فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المسح على الخفَّين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٨٥ إلى ١٬٠٩٠

  1. ١/٩٣١/٩٣

    من الْعُتْبِيَّة وغيرها، رَوَى ابن وهب، وابن القاسم، وابن عبد الحكم، وغيره، أن للمقيم والمسافر أن يمسح على خُفَّيْهِ، ليس لذلك حَدٌّ من الأيام.

  2. قال عنه ابن نافع، في المجموعة: حَدُّه للحاضر من الجمعة إلى الجمعة. قال عنه عليٌّ وابن القاسم: والرجال والنساء في ذلك سواء.

  3. وكذلك في المختصر. قال غير واحد من البغداديين من أصحابنا: وما ذُكِرَ في الرسالة المنسوبة إلى مالكٍ، كَتَبَ بها إلى هارون الرشيد من التوقيت في المسح، بأن شيوخنا ذكروا أنها لم تَصِحَّ عن مالك، وفيها أحاديث لا تَصِحُّ عنده. وقال عبد الرحمن بن مهديٍّ: لا أصل لحديث التوقيت.

  4. ومن الْعُتْبِيَّة قال أصبغ: المسح في الحضر لا شَكَّ فيه، ورأيتُ ابن وهب يمسح في داره بمصر.

  5. ورَوَى ابن القاسم عن مالك، قال: لا أفعله في الحضر. ولم يُحْفَظ عن النبي عليه السلام،

  6. ولا عن الخلفاء بالمدينة أنهم مَسَحُوا في الحضر. ورَوَى نحوه ابن وهب، وابن نافع في المجموعة.

  7. وقال عنه أيضًا ابن وهب: لا أمسح في حضر ولا في سفر. وكأنه كَرِهَه.

  8. ثم رَوَى ابن وهب، في موضع آخر مما حدَّثَنا به أبو بكر، أن

  9. ١/٩٤١/٩٤

    آخر ما فارقْتُهُ عليه إجازة المسح في الحضر والسفر.

  10. وقال ابن حبيب، قال مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون: لم يَخْتَلِفْ فيه أهل السُّنَّة، وما عَلِمْنا مالكًا ولا غيره من علمائنا أنكر ذلك في الحضر والسفر.

  11. قال ابن حبيب: لا يرتاب فيه إلاَّ مخذول.

  12. قال ابن حبيب: أراني مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون صفة المسح على الخُفَّيْنِ، وكلاهما وضعَ يَدَه اليسرى تحت أطراف أصابعه من باطن قدمه اليمنى، ووضع يده اليمنى على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه اليمنى، فأمرَّهُما حتى جمعهما عند الكعبين، وفعل بالقدم اليسرى مثل ذلك، غير أنه جعل يده اليمنى تحت القدم اليسرى، واليد اليسرى من فوقها.

  13. وذكر أن مالكًا أراهما المسح هكذا،

  14. وأن ابن شهاب وصف له هكذا.

  15. قال مالك في المختصر: يأخذ الماء بيديه،

  16. ثم يُسَرِّحُه، ثم يمسح بيد من فوق الخُفِّ، ويدٍ من تحته إلى حَدِّ الوضوء، ولا يَتَّبع غُضونه.

  17. قال محمد ابن عبد الحكم: يجعل يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابع رجله اليمنى، ويده اليسرى على مؤخِّر خُفِّه من عقبه، فيذهب بها إلى تحت خُفِّه إلى آخر أصابعه، ويذهب باليمنى على ظاهر رجله إلى عقبه؛ لأن الخُفَّ ربما مشى به على قَشْبٍ رَطْبٍ،

  18. فلو مسح باليسرى أسفله من الأصابع إلى ظاهر العقب لَمَسَّ عَقِبَ خُفِّه برطوبة يده من آثار القَشْبِ.

  19. قال ابن حبيب: يُرسِلُ الماء من يده،

  20. ثم يمسح، ولو غَسَلَه ينوي به المسح

  21. ١/٩٥١/٩٥

    أجزأه ويمسح لما يَسْتَقْبِلُ، وليس بواجب.

