فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المحرم يأكل ما صيد من أجله، أو ما ذبحه الحلال، أو صاده المحرم

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٤٬٢٠٢ إلى ١٤٬٤٤٢

  1. ٢/٤٦٥٢/٤٦٥

    من "كتاب" ابن المواز، قال أشهبُ: عن مالكٍ: لا باس أن يأكل المحرم من صيدٍ ذُبحَ للمحرمين، قبل أن يحرموا، أو صيدَ من أجلهم، قبل أن يحرموا، لقومٍ بأعيانهم، أو بغير أعيانهم. قال مالكٌ:

  2. ولو صيدَ من أجل محرم بعد إحرامه، لم يأكله،

  3. فإن أكل منه، وهو بذلك عالمٌ، وداه،

  4. وإن أكل منه غيره من أصحابه، وهو يعلم فلا شيء عليه، لما جاء عن عثمان. ولكن لا ينبغي أن يأكل من ذلك حلالٌ ولا حرامٌ.

  5. وقال في محرمٍ، قُتلَ من أجله صيدٌ، أو من أجل محرمٍ غيره،

  6. ثم أكل منه، وهو يعلم، فعليه جزاؤه.

  7. فإن لم يعلم، فلا جزاء عليه، وقد قيل:

  8. ٢/٤٦٦٢/٤٦٦

    لا جزاء عليه؛ علمَ، أو لم يعلم. لأنه أكل منه، إلا أن يعلمَه قبلَ يذبحه، فيذبحه على ذلك، أو يأمرهم بصيدهِ، فهذا عليه جزاؤه.

  9. ومن "العُتْبِيَّة" ، روى يحيى بن يحيى، وسحنونٌ، عن ابنِ القاسمِ، مثل هذا كله. وقال: إذا أكله محرمٌ، ولم يُصَدْ من أجلهِ، وهو عالمٌ بذلك،

  10. فلا جزاء عليه، وبئس ما صنع،

  11. ولا يده، ولا أحب له ذلك، وإنما يديه من صيد من أجله، إذا أكله الذي صيدَ من أجله عالماً بذلك، وكان محرماً يومَ صيدَ من أجله،

  12. وإذا كان ذلك، فإنما أكله بعدَ أنْ حلَّ، فذلك مكروهٌ،

  13. ولا جزاء عليه عن فعل.

  14. قال عنه ابن القاسمِ:

  15. وإن صيد من أجله قبل أن يحرم كرهت له أكله،

  16. ولا جزاء عليه إن فعل.

  17. قال: وروى ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ: أنه لم يرَ به بأساً بأكله إذا صيدَ من أجله، قبل إحرامه. قال ابن القاسمِ: وما صيدَ للمحرمينَ، يتلقَّوْنَهم به، فأكله محرمٌ يعلم أنه صيدَ لهم، وقد كان يومَ يصيدُ قد احرم، فليَدِه،

  18. وإن لم يعلم فلا شيء عليه، وغن كان أحرم، وبعدَ أن صيدَ للمحرمين،

  19. فلا شيء عليه، وإن علمَ به،

  20. فلا خطأ، وقد تقدم ما ينوب ذكره عن هذا.

  21. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ في المحرمِ، إذا قتل صيداً فوَدَاه ثم أكل منه - قال ابن القاسمِ: هو أو غيره من المحرمين - فلا شيء عليه في أكله، كمن أكل منه،

  22. وكذلك ما صيدَ في الحرمِ. وفي رواية

  23. ٢/٤٦٧٢/٤٦٧

    أشهبَ، عن مالكِ، في صيدٍ قتلَه محرمٌ، فأكله غيرُه من المحرمين.

  24. قال: في ذلك نظرٌ،

  25. وإن أكله حلالٌ، فلا شيء عليه.

  26. وقال مالكٌ، في المحرم، يصيد الصيد في الحِلِّ، فيذبحه الحلال، أو يذبحه هو، بعد حِلِّهِ،

  27. فلا يؤكل، وعليه جزاؤه،

  28. وكذلك ما صاد وهو حلالٌ، وقتله وهو محرمٌ.

  29. قال مالكٌ: وإذا اضطرَّ على الميتةِ، فليأكلها،

  30. ولا يصيدُ صيداً، فيأكله،

  31. فأما صيدٌ صيدَ من أجلهِ، بغير أمره، فله أكله، ويديه أحب إلينا من أكلِ الميتةِ.

