فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في وضع الجوائح فيما يبتاع من ثمر أو حب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٧٧٠ إلى ٣٦٬٩٠٤

  1. ٦/٢٠٣٦/٢٠٣

    قال ابن حبيب وغيره: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح. وفي بعض الحديث: توقيت الثلث.

  2. قال غيره: ولو لم يأت توقيت الثلث، واستحال وضع ما لا بال له، إذ لا بد من سقوط شيء منها انبغى أن يوضع ما له بال. والثلث عدل مما له بال. وحد فيما بين القلة والكثرة في الأصول.

  3. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: ويقضى بوضع الجائحة،

  4. ولا ينتفع البائع بشرط البراء من الجائحة.

  5. قال في المختصر: ولا ينجي البائع من الجائحة أن يدعو إلى الإقالة أو يغلو الثمر فيربح المبتاع.

  6. ومن كتاب محمد، ومن الواضحة، قال ابن حبيب: وهي في ضمان البائع لما بقي فيها من الاستيضاع والمصلحة، كما يكون في ضمانه ما بقي فيه الكيل والوزن فيما بيع على ذلك.

  7. قال ابن حبيب: فوضع الجوائح على ثلاثة أوجه: فوجه يوضع فيه قليل ذلك وكثيره، وذلك في الخضر من جميع البقول وما ناسبها، فيوضع ذلك فيها وإن قل، إلا التافه الذي لا باله له،

  8. فلا يوضع. قال ابن المواز: واختلف فيها

  9. ٦/٢٠٤٦/٢٠٤

    عن مالك، وقال علي بن زياد عن مالك في المدونة: إنه لا يوضع فيها إلا ما بلغ الثلث.

  10. قال ابن حبيب: والوجه الثاني ما يجنى بطنًا بعد بطن من البحائر والموز والرياحين من الورد والياسمين والخيري وشبهه، وما لا يدخر من الفواكه من الخوخ، والفرسك، والكمثرى، والسفرجل، والأترنج، والرمان، والقراسي، وما لا يدخر من التين وهو أول بطن منه، فهذه الأشياء إنما تطيب شيئًا بعد شيء، وتجنى بطنًا بعد بطن، فهذا يقوم ما جنى وما أجيح وما بقي ينتظر فيجمع.

  11. فما وقع للمجاح من تلك القيم وضع مثله من الثمن كان عشر الثمن أو تسعة أعشاره إذا كان ذلك من الثمرة في التقدير ثلث جميعها فأكثر،

  12. وكذلك قال في كتاب ابن المواز في كل ما لا يدخر ولا يحبس أوله على آخره كالمقائي والموز والورد والرمان وشبهه، ويقوم بقدر نفاقه في اختلاف أزمنته. قال أصبغ:

  13. فإن تقارب ذلك، حمل على أنه متفق كله. وقال أشهب: إنما يراعى ما بلغ ثلث الثمن في ذلك فهو جائحة، وإلا لم يره جائحة،

  14. وإن بلغ ثلث الثمرة. قال ابن المواز: وقول مالك وابن القاسم وابن عبد الحكم وعبد الملك: إنما يراعى ثلث الثمرة، لا ثلث الثمن في هذا.

  15. قال ابن حبيب: والوجه الثالث مثل ما ييبس ويدخر من الثمار من نخل وعنب وتين مدخر وزيتون ولوز وجوز وجلوز وفستق،

  16. فإذا أجيح ثلثه فأكثر، وضع بقدره من الثمن لا تقويم فيه. اشتري ذلك وقد حل بيعه، أو بلحًا، على أن يجذ،

  17. ثم أجيح. قال ابن المواز:

  18. فأما التين، فقال مالك فيه: يسأل عنه؛ لأنه مما يدخر ويطعم بطنًا بعد بطنج وقد كان جعله مثل القرط والقضب يشترط خلفته وكالمقاثي، وهذا أحب إلينا.

  19. ٦/٢٠٥٦/٢٠٥

    قال ابن المواز: قال ابن القاسم: والزيتون كالنخل والعنب في ذلك. قال ابن المواز وابن حبيب:

  20. وكذلك ما اشتري جزة واحدة من قضب وقرط وقصيل،

  21. فأما إن اشترى منه جززًا أو شيئًا وخلفته، فكالمقاثي والورد وشبهه، ينظر،

  22. فإن كان البطن المجاح قدر ثلث النبات في النبات وضع عنه من الثمن بقدره في التقويم. وقال أشهب: إنما أنظر إلى قيمة المجاح لا إلى كيله، فما بلغ ثلث الثمرة فهو جائحة. قال: وذلك في المقثاة وغيرها، لا ينظر إلى ثلث النبات.

