فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المدبر يهب سيده رقبته أو يهب خدمته مدة معلومة ثم هو حر، وكيف إن مات بعد ذلك وعليه دين أولا دين عليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٨٬١٠٧ إلى ٧٨٬١٦٢

  1. ١٣/١١١٣/١١

    ومن كتاب ابن المواز:

  2. ومن وهب رقبة مدبره لرجل فحازه الموهوب ثم مات السيد ولم يدع مالا غيره فإنه يعتق ثلثه فيرق ثلثاه للموهوب له أو ما رق منه، وذكر ابن حبيب مثل ذلك عن ابن القاسم، وذكر أصبغ مثله في العتبية (١) عن أشهب.

  3. وقال ابن حبيب عن ابن القاسم،

  4. وكذلك لو تصدق به على ابن كبير حائز الأمر فحازه في حياة أبيه في صحته، وإنه كما لو أخدمه إياه أو لأجنبي ولم يدع غيره يعتق ثلثه، وللمخدم ثلثا خدمته حتى تنقضي المدة،

  5. ولو كان الإبن الذي تصدق به عيه صغيرا عتق ثلثه ورق ثلثاه لجميع الورثة، والفرق أن الصغير لا تكون حيازة الأب له حيازة في مثل هذا لأنه فعل في المدبر من هذا ما لا يجوز وما لا ينبغي أنه لو كان على اجنبي أن يمكن من حيازته فلذلك/ صار الأب للصغير في [مثل] (٢) هذا غير حائز ولأنه لو تصدق على ابنه الكبير فحاز الصدقة ثم قام غرماؤه فقالوا الدين قبل الصدقة أن على الغرماء البينة،

  6. ولو كان على ابنه الصغير كان الدين بها حتى يعلم أنها قبل الدين قاله مالك وقال أصبغ إذا شهد حيازته ذلك ذلك لهم فهم كالأكابر هم أحق بها حتى يعلم أنها (٣) كانت بعد الدين، وقاله مطرف وابن الماجشون. قال ابن القاسم:

  7. وإذا علم بمكروه ما فعل في حياته من صدقته بالمدبر على أجنبي أو ولد فليرد ذلك،

  8. وإن قبض قال أصبغ

  9. ١٣/١٢١٣/١٢

    يرد ذلك ولا يبقى له فيه خدمة،

  10. ولا خدمة ما عسى أن يرق منه بعد الموت، أصبغ

  11. وكذلك لو وهب رقبة المكاتب أو المعتق إلى أجل لرد إذا أعتق عليه في حياة المتصدق [ولا شيء له (١) في كتابة ولا خدمة، وقد قيل أن المتصدق عليه أولى بذلك كله، يريد بما رق منه بعد الموت، ولست أقوله لأنه ليس الذي قصد المتصدق،

  12. وإن رددناه لوجه رددناه أجمع،

  13. وإن أجرته كانت عطية لما بعد الموت على غير وصية] (٢) . قال أصبغ:

  14. فإن لم يعثر على هذا حتى مات السيد فليعتق في ثلثة،

  15. فإن لم يسع فما رق منه لورثته دون المعطي إذ لا يجوز أن يعتق بعضه في ثلث سيده وباقيه لغير ورثته،

  16. وكذلك لو كان باعه فلا خيار للمشتري أن يتمسك بما رق منه بحصته من الثمن، وقال ابن القاسم إن المتصدق عليه والمبتاع أولى بما رق منه، والقول الأول الذي اخترت قول المغيرة وابن الماجشون/ ومطرف. قال أصبغ:

  17. ولو كان الميت المتصدق عليه وقد أوصى بعتقه،

  18. فلا عتق له ولا وصية له فيه، إن خرج من ثلثه وليرد مدبرا إلى سيده،

  19. ولو أعتقه في صحته لم يجز ذلك أيضا ورد

  20. بخلاف أن لو ابتاعه فأعتقه، او أوصى بعتقه، فعتق، في ثلثه أو بعضه، فهذا يمضي ويرد ما رق منه إلى البائع وهذا قد ضمنه بالشراء، وللناس في بيعه اختلاف، ولم يقل مالك فيما علمت في الصدقة إن أعتقه المتصدق أنه يجوز عتقه، وقاله في عتق المبتاع.

