في دية الأنف والأذنين [والعينين] (١) ، ودية العقل تؤخذ، ثم تعود/
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٢٬٤٨٤ إلى ٨٢٬٥٠٧
-
١٣/٤٠٢١٣/٤٠٢
من المجموعة، قال أشهب: روي للنبي- صلى الله عليه وسلم- في الأنف، يقطع مارنه؛ قضى فيه بالدية كاملة (٢) وروي ذلك عن علي، (ابن أبي طالب) (٣) ، وغيره، وروي ذلك عن الشيخة السبعة. ومنه،
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وأشهب، وغيره (٤) ، عن مالك: والذي فيه الدية من الأنف، أن يقطع المارن، دون العظم،
-
ولو استؤصل من العظم، فإنما فيه الدية فقط. قال أشهب: المارن هي الأرنبة، وهي الروثة (٥) وذكرنا في الباب الأول، من رواية شاذة، عن مالك، أن الدية في استئصال العظم. قال مالك في الكتابين:
-
وإذا قطع بعضه، فإنما يقاس من المارن كالحشفة.
-
ومن كتاب محمد: وإذا خرم أنفه،
-
فإن خرم العظم، وسلخ المارن، ففيه حكومة، إن برئ على عثم (٦) أو شين،
-
فإن خرم ما دون العظم، فذلك الخرم كالقطع، له من الدية بحساب ذلك ما ذهب من مارنه، بعد البرء.
-
وإن برئ على غير شين،
-
فلا شيء فيه، في الخطأ. وفي العمد القود.
-
قال مالك فيه، وفي المختصر: وليس في أشراف الأذنين إلا حكومة، إلا أن يذهب السمع بذلك، ففي ذلك دية واحدة،
-
وأما قطعهما أو سماخيهما (٧) ، فحكومة. وذكر بعض البغداديين أن قول مالك اختلف فيها؛ فروى مرة أن في أشرافهما الدية. وقال: بل حكومة حتى يذهب السمع.
-
١٣/٤٠٣١٣/٤٠٣
قال ابن المواز: وإن قطع من أشرافهما ما أذهب ببعض السمع،
-
وإن قل، فليس فيهما (١) إلا بقدر ما أذهب من السمع، وليس فيما اصطلم منهما شيء. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، عن مالك، في العتبية (٢) ، في هذا السؤال: إنما له بقدر ما نقص من سمعه،
-
ومن عقل ما نقص من الأذن الاجتهاد. قيل:
-
فإن ذهب السمع كله، واصطلمتا؟ قال: ففي ذلك دية واحدة. فقيل: عقلهما، وعقل السمع، لم يتم؟ قيل: كأنما تجعل عليه الاجتهاد، فيما جاوز ما ذهب من السمع؟ / فلم يذكر جوابا. قال: وقد روي أن أبا بكر الصديق قضى في أشراف الأذنين بالإجتهاد؛ خمس عشرة فريضة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قد رأى عمر بن عبد العزيز، وأبو الزناد فيهما الدية، وذكره أبو الزناد عن غير واحد من العلماء، وذلك لما في ظاهر حديث ابن حزم (٣) : وفي الأذن خمسون. محمد:
-
ولا حجة في ذلك؛ لأنه قال فيه، وفي العين، وإنما يعني النظر. وفي اليد، وإنما يعني الأصابع.
-
وذكر ابن شهاب، للنبي- صلى الله عليه وسلم- أنه إنما أريد بذكر الأذنين السمع، وهو معروف من كلام العرب: أذنت لك؛ أي: اسمتعت لك.
-
قال مالك في هذا الكتاب: وفي العين؛ يذهب جميع بصرها، الدية. وفي جميع نظر العين الدية؛ ألف دينار، سواء اخسفت (٤) ، أو نزرت. أشهب:
-
ولا يزاد لذلك شيء.
-
١٣/٤٠٤١٣/٤٠٤
وقال أشهب في كتاب ابن المواز: وهو في العتبية (١) ، من رواية أصبغ:
-
ومن ضرب، فذهب عقله. قال: يستأني به سنة. قيل:
-
فإن أخذ العقل بعد تمام السنة،
-
ثم رجع إليه عقله؟. قال: هو حكم قد مضى. محمد: يريد لا يرد [شيئا] (٢) .