول مالك.
-
ومنه ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم قال:
-
وإذا كان عليك دين لرجلين فرهنتهما ذكر حق لك على رجل على أأحدهما مبدأ فيه أول ما تقتضي فذلك جائز، وله شرطه إذا جمع بينه وبينهما، وذكرنا في باب ضمان الرهون في الرهن يهلك بيد المرتهن، أن دينه لا يكون رهنا في قيمة الرهن، وما أشبه هذا.
-
ومن المجموعة: قال غيره:
-
ومن واجر نفسه من رجل سنة بدينار يأخذه عند السنة، فتسلف الأجير دراهم، وارتهنه الدينار الذي له في الإجارة: أنه مكروه،
-
ولا أراه رهنا، وكل عطاء يخرج من الأمان إلى أهله، فارتهنه رجل في بيع أو سلف فليس برهن، وما كان من عطاء يخرج إلى العرفاء فذهب معه إلى عريفه فأقر عنده، وأشهد له، وأمره بدفع عطائه إليه، فالمرتهن أولى من الغرماء، وهذا حيث يخرج العطاء لا شك فيه.
-
١٠/١٧٣١٠/١٧٣
في الرهن من يلي عقد كرائه؟ وكيف إن أكراه من الراهن أو ممن هو بسببه؟ وما يبطل الحيازة من هذا وشبهه؟
-
/قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: وللمرتهن أن يكري الرهن، وأحب إلي أن يستأمر الراهن إن حضر،
-
فإن لم يؤامره مضى لك إذا اجتهد ولم يحاب،
-
فإن حابى ضمن المحاباة وتم الكراء،
-
وإن لم يحاب فعجل الراهن الدين وطلب فسخ الكراء فليس له ذلك إذا كان بلا وجيبة،
-
وإن كان أكراه بوجيبة فللراهن فسخه،
-
وإن كان أجلا دون أجل الدين.
-
قال أصبغ: إن كان الوجيبة إلى أجل الدين فدون، فليس للراهن فسخه،
-
وإن كان إلى أبعد من أجل الدين،
-
فإذا تم أجل الدين فله فسخ ما زاد عليه،
-
وإذا كان الدين حالا لم أحب أن يكرى بها بوجيبة طويلة جدا،
-
فإن أطال أجلها لم يلزم الراهن إذا عجل الدين.
-
قال ابن الماجشون: وإذا ترك المرتهن أن يكري الدار حتى حل الدين، فأنكر ذلك عليه الراهن الآن فله مقال، لأن عقد الكراء إلى المرتهن،
-
فإن كانت دارا لها قدر ولكرائها خطب مثل دور مصر ومكة في الموسم وغيره، فقد تعدى في ترك كرائها، ويضمن كراء مثلها كان الراهن حاضرا أو غائبا، ما لم يكن يراها مغلقة فلا ينكر،
-
وكذلك العبد المخارج النبيل الذي إنما ارتفع ثمنه لخراجه يدعه لا يكذبه فهو ضامن لأجر مثله،
-
وإذا لم يكن الأمر على هذا، وقد يكون ما ليس له كبير كراء، ومثل ما قد يكري وقد لا يكري فلا يضمن في مثل هذا. قال أصبغ: لا يضمن كان ذلك ما كان،
-
ولو أمره بإكرائها ولم يفعل لم يضمن،/ولو
-
١٠/١٧٤١٠/١٧٤
كان وكيلا على الكراء فترك ذلك لم يضمن، إلا أن يكون شرط اطراد الغلة في حقه فهذا يضمن على ما قال ابن الماجشون، وبهذا قال ابن حبيب.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم:
-
وإذا أكرى الراهن الدار بأمر المرتهن خرجت من الرهن، وقال هو وأشهب:
-
وكذلك في العيب أو البئر أو حصة من شرب بئر أو عين، فللمرتهن منعه إن يسقي به وأن يكريه، وإذنه له في ذلك خروج من الرهن،
-
وإن كان المرتهن عقد الكراء بأمر الراهن لم يخرج من الرهن،
-
وإن لم يأمره رب الماء بالكراء فليس له أن يكريه، قال أشهب: هذا في ارتهانه أصل البئر،
-
وأما في ارتهانه الماء بعينه وكان بيعه إياه أغرر لثمنه لحار البئر إذا أميج فللمرتهن بيعه شاء الراهن أو أبى،
-
وإن كان ذلك كله يجتمع في البئر، فليس لك بيع حتى يحل حقك،
-
وكذلك إن ارتهن إجارة العبد مع العبد فله أن يؤاجره بغير إذن ربه.
