فيمن ابتاع شيئا واشترط على البائع / فيه صنعة فهلك ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤١٬٩٧٤ إلى ٤١٬٩٨٢
-
٧/٧٧٧/٧٧
من العتبية روى عيسى بن ابن القاسم قال: كل ما يعرف وجهه بعد ما يخرج فلا بأس أن يشتري ويشترط عمله مثل النعل على أن يحذي أو القميص على أن يخاط والقلنسية على أن تعمل والقمح على أن يطحن وهذا كله قد عرف وجهه وقد مرض مالك القمح في بعض قوله واجازه ابن القاسم وأجاز النحاس أن يعمله تورا يصفه له ولم يره، كالثوب ينسج بعضه لأنه إن لم يخرج الثور على ما يريد قدر أن يعيده ولبس الثوب كذلك.
-
قال سحنون: وإذا ضاع هذا كله الذي أجازه مالك لم يضمن ويحط عن المبتاع بقدر خياطة الثوب وطحين القمح من الثمن إلا أن يكون البائع ممن يعمل تلك الصنعة، فيضمنها كالصناع. قيل لسحنون: قد أجاز ابن القاسم وأشهب ما ذكرنا من شراء الشيء على أن يعمله والظهارة على أن يعملها جبة والحديد على أن يعمله قدرا وعودا لينحته سرجا ونحاس يعمله له قمقما وهو بيع وإجارة وقد جرى في مسائل مالك في الغزل على أن ينسجه والزيتون على أن يعصره أنه كرهه.
-
قال: وإنما خففه مالك في الطحين وخياطة الثوب لأن خروج ذلك معروف وقد غمزه أيضا مالك والأصل قولهم في الغزل على نسجه والزيتون على عصره إلا ما ذكرنا حصته. وكل بيع مع إجارة في الشيء المبيع فامنع منه فإن كانت في غيره فأجيزه وكل بيع وشركة داخلة / في المبيع فأجزها وإن خرجت عنه فلا تجزها.
-
وفي باب الإجازة معا في هذا الباب مكروه.
-
ومن الواضحة ولا بأس أن يقول: " اطحن لي هذا القمح بقفيز من دقيقه.
-
ولا يجوز أن يقول: ولك نصفه دقيقا، لأنه يجاعله بغرر، والأول أجرة بشيء معلوم
-
٧/٧٨٧/٧٨
فإن قال من يقول يقول ابن القاسم في كراهيته: إن الدقيق إن ذهب [قبل] أخذه للقفيز [ذهب]
-
عمله باطلا. فإنا نقول: إن ذهب الدقيق بعد طحينه وقبل قبضه القفيز فله أجرته في طحنه وكما أجاز بيع قفيز من دقيق هذه الحنطة فكذلك الإجارة به فإن قيل: فتارة يصير أجره دقيقا وتارة دراهم. قيل: كذلك مع قفيز من دقيقه وأجاز مالك بيع القمح على أن يطحنه وقد قال لي هذا كله أصبغ.
-
وفي المدونة أنه أجاز طحينه بقفيز من دقيقه ولم يجزه ابن المواز في روايته وفرق بينه وبين البيع. وهذا في باب الإجازة فيه أكثر ما في هذا الكتاب مذكورا مكررا.