  32. في المحرم يدلُّ محرماً، أو حلالاً على صيدٍ، وفي المحرم يجرح الصيدَ، أو يعين في قتله

  33. من "كتاب" ابن المواز، قال أشهبُ: وغن دلَّ محرمٌ على صيدٍ، فقتله، فعلى كلِّ واحدٍ منهما جزاؤه.

  34. وإن دلَّ محرمٌ حلالاً على صيدٍ، فقتله،

  35. فلا جزاء على الدال، وليستغفر الله،

  36. وكذلك إن ناوله سَوطاً. وابن القاسمِ لا يرى على الدالِّ المحرم في الوجهين شيئاً.

  37. قال أشهبُ: وإذا قطع رجل صيد، وذبحه الآخر، فعليهما الجزاء جميعاً. محمدٌ: إن كان في فورٍ واحدٍ،

  38. بخلاف الإنسانِ، لأنَّ هذا لو لم يقتله الآخر، للزم القاطع جزاؤه.

  39. ٢/٤٦٨٢/٤٦٨

    ومن جرح صيداً، فعليه جزاؤه، إلا أن يعلم أنه سلمَ فلا شيء عليه.

  40. محمدٌ: وذلك إذا برئ على غير نقصٍ،

  41. وإن جرحه، ثم قتله في فورٍ واحدٍ، أو بعد ذلك، قبل يبرأ من الأول، فجزاءٌ واحدٌ، وغن برئ من ألأول، فعليه جزاؤه، وعليه في الجرحِ الأول ما نقصه، ما بين قيمته صحيحاً، وجريحاً. وقاله ابن القاسمِ.

  42. قال ابن حبيبٍ: ومن رمى صيداً، وهو محرمٌ، فأصابه، فتحاملَ حتى غاب عنه،

  43. فإن أصابه بما يفوت بمثله، فليَدِهِ،

  44. وإن وَدَاه، ثم وجده لم يعطب بعدُ،

  45. ثم عطبَ، فليده ثانية، لأن الجزاء الأول، كان قبل وجب لله. قاله ابن الماجشون.

  46. في الصيد يموت بسبب المحرمِ مثل أن يفزع منه أو يقع فيما نصبه لسبعٍ، أو يقتله كلبه، وقد أرسله على غيره، أو يذبحه ناسياً لإحرامه،

  47. ومن ادخل كلبه الحرم، وكيف إن افلت على صيدٍ

  48. من "كتاب" ابن الموزا:

  49. وإذا رأى الصيدُ محرماً، ففزع فعطبَ لذلك، قال أشهبُ: لا شيء على المحرمِ، وقال ابن القاسمِ: عليه الجزاءُ.

  50. وقول أشهب أحب إليَّ.

  51. قال ابن حبيبٍ: قال أصبغُ: إلا أن يكون كانت من المحرم حركةٌ نَفَرَ لها.

  52. ومن "كتاب" ابن المواز:

  53. ولو أرسل كلبَه على سَبُعٍ في الحرمِ،

  54. ٢/٤٦٩٢/٤٦٩

    فأصاب صيداً. فقال أشهبُ: لا شيء عليه. وقول ابن القاسمِ، إنه يديه أحب إلينا.

  55. ولو نصبَ شرَكاً لسبعٍ، فعطب فيه صيدٌ، وداه، عند ابن القاسمِ.

  56. وقال أشهبُ: إن كان في موضعٍ يتخوَّفُ فيه على الصيدِ، وداه، وإلا فلا. وهذا أحب إلينا.

  57. وقال في محرمٍ نزلَ بالسيالةِ، فاشترى عشرة من الطيرِ، فذبح منها ناسياً لإحرامه،

  58. ثم ذكر، ثم جاء بها - يعني ليردها على البائع - فما ذبح، أو أمر بذبحه، يلزمه، وما بقي رده،

  59. ويلزم البائع، شاء أو أبى. ويجزئُ كل كيرِ ذبحه، يعدله طعاماً،

  60. ولا يجزئه أن يجزئهم جميعاً بشاةٍ.