-
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم أن للمرتهن أن يكري الرهن بغير إذن ربه علم أو لم يعلم.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك، وهو في كتاب ابن المواز، قال: إن المرتهن يلي كراء الرهن، ويؤاجره إن كان عبدا بإذن الراهن، أو يكريه من وضع عليه يديه بإذن ربه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك: قال سحنون فيمن بيده كرم رهن،
-
فإذا حل إبان حفره فأتى ربه بحفار، قال: لا يحضر حفره ولا يأتي بحفار، وإنما يأتي به المرتهن/وهو يأمره بالحفر ومن حيث يبدأ، وكذلك حرث الأرض.
-
١٠/١٧٥١٠/١٧٥
قال ابن المواز: واجتمع ابن القاسم وأشهب على أن الراهن إذا أكرى الرهن بأمر المرتهن فقد خرج من الرهن، وهو كقبضه له، ولكن يكريه المرتهن.
-
قال ابن القاسم: وكذلك في العارية له عندي.
-
قال أشهب: هو في العارية خارج من الرهن،
-
وإن كان أعاره المرتهن بأمر الراهن.
-
قال محمد: ورواية ابن عبد الحكم عن مالك أن من وضع على يديه الرهن أولى بكرائه من صاحبه، وليس لصاحبه فيه أمر،
-
فإن طلب أجره في قيامه بالرهن،
-
فإن كان مثله يطلب الأجر فذلك له.
-
في العبد الرهق يأبق أو يستحق، وفي الراهن يحدث في الرهن حدثا، هل يحاز أو يفلس ربه؟ والراهن يريد كونه بيد أجنبي، وفي العدل يموت
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أبق العبد الرهن فأخذه راهنه، فقام غرماؤه وقام المرتهن. وقال: مني أبق، فقال: المرتهن أحق به إن حازه قبل إباقه، إلا أن يعلم المرتهن بقبض ربه له فتركه حتى قام غرماؤه فيكون اسوتهم.
-
قال أشهب: وإذا رد الرهن المرتهن إلى ربه لعارية أو إجارة، فليرد إلى المرتهن إن طلبه قبل يفوت الرهن بعتق أو تدبير أو حبس، أو بموت ربه، أو يقوم غرماؤه، أو ببيعه،
-
ولو كان عديما فإنما ينقض لعدمه عتقه وتحبيسه وشبهه،
-
فأما البيع فلا يرد،
-
ولا يعجل من ثمنه الدين، ويبقى إلى أجله،/ولا يوضع له لأنه يرده وكما لو باعه قبل حيازة المرتهن له وهو فرط، وقد تقدم نحو هذا في الباب الأول.
-
١٠/١٧٦١٠/١٧٦
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم قال:
-
وإذا لم يقبض الرهن من الراهن حتى أحدث فقيه حدثا، فكل ما فعل فيه من بيع، أو وطء أو عتق، أو هبة، أو صدقة، أو عطية أو غير ذلك، فذلك نافذ إن كان مليا ويعجل منه الحق،
-
وإن كان معدما لم ينفذ من ذلك إلا الأمة يطؤها فتحمل، أو البيع فينفذ، ويرد العتق، والحبس والعطايا،
-
ولو فلس الراهن قبل يحاز كان المرتهن أسوة الغرماء،
-
ولو قام قبل الحوادث والتفليس فطلب حيازته فهي له بذلك أن يجعله على يدي المرتهن، أو على يد من يرضيان به إن كره كونه بيد المرتهن، ولم يكن شرط ذلك المرتهن في أصل الرهن،
-
وكذلك كل رهن يشترط في بيع أو سلف، ولم يشترط قبضه، وللمرتهن القيام بالحيازة على ما ذكرنا،
-
ومن ارتهن رهنا وكتب أنه قد قبضه ولم يقبضه حتى باعه الراهن، فبيعه نافذ.
-
ومن المجموعة عن ابن القاسم وأشهب ذكر نحو ما تقدم، وأنه إذا اشترط رهنا في بيع أو سلف ثم افترقا قبل قبضه،
-
فلا يفسخ ذلك الرهن، وله القيام بقبضه ما لم يفلس الراهن، أو يبيعه فينفذ بيعه،
-
وإن كان رهنا بعينه، لأنه تركه له حتى بيع كالتسليم، قال أشهب:
-
وكذلك لو شرطت رهنا بغير عينه، فأعطاك ما فيه ثقة، فأعرته إياه فباعه، فذلك نافذ من عدمه وملئه،/ولو أعتقه أو حبسه لجاز ذلك إن كان مليا،
-
ثم ليس لك عليه رهن غيره لأنه صار كالمعين.
