فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الرجوع عن الشهادة في النكاح، وعن النكاح والطلاق، أو عن مقدار الصداق أو عن قبضه/

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٣١١ إلى ٥٣٬٤٠٨

  1. ٨/٤٨٧٨/٤٨٧

    من كتاب ابن سحنون وكتاب ابن المواز:

  2. وإن شهد شاهدان على امرأة أن فلانا تزوجها على مائة دينار، وصداق مثلها مائتا دينار، وهي تجحد، فقض القاضي بذلك، ودخل بها الزوج،

  3. ثم أقرا أنهما شهدا بزور، فالنكاح ماض بالحكم، وعليهما ما أتلفا عليه من فضل صداق مثلها: مائة دينار،

  4. وإن كان صداق مثلها مائة دينار فأقل لم ترجع عليهما بشيء،

  5. وإن طلقها الزوج قبل البناء فإنها تسأل عما أنكرت،

  6. فإن ثبتت على أنه لم يكن نكاحا قط فلا شيء لها،

  7. وإن قالت: قد كان نكاح وجحدته كراهية للزوج، فلها أخذ نصف الصداق منه، كالمرأة تدعي أن زوجها طلقها ثلاثا ولم تجد بينة، فبقيت تحته حتى مات وصارت وارثة،

  8. فإن تمادت على تلك الدعوى فلا ميراث لها،

  9. وإن قالت: كنت كاذبة كراهية للزوج، كان لها الميراث يريد: وتحلف.

  10. ٨/٤٨٨٨/٤٨٨

    قال في كتاب ابن سحنون:

  11. ولو أن امرأة تدعي ذلك والزوج يجحد، فقضي لها ودخل بها الزوج، وصداق مثلها أكثر مما شهدت به البينة،

  12. ثم رجعا فلا شيء لها عليهما، لأنهما طاعت بذلك.

  13. ومن كتاب ابن المواز وابن سحنون:

  14. وإذا شهدا على رجل بنكاح امرأة بمهر مسمى، وشهدا أنه طلقها قبل البناء وهو ينكر النكاح، وهو للطلاق أنكر، فقضي عليه بنصف المهر ثم رجعا، فليغرما له نصف الصداق الذي خرج من يده.

  15. قال ابن الماجشون في كتابه:

  16. وإن رجعا بعد أن تزوجت غيره فليأخذ الأول منهما / نصف الصداق، ويمضى الحكم الآخر،

  17. وكذلك لو شهدا عليه بالدخول وهو ينكر، لكان له عليهما غرم المهر كله الذي قضي به عليه،

  18. ولو كان النكاح ثابتا بشهادة غيرهما أو بإقراره فشهدا عليه أنه طلقها البتة ثم رجعا، قال: أما بعد البناء فلا اختلاف فيه أنه لا شيء عليهما،

  19. وأما قبل البناء: فابن القاسم يرى عليهما غرم نصف المهر الذي غرم الزوج.

  20. وقال أصبغ: والقياس أن لا شيء عليهما، لأنهما لم يشهدا على مال، ولكن استحسن قول ابن القاسم، لأن ذلك قد آل إلى ما قال ابن المواز، والصواب: أن لا يلزمهما شيء، لأن نصف الصداق قد كان لازما له لم يغير شهادتهما، وإنما انطلى عليه مصابها كما لو كان دخل بها، أو أرخى الستر لم يلزمهما شيء إن شهدا بالطلاق ثم رجعا، لأنه شيء لا ثمن له ولا قيمة،

  21. وكذلك قال أشهب وعبد الملك وغيرهما ممن أرضى.

  22. قال ابن المواز: ولو كان بني بها زوجها الأول قبل أن يشهدا عليه بالفراق، فقضي عليه بذلك فاعتدت. فبعد تمام العدة تزوجها أحد الشاهدين فلم يبن بها حتى رجعا، قال: تحرم عليه لإقراره أنها زوجة لغيره، ويلزمه نصف الصداق، إذ لا يعلم حقيقة رجوعه لعله كرهها،

  23. ولو رجع قبل يتزوجها،

  24. ثم جعل فتزوجها فلا يلزمه لها صداق، إلا أن يبني بها فيلزمه مهرها ولا يقر معها وهو يقر أنها ذات زوج.