  61. قال مالكٌ: ولا أحب أن يصحبَ المحرم كلباً،

  62. ولا بازاً. قيل: فإن فعل؟ قال: ما أرى من أمرٍ بيِّنٍ إن لم يكن أفلتَ، أو أُرسلَ على شيءٍ.

  63. قال أشهبُ: إن أدخل حلالٌ بازًّا الحرم، فليخرجه،

  64. ولا شيء عليه، وغن افلت على شيءٍ من حمام الحرمِ،

  65. فإن صنعَ، فعليه الجزاء، وإلا فلا شيء عليه.

  66. في من أحرم وبيده صيدٌ أو بيدِ من جعله عنده، وكيف عن قتله غيرُه بيدهِ، وفيمن أخرج صيداً من الحرم، أو أدخله فيه من الحِلِّ، أو قص جناجه، وفي المرحم يبتاع الصيدَ

  67. من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  68. وإذا احرم، فعليه أن يرسلَ

  69. ٢/٤٧٠٢/٤٧٠

    كل صيدٍ معه، ولا شيء عليه فيما في بيته، وفيما ليس معه عند إحرامه.

  70. قال أشهبُ: قال مالكٌ:

  71. ولا يسافر المحرم بالصيدِ، فغن فعل،

  72. فلا شيء عليه يريد ويرسله ومن أرسله من يده، فعليه قيمته. قال محمدٌ: وقول ابن القاسمِ أحب إلي: أنَّ لا شيء على من أرسله من يده؛ لأن عليه هو أن يرسله،

  73. وكذلك لو حلَّ، فإن قيل: كيف يرسله في وقتٍ يحلُّ له صيده؟ قيل له:

  74. وكذلك يلزمه في الحلال، يخرج الصيدَ من الحرمِ، إنَّ له أن يحبسه، لأنَّ له أن يصيده هناك، وهذا لا يجوز. قالا جميعاً:

  75. ولو أرسله المحرم، فأخذه رجلٌ، لم يكن له أن يطلبه منه، إذا حلَّ. قالا: وما خلَّف عند أهله، فذبحوه، فله ولهم أكلُه،

  76. ولا جزاء عليه فيه.

  77. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنونٌ: قال ابن القاسمِ، فيمن صاد صيداً، وهو حلالٌ، أو محرمٌ فأدخل الحلال صيده الحرم، أو احرم وهو معه،

  78. ثم حلَّ أو خرج من الحرمِ، أو حل الذي صاده، وهو محرمٌ، والصيد معهما، فأكلاه فعليها جزاؤه؛ لأنه وجبَ عليهما إرساله. قال: وخالفني أشهب، فقال: لا شيء عليهما جميعاً.

  79. ومن "كتاب" ابن المواز، قال أشهبُ:

  80. وإذا أخذ محرمٌ صيداً، فقتله في يدهِ حلالٌ في الحرمِ، فعلى كل واحدٍ منهما جزاؤه، ويغرم الحلالُ قيمته للمحرم، كان القاتلُ حرًّا، أو عبداً، أو صبيًّا، أو نصرانيًّا، إلا انَّه لا جزاء على النصرانيِّ. قال:

  81. وإن كان في الحِلِّ غَرِمَ له قيمته، وعلى المحرم وحده جزاؤه. قال محمدٌ: وإنما نرى على

  82. ٢/٤٧١٢/٤٧١

    قاتله لصاحبه القيمة، إلا أن تكون اليمة أكثر من الجزاء،

  83. فلا يلزمه إلا الجزاءُ لحجة المحرمِ، وعليه إني كنتُ اقدرُ، على السامةِ، بإطلاقه، فعليك ما أدخلت على بقتله،

  84. وإن كان في الحرمِ غَرِمَ جزاءً ثانياً.

  85. وقال أشهبُ، وابن القاسمِ:

  86. وإذا صاد محرمٌ صيداً، أو احرم، وهو بيده، فأرسله من يده حلالٌ،

  87. فلا شيء عليه، ولو نازعه فيه حتى قتلاه، فالجزاء على المحرم بخاصَّةٍ فيه،

  88. ولو كان الآخر محرما وداه.

  89. وإذا أودع رجلٌ رجلاً صيداً، وهما حلالاً، في سفرٍ،

  90. ثم أحرم ربه، فإن كانا رفيقين، فليراه،

  91. وإن لم يكونا في رحل واحدٍ، فهو كالذي خلّفه في بيته،

  92. ولو احرم الذي هو بيده وديعة، فليرده على ربه، إن حضر. قال ابن حبيبٍ:

  93. ثم يطلقه الذي هو له إن كان محرماً،

  94. وإن كان حلالاً جاز له حبسه.