-
قال أشهب: ويبقى الدين إلى أجله.
-
قال ابن القاسم: وإذا مات أمين جعل الرهن بيده، فأوصى إلى رجل فلا يكن على يده، ولكن على يد من يرضى المتراهنان.
-
قال أشهب: وعلى الوصي أن يعلمهما بموته،
-
ثم إن شئتما أقررتماه عنده أو عند غيره،
-
فإن اختلفتما فيه وفي غيره جعل بيد أفضل الرجلين.
-
١٠/١٧٧١٠/١٧٧
في الرجلين يرتهنا الرهن، أو يرهنه أحدهما، ويرتهن الآخر فضله، كيف حيازته؟ وممن ضمانه؟ وكيف إن حل حق أحدهما؟
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا ارتهن رجلان رهنا، فرضي الراهن أن يكون بيد أحدهما فذلك جائز، ويضمن حصته منه، وضمان حصة الآخر على الراهن، قال أشهب:
-
فإن يتراضوا بكونه بيد أحدهما، جعل بيد أمين ولا يضمناه، قالا:
-
وإن قبضا من الراهن الثوب الرهن، ولم يجعله بيد أحدهما، ضمناه، ويجعلانه بيد من أحبا،
-
ولو جعلاه بيد أمين لضمناه.
-
قال ابن القاسم: ومن رهن رهنا بدين عليه لرجل،
-
ثم تسلف منه مالا آخر على أن يكون الرهن به رهنا، فذلك جائز،
-
ولو رهن فضله من رجل آخر جاز إذا رضي المرتهن الأول،
-
فإن لم يرض لم يجز، وقاله مالك، وهو قول أشهب، قال ابن القاسم:
-
ثم إن ضاع عند الأول بعد ذلك وهو مما يغاب عليه، ضمن منه الأول مبلغ حقه، وهو في الباقي أمين.
-
ومن العتبية وكتاب ابن المواز: روى أشهب/عن مالك: أنه إذا رهن الثاني فضلة رهن الأول على أن الأول مبدأ عليه، فحل أجل (الآخر قبل أجل) الأول، فكان الأول لم يعلم أن حق الثاني يحل قبله قيل لم يعلم، قال: فليباع الرهن ثم يعجل للأول حقه قبل يحله، ويعطي الثاني ما فضل في دينه،
-
ومن كتاب محمد، وقاله أشهب، وقال: وهذا إن بيع بدراهم وحق الأول دراهم، قال محمد: أو بيع بدنانير، وحق الأول دنانير، أو بيع بقمح وحق الأول قمح مثله،
-
١٠/١٧٨١٠/١٧٨
فأما إن بيع بعرض،
-
وإن كان مثل الدين الذي له عليه، أو بيع بدنانير، وله عليه دراهم، أو بيع بطعام مخالف لما له عليه، فإنه يوضع له رهنا بيده إلى حلول حقه، قال سحنون في المجموعة: سواء علم الأول أن حق الثاني يحل قبله أو لم يعلم، فإنه إن بيع بمثل حقه فليجعل له، قال في موضوع آخر: إلا أن يكون حقه طعاما من بيع فيأبى أن يتعجله فذلك له، وإنا قال في مسألة الراهن يطأ الجارية الرهن تعديا وباقي هذه المسألة في باب الرهن يستحق موعبا.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية فبمن رهن رهنا إلى سنة،
-
ثم أرهنه لآخر إلى شهر برضى الأول، يريد: فضلة،
-
ثم حل الشهر وطلب الغريم الثاني حقه،
-
فإن لم يكن في الرهن فضل لم يبع إلى الأجل الآخر،
-
وإن كان فيه فضل بيع الآن يتعجل للأول حقه، وأخذ الثاني ما فضل.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن رهن حائطه في عشرة دنانير،
-
ثم رهن نصفه عند آخر في عشرة دنانير بإذن الأول،
-
ثم قضى للأول حقه، فأراد أن يرهن نصفه الذي/فداه من الأول عند آخر، فذلك له.
