في تعدي الوكيل في النكاح والدعوى بينه وبين الزوج والزوجة في مبلغ الصداق وغير ذلك من التداعي
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٥٬٧٣٨ إلى ٢٥٬٧٩١
-
٤/٤٣٥٤/٤٣٥
من العتبية روى عيسى عن ابن القاسيم عن مالك فيمن وكل رجلا يزوجه امرأة ولم يسم لها صداقا، فزوجها إياه بعبد للآمر،
-
فلا يلزمه إلا أن يرضى،
-
ولا شيء عليه إن سخط، كما لو أمره بشراء سلعة ولم يسم الثمن فاشتراها له بدار الآمر فلا يلزمه إلا أن يشاء ولم يأمره أن يبيع عليه.
-
ولو نقض عنه في النكاح أو في البيع عينا لزمه إن كان يشبه صداق المثل أو ثمن السلعة،
-
ولو بلغه ذلك قطلق لزمه نصف ما نقد عنه، ويعد طلاقه رضى بذلك،
-
ولو رد النكاح لم يلزمه شيء وتكون طلقة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا وكل من يزوجه امرأة بعينها أو بغير عينها بخمسين فزوجه بمائة وقال بذلك أمرتني وقال الزوج بخمسين،
-
فإن لم يدخل حلف الزوج،
-
ثم إن رضيت الزوجة بخمسين وإلا فسخ ولا شيء لها على الزوج، أصبغ ولا على الرسول،
-
فإن نكل الزوج ولا بينة على أن النكاح كان بمائة إلا قول الرسول حلفت هي،
-
وإن كانت بينة على أن العقد كان بمائة مع الرسول لم تحلف هي إذا نكل الزوج.
-
قال ابن القاسم: وإذا حلف الزوج وتفرقا كانت طلقة.
-
وإن بنى بها قبل المناكرة وهو عالم غرم مائة، علمت هي بتعدي الرسول أو لم تعلم.
-
وإن لم يعلم هو حتى بني بها حلف ما أمره إلا بخمسين ولا علم بما زاد إلا بعد البناء،
-
ولا يؤدي إلا خمسين.
-
فإن كانت بينة بأن العقد كان بمائة يريد مع الرسول ونكل الزوج غرم المائة. قال أصبغ:
-
فإن لم تكن بينة على أن العقد كان بمائة لم يضر ذلك الزوج، قال محمد فإن لم يحلف هو هاهنا حلفت هي وأخذت المائة، وإنما تحلف هي أن العقدة كانت بمائة لا على أن الزوج أمره بمائة.
-
٤/٤٣٦٤/٤٣٦
وإذا حلف الزوج بعد البناء فلها أن تحلف الرسول أنه أمره بالمائة،
-
فإن نكل غرم الخمسين الأخرى. قال أصبغ
-
وكذلك إن نكل الزوج وثم بينة على أن العقد بمائة، أو لم يكن فعلى الرسول اليمين للزوج أنه أمره بالمائة،
-
فإن نكل غرم له الزيادة. قال محمد: هذا غلط،
-
ولا يحلف الرسول، إذ لو أقر بالتعدي لم يكن له على الزوج حجة لأنه بنكوله راضي بتعديه، وإنما اليمين للمرأة على الرسول،
-
ولو كنت أحلف الرسول للزوج كنت أرد له اليمين على الزوج وقد نكل أولا.
-
قال أصبغ: وهذا فيما يشبه أن يكون صداقا،
-
وإن كان دون صداق مثلها وقد بنى فيحلف وعليه ما أقر به.
-
وإن لم يشبه أن يكون صداقا وجاء بأمر مفرط مثل الدينارين والثلاثة والخمسة في ذات القدر واليسار، فيحلف قبل البناء،
-
وإن بنى بلغ لها صداق مثلها على تزويج التخفيف والصلة والقريب المواصل.
-
قال عبد الملك إذا بني ولم يعلم حلف ما أمره إلا بما يذكر،
-
ثم عليه صداق المثل.
-
وإن أقر الرسول بالتعدي غرم ما بقي،
-
وإن لم يدخل فسخ. قال محمد:
-
ولا تقبل شهادة الرسول،
-
وكذلك لو كانا رجلين لأنهما خصيماه.
-
وإذا قال وكيل الشراء أمرتني بمائة وبها اشتريت، وقال الآخر بخمسين أمرتك، فيحلف ويرد السلة إلى البائع إن أعلمه أنه ابتاعها لفلان،
-
وإن لم يعلمه لزمت المأمور.
-
وقال أشهب: وإن قال الآمر لم آمرك بهذه المرأة ولا بهذه السلعة فهو مصدق،
-
ولا يغرم المأمور للزوجة شيئا. قال ابن حبيب وقال لي مطرف عن مالك: أنه فرق بين المرأة والسلعة، فقال في السلعة القول قول المأمور.
-
ومن كتاب محمد قال ابن القاسم:
-
وإذا أنكر الآمر ما زوجه به ثم أقر ورضي بعد ذلك،
-
فإن كان إنكاره رداً وفسخاً لفعله فلا يجوز أن يجيزه قرب أو بعد إلا بنكاح جديد،
-
وإن لم يكن على الرد مثل أن يقول أكثرتم علي، وما كنت أحب هذا، وما أراني أرضى وشبه هذا،
-
فلا بأس أن يجيز،
-
فإن طال الأمر ولا يعلم له رضى ولا سخط فلا يجوز إلا أن يأتنف نكاحا حين لم يجز حين علم،
-
٤/٤٣٧٤/٤٣٧
ولأنهما لا يتوارثان. وأما ما قرب فيتوارثان استحسانا. قال وتحرم على آبائه وأبنائه،
-
رد ذلك أو رضيه. وقاله أصبغ وقال: التطاول بغير رضى ولا سخط لا يكون إلا بعد الرضا أو الإنكار، وذلك كله ما لم يدخل.
-
قال أبن القاسم وابن وهب:
-
وإذا زوجه الرسول ثم مات فلم يدر أمات قبل تزويجه أو بعد،
-
فلا ميراث بينهما حتى يعلم أنه مات بعد النكاح. قال الليث:
-
وكذلك لا صداق لها.
-
وفي باب إنكاح الغائبة مسألة من زوج أخته ثم مات الزوج فقال ورثته لم تكن رضيت.
-
ومن الواضحة: وإذا فوضت إلى وليها في صداقها فذلك جائز،
-
ثم إن اختلف فيه الولي والزوج تحالفا، يريد قبل البناء ولا تحلف المرأة في هذا.
-
ولو كان أخذ الصداق برضاها وتسميتها لزمها اليمين بينها وبين الناكح، وقاله أصبغ.