  21. ومن كتاب ابن المواز قال محمد:

  22. وإذا وهب مدبره ثم مات السيد وعليه دين استحدثه بعد الهبة فهو رق للموهوب إن أحاط به الدين، أو مات رق منه إن لم يحط به،

  23. ولو كان عليه أيضا دين قبل الهبة كان اهل ذلك الدين أولى به يباع له. وقال أشهب: لو كان الدين القديم درهما والدين الذي بعد الهبة يغترقه، لا يبع كله بسبب الدين القديم. قال محمد: والذي آخذ به أن لا يباع منه إلا قدر الدين القديم وحده.

  24. وقاله ابن القاسم وأصبغ: يريد محمد أن قول ابن القاسم يباع منه بقدر الدين القديم ويدخل معهم فيه الآخرون،

  25. ثم لا يباع منه شيء. قال واجر مدبره سنة وقبض إجارته ثم مات بالقرب، يريد قبل أن

  26. ١٣/١٣١٣/١٣

    يختدمه شيئا، ولم يدع غير رقبته، فقال ابن القاسم: إن كان ما أخذ في إجارته يحيط برقبته/ لم يبع منه شيء واختدمه المستأجر السنة ثم عتق ثلثه ورق ثلثاه،

  27. وإن كانت الإجارة لا تحيط برقبته بيع منه بثلثيها فيدفع إلى المستأجر ويختدم ثلثيه المستأجر،

  28. فإن فضل منه أكثر من ثلثيه. بعدما بيع منه عتق ما فضل على ثلثي رقبته وخدم ثلثاه سنة،

  29. وإذا تمت عتق منه تمام ثلث ما بقي منه بعد الذي كان بيع منه، ورق ما بقي منه، قال محمد: وأحب إلينا أن لا يباع منه شيء لو كانت الإجارة دينارا وأخذوا ثمنه واسعا حتى يتم السنة فيعتق ثلثه، ولأنك لا تبيع منه شيئا لدين الإجارة إلا كان في باقية له حجة بدين الإجارة، ألا ترى أن ترى أن من أخدم مدبره رجلا سنينا وحازه في صحة السيد ثم مات السيد فإن حمله الثلث بطلت الخدمة وعتق،

  30. وإن لم يدع غيره عتق ثلثه وسقط ثلثا الخدمة، واختدم ثلثة،

  31. وإن كان عليه دين قل أو كثر فالخدمة أولى به حتى تتم المدة لأنه لا يرق منه شيء للبيع إلا كانت الخدمة التي هي قبل الدين أملك به،

  32. ولا يعتق منه شيء بعد مقدار الدين، إلا قال أهل الدين لا عتق له، أو سيده دين ولو عجلت عتق شيء منه ولم أبع منه للدين ولعله لا تأتيه تمام الخدمة حتى تتغير القيمة إلى ما دون ذلك. قال محمد بن المواز: وإنما أراد ابن القاسم أن يبيع منه رجاء أن يعجل عتق شيء منه، والذي رق من العبد أكثر مما عجل له من العتق والصواب/ أن لا يباع منه شيء قلت الإجارة أو كثرت،

  33. ومن كتاب ابن سحنون والعتبية (١) وكتاب ابن حبيب ذكروا هذه المسألة فيذكرها ابن حبيب عمن رضي من أهل العلم، وذكرها العتبي عن سحنون بعينه، وقال ابن سحنون: قال سحنون قال بعض أصحابنا وأنا أقوله وكل ما في هذه الكتب منها معنى واحد واللفظ لكتاب ابن سحنون قال: إذا واجر مدبرة سنة بتسعة دنانير وقبضها فأتلفها ومات مكاتبه قبل أن يختدم ولم يدع غير المدبر وقيمته سبعة وعشرون دينارا، فإنه يقسم ما على السيد من دين الإجارة على ما يعتق من المدبر وما يرد منه، فيقع على ثلثه من ذلك ثلاثة دنانير، فيباع منه بثلاثة ويعتق منه باقي ثلثه وهو ستة دنانير ويختدم

