فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الشهود يختلفون في كلام رجل في إقرار أو وصية أو غيرها في مجلس فيقول بعضهم تكلم بكذا ويقول آخرون بل بكذا أو يشهدون بخلاف شهادة الآخرين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٤٬٣٧٩ إلى ٥٤٬٤٩٣

  1. ٩/٧٧٩/٧٧

    واختلاف البينة في غير شئ من اليمين والحنث وغير ذلك

  2. من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك في أربعة نفر كانوا في مجلس مع رجل فشهد عليه اثنان أنه حلف بطلاق البتة، وقال آخران إنما كانت يمينه بواحدة قال يؤخذ بشهادة الأكثر من الطلاق.

  3. وكذلك لو قالا أعتق غلاميه زيداً وميموناً وشهد آخران أنه لم يذكر غير زيد فليؤخذ بالأكثر، قال ابن القاسم:

  4. ولو كانا علي سلف فقال اثنان عشرين وقال آخران إنما كانت عشرة، فليؤخذ بالزائد.

  5. ومن كتاب ابن المواز، وقاله ابن القاسم في المجموعة والعتبية (١) من رواية أبي زيد وإن شهد رجلان علي رجل أنه قال عبدي حر، وشهد آخران أنه قال امرأته طالق وقالوا كان مجلس وكلمة واحدة، فالشهادة باطلة إن استووا في العدالة، وإلا قضي بأعدلهم، قال ابن القاسم في العتبية (٢) :

  6. وكذلك لو شهد بعضهم أنه أقر لفلان بمائة دينار، وقال آخرون: إنما أقر له بمائة درهم أنه لا يلزمه الدنانير ولا الدراهم،

  7. ولو قال بعضهم بمائة وبعضهم بخمسين قضيت بالزائد، قال ابن المواز في المسألة الأولي وإن كانوا ثلاثة فانفرد واحد بأحد الوجهين فهذا يبطل شهادته،

  8. ٩/٧٨٩/٧٨

    وإن / كان أعدل من الآخرين، ويقضي بقول الآخر لأنه لا يكذب اثنان بشاهد ولا بشاهد ويمين، وهو من باب التجريح.

  9. ومن كتاب ابن سحنون:

  10. ومن ادعي علي رجل انك بعت مني غلاما وجارية بألف درهم، يريد وعينوهما، وقال البائع بل بعتك الجارية فقط بمائة دينار، فأقاما جميعا البينة وتكافأتا في العدالة، وقد فات العبد والجارية قائمة أو لم يفوتا، قال هذا من التهاتر، عند ابن القاسم ويتحالفان ويتفاسخان، وقد يقضي لكل واحد بما قامت به ببينته، يعطي المبتاع الجارية والغلام، ويعطي البائع مائة دينار فيقضي بالزيادة فيما زادت به البينة.

  11. ومن المجموعة قال ابن القاسم:

  12. وإن شهد اثنان أنه طلق امرأته في مجلس، وشهد آخران أنه لم يتفوه في مجلسه ذلك بشئ، فإنه يقضي بقول من أثبت الطلاق، قال ابن حبيب عن ابن القاسم نحو ما ذكر عنه ابن المواز في اثنين شهدا أنه طلق، وقال آخران أعتق، وهي كلمة واحدة أن ذلك كله يبطل، وقاله أصبع، قال وقال مطرف وابن الماجشون إن الشهادتين جميعا جائزة من طلاق وعتق أو عتق في عبدين مختلفين لأن كل فريق قد شهد بغير ما شهد به الفريق الآخر،

  13. ولو طرحت واحدة بقول الأخري في هذا لطرحت بقول الأخري إنه كان صامتًا، وسواء عندنا كان ذلك في مجلس أو مجلسين، أو قال فريق صمت منذ جلس أو نطق بكذا، وقاله مالك وجميع أصحابنا / لا نعلم خلافه، قال مطرف:

  14. ولو قال فريق طلق امرأته ثلاثا وقال فريق بل واحدة، وقال الفريقان كانت لفظو واحدة، قال فليؤخذ بالأزيد،

  15. وكذلك في الإقرار بالحق، وقاله ابن القاسم وأصبغ وقال ابن الماجشون: إن زعموا أنها لفظة واحدة حكمت بما اجتمعوا عليه من عدد الطلاق أو الحق فأحلفت المطلوت فيما زاد لأنهم تكاذبوا فيما زادوا (١) ولا يشبه الأول، لأن ذاك أمران مختلفان، وهذا أمر واحد اجتمعوا علي شئ وتكاذبوا فيما ناب عليه.