  95. قال في "كتاب" ابن المواز:

  96. فإن غاب، فلا يرسل متاعَ الناسِ، ويضمنه إن فعل،

  97. ولو كان يومَ استُودعَ محرماً، كان عليه أن يطلقه، ويضمن قيمته لربه.

  98. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال مالكٌ، فيمن باع صيداً على أنه بالخيارِ ثلاثاً؟

  99. ثم أحرم المتبايعانِ مكانهما، فليوقف من له الخيارُ،

  100. فإن لم يختر، فهو منه ويسرحه،

  101. وإن أمضى البيعَ، فهو من المبتاع، ويسرحه،

  102. ولو سرحه المبتاع قبل إيقاف الآخر، ضمن قيمته.

  103. ومن "كتاب" ابن المواز،

  104. ومن "الواضحة" قال: وإذا اشترى المحرم صيداً، فعليه أن يرسله،

  105. وإن حلَّ. وقال عطاءٌ: إا حل، فله حبسه.

  106. قال ابن حبيبٍ: وإذا لم يرسله المحرم وجهل، فردَّه على بائعه، فعليه جزاؤه. وفي باب الصيد يكون بسبب المحرم ذكرٌ من شراء المحرم، الصيدَ

  107. ٢/٤٧٢٢/٤٧٢

    وإذا صاده يف الحل،

  108. ثم أدخله الحرم. فإن كان إرساله بذلك المكان مصلحةً له، أرسله، وإلا فليرده إلى موضعِ أخذهِ منه. وول كان إذا حبسه في ذلك لم يعش، فليرسله، وليده.

  109. ولا بأس أن تطرد طير مكةَ عن طعامك ورحلك. قاله عطاءٌ، ومجاهد.

  110. قال أشهبُ: وإذا أخذ محرمٌ صيداً بمكة، فأخرجه على الحل، فسرحه،

  111. فإن كان صيداً ينجو بنفسه،

  112. فلا شيء عليه سواءٌ خَلاَّه قريباً، أو بعيداً،

  113. ولو كان بالأندلس، ولو كان صيداً مما لا ينجو بنفسه، فعليه جزاؤه. وذكر في "العُتْبِيَّة" ، يحيى بن يحيى، عن ابن القاسمِ، مثلَه، إذا صاده وهو محرمٌ، فيرحه بعد أن حلَّ، فليده، إن خيف عليه الهلاك.؟

  114. قال: فإن ذبحه بعدَ أن حَلَّ رداه.

  115. ومن "كتاب" محمدٍ: وإذا أخرج عنزاً من الظباء نم الحرمِ، فكانت عندَه حتى ولدت، فعليه الكفارة فيها، وفي أولادها بشاةٍ شاةٍ، وغن كفَّرَ ثم ولدت، لم يحلَ له ولدُها، كما لم تحلَّ له هي، وليُخَلِّهَا، وأولادها.

  116. وإن أصابها رجلٌ بعدَ ما كفَّر، فعليه كفارة ثانية، وغن لم يكفر حتى قتلها، رجلٌ لم يكن عليه فيها غير كفارة واحدةٍ. قال مالكٌ في المحرم إن ابتاع صيداً، فقصَّه فليدفئه.

  117. ثم يدعه في موضعٍ ينسل فيه،

  118. ثم عليه جزاؤه، وكذلك لوم مات بيده.

  119. وإذا أصاب المحرم صيداً فنتفه ثم حبسه

  120. ٢/٤٧٣٢/٤٧٣

    حتى نسل، فكار فلا شيء عليه،

  121. وإن حلَّ فليرسله، ولا شيء عليه، إلا أن يخاف عليهن فليده.

  122. قال ابن حبيبٍ: إذا نتف المحرم صيداً، فليحبسه، حتى يعفوَ ريشه،

  123. ثم يرسله، ويطعم مسكيناً،

  124. فإن غاب عنه بعد أن قصَّه، أو نتفَ ريشَه، ما يخاف عليه فيه العطبُ، فليده.