  23. قال: وإذا اشترى ثمرة حائط فيه اصناف من الثمر، فيجاح صنف منها، فلينظر إلى قيمته من قيمة الأصناف،

  24. فإن كان ثلث قيمة الجميعز وضع عنه. وقال أصبغ: إذا كانت متفاوتة غير متقاربة

  25. وكذلك الحائط فيه أصناف من نخل وكرم ورمان وخوخ أو حوائط في صفقة، حائط نخل، وحائط رمان وحائط كرم، فيجاح صنف منها فينظر إلى قيمته من قيمة جميع الأصناف،

  26. فإن كان ثلث الجميع وضع عنه.

  27. قال محمد: وهذا خلاف مالك ومن ذكرنا من أصحابه، والذي نأخذ به إن كان الحائط تمرًا كله أو كرمًا كله، إلا أنه اصناف منه، فلينظر إلى الثلث فأكثر في المقدار فيكون جائحة. يريد محمد: فيحط ما قابل ذلك الصنف منه من الثمن بالقيمة.

  28. قال أصبغ في موضع آخر: إنما استعمل قول أشهب في أصناف من الفاكهة في صفقة، يجاح صنف منها، فينظر في ذلك إلى القيمة، لا إلى المقدار.

  29. وإن أجيح بعض صنف منها، وهي أصناف، نخل، وكرم، ورمان، وغيره،

  30. ٦/٢٠٦٦/٢٠٦

    فالقياس أن ينظر، فإن كان جميع ذلك الصنف لا يبلغ قيمة ثلث قيمة الجميع،

  31. فلا جائحة فيه، سواء أجيح كله أو بعضه،

  32. وإن بلغ ثلث القيمة، نظر ما أجيح منه،

  33. فإن كان قدر ثلث ثمرته، وضع قدر ثلث قيمة ذلك، يريد من الثمن،

  34. وإن كان أقل من ثلث ثمرته، لم يوضع منه شيء.

  35. وهو كقول ابن القاسم فيمن اكترى دارًا مع ثمرة فيها قد طابت. محمد: وقال أصبغ

  36. بخلاف ذلك. يريد محمد: ما استحسن أولاً أصبغ. وقال: إن كان المجاح ثلث القيمة، وضع، ولم يراع ثلث الثمرة ورواه عن ابن القاسم، قال: وقاله أشهب وابن عبد الحكم، وراعى في النخيل المختلفة مبلغ ثلث الثمرة. قال ابن حبيب في أصناف من الثمر تباع في صفقة واحدة، بعضها أبرع في الثمن من بعض كالصيحاني والبرني والعجوة، فأجيح صنف منها،

  37. فإن كان قدر ثلث جميع الأصناف في الثمرة، فإنه يوضع بقدر ما يصيبه بالتقويم في تفاضله،

  38. وكذلك في أصناف التين واصناف العنب وغيره مما ييبس ويدخر، وهو أجناس، هذا قول مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.

  39. وكان ابن القاسم لا يفرق بين ما تفاضلت قيمته في ذلك من النوع الواحد ويقول قولاً مجملاً: إذا بلغت الجائحة ثلث الثمرة كلها وضع عنه، رجع بثلث الثمن بلا تقويم، والذي قاله ابن حبيب عنه شيء تأوله عليه، وهو قد غلط في تأويله لأن هذا الذي حكاه بعيد من مذهب ابن القاسم.

  40. ٦/٢٠٧٦/٢٠٧

    قال ابن حبيب: وإن كان الزيتون أجناسًا، فكما قلنا في أجناس التمر وغيره، وما ذكرنا فيه من الاختلاف.

  41. وإن كان جنسًا واحدًا،

  42. فلا تقويم فيه. قال:

  43. وإذا بلغ منتهى يمكن فيه جمعه كله،

  44. فلا جائحة فيه، مثل ما ييبس من الثمر.