  16. ٩/٧٩٩/٧٩

    قال ابن حبيب: والأول أحب إلي، ولكن لو شهد واحد أنه طلقها واحدة وآخر بالثلاث فلا تبالي قالا ذلك في مجلس أو مجالس وليؤخذ بما اجتمعا عليه ويحلف علي ما ناب.

  17. ولو قال أحدهما أقر له بمائة وقال الآخر بل بخمسين، وقالا إنه إقرار واحد فليؤخذ بما اجتمعا عليخ بلا يمين، وحلف إن شاء علي ما زاد الآخر وأخذه، قال مطرف وابن الماجشون:

  18. وإذا شهد شهود أن كتابا قرئ علي قاض فحكم بتجويزه، وشهد آخرون أنه قرئ عليه ولم يسمع له تجويز، أو قالوا لم يجوزه أصلا، قال يؤخذ بشهادة من ثبت دون من نفي كان في محضر واحد أو محضرين تكافأت العدالة أو لم تتكافأ وهم عدول،

  19. وكذلك في صلح أو بيع بعضهم قد تم وقال بعضهم لم يتم فالشهادة من ثبت.

  20. ومن كتاب ابن المواز والمجموعة والعتبية (١) ، من رواية عيسي قال ابن القاسم فيمن ترك أربعة/ من الولد فشهد اثنان منهم أنه أوصي لفلان بمائة درهم، وقال الآخران بل لفلان وأوصي بها، قال يقضي بأعدلهما فإن تكافؤوا قسمت الألف بين الرجلين نصفين.

  21. قال ابن القاسم في المجموعة والعتبية (٢) :

  22. وإن ترك ابنين، فقال أحدهما أوصي لفلان بألف، وقال الآخر بل لفلان فليحلف كل واحد منهما ويقتسمان الألف،

  23. وإن نكل أحدهما وحلف الآخر كانت الألف للحالف،

  24. وإن نكلا وقالا لا علم لنا فليدفع كل ابن منهما ما يصيبه من الألف للحالف،

  25. وإن نكلا وقالا لا علم لنا فليدفع كل ابن منهما ما يصيبه من الألف إذا قسمت ميراثاً إلي من شهد له،

  26. فإن لم يكن غيرهما وكانت تخرج من الثلث أدياها.

  27. قال في المجموعة: ومن أقام شهيدين أن فلانا أوصي له بغنم وقال الورثة إنما أوصي له بفرس أو ثوب أو مائة درهم فأراد أن يأخذ الوصيتين بإقرار الورثة وشهادة الشاهدين فذلك له فأعدهما وصيتين حتي يقولوا لم يوص إلا بكذا فيكون ذلك إكذابا لمن شهد أو أقر له من الورثة.

  28. ٩/٨٠٩/٨٠

    وقال ابن دينار فيمن شهد له ثلاثة نفر أن فلانا أوصي له بمائة، وشهد اثنان أنه إنما أوصي له بخمسين ولزيد بخمسين،

  29. فإن لهذا ثلاثة أرباع المائة وزيد ربع المائة لأنا أعطيناه خمسين اجتمع له عليها وقسمت الخمسين الأخري بينهما لإختلاف البينة فيها،

  30. وإن شهد ثلاثة أنه أوصي لزيد ولعمرو بخمسين، وشهد آخران أنه إنما أوصي بالمائة لعمرو وبالخمسين لزيد قال خمسين ومائة تقسم بينهما نصفين لاختلاف الشهادة فيها.

  31. ومن كتاب ابن المواز / وإن أقر الوارثان أو أحدهما أن الميت أوصي لفلان بالثلث، وشهد شاهدان أنه أوصي بالثلث لآخر،

  32. فإن كان الوارث عدلا حلف معه وكان الثلث بينهما،

  33. وإن كان بعضهم أعدل من بعض أو لم يتكاذبوا فإن لم يحلف أو كان الوارث غير عدل فالثلث لمن شهد له الأجنبيان دون الآخر،

  34. وإن شهد الوارث أنه رجع عن وصيته بالثلث لمن شهد له الأجنبيان وأوصي به لآخر، وشهد الأجنبيان أنه انتزع ذلك من الذي شهد له الوارث وجعله لمن شهدا له فإن كانت شهادتهم في وقتين قضيت بقول آخرهما وقتا،

  35. فإن لم يوقتا أو وقتا وقتا واحدا قضيت بأعدلهما،

  36. فإن كان الوارث أعدل حلف معه مدعيه وقضي له، وإلا قضيت له بالشاهدين إن كان أعدل.