  125. ومن "كتاب" ابن المواز:

  126. ومن صاد في الحرم صيداً، أو خلاه في الحِلِّ بموضعٍ له فيه معاشٌ، وحفظَ مثل ماله في الحرمِ،

  127. فلا شيء عليه، وإن لم يكن كذلك بيقينٍ، فعليه جزاؤه.

  128. في الغصن في الحِلِّ وأصله في الحرمِ، هل يُصادُ ما عليه؟ وفي رمي صيداً من الحِلِ في الحرمِ، أو من الحرمِ في الحِلِّ، وفي إرسال الكلب كذلك

  129. من "كتاب" ابن المواز:

  130. وإذا كانت شجرةٌ أصلها في الحل، وبعض غصونها في الحرمِ،

  131. فلا يصاد ما على الغصن الذي في الحرمِ،

  132. ولا باس أن يقطعن وغن كان أصلها في الحرمِ، وغصنٌ في الحلِّ،

  133. فلا بأس بصيدِ ما عليه،

  134. ولا يقطع ذلك الغصن، ورَوَى ابنُ عبد الحكمِ، عن مالكٍ، وقاله عبدُ الملكِ، أن لا يصاد ما على الغصن الذي في الحِلِّ، وأصله في الحرمِ، وقال:

  135. وإذا كان الغصن في الحرمِ، فقتل ما عليه، فقد قتل في الحرمِ،

  136. وإذا كان الغصنُ في الحل، فقد قتل ما كان

  137. ٢/٤٧٤٢/٤٧٤

    على ما أصله في الحرمِ، وهو قريبٌ منه.

  138. وقد قال أصحابنا، فيما قتلَ من الصيدِ، قريباً من الحرمِ: فيه الجزاءُ.

  139. ومثله عن مالكٍ في كتابٍ آخرَ.

  140. وقال مالكٌ: ومن كان في الحرمِ، فرمى صيداً في الحِلِّ، فلا يؤكل.

  141. محمدٌ: وعليه جزاؤه.

  142. قال ابن القاسمِ: وكذلك إن أرسل كلبَه من الحرمِ على الحلِّ، فعليه جزاؤه،

  143. ولا يؤكل. قال ابن القاسمِ:

  144. وكذلك إن رمى صيداً، وهو والصيد في الحلِّ، وقد مكرَّ سهمه في الحرم، فليده،

  145. ولا يأكله. وقال أشهبُ فيه، وفي الذي رماه في الحرم: لا جزاء عليه، ويأكله.

  146. وقال عبد الملكِ: إذا كان بعيداً من الحرمِ. قال أصبغُ: في المسالتين خطأٌ ولا يأكل منذ لك شيئاً. قال:

  147. وإن رمى صيداً في الحل فمات في الحرمِ،

  148. فإن نفذتْ مقاتله في الحل أكل،

  149. وإن لم تنفذ مقاتله في الحل، ومات في الحرم،

  150. فلا يؤك لولا جزاء فيه، وغن هرب.

  151. ومن "الواضحة" ، قال ابن الماجشون،

  152. ومن أرسل كلبَه على صيدٍ في الحرمِ، فطرده حتى قتله في الحِلِّ بعيداً من الحرمِ، فليده،

  153. وكذلك لو عطب من غير ذلك في الحل، أو طرده من الحرم إلى الحلِّ،

  154. ثم رده من الحل حتى رجع على الحرمِ، فعطب فيه من غير ذلك،

  155. فإنَّ عليه جزاءه؛ لأنه حرَّكه من مكانه الذي كان فيه،

  156. ولو كان رجع في الحرمِ إلى مكانه الأول، فعطب فيه،

  157. فلا جزاء عليه، إلا أن يعطب مما ناله من اللبِ، وبسببه.

  158. وذهب ابن الماجشون إلى أنه يرسل كلبَه من الحرمِ على صيدٍ في الحلِّ بعيداً من الحرمِ،

  159. ولا يسكن بسكونه، ويرة أن يؤكل.

  160. ٢/٤٧٥٢/٤٧٥

    قال: لأن الحرم لا يحرم الصائد، إنما يحرم الصيدَ. قال: ورواية ابن القاسم أحوط، أنه يَدِيه. وقد قال مالكٌ: ما قتل من الصيد قريباً من الحرمِ، يسكن بسكونه، فعليه جزاؤه.