-
وقال فيمن عليه مائة دينار لرجل، فرهنه دارا على أن له من ثمنها، فرهنه ما جاوز مائة دينار، وبها مبدأ بالمائة، قال: لا يجوز هذا الرهن، وذكر هذه المسألة ابن المواز عن مالك فقال: إذا مات الرهن أو فلس فغرماؤه أولى بمائة دينار من ثمنها الذي استثنى لنفسه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن رهن رهنا وجعله بيد غير المرتهن،
-
ثم رهن فضله للآخر فلا يجوز ذلك إلا أن يرضى الأول فيجوز، ويبدأ الأول ثم للثاني ما فضل.
-
١٠/١٧٩١٠/١٧٩
قال أصبغ: ومن رهن رهنا وجعله بيد غير المرتهن جاز أن يرهن فضله لآخر شاء الأول أو أبى إذا علم بذلك الموضوع على يديه كائن من كان ليتم الحيازة لهما،
-
وقيل عن مالك حتى يرضى الأول، والقياس ما قلت لك، إذ لا ضرر على الأول إذ هو مبدأ وقال أشهب: وفي باب الرهن يستحق تفسير لسحنون.
-
في الرهن يرهن فضله، ويحل حق الآخر، هل يباع الرهن بخلاف حق الأول؟
-
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم عن مالك فيمن له رهن أنه لا يرهن فضله عن آخر إلا برضى الأول.
-
قال أصبغ: وما أدري ما حقيقة ذلك، وقال أشهب: ذلك له رضي الأول أو سخط، لأنه لا ضرر عليه إذ هو المبدأ به.
-
قال ابن حبيب: إنما أراد مالك برضى الأول ليتم الحوز للثاني،
-
وإذا لم يرض له لم يتم الحوز للثاني،
-
ولا تكون الفضلة له رهنا، وهو أسوة الغرماء في التفليس، وباقي ذكر ضمان الرهن برهن فضلة لآخر في باب ضمان الرهن، والله الموفق برحمته.
-
في ولد الرهن، وغلته، وثمرته، ومال العبد هل يدخل في الرهن معه؟ وكيف إن شرط أن يأخذ حقه من الغلة؟
-
من كتاب ابن المواز، ونحو في المجموعة: قال مالك: من رهن عبدا لم يكن ماله رهنا معه إلا أن يشترطه،
-
فإن اشترطه لم يكن ما أفاد بعد رهنا لأنه غلة. قال في كتاب ابن عبدوس:
-
ولا ما وهب له، قال في الكتابين: إلا أن يربح في المال الذي شرط فيكون كماله وغلة الرهن من دار وعبد وحائط لا يكون رهنا، وما ولدت الأمة بعد الرهن فرهن معها، قال مالك:
-
وإن شرط أنه ليس برهن معها لم يجز ذلك.
-
١٠/١٨٠١٠/١٨٠
قال ابن القاسم وأشهب: وليس صوف الغنم ولا سمنها ولا غلتها رهنا، قال ابن القاسم: إلا أن تكون قد تم صوفها يوم رهنها، وقال أشهب: تم أو لم يتم هو كله له، كلبن في ضروعها، وكثمرة مزهية أو مأبورة في النخل يوم رهن النخل، فوافقه ابن القاسم في اللبن والثمرة المزهية، ورواه عن مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز: والعبد الرهن له جارية فإن لم يشترط أنها في الرهن معه فله وطؤها
-
وكذلك أم ولده وإن كان شرط أنها رهن معه فذلك انتزاع لها ولا يطؤها.
-
قال مالك: ولو زوج عبده لأمته ثم رهنهما أو رهنها وحدها، فللعبد أن يطأها.
-
قال مالك: وإن شرط المرتهن أن يأخذ الغلة في دينه،
-
فإن كان في أصل بيع لم يجز،
-
وإن كان في القرض فجائز.
-
قال ابن القاسم: أو رهنه بعد تمام البيع بهذا الشرط كان جائزا. قال محمد: هذا ترك من ابن القاسم لأصله إذا كان لم يكن له ما يوفيه/من الغلة، لأنه خاطره لما رهنه على أن يؤخر الحق عن أجله إلى مجيء الغلة، أو يتعجله قبل أجله بحلول الغلة،
-
وأما إن كان لا يزال الحق عن أجله إن تأخرت الغلة بشرط وكان عين فذلك جائز،
-
وأما إن شرط إلا يوفيه إلا من الغلة على ما ذكر فقد تخاطرا،
-
ولو رهنه ثم شرط ذلك لكان جائزا إذا لم يشترط تأخير ذلك إلى بعد الأجل.