  37. وإن كان تكاذبهم في فرس وعبد، فقال الوارثان أوصي لسعيد بالعبد ورجع عن وصيته لزيد بالفرس، وشهد الأجنبيان أنه رجع عن وصيته لسعيد بالعبد وأوصي لزيد بالفرس،

  38. فإن لم يكن ما شهد به الوارث أكثر ثمنا قضيت بشهادة آخرهما وقتا،

  39. فإن وقتت واحدة فالشهادة لها،

  40. وإن لم يوقتا وتكافأتا كان ذلك بينهما،

  41. وإن كان الأجنبيان أعدل جاز ما شهدا به ونظر إلي ما شهد به الوارث،

  42. فإن كان يخرج من ثلث المال كله أخذه من شهد له الوارث وإن استوعب ثلثي مال البيت إن لم يكن له وارث غيره،

  43. وإن لم يخرج من ثلث المال كله فله ما يخرج منه، قال محمد: هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: / لا يأخذ من العبد إلا ما حمل الثلاثة بعد إخراج القرض من المال.

  44. ومن كتاب محمد بن عبد الحكم:

  45. وإذا شهد رجل علي رجل أنه شج هذا موضحة، وشهد آخر أنه أقر شجه موضحة قضي له بذلك واقتص له إن

  46. ٩/٨١٩/٨١

    حدوا للموضحة، ولو شهد واحد أنه ذبحه، وشهد آخر أنه غرقه أو أحرقه بالنار لم نجز الشهادة لأنها أفعال مختلفة،

  47. وكذلك إن شهد واحد أنه قتله بحجر وشهد آخر أنه قتله بالسيف لم تجز الشاهدة،

  48. ولا يقسم علي قول أحدهما.

  49. قال أبو محمد: يريد إذا ادعي شهاتهما،

  50. وإن ادعي شهادة أحدهما أقسم عليه،

  51. وإن شهد واحد أنه سرق كبشاًَ، وقال الآخر سرق معجة فلا يقطع،

  52. وكذلك إن شهد واحد أنه سرق يوم الخميس، وقال الآخر يوم الجمعة لم يقطع،

  53. ولو شهد شاهدان أنه حلف لا دخل دار عمرو بن العاص، فشهد واحد أنه دخلها في رمضان، وقال آخر دخلها في ذي الحجة طلقت عليه علي مذهب ابن القاسم وفي قول أشهب لا تطلق لأن هذا فعل وليس بقول وبذلك أقول،

  54. وكذلك الحالف لا كلمت فلانا، فشهد واحد أنه كلمه في السوق وقال الآخر في المسجد أجاز ذلك الحاكم،

  55. وكذلك في العتق، وإن شهد واحد أنه طلقها البتة، وشهد آخر أنه حلف بالبتة إن دخل الدار، وشهد هو وآخر أنه دخلها فلا تجوز الشهادة.

  56. في الشاهدين يختلفان في عدد المال، أو في عدد الطلاق

  57. أو يزيد أحدهما علي دعوي المدعي

  58. أو شهد/ كل واحد علي مائة دينار

  59. فيقول المطلوب هي واحدة

  60. أو يقول أحدهما قضاه بعضها

  61. واختلافهما في غير ذلك

  62. من المجموعة قال ابن نافع عن مالك:

  63. وإذا شهد شاهدان أحدهما بمائة وآخر بخمسين فإما أخذ الخمسين بلا يمين، أوحلف وأخذ المائة قال ابن نافع: هذا إن كان في موطن واحد وإن اختلفت المواطن (١) فله أن يحلف مع الشاهد المائة ويأخذها ومع شاهد الخمسين ويأخذها، قال ابن الماجشون: أما إن كانا بصكين

  64. ٩/٨٢٩/٨٢

    صك بخمسين وآخر بستين فلا اختلاف أنه يقضي بهما، واختلف في شهادتهما بغير صك، فشهد رجل بخمسين وآخر بستين، فقالواـ وهو الصواب ـ إن قال الطالب هي ما لان حلف يمينين وأخذهما وحلف ما الخمسون من الستين،

  65. وإن قال إنما لي ستون فإما أخذ خمسين بلا يمين أو ستين باليمين، وقال ابن القاسم: إن شهد شاهد بعشرة وآخر بعشرة وآخر بعشرة فإن شاء حلف مع كل واحد وأخذ ثلاثين ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن الماجشون:

  66. وإن شهد رجلان بألف علي رجل قال أحدهما بيض وقال الآخر سود فإن شاء أخذ السود وهي الأدني ورد اليمين علي المطلوب،

  67. وإن شاء البيض حلف وأخذها، وهذا من ناحية الزيادة في الجنس وليس نصفين، محمد ولو أقر له أنها سود فليحلفه علي البيض إن شاء، ولأشهب في المجموعة نحوه، ولسحنون في العتبية (١) وكتاب أبيه / مثل هذا، إلا أنه جعل البيض أفضل.