  161. في ذبح ما دجن في الحرمِ للمحرم، وغيره، وفي بيضِ الطيرِ وفراخهِ، وحمام مكة والحرم، وفي قطع شجر الحرم، وغيره، وذكر حرم المدينة، والصيد فيه

  162. من "كتاب" ابن المواز: وكره مالكٌ للمحرم ذبح الحمام الداجن، والحمار الوحشي، إذا دجنَ، أو أن يحج عليه راكباً، قال ابن القاسمِ:

  163. فإن أصاب المحرم حماراً وحشيًّا بعد أن دجن، وداه.

  164. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال عيسى، عن ابن القاسم، عن مالكٍ:

  165. وإن المحرم صيداً داجناً، فعليه جزاؤه وقيمته لصاحبه،

  166. فإن كَسَرَ رجله، فإن برئَ،

  167. فلا جزاء عليه، وعليه ما نقصه الكسر.

  168. قال ابن حبيبٍ: كره مالك للمحرم ذبح الحمامِ المتخذ في البيوتِ للفراخِ، ولم ير فيه جزاءً إن فعل، وكان عطاءٌ لا بذبحه بأساً.

  169. قال: وكره مالكٌ ذبح الحمامِ الأحمرِ، وقال: جنسه يمامٌ وله عرقٌ في الوحشيةِ.

  170. ٢/٤٧٦٢/٤٧٦

    ومن "كتاب" ابن المواز قال مالكٌ:

  171. ولا يذبح فراخ برجٍ له،

  172. ولا باس بما ذبح أهله منه،

  173. ولا يأكل هو ما ذبحوا له منه. قال أشهبُ:

  174. ولا بأس أن يأكل ما ذبحوا منه لأنفسهم، وهو محرم. قال أصبغُ: وما ذبح هو من حمام بيته، وهو أيسر، فليَدِهِ.

  175. وقال عبد الملكِ: ولا خير في بيض الحمام كله للمحرم.

  176. وقال في "العُتْبِيَّة" :

  177. فأما بيض الدجاجِ والأوزِّ، فجائزٌ له أكله.

  178. وقال ابن نافعٍ: لا آخذ بقولِ مالكٍ في بيض النعامِ، وآخذ فيه بما ذكر عطاءُ بن يسارٍ، هن النبي صلى الله عليه وسلم: "في كلِّ بَيْضَةٍ صيامُ يومٍ" .

  179. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ، في مكيٍّ احرم، وفي بيته فراخ حمامٍ من حمام مكة، فأغلق عليهم باباً: فنفق فليُهدِ من كل فرخٍ شاةً،

  180. وإذا دخل مكةَ حمامٌ إنسيٌّ أو وحشيٌّ، فللحلالِ أن يذبحه،

  181. فإن ذبحه بها محرم، فعليه قيمته طعاماً، وليس عليه شاةٌ في هذا، إذا لم يكن من حمام الحرم. وحمام الحرم كحمام مكةَ عندَ مالكٍ، ولم يره ابنُ القاسمِ مثلَه. وقال: فيه حكومةٌ. وقال أصبغُ: وبقول مالكٍ أقولُ.

  182. وقَمَاريُّ مكةَ كحمامها. قال أصبغُ:

  183. وكذلك يمامها، وقماريُّ الحرمِ ويمامه. وقال عبدُ الملكِ: في ذلك حكومة، إلا حمامَ الحرمِ، ففيه شاةٌ،

  184. فإن لم يجد صام عشرة أيامٍ. قاله مالكٌ: وليس في ذلك صدقةٌ، ولا تخيير.

  185. ٢/٤٧٧٢/٤٧٧

    قال مالكٌ، في بيضِ النعام يكسرها المحرم، أو تكسر في الحرم: ففي كل بيضةٍ عشر ثمن أمها، كان فيها فرخٌ، أو لم يكن، أو كان ميتاً، أو حيًّا غير مستهلٍّ،

  186. وإن استهلَّ، ففيه الجزاءُ كاملاً، محمدٌ: بحكومة عدلين. قال أشهبُ: فيه ما في أمه، إذا خرج حيًّا. ولم يذكر: استهلَّ.

  187. قال مالكٌ: في "المحتصر" : وفي بيض النعام عشر ثمن البدنةِ.