  25. ٨/٤٨٩٨/٤٨٩

    قال ابن الماجشون في كتابه: إذا تزوجها أحدهما ثم رجع عن شهادته، فلها الصداق، ويفرق بينهما بطلاق ولا حد عليه، والعمد والوهم في هذا سواء، إلا أنه يؤدب في العمد ولا يؤدب في الوهم، وتتزوج من الأجنبيين من بدا لها،

  26. وإن كانت رجعة أحد الشاهدين قبل التزويج ثم أراد نكاحها فليمنعه السلطان من ذلك ما دام على إقراره ذلك،

  27. فإن رجع إلى قوله الأول حلف: لقد كان ما قال أولا،

  28. ثم حل له نكاحها.

  29. قال ابن المواز: ولو أن المشهود عليه بالنكاح وهو ينكر، دخل بها ثم رجعا وأقرا بالزور،

  30. فلا غرم له عليهما، لأنه قد وطئ بسبب ما ألزماه من المهر،

  31. ولو طلقها قبل البناء ثم رجعا لرجع عليهما بما غرم.

  32. ومن كتاب محمد بن عبد الحكم:

  33. وإذا شهد شاهدان على رجل أنه دخل بامرأته، والمرأة تنكر الدخول وقبض الصداق، فليحلف الزوج على دفع الصداق ويصدق،

  34. فإن رجع الشاهدان رجعت المرأة عليهما بالصداق إذا حلفت: ما قبضته؛ لأن بشهادتها صار القول قول الزوج في دفع الصداق مع يمينه،

  35. فإن رجعا بعد موت المرأة، حلف من بلغ من ورثتها: ما يعلمونها قبضت ذلك ولا شيء منه، ورجعوا بذلك على الشاهدين.

  36. ومن كتاب ابن سحنون: قال:

  37. وإذا شهدا عليه أنه تزوجها بغير تسمية، وأنه طلقها قبل البناء وهو ينكر ذلك كله، فقضي عليه،

  38. ثم رجعا وقد / تزوجت غيره أو لم تتزوج،

  39. فلا شيء عليهما، لأنهما لم يتلفا عليه شيئا إلا أن يكون القاضي ممن يرى الحكم بالمتعة فقضى لها، فعليهما غرم ما أخرجا من يديه في ذلك،

  40. ولو شهدا بالتسمية غرما له نصف الصداق.

  41. ولو قام رجل آخر بشاهدين على أن أباها زوجه إياها قبل هذا المقضي عليه بنصف الصداق، بشهادة المرجوع عنها، فقضي بها للذي زوجه الأب. للزوج المحكوم بطلاقه أن يرجع على المرأة بما أخذت منه،

  42. فإن كان عديمة رجع على الشاهدين بذلك،

  43. ثم يرجع الشاهدان الراجعان بذلك عليهما.

  44. ٨/٤٩٠٨/٤٩٠

    وقال بعض أصحابنا: وهذا إن كانت هي عالمة بالزوج منهما،

  45. فإن لم تكن عالمة لم يرجع عليهما الشاهدان بمنزلة غاصب لمال ووهبه لمن لم يعلم أنه غصب فأكله،

  46. فإن ربه إنما يأخذه من الغاصب،

  47. ثم لا يرجع به الغاصب على الموهوب،

  48. وقيل في هذا: ربه مخير إن شاء رجع به على الغاصب،

  49. وإن شاء على الموهوب الذي أكله، وهوأن المشهود على نكاحه وطلاقه وهو يجحد دخل بالمرأة،

  50. ثم قضي بها للزوج الذي زوجه الأب قبله، فلها على الآخر الصداق بالمسيس إن كانت غير عالمة بما دخلت فيه، وعلى الشاهدين للزوج المقضي بطلاقه مازادت التسمية على صداق مثلها بما أوطآه من العشرة،

  51. ولو كانت هي بذلك عالمة لكانت بذلك زانية، يريد:

  52. ولا صداق لها، وقد قيل: لا شيء لها عليهما، لأنه مسها وقد علم / بالتسمية وهو قادر على ترك ذلك النكاح، ويرجع بنصف الصداق عليهما [إلا أن يعطاها الزوج قبله، فيرجع بذلك عليها] في ملائهما كما تقدم ذكرنا.