  68. ومن كتاب ابن المواز، وقاله أشهب في المجموعة، وسحنون في العتبية (٢) :

  69. وإن شهدا بمائة درهم فقال أحدهما وزن كل درهم خمسة دوانق، وقال الآخر دراهم وازنة فإن شاء أخذ الناقصة ورد اليمين علي المطلوب،

  70. وإن شاء الوزانة حلف وأخذها،

  71. فإن نكل حلف المطلوب فإن نكل قضيت عليه، يعني بالوازنة،

  72. وإن حلف رد الناقصة [ورد اليمين علي المطلوب] (٣)

  73. ومثله شاهد يشهد بعتق مثل وآخر إلي سنة، قال فإن ادعي الطالب المالين ووقف الشهود علي أنه مال واحد فليس ذلك له، وليحلف مع شاهد الوزانة ويأخذها،

  74. وإن نكل حلف المطلوب ما له عليه إلا الناقصة، أو قال ما له علي شئ وودي الناقصة،

  75. وإن قالا أشهدت كل واحد منا علي حدة حلف الطالب بيمينين وأخذ المالين،

  76. وإن شاء حلف علي أيهما شاء ورد اليمين علي المطلوب في المال الآخر، قال محمد بن المواز: بل له أخذ أقلهما بلا يمين،

  77. وإن ادعاهما لم يأخذهما إلا بيمين، وإنما يمينه علي الزيادة وحدها،

  78. فإن لم يحلف أخذ الأقل وله اليمين علي المطلوب في الزيادة، فإن نكل غرمها.

  79. ٩/٨٣٩/٨٣

    ومن المجموعة وكتاب ابن المواز لأشهب، وهو لسحنون في العتبية (١) وكتاب أبيه، قال أشهب:

  80. وإن شهدا له بألف فقال أحدهما قضاه خمسمائة ولم يقر هو بالقبض فكل واحد شهد بخمسمائة،

  81. فإما أخذها بلا يمين ورد اليمين علي المطلوب / ما له علي إلا بخمسامائة، قال في كتاب ابن المواز فإن نكل حلف الطالب وأخذ ألفااً، قالوا وإن شاء حلف وأخذ ألفاً، قال في المجموعة وفي العتبية (٢) إلا أن يحلف المطلوب علي قضاء الخمسمائة فيسقط عنه،

  82. فإن نكل لم ترد اليمين علي الطالب لأنه حلف مرة، قال ابن المواز لا يحلف الطالب لأنه مكذب لشاهده، ولكن إن ادعي المطلوب أنه قضاه خمسمائة حلف مع شاهده ولم يغرم إلا خمسمائة،

  83. فإن نكل حلف الطالب وأخذ الألف.

  84. قالوا كلهم: وإن شهدوا له بألف درهم علي رجل فقال أحدهما حالة، وقال الآخر إلي سنة،

  85. فإن شاء حلف مع شاهد الحال فكانت حالة،

  86. وإن شاء أخذها إلي سنة بغير يمين.

  87. قال أشهب: وليس للمطلوب أن يحلف مع شاهده أنها إلي سنة إذا حلف الطالب أنها حالة، قال ابن المواز ولا يعجبنا هذا وله أن يحلف إن أقر بالحق وادعي الأجل مع شاهده،

  88. وإن أنكر الحق فهو للأجل أنكر ولا يحلف لأنه مكذب لشاهده، قال وإن لم يحلف الطالب أنها حالة رد اليمين علي المطلوب فحلف أنها إلي سنة أو يحلف ما له عليه شئ.

  89. ومن كتاب ابن سحنون وهو لأشهب:

  90. ومن ادعي أنه ابتاع من فلان هذا العلام بمائة دينار وأقام بذلك شاهدا، وشهد له شاهد آخر أنه ابتاع منه هذا الغلام وهذه الجارية بمائة، وهو لا يدعي الجارية قال قد كان / له أن يحلف مع الشاهد الأول ويأخذ الغلام إن لم يدع الجارية،

  91. وإن ادعاها فله أن يأخذ العبد بلا يمين وله أن يحلف ويأخذ الجارية والعبد.

