في الوصي هل يبيع تركة الميت لدين أو وصية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٨١٣ إلى ٦٧٬٨٦٣
-
١١/٣٠٠١١/٣٠٠
وفي الورثة صغارٌ وكبارٌ أو كبار أو صغار؟
-
وهل يقسم بينهم؟ وكيف إن كان فيهم حملٌ؟
-
وهل ينقل التركة من بلد إلى بلد؟
-
وفي قسمة أحد الوصيين
-
من المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك: في الوصي يريد بيع متاع الميت لمساومة ويراه أثمن له من بيع المزايدة وفي الربع وغيره فذلك له يفعل ما رآه أفضل.
-
قال عنه ابن وهب:
-
وإذا مات في سفر، بلا وصاية بيع عروضه ومتاعه لأنه يثقل حملُه ولا يتسلفوا من المال شيئاً.
-
قال أشهب: فيه وفي كتاب ابن المواز: في الوصي يريد بيع الرقيق والحيوان وغيره يريد لإنفاذ وصاياه وفي/ الورثة كبيرٌ غائبٌ لا يولى عليه فذلك له
-
وكذلك لو كان عليه دينٌ،
-
ولو أوصى بوصية أو بثلث في صدقة أو غيرها والورثة كلهم كبارٌ فله بيع العقار وغيره، وفيها قول أنه ليس له بيع شيءٍ من العقار إلا
-
١١/٣٠١١١/٣٠١
الثلث، وهو أحب إليَّ، وكل ما له فيه بيع العقار فله بيع ما سواه من حيوان وغيره،
-
وإذا لم يكن عليه دينٌ ولا أوصى بوصية ولم يترك عقاراً والورثة كلهم كبارٌ غيابٌ أو بعضهم غيابٌ غيبةً بعيدة فله بيع ما كان من العروض والحيوان
-
بخلاف الرباع وإن كانوا حضوراً محمد: أو قريبةٌ غيبتهم فليس له بيعُ شيءٍ ولا للسلطان وله ذلك في الغيبة البعيدة قال ابن القاسم: إذا رفع ذلك إلى السلطان حتى يأمره أو يأمر من بيع معه.
-
ومن المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب: إذا كانوا صغاراً أو أكابر فلا يبع حتى يحضر الأكابر إن كانوا حضوراً. قال ابن القاسم:
-
فإن غابوا بأرض نائية وترك حيواناً ورقيقاً وعروضاً فله بيع ذلك ويرفع ذلك إلى الإمام حتى يأمر من يبيع على الغائب. قال أشهب: إن قرُبت غيبتهم ولم يُخف تغيرُ شيءٍ من التركة كاتبهم،
-
وإن بعدت غيبتهم فليبع ما يخاف عليه ويرى أن بيعه أفضل للجميع ويقسم الثمن إذا قدموا وإن شاء قسمه في غيبتهم ثم من تلف حقه كان/ منه صغيراً كان أو كبيراً
-
وكذلك إن كان الورثة عصبةً قال سحنون: كيف يبيع على الورثة الكبار الغياب بغير أمر السلطان وكيف يقسم بينهم.
-
ومن العتبية (١) عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا كان في الورثة من بان (٢) نفسه لم يجز بيعُ الوصي التركة بغير إذنهم فإن فعل وفات وأصاب وجه البيع كأنه يقول يمضي.
-
قال أصبغ: لهم رده إلا أن يكن أوصى بالثلث فيحتاج الوصي تحصيل المال لإنفاذه فذلك له إلا في العقار والربع فليس له ذلك دونهم،
-
فإن لم يكن ذلك فللبالغين رد ذلك أو أخذه بما بلغ.
-
١١/٣٠٢١١/٣٠٢
ومن المجموعة قال ابن القاسم: إذا كان منهم كبيرٌ غائب لم يقسم له إلا السلطان وإن طانوا صغاراً فلا يقسم الوصي مالهم بينهم إلا بقول الإمام إن رآه نظراً.
-
قال أشهب: قسمُ الوصي بين الصغار جائز في جميع الأموال العين وغيره
-
وكذلك إن كان فيهم كبير مُولى عليه لأنه ولي لكل واحد ولو كانا وصيين فقسماها لهم فأخذ هذا حظ فلانٍ وهذا حظ فلان فذلك جائز على ما سميا وأشهدا،
-
وإن كان فيهم كبارٌ لا يُولى عليهم فقسمُ الوصي بينهم العين جائزٌ إذ لا عين فيه ليعزل حظ الأكابر عنهم ثم من هلك حظه من الأصاغر فهو منه ولا يجوز أن يقسم بين الأكابر ما وقع لهم من الأصاغر ولو كانوا كلهم كباراً لم يجز قسمه بينهم ولو فعل كان ما هلك من جميعهم وأما/ غير العين فلا يقسمه الوصي إن كان فيهم كبيرٌ غائبٌ إلا بوكالة منهم أو بأمر إمام فإن فعل فهو إذا قدم مُخير ولا ينبغي للوصي أن يفعل لأنه غبنٌ على الصغير فيما ينقص عليه.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
وكذلك لو كان بينهما عبدان (١) فلا يقسمهما في غيبة الكبير.
