فى القسم بين النساء، والعدل بينهن
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٧٬٩٦٥ إلى ٢٨٬٠٥١
-
٤/٦١١٤/٦١١
من كتاب محمد وقال مالك: من تزوج وعنده امرأة غيرها، فليقم عند البكر سبعاً، وعند الثيب ثلاثاص،
-
ولا تخيرالثيب إن لم يسبع عندها وعند الآخرى، أو يقيم عندها ثلاثاً ويدور،
-
ولو طلبت هى التسبيع لا يفعل، فقد مضت سنة ذلك أن يقيم عندها ثلاثاً. قاله مالك: وهو حق لازم، وليس ذلك بيد الزوج. وقال أيضاً: ليس بلازم. وقال ابن عبد الحكم: وإلزامه أحب إلينا. قال أصبغ قال أشهب: لا يقضى لها به، قال أصبغ: وأرى أنه حق عليه ولا يقضى به، كالمتعة.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: يقضى به. قال ابن حبيب: يقيم عند البكر سبعاً والثيب ثلاثاً،
-
وإن كان له غيرهما،
-
ثم هو فى ذلك يتصرف فى حوائجه إلى المسجد وغيره،
-
فإن لم يكن عنده غيرهان فليس عليه أن يقيم عندها بكراً أو ثيباً.
-
٤/٦١٢٤/٦١٢
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك:
-
ولا يتخلف العروس عن الجمعة ولا عن حضور الصلوات في جماعة: قال سحنون: وقد قال بعض الناس إنه لا يخرج وذلك حق لها بالسنة.
-
ومن كتاب ابن المواز: وليبتدى في القسم بالليل قبل النهار، أو بالنهار قبل الليل، وليبتدى بالتي أقام عندها بعد الثلاث أو السبع،
-
وإن شاء بغيرها، ويبدأ بغيرهاأحب إلينا. وقاله مالك في القادم بإحداهن من السفر.
-
قال مالك: ولابأس إذا أتى منزل امرأته فطردته وأغلقت دونه أن يذهب إلى ألاخرى,
-
وإن قدرأن يثبت في بيتها أو في حجرتها فليفعل. وقال ابن القاسم: إذا أغلقت الباب دونه فيلؤذنهاوليس له أن يذهب بيومهاإلى الأخرى وإن طلبت. قال أصبغ:
-
إلا أن يكثر ذلك ضررامنها، بعدالإنصات منه، وليس له مأوى سواهما، وإلافلا.
-
قال مالك: وليبت عندها، وإنحاضت. قال مالك: وليس له أن يجمع بينهما في بيت إلا برضاهما،
-
ولا يجوز أن يجمعها على فراش وإن رضيتا. وكرهه في الإماء أوتعروا بغير ثياب. وكره مالك أن يطأ امرأئه أو أمته ومعه في البيت من يسمع حسه.
-
وبعد هذا باب فيه من هذا المعنى.
-
وقال ابن حبيب. ولايجمع امرأئين في بيت إلا برضاهما،
-
فإن رضينا فلا يطا إحداهما والأخرى معه في البيت تسمع حسه أولا تسمع. قال ابن الماجشون: وينبغي أن يكون معه في البيت أحد، نائما أوغير نائم، صغيراأو كبيرا. وكان ابن عمر يخرج الصبي في المهد. وكره في بعض الأخبار أن تكون معه البهيمة.
-
٤/٦١٣٤/٦١٣
ويكره أن يجمع الحر تين في فراش وإن رضيتا، وله ذلك في أمتيه أن ينام معهما في فراش، ولكن لايطأ واحدة والأخرى معه في البيت، ولاوهي نائمة وقال ابن الماجشون: ولابأس أن يطأ أمته في يوم أحد زوجتيه،
-
وإن لم يطأها في يوم الأخرى. قال وإذا وطى واحدة في ليلتها فليس عليه وطء الأخرى. في ليلتها، إذالم يرد ذلك ميلا، ولابأس أن يتوضأ أويشرب من ماء زوجته في غير يومها، ويأكل من طعام تبعثه إليه من غير تعمد، ويقف ببابها ويسال ويسلم من غير أن يدخل إليها ولا يجلس عندها.