  45. قال: ومن قول مالك في من ابتاع بستانًا، فيه تمر وتين وعنب ورمان وغيره، وقد حل بيع كل صنف منه، وهو في موضع واحد، أو افترقت أماكنه، وجمعته الصفقة، فأجيح صنف منها كله أو بعضه،

  46. فإن جائحة كل ثمرة منها على حدة لا تضم إلى غيرها،

  47. فإذا بلغت ثلث ذلك النوع حط عنه ثلث حصته من الثمن بالقيمة.

  48. ومن كتاب ابن المواز، والمختصر، والعتبية، قال مالك:

  49. ومن اشترى حوائط فأجيح أحدها،

  50. فإن كان ذلك في صفقات شتى روعي بالحائجة ثلث كل صفقة،

  51. وإن جمعتهم صفقة، فلا وضيعة حتى يكون المجاح قدر ثلث جميع الحوائط.

  52. ومن العتبية، قال سحنون: قال ابن القاسم: في الفحل والإسفنارية والورد والياسمين وشبهه والعصفر وقصب السكر أن ذلك في الجائحة سواء، لا يوضع حتى تبلغ الثلث. قال: وهو تجوز فيه المساقاة، فكل ما جازت فيه فالجائحة فيه موضوعة، إذا بلغ الثلث، إلا الموز،

  53. فإن المساقاة لا تجوز فيه،

  54. ولا توضع فيه الجائحة حتى تبلغ الثلث.

  55. ٦/٢٠٨٦/٢٠٨

    قال: وأما الزعفران والريحان والبقل والقرط والقضب وقصب السكر،

  56. فإن الجوائح توضع في قليله وكثيره،

  57. ولا تصلح فيه المساقاة،

  58. وأما الكمون فتجوز فيه المساقاة كالزرع، وإنما يراد حبه لا شجره.

  59. وأما الموز والمقاثي والباذنجان، فهي ثمار،

  60. فلا توضع فيها الجائحة حتى تبلغ الثلث.

  61. وما بيع أخضر من فول وجلبان وما يشبهه،

  62. فلا يوضع فيه حتى يبلغ الثلث، ويرد إلى أصله، هكذا في العتبية قول مختلف في قصب السكر.

  63. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: وكل ما بيع قبل طيبه على أن يجد من البلح والحصرم والجوز والتين والقطاني وغيرها، والفواكه، ففيه الجائحة إذا بلغ الثلث.

  64. وقال ابن القاسم: لا جائحة في قصب السكر. وقال ابن عبد الحكم: فيه الجائحة، وقاله أصبغ.

  65. قال أصبغ: قيل لابن القاسم: أفيه جائحة؟ قال: لا، هو لا يباع حتى يتم. قيل:

  66. فإن تم ما بيع، أتوضع فيه الجائحة؟ قال: عسى به. وكأنه لم يوجبها. وقال بعد ذلك: لا جائحة فيه، والأول أحب إليَّ.

  67. قال ابن عبد الحكم: وإنه إنما يقطع شيئًا بعد شيء، بخلاف الزرع.

  68. ومن الواضحة قال: ومن قول مالك: إن في قصب السكر الجائحة،

  69. وإن بيع بعدما يطيب؛ لأنه يتأخر قطعه لما يزيد من استنضاج وحلاوة، كمدخر

  70. ٦/٢٠٩٦/٢٠٩

    التمر، فإذا بلغ الثلث، وضع فيه بلا تقويم، كالقصيل تباع منه جزة واحدة، إلا أن يكون القصب متفاضلاً، بعضه أعظم من بعض وأفخر، فيقوم كأصناف التمر يجاح صنف منه. قال: وجائحة القصب غير الحلو كجائحة الحلو؛ لأنه يجوز بيعه إذا بلغ مبلغ الانتفاع به أو ببعضه، كالبقل،

  71. ثم يستأخر جمعه ليزداد ريا وعظمًا،

  72. فإذا بلغ تمامه انقطعت الجائحة فيه كيبس الثمرة.

  73. قال: وجائحة ورق التوت الذي يباع ليجمع أخضر لعلف دود الحرير كجائحة البلح وشبهه، الثلث فصاعدًا، وليس كالبقل. وروى أبو زيد في ورق التوت عن ابن القاسم في العتبية أنه كالبقل يوضع ما قل منه وكثر.

  74. ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب: في المقاثي توضع الجائحة فيما قل منها وكثر كالبقل. قال أصبغ: وهذا خلاف مالك وأصحابه، وليس بشيء.