-
قال أشهب في المجموعة: وليس كمن أوصى له بالثلث وهو كبير غائب وترك وارثاً يلي نفسه حاضراً وللميت وصي على ذلك فقاسم الوصي الوارث الكبير لأهل الثلث فذلك نافذٌ على الموصى له الغائب لأن الميت ولي الوصي ذلك وليس له أن يُولي على كبير ولده أحداً وكما لو أوصى ثبلثه إلى رجل يليه وأوصى بولده إلى آخر فقاسم الوصي الوصي فذلك نافذٌ.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا كان في الورثة كبارٌ غيبٌ فله أن يقسم للصغار بحظوظهم من العين ثم يقسم ما وقع للصغار ولا يقسم ما وقع للكبار بينهم ولا يجوز إن فعل وما هلك منه فمن جميعهم الكبار وإن كان بعض الكبار حاضراً فله أن يعطيه حظه من العين قال ابن القاسم:
-
وأما الربع فلا يقسمه إن كان فيهم
-
١١/٣٠٣١١/٣٠٣
كبير غائب إلا بأمر الإمام،
-
ولا يجوز إن فعل والغائب مُخير وإن كانوا صغاراً أجاز أن يقسم بينهم الرباع وغيرها.
-
ومن المجموعة علي عن مالك: في الأيتام لهم رقيق فللوصي قسمُها بينهم أو تأخيرها إلى بلوغهم حسب ما يراه نظرا. قال ابن كنانة: إذا كان لهم أرضٌ وغلاتٌ/ فأراد قسمها فإن كانت نفقاتهم متقاربة في ملبس وغيره ولم يكن في تعجل ذلك نفعٌ لهم فهو سعةٌ من بقاء ذلك بينهم مجتمعاً،
-
وإن اختلفت نفقاتهم وتفاوتت من كسوةٍ ومؤنة فعليه أن يقسم ذلك بينهم وتكون نفقة كل واحد من نصيبه وقسمه على كل حال جائزٌ على وجه النظر.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أوصى بثلثه إلى ثلاثة نفر أحدهم غائب فأعطى الوصي للحاضرين نصيبهما منه ثم ضاع نصيب الغائب فهو منه. قال أشهب:
-
وكذلك لو كان الورثة غيباً (١) فقسم الوصي الثلث فأعطاه الموصى له ثم هلك ثلثا الورثة فذلك منهم،
-
وكذلك لو غاب الموصى لهم وحضر الورثة فقاسمهم وحبس الثلث فضاع فهو من الموصى لهم.
-
وكذلك لو قسم الثلث بين الموصى لهم لجاز ذلك لهم وعليهم،
-
ولو قسم الثلثين بين الورثة لم يجز إلا أن يكون فيهم صغير فيجوز في العين خاصة وإذا كانا وصيين وبين أحدهما مال اليتامى فأراد قسمه بينهم دون أصحابه فذلك جائز في العين خاصة ومن هلك حظه بعد القسم فهو منه كقسم الوصي العين وفي الورثة كبيرٌ فأما غير العين فلا إلا بمحضر الوصي الآخر وإلا لم يجز القسمُ إلا أن يأتي الآخر فيرضى، وما هلك قبل رضى الوصي الآخر فبينهم وما بقي بينهم فمنه.
-
ومن العتبية (٢) ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا ادعت امرأة الميت حملاً لم ينفذ من الوصايا شيءٌ حتى يتبين ذلك وتضع حملها، / قال في موضع آخر:
-
وكذلك لا يأخذ وارثٌ شيئاً حتى تضع حملها. قال ابن المواز قال ابن القاسم: ولو
-
١١/٣٠٤١١/٣٠٤
أنفذت الوصايا قبل أن تضع وهلك ما بقي صارت الوصايا من رأس المال ومُنع الورثة - يريد ابن القاسم ولو أخذ الوارث شيئاً قبل أن تضع وهلك ما بقي صار بعض الورثة قد ورث وانتفع وبعضهم لم ينتفع.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك:
-
وإذا قالت زوجة الميت أو جاريته التي كان يطأ إن بي حملاً فلا تنفذ له وصيةٌ ولا يُقسم ماله حتى تضع أو ينكشف ذلك، قيل لابن القاسم:
-
فإذا أوقفت نصيب الولد لما يُجهل من سهامهم فلم يوقف نصيبُ الأبوين والزوجة ونصيبهم سواء صح الحملُ أو بطل؟ فقال: وكيف يأخذ بعض الورثة ويتعرض ما بقي للتلف فإن تلف الباقي بقي الولد بلا ميراث وإن أرجعتهم على الأبوين والزوجة فقد يعدمون والواقف أعدلُ على الجميع في النفع والضرر؟
-
ومن العتبية وكتاب ابن المواز، ابن القاسم عن مالك: في امرأة ماتت بمصر وورثتها بالمدينة وأوصت إلى رجل فكاتبهم الوصي قال في العتبية: فلم ير لهم جواباً وعمي أمرهم، قال في كتاب ابن المواز: فلم يأتوا فخرج حاجاً وحمل التركة معه قال في كتاب ابن المواز: فذهبت قال في العتبية: فجعلها وهي في صُرةٍ في نفقته وكان ينفق فانحل كُمه فذهب ما فيه؟
-
قال: يضمن لأنه خرج بالتركة بغير إذنهم. قال في/ كتاب ابن المواز:
-
وإذا أوصى وهو من أهل الأندلس أن عليه اثنى عشر ألف درهم زكاةً وأوصى بعتق وغيره وصدقة ما بقي وله أموالٌ بالأندلس فلا ينبغي للوصي أن يحرك شيئاً حتى يقدم الأندلس إذ لا يدري ما عليه من دينٍ وما الذي ترك فيبدأ في القسم الزكاة ثم العتقُ ثم باقي الوصايا.