-
قال مالك: ولد الأمة الرهن الذي هي به حامل وما تلد بعد الرهن رهن معها
-
بخلاف تمر النخل، وإن أتمرت بعد الرهن، لأن النبي عليه السلام جعل الثمرة المأبورة للبائع،
-
ولا يختلف عندنا أن الأمة إن بيعت حاملا أن الولد للمبتاع،
-
ولو شرط في الرهن أنها رهن دون ما تلد لم يجز ذلك.
-
١٠/١٨١١٠/١٨١
ومن المجموعة عن مالك قال:
-
ومن أمر الناس أن ترتهن الثمرة دون الأصل ولا يرتهن الجنين دون الأم، وليس الولد كالثمرة. قال ابن القاسم وأشهب عن مالك في كل رهن له غلة فلا تكون الغلة رهن إلا أن تشترط فتكون رهنا إلى محل الحق
-
وكذلك في ثمرة النخل
-
وكذلك إن كانت يوم الرهن فيها ثمرة مزهية، أو مأبورة أو غير مأبورة ولم تدخل في الرهن إلا بشرط.
-
قال أشهب: والغلات من ثمرة وغيرها لا تكون للمستحق ويكون له ما ولدت الأمة.
-
قال مالك: ومال العبد لا يكون رهنا إلا بشرط فيجوز وإن كان مجهولا، وهو يجوز في ضمه مع البيع فيكن في الرهن.
-
رهن مالا يجوز بيعه من تمر لم يبد صلاحه، وشبهه
-
ويجوز ارتهان مال العبد دونه، فيكون له معلومة ومجهولة يوم الرهن إن قبضه،
-
ولا ينفرد منه البيع لأنه غرر في المعاوضة ولا/غرر في الرهن إنما له غنمه.
-
قال أشهب: ولا يكون ما وهب للأمة الرهن رهنا معها،
-
وإن اشترط مالها رهنا،
-
وأما ما ربحت في المال المشترط رهنا معها فيكون رهنا، كما أن من أوصى بوصايا فلا تدخل فيما لم يعلم به من ماله، وتدخل فيما علم في أرباح ما علم مما يربح فيه يريد: ربه فيه قبل موته أو بعده.
-
قال: قال مالك: ومن رهن الدار بشرط أن يكريها ويأخذ كراءها في حقه فلا يجوز هذا، قال أشهب: إذا حقه غير حال، قال ابن القاسم: قال مالك: إن شرط ذلك في أصل بيع لم يجز،
-
ويجوز في القرض، وكذلك لو رهنه على هذا بعد عقده البيع.
-
قال أشهب: وإن ارتهنت مصابة رجل من رقبة بئر فغلة البئر للراهن يأخذه،
-
ولو ارتهن بعينه كانت غلة البئر كله كل أن تأخذها من حقك إن
-
١٠/١٨٢١٠/١٨٢
كان من قرض، وإن كان إلى أجل،
-
وأما من بيع فليكن ذلك بيد من الرهن على يديه إلى محل دينك،
-
ولا يتعجله بغير إذن الراهن لما اتقي من الذريعة أن تكون لما بعتها على أن تأخذ من الماء حقك قبل أن يحل وأنك لا تدري متى يصل إليك حقك.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: والي على يديه الرهن فليدفع غلته وكراءه وتمر النخل إلى الراهن وليس للمرتهن إبقاؤه بيده.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لرجل: أبيعك سلعتي بمائة دينار، وترهني غلامك أتقاضى من خراجه درهما كل يوم، فما نقص فعليك تمامه، فذلك جائز،
-
ولو لم/يشترط هذا في البيع ثم تبرع له أن يأخذ من خراجه درهما كل يوم، فذلك جائز ما لم يرد المرتهن العبد على سيده بذلك.
-
قال عيسى: وأما في السلف فهذا كله جائز.
-
قال ابن القاسم: وغلات الرهان للراهن حتى يشترط أن تكون رهنا،
-
ولا يجوز أن يشترط في البيع أن يتقاضى الثمن من الغلة لأنها تقل وتكثر في السلف، وليس للراهن أن يفعل ذلك إلا بإذنه وعلمه،
-
وإن لم يشترط الغلة في رهنه، لأنه حاز الرهن هو أو من جعل على يديه،
-
ولو كان للراهن أن يعامل في الحائط من أحب، ويكري الدار ويؤاجر العبد لأبطل الحوز بإذنه أو بغير إذنه، والمرتهن يلي ذلك.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن ارتهن نخلا، قال: فالعسل للراهن مثل ثمرة النخل، يريد:
-
ولا يكون في الرهن.