  53. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه،

  54. ومن كتاب ابن المواز:

  55. وإذا شهد شاهدان على رجل أنه تزوج هذه المرأة على مائة دينار وهو يجحد، وشهد آخران أنه بنى، وآخران أنه طلقها،

  56. فلا شيء على شاهدي الطلاق، لأنه الصداق قد لزمه قبل شهادتهما، وعلى شاهدي العقد خمسون ديناراً، وعلى شاهدي الدخول خمسون، لأنه لولا شهادتهما لم يلزمه إلا خمسون، قال ابن المواز: وشاهدا الدخول قد شاركهما في شهادتهما شاهدا العقد، وقد اختلف أصحاب مالك في ذلك، فقال أشهب: على شاهدي العقد النصف، وعلى شاهدي الدخول النصفن فالصداق بينهم أرباعا، وقاله ابن الماجشون في كتابه.

  57. قال ابن المواز: وروي لنا عن ابن القاسم قولان: أحدهما: أن على شاهدي العقد ربع المهر، وعلى شاهدي الدخول ثلاثة أرباعه، وأظن هذا غلطا، لأن شاهدي البناء لم يشهدا على عقد،

  58. ولا على وطء، ولا على غصب، ولولا شهادة العقد ما لزمه بإثبات الخلوة شيء إلا خلوة اغتصاب أو خلوة نكاح،

  59. ٨/٤٩١٨/٤٩١

    وشاهدا العقد لو لم يشهد غيرهما كانا قد ألزماه نصف الصداق،

  60. ثم اشتركا مع شاهدي البناء في النصف الذي يوجبه البناء، فهذا القول أحب / إلي وأقيس، وإني لأستحسن قول أشهب إذا كان في شهادة شاهدي البناء: أنه أرخيت الستور، وادعت هي المسيس.

  61. وقال ابن المواز: وإن شهدا عليه شاهدان بالعقد، وآخران بالبناء، وآخران بالعقد والبناء،

  62. ثم رجعوا بعد الحكم، فعلى شاهدي العقد والدخول النصف، ويكون النصف الباقي ثلاثة أرباعه على شاهدي العقد، وربعه على شاهدي البناء، وهذا على القول الذي اخترناه، وفي قول أشهب أن النصف الآخر بين شاهدي العقد وشاهدي البناء نصفين، إن كان في شهادة البناء الخلوة وإرخاء الستور، وفي القول الذي اخترت يكون نصف الجميع على شاهدي العقد والدخول، والنصف الباقي يكون ثلاثة أرباعه على الشاهدين بالعقد خاصة، وربعه على الشاهدين بالبناء خاصة.

  63. ومن كتا ابن سحنون:

  64. وإن شهد شاهدان أنه تزوجها على مائة دينار وهو يجحد ذلك، والمرأة تدعي ذلك، ومهر مثلها خمسون، وشهد آخرون أنه طلقها قبل البناء، فقضي عليه بالنكاح وبالطلاق، فقبضت منه خمسين ديناراً،

  65. ثم رجع جميع الشهود، فإنه يرجع على شاهدي العقد بالخمسين،

  66. ولا شيء على شاهدي الطلاق، لأنهما لم يتلفاه مالا، وإنما أتلفا بضعاً، والبضع لا ثمن له، والمال قد وجب بغيرهما،

  67. وكذلك في كتاب محمد بن عبد الحكم، قال: وهذا قياس قول ابن القاسم وأشهب/ في هذه المسألة.

  68. قال محمد بن عبد الحكم:

  69. ولو شهد شاهدان أنه تزوجها بألف وهي تدعي ذلك، وقال الزوج بل بخمسمائة، وصداق مثلها خمسمائة، فقضي عليه بالألف ودخل بها،

  70. ثم رجعا بعد الحكم، فإنهما يضمنان للزوج الخمسمائة، لأنه لم تكن تلزمه، يريد: لو لم يبق إلا خمسمائة أو يفارق إذا حلف فلم يدفعا إليه من نصفها إلا ما قيمته خمسمائة،

  71. ولو كان صداق مثلها ألفا [ما كان عليهما [٨/ ٤٩١]

  72. ٨/٤٩٢٨/٤٩٢

    شيء، لأنه قد وصل إليه ما قيمته مثل ذلك بالبناء،

  73. ولو كان صداق مثلها ألفا] وشهدا أنه تزوجها بخمسمائة،

  74. وكذلك قال الزوج، والمرأة تقول بألف، فقضي له فبنى بها،

  75. ثم رجعا، فليغرما للمرأة خمسمائة،

  76. ولو شهدا على رجع أنه تزوج امرأة وبني بها بخمسمائة،

  77. وكذلك تدعي المرأة والزوج يقول: بثلثمائة، فقضي بشهادتهما ثم رجعا، ولم يدفع الزوج إليها شيئا قد تقاررا بذلك، فليغرم الشاهدان للزوج مائتين، لأن القول كان قوله مع يمينه في الصداق بعد الدخول بها، فهما زادا عليه المائتين.