-
ومن كتاب محمد قال مالك: ولايأتى إلا واحدة فى يوم الأخرى إلا لحاجة أو عيادة، وله أن يجعل ثيابه عند أحدهما ما لم يرد ميلاً وضراراً. مالك:
-
ولا ينبغى أن يقيم هو فى بيت وتأتيه كل واحدة فيه،
-
ولا يأتيهن فى بيوتهن، كما فعل النبى عليه السلام، إلا أن يرضين بذلك.
-
وكذلك فى العتبية عنه من سماع أشهب. قال عنه ابن حبيب:
-
ولا بأس بذلك إذا رضين بذلك. قال محمد بن عبد الحكم: ويقضى عليه أن يسكن كل واحدة فى بيت، ويقضى عليه أن يدور عليهن فى بيوتهن ولا يأتينه إلا أن يرضين.
-
ومن كتاب محمد: واختلف قول مالك فى القرعة بينهن إذا سافر، قال مالك: لا قرعة فى هذا، وليخرج بمن هى أصلح لأمره فى سفره فى الخفة والنشاط. ولعله عناها،
-
فإن تساورا أقرع بينهن.
-
قال محمد: ليس له أن يقصد السفر بواحدة من نسائه، وعليه أن يقرع بينهن،
-
فمن خرجت لها القرعة خرج بها، وله أن يخرج باثنتين إذا كان ذلك بالقرعة.
-
٤/٦١٤٤/٦١٤
وإذا خرجت هى لحج أو غيره ثم رجعت، ائتنف لها القسم فيما يستقبل، وغذا قدم بواحدة من سفره القصير،
-
فلا يتعمد ببقية يومه أحداً، وليأتنف بليلته تلك ويومها، خالفه من شاء منهن القادمة أو غيرها. محمد: وأحب إلى أن يتبدىء بالقيمة وما ذلك عليه، وغن سافر من عند واحدة صلاة الظهر ثم رجع مثل ذلك الوقت فليرجع إلى الآخرى، والناس يروحون من عند بعض نسائهم للظهر،
-
فإذا أمسوا رجعوا إلى بيت الأخرى.
-
قال ابن حبيب: إذا رجع نهاراً من سفره، فله أن يتعمد ببقية يوم أيتهما شاء، وليس عليه أن ينزل عند التى خرج من عندها إلا أن يشاء،
-
ولا يحسب ذلك، ومؤتنف القسم إذا أمسى، وأحب إلى أن ينزل عند التى خرج من عندها، ليوفيها بقية يومها وما ذلك عليه بواجب. وقاله مالك وأصحابه.
-
ومن كتاب محمد: ومن له امرأتان فى بلدين، فليعدل جهده،
-
ولا يكثر المقام عند واحدة إلا لعذر، من تجارة أو علاج أو اقتضاء دين.
-
ومن جار فى القسم أمر بائتناف العدل، فإن عاد أدب.
-
قال مالك: ولا يقسم يومين يومين ولا أكثر. قال: قال محمد بن عبد الحكم: ليس له ذلك، إنما كان النبى عليه السلام يقسمه يوماً يوماً، يريد إلا أن يرضين.
-
قال فى كتاب محمد:
-
وإذا تركت واحدة يومها للأخرى عندما أراد طلاقها أو لغير ذلك بغير عوض فذلك جائز، ولها الرجوع متى شاءت. قال مالك:
-
ولا أحب أن تشترى من صاحبتها يوماً ولا شهراً، وأرجو أن يكون فى الليلة خفيفاً.
-
٤/٦١٥٤/٦١٥
قال مالك: وقد يرضيها بالشىء يعطيها، ليكن فى يومها عند الأخرى، وغير ذلك أحب إلى.