  188. وكذلك قال مالك، في بعض "الموطآت" عشر ثمن النعامةِ. قال ابن حبيبٍ:

  189. وكذلك في بيض حمام مكة، عشر ثمن الشاةِ.

  190. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: في صغيرِ كل صيدٍ مثلُ ما في كبيره.

  191. قال محمدٌ: وإن شكَّ في حياته، فأحب غلينا أن يديه، ولعله إنما مات بكسره، ما لم يوقن أنه كان ميتاً قبل ذلك، بالرائحة وغيرها. وقاله كله ابن القاسمِ، رواه لي عنه أبو زيدٍ:

  192. وكذلك في بيضِ حمامِ مكة إن كان فرخها حيًّا، فشاةٌ، وإلا فعشر ثمن شاةٍ.

  193. قال مالكٌ: ولا يقطع شجرُ الحرمِ،

  194. ولا يكسرْ، ومن فعل لم يحكم عليه بشيءٍ، وبئس ما صنع، ولم يبلغنا أحداً حكم فيه بشيءٍ، ولم يثبت عندنا ما قال أهل مكةَ: في الدَّوْحَةِ بقرةٌ، وفي كل غصنٍ شاةٌ،

  195. ولا يقطع إلا السَّنَى والإذْخِرِ، وله أن يرعى،

  196. ولا يحتشَّ، وله أن يحتشَّ في غير الحرمِ عند الحاجةِ، وليتقِ قتلَ الدوابِّ.

  197. قال ابن حبيبٍ: قال عطاءٌ: من قطع شجرةً من الحرمِ، فعليه دمٌ.

  198. ولم يره مالكٌ، وقال: ما بلغني أن أحداً حكم فيه بشيءٍ.

  199. ٢/٤٧٨٢/٤٧٨

    ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  200. ولا بأس أني قطع في غير الحرمِ من الشجر مثلَ العصاة والعصاتي والقضيبِ لحاجته. قال مالكٌ: وله أن يخبطَ في غير الحرمِ لبعيره.

  201. قال مالكٌ: ولا بأس أن يتفلَّى الحلال في الحرم. وكره قتلَ الجراد في حرم المدينةِ.

  202. ولا يقطع شجر الحرم،

  203. ولا غرم عليه إن فعل فيه،

  204. ولا في حرم المدينة - يريدُ وقد اخطأ -.

  205. ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، قال مالكٌ:

  206. ولا نعلم فيما صيدَ في حرمِ المدينةِ جزاءً، وكل شيءٍ وسنته.

  207. ومن مضَى اعلم ممن بقيَ،

  208. ولو كان هذا لسنُّوا فيه وقد قُتلَ الصيد في أيامهم، ونزل ذلك وتكرَّر، وزاد في "كتاب" محمدٍ: قيل: أفيؤكل ما صيدَ بها، وذبح. قال: ما هو مثل ما صيدَ بحرمِ مكةَ، وإني لأكرهه، فروجعَ، فقال: لا أدري.

  209. قال في "العُتْبِيَّة" ، عيسى، عن ابن القاسمِ: وأخذ مالكٌ بالحديثِ في تحريمِ ما بين المدينة، ولم يرَ فيه جزاءً، ونراه ذنباً من الذنوب.

  210. ذكر جزاء الصيد، وذكر الحَكمين فيه، وأين يخرج الجزاءُ؟

  211. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال أشهبُ، عن مالكٍ: في الحمار الوحشيِّ

  212. ٢/٤٧٩٢/٤٧٩

    بقرة، ولا يؤديها، إلا بحكم ذوي عدلٍ.

  213. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: ويحكم في كل شيءٍ من الصيد يصيبه المحرم -صغيره أو كبيره، الجراد فما فوقه - حكمان،

  214. فإن كفَر قبلَ الحكمين، أعاد بهما.

  215. قال عنه أشهب، في "الكتابين" :

  216. ولا يكتفي في الجراد ولا غيره، أو النعامة أو البقرة، فما دونها بالذي جاء في ذلك، حتى يأتنف الحكمَ فيه،

  217. ولا يخرجا عما مضى، قيل لمالكٍ:

  218. فإن أصاب صيداً، فأفتاه مفتٍ بما جاء في ذلك؟ قال: لا يجتزئ بذلك، إلا بحكمين، وقال أيضا في المفتي: لا، حتى يكون معه غيرهم ولو كان في جراجة وهذا في كلِّ صيدٍ إلا في حمام مكة، ففي ذلك شاةٌ يحتاج فيه على حكمين، لأنه لم يؤخذ من باب الاجتهاد في المماثلةِ لكنه أمرٌ خارجٌ عن ذلك مخصوصٌ.

