كتاب ابن المواز
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٢٬١٧٨ إلى ٢٢٬٢٣١
-
٤/١٧٤٤/١٧٤
وبعد هذا باب فى الحالف ليقضين صدرا من حق أو ليرضينه منه فيه إيعاب هذا المعنى.
-
قال سحنون فى المجموعة فيمن حلف لغريمه لا خرج حتى يعلمه فأراد الخروج فأعلمه فنهاه فخرج،
-
فإن كان معناه عنده وعند من حلف حتى يأذن له فقد حنث،
-
وإن كان يعنى معنى أن يعلمه ليس بإذنه له فلا شىء عليه وليسأل عما أراد من ذلك ورواها عنه ابنه فى السؤال فأعلمه مرة فقال لا يخرج فقعد ثم أعلمه فنهاه ثم أراد أن يخرج فقال له لا تخرج حتى نجتمع معك، فأتاه فسلم عليه فرد عليه ولم يقل له شيئا ثم انصرف فخرج، فأجاب بما ذكر ابن عبدوس.
-
ثم قال وما أرى من يحلف على مثل هذا يحلف إلا على الإذن.
-
فى الحالف لأقضينك حقك إلى أجل فأعطاه به عروضاً أو رهناً أو ضماناً أو أحاله به أو أعطاه أكثر من حقه حتى يوازنه أو اشترى منه فقضاه من ثمنها أو أحال إليه.
-
من العتبية من سماع ابن القاسم فيمن حلف فى دنانير عليه لغريمه ليوفين إياها، أيرهنه بها سوارى ذهب؟ قال لا خير فيه.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف ليفضين حقه إلى الهلال أو ليرهنن داره، فلما حل الأجل أراد أن يرهنه نصف الدار ويرهنه نصف الحق، قال
-
٤/١٧٥٤/١٧٥
إن لم يقضه جميع الحق أو يرهنه جميع الدار حنث.
-
ولو قال لأقضينك أو أرهنك بحقك وفاءً، فقضاه نصفه وأعطاه بباقيه رهناً فيه وفاءًبما بقى لم يحنث،
-
وكذلك روى أبو زيد وأصبغ عن ابن القاسم.
-
ومن المجموعة قال المغيرة:
-
وإن حلف لأقضينه عشرة دنانير إلى أجل فأعطاه عند الأجل خمسة عشر ديناراً حتى يوازنه وحان الأجل، قال أخاف أن يحنث وهذا رهن.
-
ولو قال اتزن منها عشرتك لم يحنث وإن لم يزنها إلا بعد الأجل، لأنه قضاه.
-
قال ابن سحنون عن ابن القاسم مثله. وقال قال سحنون: هو حانث فى هذا كله إلا أن يتزن العشرة من الخمسة عشر قبل الأخل ببينة.
-
قال فى المجموعة قال ابن القاسم: إذا قال له استوف حقك منها ورد ما بقى فضاعت أو حبسها حتى مضى الأجل، قال إن كان الذى عليه قائمة وكان فى التى قبض عشرة قائمة قال إذاًلم يحنث.
-
وإن كانت مختلفة الوزن إلا إنها إذا جمعت كان فيها أكثر من ثلاثة عشر قائمة فقد حنث.
-
قال ابن سحنون لأبيه قال بعض أصحابنا إذا أعطاه قبل الأجل خمسة عشر فقال استوف حقك،
-
فإن جاز الأجل حنث،
-
ولو ضاعت الدنانير كان ضامنا لعشرة وأميناً فى خمسة،
-
وإن ضاعت العشرة قبل الأجل بر فى يمينه وهو ضامن للخمسة. قال سحنون ليس كذلك وهو حانث ضاعت قبل الأجل أو بعده.
-
قال أبو محمد هكذا فى الأم وأراه يعنى ضاعت عشرة قبل الأجل فصارت خمسة باقية هى قضاء من دين، إذ لم يسبق فيها موازنة وضمن من العشرة خمسة فصار باراً بهذا.
-
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن له عند امرأته ذهب فأسلفت منه أخاها فعلم الزوج فحلف لا خرج إلى سفره حتى يأخذ حقه منه أو يقضى
-
٤/١٧٦٤/١٧٦
عليه سلطان، فقالت زوجته أنا ضامنة وأنا أسلفته،
-
فلا يقبل ضمانها ولا يخرج حتى يأخذها إلا أن يؤخره الإمام إن رأى ذلك.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لغريمه بالطلاق إن خرجت من الفسطاط وأنت تسألنى شيئاً، فأحال على رجل فلا شىء عليه إن رضى وكان من أهل دين،
-
وإن لم يكن من أهل دين لم تنفعه الحوالة وإن كانت من أهل دين وعند من حلف إن قضيتك اليوم حقك وإن أعطيتك شيئاً فألح عليه فأحاله به على رجل فلم يدفع إليه ذلك اليوم فقد حنث الحالف ولا يدين لأن الحول قضاء،
-
ولو أنه لما أحاله للرجل قال إن على يمينالأقضينه اليوم وقد نسيت فلا يقضين اليوم، قال لا يقال فقد حنث.