-
وإذا أذنت له فى وطء الأخرى فى يومها فلا بأس بذلك،
-
وإن كان قبل أن يغتسل من الأخرى،
-
ولو كان لواحدة شباب أو ذات شرف وسماح وعيال فأراد إيثارها،
-
فأما فى المبيت فليعدل،
-
وكذلك فيما يصلح لكل واحدة من نفقة مثلها بقدر حالها،
-
ثم له أن يؤثر الأخرى بعد ذلك باليسير بغير ميلة،
-
ولا بأس أن يكسوها بعد ذلك الخزى والحلى، ما لم زميلاً.
-
وكذلك إذا كانت واحدة الظعن به فى إتحافه بطرائف الطعام والطيب فيؤثرها، فأرجو أن لا بأس به، والمساواة أحب إلى.
-
وقيل: إن معاذاً كان له امرأتان، فلم يكن يشرب الماء من عند واحدة فى يوم الأخرى، سمعته ولم أدر ما حقيقته؟ وأنهما ماتا فأقرع بينهما، أيتهما يدفن أولاً.
-
قال مالك: وإذا كانت واحدة نصرانية أو أمة، فليقسم بينهما بالسواء ولكل واحدة بقدرها وقدره من النفقة. قال مالك: وله أن يطأ أم ولده وأمته فى يوم إحدى نسائه، وليس لها قسم مع الحرة،
-
ولا للسرائر بينهن قسم.
-
من العتبية قال مالك:
-
ومن له امرأتان فكسا إحداهما الخز والحرير وحلاها دون الأخرى،
-
فإن لم يكن ميلاً له. قال ابن حبيب:
-
ومن له زوجتان حرة وأمة، فابن الماجشون يقول: يقسم يومين للحرة، ويوماً للامة. وذكر ابن مالكاً رجع إلى هذا. وهو قول ابن المسيب، وابن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعطاء. وقال بالأول ربيعة. وقاله مطرف.
-
٤/٦١٦٤/٦١٦
ومن كتاب محمد، والواضحة:
-
ولا يجوز أن يتزوج امرأة على أن يؤثر عليها، ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده ويبطل الشرط. قال ابن حبيب: وإنما يجوز هذا بعد النكاح صلحاً عن الآخرة.
-
اختلاف الزوجين فى متاع البيت
-
ومن الواضحة قال: وما اشتراه أحد الزوجين بماله من متاع البيت وهو يشبه أن يكون للآخر،
-
فلا يحل للآخر دعواه ولا يحل له بالحكم إن ادعاه،
-
وإن تداعيا فى شىء من متاع البيت فى العصمة أو عند فراق، أو تداعاه ورثتهما بعد الموت، فما يعرف بالمرة فهو لها مع يمينها، وما يعرف بالرجل فهو له مع يمينه، وما يعرف بهما فهو للرجل مع يمينه.
-
وكذلك قال محمد بن عبد الحكم فى كتابه.
-
وقال المغيرة وابن وهب فى العتبية فيما يعرف بهما فهو بينهما مع أيمانهما، واليمين منهما على البت،
-
وإذا حلف ورثتهما حلفوا على العلم، وإنما يحلف من ذكرنا منهما إذا ادعى أن ذلك له بشراء أو كسب. يريد ابن حبيب: وقد ادعاه الآخر. قال سحنون فيما يعرف بأحدهما أنه له بغير يمين، وما عرف بهما فهو للرجل مع يمينه.
-
وقال مالك فى المختصر: ما عرف بأحدهما فهو له، وما عرف بهما، حلف الرجل وكان له،
-
فإن نكل حلفت المرأة وكان لها. وما عرف بالمرأة فأقام هو فيه بينة حلف ما أخذ منها فيه ثمناً وكان له.
-
قال ابن حبيب: وما كان من متاع النساء فأقام الرجل بينة أنه ولى شراءه، فهو له مع يمينه أنه ما اشتراه لها ولا أعطته ثمنه إن ادعت هى بذلك. وما كان من متاع الرجال فقال الزوج هو لى لأنه من متاع الرجل فليس له ذلك حتى يدعى أنه اشتراه أو كسبه،
-
وكذلك فى المرأة فيما يعرف بالنساء.
-
٤/٦١٧٤/٦١٧
فمن متاع النساء، الحلى مما يصلح لهن والعقود والنظوم والشوادر والقواقب.