  34. ١٣/١٤١٣/١٤

    ثلثاه منه، فإذا تمت أتم له ثلث السيد وهو ثمانية، فيعتق منه الآن ديناران تمام ثلثه بعد الدين،

  35. ولو كان عليه مع ذلك ثلاثة دنانير دنانير دينا لأجنبي بيع من ثلثه لدين الأجنبي ولثلث دين الإجارة ما دام يبقى من ثلثه بعد ذلك بقية،

  36. ثم يعتق تلك البقية الآن على ما ذكرنا،

  37. فأما إن كان دين الأجنبي مع ثلث الإجارة يستوعب ثلث قيمته فإنه لا يباع منه شيء ويبقى كله يختدم،

  38. فإذا تمت السنة بيع منه للدين وعتق ثلث ما بقي،

  39. وكذلك إن كان ثلث الإجارة مثل ثلث قيمته فأكثر ولا دين عليه غيره فإنه لا يباع منه/ شيء ويواجر.

  40. ومن كتاب ابن المواز:

  41. ومن قال لمدبره في صحته اخدم فلانا سنة وأنت حر ثم مات السيد قبلها فإن حمله ثلثه عتق وزالت الخدمة،

  42. وإن حمل بعضه عتق ذلك البعض وخدم ما لم يخرج منه باقي السنة ثم يخرج حرا كله،

  43. وكذلك إن يدع غيره فعجل ثلثه ويخدم ثلثاه في تمام المدة،

  44. ثم حر كله، قال ابن القاسم وهذا إذا أجاز الخدمة في الصحة،

  45. فإن لم يجزها حتى مرض السيد ومات فلا تبدئة له ويختدم الورثة ما لم يحمل الثلث منه بقية المدة،

  46. ثم يكون حرا من رأس المال،

  47. وإن مات السيد وعليه دين محيط استحدث وقد جرت الخدمة في الصحة اختدم جمعية باقي المدة،

  48. ثم كان حرا، وكذلك لو أن الدين المستحدث غير محيط، او كان دينارا واحدا أو أقل منه، يريد ولا ثلث له يخرج منه، قال وإن لم يجزه المخدم والغرماء أحق بخدمته بقية المدة،

  49. ثم هو حر، وإن استوعبوا دينهم من الخدمة قبل المدة عتق ثلثه، واختدم الورثة ثلثيه بقية المدة،

  50. ثم صار حرا كله، قال ومن أخدم مدبره رجلا سنينا أو حياة ثم هو حر، أو جعل مرجعه إليه وقد حازه المخدم في صحة سيده وله مدبر آخر ثم مات ولم يحملهما الثلث فالمخدم الذي مرجعه إلى حرية يعتق من رأس المال بعد الخدمة، ولكن تقوم خدمته حياة الرجل أو بقية السنين إن كانت سنينا مع رغبة الآخر، فما خرج منهما عجل عتقه فيهما وما رق من المختدم/ خدم بقية المدة ثم صار حرا كله، وما رق من الآخر فهو للورثة رقيق،

  51. ولا يرق من المختدم شيء لأنه يعتق إلى أجل،

  52. فأما الذي وهب خدمة مدبره عمرا أو أجلا ثم مرجعه إليه وخير في الصحة، أو وهب رقبته لرجل وحازه في الصحة ثم مات،

  53. فإن حمله الثلث عتق

  54. ١٣/١٥١٣/١٥

    وسقطت الهبة والخدمة، لأن حكم التدبير سبق،

  55. وإن لم يحمله عتق محمله ولا يختدم تلك الصحة، واختدم المخدم باقيه إلى المدة ثم صار للورثة،

  56. وأما الموهوب فيسترق الموهوب بقيته ولو كان على السيد دين استحدثه بعد أن وهب رقبته، فالموهوب أحق برقبته من الغرماء ومن الورثة.