الرجوع عن الشهادة في الخلع
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٢٬٩٢٢ إلى ٥٢٬٩٣٦
-
٨/٤٩٦٨/٤٩٦
من كتاب ابن سحنون:
-
وإذا شهد شاهدان على امرأة أنها اختلعت من زوجها بمال أعطته، أو على أن حطته صداقها قبل البناء، وهي تجحد العطية، فقضى له،
-
ثم رجعا وأقرا بالزور، فعليهما أن يغرمان ما أتلفا لها من مال، وإن كان
-
٨/٤٩٧٨/٤٩٧
بالصداق، فعليهما نصفه، ولو كان قد بنى بها غرما لها جميع الصداق الذي أتلفا عليها.
-
ومن كتاب/ ابن المواز:
-
وإن شهدا أنه خالعها على ثمره لم يبد صلاحها،
-
ثم رجعا بعد الحكم فأقرا بالزور، فليغرما لها قيمة الثمرة على الرجاء والخوف، كما لو أفسدا لها تلك الثمرة، وهو قول عبد الملك، وقال ابن المواز: يغرمان لها قيمة الثمرة يوم أخذها الزوج وقبضها.
-
قال: ولو شهدا أنها خالعته على جنين في بطن أمه، لم يلزمها غرم حتى يخرج الجنين ويستهل صارخا، ويقبضه الزوج، فجينئذ يضمنان قيمته للمرأة.
-
ولو كانت شهادتهما أنه خالعها بعبده الآبق أو جملها الشارد، فهذا يكون عليها يوم رجعا، قيمة ذلك للمرأة على أقرب صفاته،
-
فإن انكشف بعد ذلك أنه قد كان ميتا قبل الخلع، ولم يكن عليهما شيء،
-
ولو انكشف أنه أصابه عور، أو قطعت يده قبل الخلع، لم يلزمها إلا قيمته كذلك، وهذا قول عبد الملك، وأحب إلى أن ينظر،
-
فإن رجي أخذ ذلك قريبا، لم يعجل بعزمهما حتى يقبض ذلك الزوج فيغرمان قيمة ذلك على ما يوجد،
-
وإن لم يرج تعجيل وجد أنهما لزمهما قيمة صفتهما على ما كانا يعرفان به قبل الإباق والشرود، فمتى انكشف نقص عن ذلك أو موت، رجعا بما زيد عليهما،
-
ثم رجع محمد عن هذا كله وقال: لا يغرمان لها شيئا إلا من خروج الجنين وقبضه ويعد وجدان العبد الآبق، والجمل الشارد وقبضهما، فيغرمان قيمة ذلك يومئذ، وقد كان قبل ذلك تالفاً،
-
وكذلك الجنين، وكذلك الثمرة قبل بدو صلاحها، لأنها في أصل نخل المرأة / فهو فيها كالشرط ألا يقبض إلا بعد الزهو.