  78. هذا على قول ابن القاسم في الذي بنى أن القول قوله في الصداق إن لم يأت بأمر مستنكر، وعلى مذهب أشهب، لها صداق مثلها إلا أن يجاوز ما ادعت، أو ينقص عن ما أقر به الزوج،

  79. فإن كان ما ترجع به المرأة من صداق مثلها أربعمائة، رجع الزوج على الشاهدين بمائة،

  80. فإن كان أكثر من خمسمائة، لم يكن / له أن يرجع عليهما بشيء،

  81. وإن كان أقل من ثلاثمائة لم ينقص منه، لأن الزوج مقر بذلك ويرجع على الشاهدين بمائتين،

  82. ولا ادعت هي خمسمائة، وقال الزوج: مائتين، وشهد الشاهدان بثلاثمائة، وصداق مثلها مائتان وخمسون، وقد رجع الشاهدان، فليرجع الزوج عليهما بخمسين، لأنهما لو لم يشهدا لم يلزمه إلا صداق مثلها: مائتان وخمسون، لأنه قد بنى بها. وفي باب الرجوع عن الشهادات في الطلاق ما يشبه بعض ما جري هذا الباب.

  83. ومن كتاب ابن سحنون:

  84. وإذا ادعى رجل نكاح امرأة وهما طاريان وتقاررا واختلفا في الصداق، فقالت هي بمائة دينار، وذلك يشبه صداق مثلها، وقال الزوج: بعشرة دنانير، وذلك لا يشبه صداق مثلها، وأقام بذلك شاهدين، فقضى له القاضي بذلك،

  85. ثم رجعا وقد بنى بها، فإنها ترجع عليهما بتسعين ديناراً،

  86. ولو كان قد طلق قبل البناء رجعت عليهما بتمام الخمسين، يريد: تأخذ منهما

  87. ٨/٤٩٣٨/٤٩٣

    خمسا وأربعين، ويرد نصف العشرة التي قبضت على الزوج، لأنه قد كان القول قولها لما أتت بما يشبه، وادعى الزوج ما لا يشبه،

  88. ولو كان صداق مثلها عشرة كما قال الزوج، وأتى بالبينة،

  89. ثم رجعا، ما كان عليهما شيء ولم تكن عليه بينه، والقول قوله مع يمينه، فإنما أسقطا عنه اليمين ولم يتلفا له شيئا.

  90. قال محمد بن عبد الحكم: / وإن شهدا أن فلانا زوج أمته من فلان وهو ممن له نكاح الإماء، لا يجد طولا إلى الحرائر، ويخشى العنت، والسيد منكر، فقضي عليه، وأخذ منه المهر فدفعه إلى السيد يجهزها به، ودخل بها الزوج ثم رجعا، فإنهما يغرمان ما بين قيمتها متزوجه وقيمتها بلا زوج يوم الحكم فيها بالنكاح، لأن ذلك عيب أدخلاه فيها،

  91. ولو طلقها الزوج أو مات عنها قبل البناء أو بعده، قبل أن ينظر في ذلك [الحكم فليحكم عليه بما بين القيمتين، وليس يوم يحكم بذلك] وإنما هذا فيمن أعتق شركا له في عبد، هذا عليه قيمته يوم يحكم بالتقويم عليه،

  92. ولا شيء على الشاهدين مما نقص من الافتضاض إن كانت بكراً،

  93. ولا قيمة الولد إن ولدت.

  94. ومن كتاب ابن الماجشون: قال عبد الملك:

  95. وإن شهد شاهدان على رجل قد كان نكح بتفويض أنه فرض فرضا يستنكر، فثبت ذلك،

  96. ثم رجعا وأقرا بتعمد الزور، فليغرما للزوج ما بين صداق مثلها إلى ما سمياه عليه،

  97. ولو شهدا في نكاح قد صح عقده أن الزوج قد دفع للزوجة صداق المسمى،

  98. ثم رجعا وأقرا بتعمد الزور، فإنهما يغرمان ذلك للزوجة.