فيمن باع سلعة على أنه متى ما رد الثمن
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٥٧٥ إلى ٣٦٬٦١٤
-
٦/١٦٠٦/١٦٠
أو قال إلى أجل كذا فهي له أو شرط له ذلك بعد البيع
-
ومن ارتهن دارًا بدين على أنه إن لم يوفه في الأصل فالدار له بدينه
-
من العتبية: أشهب عن مالك فيمن باع حائطه من رجل، على أنه متى ما رد الثمن كان أحق به.
-
ثم رد الثمن بعد سنة، وقد اغتله المبتاع، وبنى فيه وحفر وزرع فيه قصبًا فاغتله. قال: البيع فاسد، وما اغتل، فهو له بالضمان، ويرد الحائط، وله على البائع ما أنفق في بنيان جدار أو حفر بئر. قال عنه ابن القاسم من رواية أصبغ: فما بيع على هذا من أرض وشبهها، والغرس يفيتها، والهدم وبيعها يفيتها، ويوجب على المشتري الأول قيمتها يوم قبضها، وبيع الثاني تام.
-
قال ابن القاسم: ولا يفيتها طول زمن وحوالة الأسواق، قال: إلا مثل عشرين سنة فما فوق ذلك،
-
فلا بد أن تتغير في بعض الوجوه، والتغير ما رآه فوتًا.
-
وقال ابن القاسم من كتاب محمد:
-
ومن باع داره وانتقد الثمن، وشرط إن لم يرد الثمن إلى أجل كذا، فقد وجب له البيع،
-
ثم جاءه البائع بعد ذلك، فثبت له البيع وأشهد له، قال: صار البيع جائزًا، وقد كان حرامًا. قال محمد: يريد إذا رضي المشتري، يريد وقد فسخا الأول، أو لعله رآه من بيوع الشرط الذي إن ترك الشرط مشترطه مضى البيع.
-
٦/١٦١٦/١٦١
ومن العتبية: قال أصبغ في من باع أمة وانتقد،
-
ثم طلب الإقالة، فقال له المبتاع: إن جئتني بالثمن إلى شهر، أو إلى سنة، أو متى ما جئتني به، فقد أقلتك. قال: إذا صح العقد، وكان هذا بعده من غير موعد ولا موالسة، فذلك جائز ولازم في كل شيء، إلا في الفروج،
-
فلا يصح ذلك، إلا أن يجعل ذلك في الأمة إلى استبرائها فقط مما لا يصل إليها المشتري، فيجوز، وإلا فذلك لا يصح ولا يلزم، إلا أن يدركها بحرارتها على نحو هذا.
-
وأما في غير الفروج من السلع فذلك لازم،
-
وإن كان إلى غير أجل، ما أدركها في يده وملكه،
-
فإن خرجت من ملكه سقط ذلك.
-
وإن وجل فيه أجلاً فليس له أن يُحدث فيها شيئًا يقطع به ذلك إلى منتهى الأجل.
-
ومن أرهنته دارك بدين على أنك إن لم توفه إلى سنة فالدار له بدينه، فالبيع فاسد، ويرد،
-
فإن فاتت الدار بعد السنة، فعليه قيمتها يوم تمام السنة.
-
وقيل: يوم فاتت في يده. محمد: وأحب إليَّ يوم تمت السنة إن كانت على يديه.
-
وإن كانت بيد أمين غيره، فقيمتها يوم قبضها منه.
-
٦/١٦٢٦/١٦٢
فيمن أقال بائعه من سلعة وقال على أنك إن بعتها
-
فهي لي بالثمن الأول أو بما تُعطى بها
-
أو على أنها تبقى لك لا تبيعها أو باع سلعة على ذلك
-
من العتبية: أشهب عن مالك في من أقال بائعه من حائط اشتراه منه على أنه متى ما بعته، فهو لي بما تبيعه به، فرضي،
-
ثم باعه بعد مدة، فقام المقيل بشرطه. قال: ذلك له،
-
ولا يرد البيع، ولكن له أخذه بالثمن الذي باعه به هذا الآخر.
-
ومن المختصر الكبير: ومن باع داره على أنه متى ما باعها المبتاع، فهو أحق بها بالثمن،
-
فلا خير في ذلك.
-
ومن العتبية: روى محمد بن خالد، عن ابن القاسم في من باع أرضه أو جاريته،
-
ثم استقال مبتاعه، فقال: أخاف أنك إنما أرغبت في الثمن، فقال: لا، فقال: أنا أقيلك على أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الأول، فباعها بأكثر منه،
-
فإن تبين أنه إنما طلب الإقالة رغبة في الزيادة، فهي للمقيل بالثمن الأول،
-
وإن كان لغير ذلك، ولكن لأمر حدث له من البيع، فباعها بأكثر، فلا شيء للمقيل.
-
وقال ابن كنانة: إذا قال أخاف أن تصرفها إلى غيري، فأنا أقيلك على أنك إن بعتها فأنا أحق بها من غيري،
-
فإن باعها بالقرب، وكان الأمر على ما خاف المقيل من صرفها إلى غيره، فهو أولى بها،
-
وإن كان بين ذلك تفاوت وطول، فلا شيء له.
-
٦/١٦٣٦/١٦٣
وروى سحنون عن ابن القاسم قال: إذا طلبه أن يقيله، فقال: أخاف إنما تريد تبيعها من غيري بربح، فيقول: بل لنفسي طلبتها، فيقيله ثم يبيعها، قال: إن علم أنه إنما طلب الإقالة ليبيعها، فبيعه رد،
-
وإن لم يكن كذلك، وطال الزمان،
-
ثم باع، فذلك نافد. كالذي طلب زوجته وضيعة صداقها، فقالت: أخاف أن تطلقني، فقال: لا أفعل فوضعته،
-
ثم طلقها، فإن كان بقرب ذلك، فلها الرجوع،
-
وإن كان بعد طول الزمان مما لا يتهم فيه أن يكون خدعها، فلا رجوع لها.