  92. ٩/٨٤٩/٨٤

    ومن المجموعة قال المغيرة:

  93. ومن شهد له شاهد في وصية بمائة وشهد آخر أنه أوصي له ولزيد معه بالمائه فليحلف الأول وتثبت له المائة ويحلف الآخر مع شاهده ويضرب معه بخمسين،

  94. فإن نكل قيل للآخر احلف أن ما شهد به شاهد الناكل لباطل وخذ المائة،

  95. فإن نكل ضرب معه الآخر بخمسين.

  96. ومن المجموعة قال ابن الماجشون (١) :

  97. وإن شهد شاهدان بطلقة وشاهدان بطلقتين لزمته اثنتان، قال مالك:

  98. وإن شهد واحد بالبتة وآخر بواحدة لزمته واحدة وحلف علي البتة، وقال الماجشون:

  99. وإن شهد واحد باثنتين وآخر بالبتة لزمته اثنتان وقال البتة في ذلك مجري الثلاث،

  100. وكذلك جميع ألفاظ الطلاق التي يلزمه بها البتة، قيل له فإن لم يبن بها فشهد واحد ببائه والآخر بالبتة قال تطلق عليه،

  101. ثم إن أراد أن يتزوجها حلف علي شاهد البتة.

  102. قال ابن حبيب قال مطرف: لا تلفق الواحدة إلي البتة لأن البتة لا تتبعض.

  103. ومن كتاب ابن المواز قال:

  104. وإن أربعة [بألف درهم، قال اثنان بيض وقال اثنان سود، أو شهد اثنان منهم] بخمسمائة فقط، وقالوا كلهم هي شهادة واحدة فليس بتكاذب، وهذا من الحكم بالزائد فيقضي بالألف بأتم الشهادتين بغير يمين. قال محمد بن عبد الحكم:

  105. وإن شهد عليه شاهدان أنه أقر له بمائة درهم صحاحا وشاهدان أنه أقر له بمائة درهم / قطعا، والطالب يدعيها،

  106. فإن لم [يصفها ذلك بصفة (٢) فيها تكاذبهما قضي له بالمائتين، ويحتاط في ذلك فيحلف المدعي أن له عليه المائتين فإن نكل حلف الآخر وغرم أي المائتين شاء بعد يمينه علي الاخر،

  107. [فإن نكل كان للمدعي المائتان جميعا] (٣) .

  108. ولو شهدا أنه أقر عندهما بمائة مبهمة وشاهدين بمائة قطع أو صحاح فليحلف المشهود عليه ما له عليه إلا مائة درهم إن شاء قال قطعا أو صحاحا وتدخل المبهمة في الموصوفة،

  109. وإن قال شاهدان بمائة درهم صحاح وشاهدان بمائة

  110. ٩/٨٥٩/٨٥

    درهم قطع، وآخران مائة مبهمة، وليس في الشهادة ما يدل علي التكاذب فإنه يغرم مائتين، مائة صحاحا ومائة قطعا، وتدخل المائة المبهمة فيهما،

  111. فإن ادعي الطالب أن له عليه ثلاثمائة حلف المدعي [عليه ما له غير المائتين المبهمتين وبرئ من الثالثة فإن نكل حلف المدعي] (١) علي المائة المبهمة [ووصفها بما شاء وأنها] (٢) غير المائتين التي قامت فيهما البينة ويأخذ منه ثلاثمائة درهم وإن شهد [شاهدان] (٣) أنه أسلمه مائة درهم صحاحا وشهد آخر أنه سلفه مائة درهم قطعا وقالا كانت شهادتهم [واحدة في مقام واحد فاختلفتا فيه] (٤) قال فيسأل المدعي فإن قال هما لي جميعا لم يقبل منه، ويقال له إن شئت أن تأخذ القطع بلا يمين بعد أن يحلف المدعي عليه علي الصحاح،

  112. وإن قال لي القطع قيل له فقد أكذبت شاهدك بالصحاح،

  113. فإن كان أعدلهما فلا شئ لك لأنه قد كذب بعضهما بعضا،

  114. وإن كان شاهد القطع أعدل فله أن يحلف معه ويستحق،

  115. فإن نكل حلف الآخر وبرئ وفي كتاب الإقرار معني من هذا. /