  75. مالك: ومن اشترى عريته بخرصها ففيها الجائحة كغيره. وقاله ابن القاسم وابن وهب. وقال أشهب: لا جائحة فيها. وفي الواضحة مثل قول مالك.

  76. وروى أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم في من نكح بثمرة أنه لا جائحة فيها، والمصيبة من المرأة. وقال ابن الماجشون: بل توضع فيها الجائحة كالبيع.

  77. ومن الواضحة، وفي كتاب محمد نحوه.

  78. قال: ولا جائحة فيما بيع بعد يبسه من جميع الثمار، أو بيع قبل يبسه فأجيح بعد يبسه،

  79. ولا فيما بيع بأصله، كان تبعًا للأصل، أو الأصل تبعًا له، أبر أو لم يؤبر، طاب أو لم يطب، وهذا قول مالك.

  80. ٦/٢١٠٦/٢١٠

    قال ابن حبيب: إلا أن أصبغ قال: إلا فيما يعظم خطره من الثمرة ففيها الجائحة بعد أن يقيض الثمن على الأصل وعلى الثمرة، لأنه زيد من أجلها في الثمرة زيادة عظيمة.

  81. وأما كل ثمرة لا يعظم قدرها،

  82. فلا جائحة فيها مع الأصل. وقال في كتاب ابن المواز: إن ذلك كله تبع،

  83. ولا حصة له من الثمن، كمال العبد، ولا جائحة فيه.

  84. ومن العتبية: روى سحنون عن ابن القاسم في من ابتاع زرعًا بعد طيبه ويبسه بثمن فاسد، فأصابته عاهة قبل أن يحصده فمصيبته من المشتري، وهو قابض له،

  85. بخلاف مشتريه قبل بدو صلاحه على أن يتركه، فيصاب هذا بعد يبسه، فمصيبته من البائع؛ لأنه لم يكن المبتاع قبض ما اشترى حتى يحصده، يريد لفساد البيع،

  86. ولو كان البيع صحيحًا لم ييبس، لم تكن فيه جائحة.

  87. قال ابن القاسم عن مالك في من اشترى ثمرة، فأجيح، فطلب الوضيعة، فقال له رب الحائط: أنا أقيلك ولا أضع عنك. قال: يلزمه أن يضع عنه، دعاه إلى الإقالة أو إلى ربح في بقية الثمرة، إذ لو حبس أكثر من ذلك لم يرجع بشيء، فوضيعة الجائحة له ثابتة.

  88. قال ابن حبيب: ومن قول مالك: إن كل ثمرة اشترطت في كراء دار أو أرض، وهي تبع،

  89. فلا جائحة فيها، أبرت أو لم تؤبر، طابت أو لم تطب، يبست أو لم تيبس،

  90. فإن لم تكن تبعًا، لم يجز اشتراطها، إلا أن تطيب، ثم تكون فيها

  91. ٦/٢١١٦/٢١١

    الجائحة، وإن كانت مثل نصف الصفقة أو ثلثها، ففي ذلك الجزء تكون الجائحة، إن بلغت ثلثه فأكثر،

  92. وكذلك في كتاب ابن المواز. وقال:

  93. وكذلك الأرض فيها شجر يشترط.

  94. قال ابن القاسم: ومن اشترى رقاب النخل دون الثمرة،

  95. ثم اشترى الثمرة بعدها،

  96. فإن كانت مزهية، ففيها الجائحة،

  97. وإن لم تزه، فلا جائحة فيها،

  98. وكذلك روى عنه أبو زيد في العتبية.

  99. قال ابن المواز في من اشترى الأصول ثم الثمرة بعد ذلك، فقال ابن القاسم في الأسدية: لا جائحة فيها،

  100. وكذلك روى عنه يحيى بن يحيى، قال:

  101. وإن اشترى الثمرة - يريد: مزهية - ثم الأصل بعدها، ففيها الجائحة.

  102. قال سحنون: هو إذا باع الأصل،

  103. ثم باع الثمرة، لم يكن على البائع سقي.

  104. ولو باع الثمرة وحدها، كان عليه السقي، يحتج بهذا في الجائحة. يريد سحنون أن مشتريها بعد الأصول يصير كالقابض، إذ لم يبق له على البائع سقي ينتظره منه فتسقط الجائحة فيها.

