فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الحكم ينفذ ثم يظهر ما يبطل به مثل البينة تقوم بقتل رجل عمدا أو خطأ فحكم بذلك ثم يقدم المشهود بقتله حيا، وشبه ذلك مما يظهر فيه الكذب أو يظهر المرجوم محبوبا

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٨٤٥ إلى ٥٣٬٨٩٥

  1. ٨/٥٢٤٨/٥٢٤

    من كتاب ابن المواز:

  2. وإن شهد رجلان أن هذا الرجل قتل ابن هذا عمدا، فقضي بقتله فقتل،

  3. ثم قدم ابن الرجل حيا، قال ابن القاسم: لا شيء على الإمام،

  4. ولا على عاقلته، ولا على الأب، ويغرم الشهود ديته في أموالهم، وقال أصبغ، وإنما الخطأ في ذلك من الشهود،

  5. فإن كان ذلك منهم تعمدا فذلك في أموالهم،

  6. وإن شبه عليهم فهو على عواقلهم، وهذا يخالف رجوعهم، قال ابن القاسم:

  7. ولو صالح الأب القاتل على مال لرد الأب ما أخذ، قال ابن المواز:

  8. فإن كان عديما لم يتبع به الشهود، وروي ذلك عن ابن القاسم، وقال ابن القاسم:

  9. ولو شهد أنه قتله خطأ فقضي بذلك فأخذ الأب الدية من العاقلة،

  10. ثم قدم ابنه فليرد إلى العاقلة ما أخذ منهم،

  11. فإن وجد الأب عديما بذلك فليغرم ذلك الشاهدان، وهذا

  12. بخلاف رجوعهما، لأنهما لعلهما كذبا في رجوعهما / ولم ينفذ الحكم بقولهما، وهذا لما

  13. ٨/٥٢٥٨/٥٢٥

    قدم المشهود بقتله فقد ظهرت حقيقة باطل ما شهدا عليه به.

  14. قال ابن سحنون عن أبيه: إذا شهدا أنه قتله عمدا، فقضي بالقتل، وقتل المشهود عليه،

  15. ثم قدم المقتول حيا، فعلى الشاهدين ضمان الدية لولاة المقتول،

  16. ثم لا يرجعان بها على القاتل بشيء، لأنهما هما اللذان تعديا وأباحا للولي قتله، وليس لولي المقتول أن يأخذ الدية إلا من الشاهدين، إلا أن يكون عديمين فيرجع على الولي القاتل المتلف للنفس،

  17. فإن أخذ ذلك منه لم يرجع على الشاهدين به، لأنه هو الذي أتلف النفس، وهو كمن تعدي على مال رجل فأطعمه لآخر لا يعرم بعدائه، فله طلب المتعدي [ثم لا رجع المتعدي على الآكل بشيء،

  18. فإن كان المتعدي] عديما رجع به على الآكل،

  19. ثم لا يرجع الآكل على المعتدي.

  20. وقد روي أن ولي الدم مخير إن شاء اتبع بذلك الشاهدين،

  21. فإن اختار ذلك لم يكن له التحول عنهما إلا أن يعدما فيكون له، لأنه لو أخذ ذلك الشاهدين لرجعا بذلك على الولي،

  22. وإن اختار تضمين القاتل، فليس له التحول عنه إلى الشاهدين، أعدم أو لم يعدم،

  23. ولو ودى الولي إلى القاتل لم يكن له رجوع على الشاهدين، وقد روى أنه لا يرجع على الولي بشيء، لأن ظهور المحكوم بقتله حيا قد أبطل الحكم،

  24. ولا شيء على الولي لأنه أخذ ما أعطاه الشاهدان/ على أنهما صدقا عنده، والذي أخذ قصاص لا ثمن له، وعلى الشاهدين غرم الدية، لأنهما اللذان أتلفا ذلك،

  25. ولا شيء على الحاكم، لأنه قد اجتهد كما عليه.

