فيمن باع ثوبين بثمن مؤجل أو بعه نقد
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٥٬٢١٥ إلى ٣٥٬٢٤٧
-
٦/١٠١٦/١٠١
ثم ابتاع أحدهما بنقد أو بنقد ودين أو بنقد وثوب
-
من المجموعة: قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك، فيمن باع من رجل ثوبين بعشرة إلى شهر،
-
ثم ابتاع أحدهما بتسعة نقدًا، أو إلى أجل دون الأجل، لم يجز، وهو بيع وسلف،
-
ولا يجوز أن يبتاع أحدهما إلى أبعد من الأجل بمثل الثمن،
-
ولا بأقل منه ولا بأكثر.
-
فأما بأقل، فهو بيع وسلف. قال أشهب: وبيع عرض، وذهب بذهب. قال أشهب:
-
وإن لم يكن في ثمن سلعته زيادة ولا نقصان، وذلك ذريعة،
-
وإذا رد في وجه، فهو مردود بكل حال. قالوا:
-
وأما مثل الثمن فأكثر، فهو سلف جر منفعة، رد السلف وانتفع بثوب أرباه، أو ثوب مع زيادة زادها.
-
وأما إلى الأجل نفسه، فيجوز مثل الثمن وأقل وأكثر، فيكون مقاصة. قال ابن القاسم:
-
فإن ابتاعه بدراهم نقدًا فإن كانت كثيرة ترتفع معها التهمة، فجائز.
-
وقال هو وعبد المالك:
-
وإن ابتاعها بثوب وبعشرة نقدًا، أو إلى أجل،
-
فلا بأس به؛ لأنه أعطى ثوبين وعشرة، ويأخذ عشرة،
-
وإن ابتاعه إلى أبعد من الأجل بثوب، وبمثل الثمن أو أقل منه، لم يجز، وهو زيادة في السلف. قال ابن القاسم: هذا بمثل الثمن،
-
فأما بأقل منه إلى أبعد من الأجل، فبيع وسلف،
-
وإن ابتاعه بثوب وبتسعة نقدًا، فهو بيع وسلف، تسعة سلف، ودينار ثمن ثوبيه،
-
وأما بثوب - يريد نقدًا - أو بتسعة إلى الأجل، فجائز؛ لأنها مقاصة، ويصير الدينار الباقي ثمنًا للثوبين.
-
٦/١٠٢٦/١٠٢
قال ابن القاسم وعبد الملك:
-
ومن باع ثوبين بخمسة نقدًا، وخمسة إلى شهر،
-
ثم ابتاع أحدهما بعشرة نقدًا، أو بعشرة وثوب نقدًا، فذلك جائز. قال عبد الملك:
-
فإن كان الثوب الذي يعطي مع العشرة إلى الأجل،
-
فلا بأس به، لا تهمة فيه لأحد ما لم يكن م صنف الثوب الذي استرد،
-
فلا يجوز، ويصير قد أخذ ثوبًا، يعطي ثوبًا من جنسه، وثوبًا أعطاه قبله، وأخذ خمسة ردها، ويعطي خمسة يأخذها. قال عبد الملك:
-
فإن ابتاع أحدهما بتسعة نقدًا أو إلى أجل، أو إلى أبعد منه،
-
فلا خير فيه، وهو بيع وسلف، ودين بدين؛ لأن له عليه خمسة إلى أجل، باعه منه بها أو ببعضها ثوبًا إلى أجل وإلى أبعد منه، فهو الدين بالدين،
-
فأما بيع وسلف، فقد رد الخمسة التي أخذ، وأعطاه أربعة سلفًا يأخذها في الأجل، يأخذ دينارًا ثمنًا لثوب من الأولين، وثمنًا للثوب الذي يعطي.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
وإذا اشترى أحدهما بخمسة نقدًا، فجائز.
-
وكذلك بأقل من خمسة نقدًا؛ لأنه أربح أحد ثوبيه، ورد أربعة من الخمسة التي انتقد، وبقي منها دينار، فهو مع الخمسة الباقية ثمن لثوبه الآخر،
-
وإن أخذ أحدهما بستة نقدًا إلى أقل من عشرة، لم يجز؛ لأنه بيع وسلف وزيادة في السلف،
-
ولا يجوز أن يشتري أحدهما إلى أبعد من الأجل بمثل الثمن،
-
ولا بأقل ولا بأكثر؛ لأنه بأكثر أو بأقل، سلف جر منفعة؛ لأن البائع أخذ عند الصفقة خمسة، وعند الأجل خمسة،
-
ثم يرد بعد الأجل عشرة أو أكثر مع ثوب كان خرج من عنده،
-
وأما بأقل من عشرة أو بخمسة أو بأقل إلى أبعد من الأجل، فيدخله بيع وسلف، لأن البائع أخذ خمسة نقدًا، وخمسة عند الأجل، وأعطى ثوبًا نقدًا وتسعة بأقل منها بعدما حل الأجل، فهي قضاء لما حاذاها من العشرة التي أخذ، والثوب الذي كان أعطى ثمنًا لبقية العشرة.