  105. ومن العتبية: قال أصبغ: قال ابن القاسم: من ابتاع نصف ثمرة الحائط أو ثلثها، فأجيح أقل من الثلث، فذلك عليها،

  106. ولا يوضع من الثمن شيء.

  107. وإن بلغ الثلث، وضع عنه ثلث الثمن،

  108. وإن أجيح النصف، وضع عنه النصف،

  109. ولو كانت صبرة ابتاع نصفها، فالمصيبة منهما، ولا جائحة فيها.

  110. ومن كتاب محمد، قال مالط:

  111. ومن باع ثمرة واستثنى منها آصعًا أو أوسقًا قدر الثلث فأقل،

  112. فإن أجيح منها قدر الثلث فأكثر، وضع بقدره مما استثنى

  113. ٦/٢١٢٦/٢١٢

    البائع. رواه ابن القاسم، وأشهب، وعبد الله.

  114. وإن أجيح أقل من الثلث، أخذ البائع مما سلم جميع ما استثنى. وروى عنه ابن وهب أنه يأخذ ذلك الذي استثنى كاملاً، أجيح ثلثها أو أكثر أو أقل.

  115. ولا جائحة على البائع حتى يستثنى جزءًا شائعًا. وقال به ابن عبد الحكم، وقال بالأول ابن القاسم وأصبغ. وما استثنى، فكالثمن.

  116. ومن الواضحة: ومن باع ثمر حائطه وقد يبس، واستثنى منه كيلاً ما يجوز له، فأجيح قدر ثلثها فأكثر،

  117. فلا يوضع عنه من الثمن ولا من الكيل المستثنى، كالصبرة.

  118. وإن أجيح منها جميع الثمرة، سقط عن المبتاع ما استثنى البائع وتكون، والمصيبة منهما جميعًا.

  119. ذكر ما يُعد من الحوادث جائحة ومن شرط رفع الجائحة

  120. من كتاب ابن المواز، قال مالك في الثمرة يصيبها الجيش: إنه جائحة.

  121. قال ابن القاسم: والسارق جائحة. ولم ير أصبغ أن السارق جائحة، وقال: إنما الجائحة ما لو علم، لم يقدر على دفعه. وهو قول ابن نافع في المدونة. قال ابن حبيب: ولم ير مطرف وابن الماجشون الجيش وغلبة اللصوص جائحة. وقال ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ: إن ذلك جائحة، وبه أقول، وهو قول عطاء، والأول قول سهل بن أبي حتمة.

  122. ٦/٢١٣٦/٢١٣

    ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في الثمرة يصيبها غبار وتراب حتى تبيض وتصير ملحًا وتتفتت: إنه جائحة.

  123. وإن أصابها ريح كسر أصول النخل، فهو جائحة.

  124. قال مالك: وما جاء من فساد الثمرة من قبل العطش وضع قليله وكثيره في جميع الثمار. قال ابن القاسم:

  125. وإن كان يشرب بمطر أو عيون.

  126. وكذلك قال مالك في الواضحة.

  127. ومن الواضحة: قال ابن الماجشون: عفن الثمرة جائحة. والفغا - وهو يبس الثمرة - جائحة. تقول: أفغت، إذا يبست.

  128. ومن اليبس أيضًا القشام، تقول: استقشمت. ومنه الجرس، والترز: ضمران الثمرة. والشريان تساقطها. والشمرخة إذا لم يجد في الشمراخ الماء لم تطب ولم ترطب حسًا. وكل أمر غالب من مطر وسيل وبرد وطير وجراد وسموم ونار وريح. وقاله مطرف، وابن عبد الحكم، وأصبغ.

  129. ٦/٢١٤٦/٢١٤

    ومن كتاب محمد: قال مالك:

  130. ومن باع ماء يوم من عين، فنقص ماء ذلك اليوم ثدر الثلث، وضع عنه. وقال ابن القاسم فيه: إنه يوضع قليله وكثيره إلا ما لا يضره كالبعل.

  131. قال مالك: ومن باع ثمرة وشرط البراءة من الجائحة، لم ينفعه ذلك وقضي عليه بها.

  132. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم.

  133. وصلى الله على محمد نبيه وسلم

  134. ٦/٢١٥٦/٢١٥

    بسم الله الرحمن الرحيم

  135. صلى الله على سيدنا محمد وآله