  26. قال: وإن شهدا أنه قتله خطأ، فقضي على العاقلة بالدية، فأخذها الأب،

  27. ثم قدم الابن حيا، فللعاقلة أخذ الشهود بما ودوا حالا،

  28. ولا شيء لهم على الولي [إلا في عدم الشهود، فيأخذون بها الولي مأخذه،

  29. فإن وداها الشهود لم يرجعوا بها على الولي] وإن وداها الولي،

  30. ثم لم يرجع بها على الشهود.

  31. ٨/٥٢٦٨/٥٢٦

    وقد روي أن العاقلة مخيرة،

  32. فإن اتبعت البينة فلا يتحول عنهما إلا أن يعدما فيطالب الولي لأنهما كانا لو أغرما أولا الشاهدين، كان لهما أن يرجعا بذلك على الولي،

  33. وإن تابعت الولي فلا تتحول عنه وإن أعدم، لأنه الذي أخذهما، وهو لو غرمها لم يرجع بها على الشاهدين.

  34. قال سحنون: ولو شهدا على إقرار رجل أنه قتل فلانا عمدا، وادعى ذلك الولي فقضي عليه بالقتل،

  35. ثم قدم المشهود بقتله حيا،

  36. فلا ضمان على الشهود ها هنا، لأنهم إنما شهدوا على إقراره، ولولي المقتول بالقود أن يضمن القاتل الدية، لأنه أتلف النفس، إلا أن يرجعا عن شهادتهما فيقولا: ما أقر عندنا بشيء وقد كذبنا، فيكون كما قلنا في المسألة المتقدمة،

  37. وكذلك لو شهدا على إقراره أنه قتل فلانا خطأ، فقضى القاضي عليه بالدية في ماله،

  38. ثم قدم المشهود بقتله حيا،

  39. فلا شيء على / الشهود في هذا، لأنهما إنما شهدا على إقراره، وليرجع الذي ودى الدية بها على من قبضها منه، إلا أن يرجعا عن شهادتهما في الإقرار ويقرا بالزور.

  40. ولو شهدا على شهادة شاهدين: أن فلانا قتل فلانا خطأ، فقضي القاضي بذلك، وأغرم العاقلة الدية،

  41. ثم قدم المشهود بقتله حيا، فإنه تردع العاقلة على الذي قبض منهم الدية، فيأخذوها منه تاجزة،

  42. ولا شيء على الشهود، لأنهم شهدوا على شهادة غيرهم، إلا أن يقروا بتعمد الكذب في نقلهم فيكون - كما تقدم - أن للعاقلة أخذ الولي بالدية،

  43. ثم لا يرجع بها الولي على الشهود،

  44. فإن رجعوا بها على الشهود كان للبينة أن يرجعوا بها على الولي.

  45. ومن كتاب محمد بن عبد الحكم:

  46. وإذا شهد شاهدان أن رجلا حلف، يعني: بحرية عبده: أن في قيده عشرة أرطال، وقد حلف بحريته: أن لا ينزع عنه القيد شهرا، وقد فعل العبد ما يستوجب به ذلك،

  47. ثم أتى شاهدان فشهدا أنه ليس في القيد ثمانية أرطال. قال عبد الله: أراه يريد: فحكم القاضي بحرية العبد، قال في الكتاب:

  48. ثم إن السيد نزع القيد، قال عبد الله: يريد: بعد الشهر، قال:

  49. ٨/٥٢٧٨/٥٢٧

    فوجد فيه عشرة، قال محمد: فلينقض القاضي حكمه لأنه ظهر كذب الشاهدين.

  50. وقال أصحاب أبي حنيفة: ينفذ العتق ويضمنان القيمة، جعلوه كالرجوع، وذلك غير مشتبه، لأنهما في الرجوع لا يعرف أي قوليهما أصدق، والآن فقد ظهر كذبهما أولا، قال: / لو وجد في القيد تسعة، لم يرد عتق العبد، لأنه وإن تبين كذب الشاهدين في هذا، فقد عتق على السيد بالحنث، وقال في المشهود عليه بالزنا: فيرجع فيوجد مجبوبا بعد أن رجم، قال: فديته على عاقلة الإمام،

  51. ولا شيء على الشهود، وقاله أشهب.