  219. قال محمدٌ: وأحب إلينا أن يكون الحكمان في مجلسٍ واحدٍ، من أن يكون واحداً بعد واحدٍ.

  220. قا محمدٌ: وليس فيما دون الظبي من جميع الأشياء إلا الطعام، أو الصيام، إلا في حمام مكة أو الحرم. وتوقف ابن القاسم في حمام الحرم.

  221. وفي الضبِّ اختلافٌ، روى ابن وهبٍ، عن مالكٍ: فيه شاةٌ، ورَوَى عنه ابن القاسم: عليه قيمته طعاماً أو صياماً،

  222. وكذلك الثعلب ولا يجزئه إن ذبح عناقاً، فأشبع منها عددَ ما يجزئه من الحنطةِ واللحم، لا يجزئ في كفارة يمينٍ ولا في كفارة فطرٍ،

  223. ولا غيره، ولي يقوم

  224. ٢/٤٨٠٢/٤٨٠

    الجزاء بالطعام، ولكن الصيد نفسه قيمته بالحنطة بموضع أصابه، أو بما قرب الموضع إليه من المُدين، إذا لم يكن بموضعه من يقومه.

  225. وكذلك يفرقه على مساكين أقرب المواضع إليه، عن لم يكن بموضع إصابة أنيسٍ.

  226. وإن قوَّمه بدراهم، وأخرج قيمةَ الدراهم طعاماً، أجزأه، وقيمته بالطعام أحب إلينا.

  227. وإن أصابه بالمدينةِ، فأطعم بمصرَ، لم يجزئه، إلا أن يتفق سعراهما،

  228. وإن أصابه بمصرَ وهو محرمٌ، فأطعن بالمدينةِ أجزأه؛ لأنَ السعرَ بالمدينةِ أعلى. قال اصبغُ: إذا أخرج على سعرهَ بموضعه ذلك، أجزأه، إن شاء الله حيث ما كان.

  229. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال يحيى، عن ابن وهبٍ:

  230. وإذا كان الطعامُ ببلدهِ أغلى من موضع قُتِلَ فيه الصيدُ، واُحكم عليه فيه، أو كان ببلده أرخص، فإنما يخرج قيمةَ الطعامِ الذي حُكمَ به عليه عيناً، حيث أصاب الصيدَ، فيشتري بمثل تلك القيمة طعاماً، حيث أحب أن يخرجه، فيتصدق به إلا بذلك البلدِ، أو رخص.

  231. قال: والسنة أن الحكمين يخيران الذي أصاب الصيد أن يحكما عليه إن شاء بهديٍ، أو بكفارةٍ طعامِ مساكينَ، أو عدلِ ذلك صياماً، ما لم يبلغ أن يحكم فيه بهديٍ، فليحكما فيه بطعامٍ،

  232. ثم هو مخير أن يطعم ذلك، أو يصوم عن كل مُدٍّ يوماً،

  233. وكذلك إن أحب أن يحكما عليه بطعامٍ - يريد فيما يبلغ الهدي - فله أن يصوم بمبلغ الأمداد أياماً.

  234. وقال ابن حبيبٍ: ولا يطعم الطعام إلا بموضع أصاب الصيد فيه، أو ما

  235. ٢/٤٨١٢/٤٨١

    قاربه، حيث يجد المساكين،

  236. فإن جهلَ، فأخَّره إلى يلده،

  237. فإن كان السعر ببلده ارخص، اشترى بثمن الطعام، حيث قتل الصيد طعاما ببلده، فأخرجه بها،

  238. وإن كان ببلده أغلى، فليخرج المكيلة التي حُكمَ بها عليه حتى يخرج مثلَها ببلده.

  239. ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ:

  240. وإذا أصاب صغيراً قُوِّمَ بالطعام،

  241. ثم يُسَوَّى الكبير منه، وكما يُهدي عن صغيره مثلَ ما يُهدِ يعن كبيره.