-
قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا يؤخر غريمه فأراد أن يتحول بالحق على ملى، قال إن فعل حنث.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف ليقضين فلانا حقه طعاماً فحل لرجل طعام على الطالب مثله فقال له أحبسه قضاءً عن فلان بأمره فذلك جائز فلا شىء عليه كان ثمنه من هذا أو من شىء لزمه بموت أو غيره.
-
ومن المجموعة: أشهب وابن القاسم فى الحالف إن فارق غريمه حتى يستوفى منه حقه فأحال به فقد حنث.
-
قال أشهب فإن فارقه بعد الحوالة حنث وإن استوفى فإنه قبض بعد المفارقة، وقال غيره من مريض قال لبنيه كنت حلفت بعتق رقيقى لأعطين فلانا مائة دينار وعليه بذلك بينة ولا يحضرنى مال، فرضى البنون أن يكتبوها عليهم ديناً فى أموالهم وأحضر ذلك ثم مات الأب،
-
فإن كانت المائة عطية وترك مالا تحملها بينة فذلك له مخرج،
-
وإن كانت ديناًعليه فقضاها فى مرضه من ماله ومن مال
-
٤/١٧٧٤/١٧٧
غيره فقد بر، إن ضمن له ذلك أحد وارث أو غيره فقد حنث، يريد إن مات قبل قبض الطالب.
-
قال ومن ذلك من حلف بالعتق ليقضين حقه إلى أجل فأحاله به فرضى،
-
فإن مضى الأجل قبل يقبضه من المحال عليه فقد حنث،
-
ولا يبر بالحق له.
-
وكذلك روى ابن نافع عن مالك.
-
ولو باعه بذلك جارية فى اليوم الذى هو آخر الأجل لم يبر لأن عليه العهدة حتى يقبض.
-
قال ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك فى الحالف ليقضينه حقه إلى أجل فيعطيه فى الدنانير عرضاًفيه وفاءً لو أخرج إلى السوق إنه يبر.
-
قال ابن القاسم وابن وهب:
-
ثم رجع مالك فقال لا أرى ذلك،
-
وإذا سويت فلم لا يقضيه دنانير. وبالأول قال ابن القاسم وأشهب. قال ابن القاسم إنما كرهه للذريعة، قالا وسواء قال لأقضينه حقه أو قال دنانيره. قال ابن القاسم إذا نوى القضاء ولم يقصد تعين الدنانير،
-
فإن قصد ذلك حنث إن لم يقض دنانير. قال ابن القاسم وأشهب لا يخرج من يمينه أن يبرئه الطالب من الدين أو يهب له ويتصدق به عليه. قال أشهب ثم إن مضى الأجل ولم يقضه حنث. قال ابن القاسم وإن أعطاه قبل الأجل بعشرة دنانير تسوى أحد عشر ديناراًلم يحنث،
-
فإن طلب شراءها منه بعد الأجل فإن كان فضلها قريبا فلا بأس به،
-
وأما أن يأخذ من دنانير دين ما يسوى خمسة ثم يبيعه منه فلا خير فيه.
-
قال ابن القاسم وإن قرب الأجل وخاف الحنث فاشترى سلعة من الطالب بثمن إلى أبعد من الأجل فباعها وقضاه حقه قبل الأجل فإن تعاملا على ذلك حنث وليس عليه فى السلعة الثانية إلا الثمن الذى باعها به.
-
٤/١٧٨٤/١٧٨
قال فى كتاب ابن المواز ويلزمه البيع الثانى، يريد محمد بيع المديان لها يلزم بائعها من المديان.
-
قال ابن القاسم وإذا حلف لأقضينك طعامك إلى أجل كذا، فأحضر الطعام عند الأجل ولم يجد دواب تحمله إلى الطالب، فأعاره الطالب دواب حملته إليه فلا شىء عليه. قال ابن المواز كما لو استرخص فزاده المبتاع فى الثمن لجاز ولم يحنث الحالف على القضاء.
-
قال ابن المواز: لا يعجبنى وهو غير بار.
-
ومن العتبية ومن كتاب العتق أشهب عن مالك فيمن حلف إن لم أقضك حقك إلى أجل كذا، فلما كان اليوم الذى هو آخر الأجل باعه الدين بجارية، قال لا يخرج من يمينه لأن العهدة عليه باقية حتى تحيض،
-
ولا يجزئه أن يحيله به على رجل.
-
وفى باب جامع اليمين على قضاء الحق واقتضائه من هذا مسألة إذا أعطاه ضامنا.