-
ومن متاعهن: الأسرة، والقباب والحجال والفرش واللحف، والقطف، والوسائد والمرافق والبسط، والحصر، والمصلبات، والطنافس والنوابت، والمشاحب وشبه ذلك.
-
وكذلك فى العتبية نحوه من روتية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم.
-
قال ابن حبيب: والنمارق، والحجال والطست والإبريق والتنور والمجامر والطنابر والقمقم والخباز والقصاع والقدور والبرد.
-
وما يصلح للرجال السلاح كله، والمناطق والمهامز والسكاكين وإن كان ذلك كله مفضضا، والدواب كلها والسروج. ومما يشبه النساء القراقل من الجباب، وجبب الخز والوشى والأحمرة، والمقانع واللفائف، والثياب المصبغة، وثياب الحرير كله. وما ادعاه الزوج أنه له من ذلك بشراء أو ميراث فعليه اليمين فإن لم يدع ذلك لمتحلف هي.
-
قال: وما يلبسه الرجال دون النساء: العلام البيض والملونة الموغر، وأوجب الصوف والبركانات، والسراويلات، وشبه ذلك، فهو له بغير يمين، إلا أن تدعي المرأة أنه دار إليها بميراث وشبهه فيحلف هو. ومما يكون للرجال والنساء المصحف والرقيق من ذكر أوأنثى والبقر، والغنم، والمعز، وجميع الحيوان والأطعمة والأدم والثمار، وما يدخر من المعاش.
-
قال أبو محمد: فأدخل في ذلك الدواب من البقر والغنم ولعله يريد ما كان سائمة غير المراكب، مما يأوي إلى دار البوادي وما جرىمن عرف البلد وقد تقدم قوله في الدواب أنها للرجل. قال ابن حبيب: قلت لأصبغ فإن النساء لا يدخلن عندنا بمثل القمقم، وثور وطست ونحو ذلك من الانية قال: إذا عرف هذا واشتهر فإن ادعاها
-
٤/٦١٨٤/٦١٨
الزوج بحدثان البناء فهو فيه مصدق مع يمينه،
-
وإن كان بعد البناء بمدة يمكن فيه أن يستعيده فهي مصدقة مع يمينها، لأنه من متاع النساء،
-
وإن لم تدع به. وهذا في اليكر،
-
وأما في الثيب فالقول في ذلك قولها، كان بحدثان البناء أو بعد مدة طويلة.
-
قال مطرف وأصبع في المرأة تدعي بعد موت زوجها بعض ما في بيتها يصلح للرجال، ولايعرف أن الميت مات عنه، وتخول هي: كسبته بعد موته. وهذا قبل القسم، قال: البينة عليها، قرب ذلك أوبعد، ما لم يطل ذلك جدا، فتكون البينة على الورثة.
-
قال: واختلاف أهل المطال من الأعراب في المطال يأوون فيها قبل الزواج كالدور.
-
قال أصبغ في امرأة توفيت فاختلف الووج في رداء عملته، فقال الزوج هو لها، إلا أن الكتان لي ابتعته فهو مصدق، ويكون له منه بقدر قيمة كتانه، وللميتة بقدر قيمة عملها، لأنه لوادعاه قبل قوله.
-
قال مالك، في المختصر: وما نسجته هي والصوف من عنده فهو بينهما، لها بقدر قيمة العمل، وله بقدر صوفه. قال ابن حبيب: والحصن للرجل كالدار، إلا أن يعرف للزوجة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وما يكون للنساء والرجال، كالساج والرابطة فللرجل مع يمينه، والصحاف والزجاج والبسط للمرأة. قال ربيعة: والرقيق، إناث أو ذكور، والدبة للرجل.
-
قال محمد: ومكا دخلت به من منديل ثيابه من أنواع الثياب، معلمة أو غير معلمة، أو ما كان من نساج، وعمامة، وسراويل، ومنطقة أو رداء أو قميص وغلالة، فطلقها فطلبت ذلك فهو لها، لأنه من جهازها إن دخلت به، إلا ما أبلاه الزوج.