  22. ولو غسل طينًا بِخُفِّه ليمسح عليه،

  23. ثم نسي المسح، لم يُجْزِه عن المسح، ولْيَمْسَحْ ويُعِيد الصلاة.

  24. قال موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، في الْعُتْبِيَّة، في مَنْ مسح بأصابعه أو بإصبع واحد خُفَّيْه، أو رأسه: إن ذلك يُجْزِئُه إذا عَمَّ بذلك.

  25. قال ابن حبيب: والخُفُّ المُتَخَرِّقُ إن كان فاحِشًا لا يُعَدُّ به الخُفُّ خُفًّا،

  26. فلا يُمْسَح عليه، وإن لم يكن فاحِشًا مُسِحَ،

  27. وإن أَشْكَل عليك فَاخْلَعْ.

  28. قال في المختصر: ولا يُمْسَح على خُفٍّ مُتَخَرِّقٍ إلاَّ أن يكون يسيرًا.

  29. ومن الْعُتْبِيَّة، قال سَحْنُون:

  30. ولا بأس بالرُّكُوب بالمهامز، وللمسافر أن يَمْسَح عليهما،

  31. ولا ينزعهما، وهذا خفيف.

  32. قال مالك في المختصر: لا يَمْسَح على جورب فوق خُفٍّ،

  33. ولا يَمْسَح مُحْرِمٌ على خُفَّيْنِ.

  34. قال ابن القاسم، في المجموعة: لأنه دون الكعبين،

  35. فلا يَمْسَح عليهما مُحْرِم ولا غيره،

  36. وإن كانا إلى الكعبين أو فوقهما، فليمسح عليهما غير المُحْرِم.

  37. ١/٩٦١/٩٦

    قال ابن عبدوس: رَوَى عليٌّ عن مالك، أنه لا يَمْسَح على الجوربين - لعلَّ ابن القاسم يريد لأن المُحْرِم مُتَعَدٍّ في لباس ما يبلغُ الكعبين، إلاَّ أن يكون من عِلَّة فلْيَمْسَحْ - إلاَّ أن يُخْرَزَ على موضع القدم جلدٌ، فلْيَمْسَحْ.

  38. وأباه في رواية ابن القاسم وإن خُرِزَ عليهما جلد.

  39. قال ابن حبيب: والجُرْمُوقان الخُفَّان الغليظان لا ساقَيْن لهما،

  40. ومَنْ مَسَحَ على خُفَّيْهِ ثم لَبِسَ عليهما آخَرَيْن فليس عليه مسحهما، إلاَّ لوضوء مُؤْتَنَفٍ،

  41. ولو أحدث وخُفَّاه عليه،

  42. ثم لَبِسَ عليهما الآخرين،

  43. فلا يمسحهما، وليمسح على الأسفلين.

  44. ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى، عن ابن القاسم:

  45. ومن لَبِسَ خُفًّا فوق خُفٍّ، فليمسح الأعلى،

  46. ثم إن نزعه مسح الأسفل، فغن نزع فردًا من الأعلى، مسح تلك الرِّجْلَ على الأسفل، ويُجْزِئُه.

  47. وقال ابن سَحْنُون عن أبيه: يَنْزِعُ الآخَرَ، ويمسح على الأسفلين.

  48. قال ابن حبيب: فإن أخَّرَ ذلك ابتدأ الوضوء.

  49. قال ابن القاسم في رواية عيسى:

  50. ثم إن لَبِسَ الفرد الذي نزع،

  51. ثم أحدث، مسح عليهما.

  52. وقال بعض البغداديين: اختلف قولُ مالكٍ في المسح على خُفّ فوق خُفٍّ، فقال: يَمْسَحُ. وقال: لا يَمْسَحُ. والأَوْلَى أن يَمْسَحُ.

  53. قال مالك في غير موضع: وإنما يَمْسَحُ مَنْ أدخل رجليه في الخُفَّيْنِ

  54. ١/٩٧١/٩٧

    طاهرتين بطُهْر الوضوء. يريدُ: لا بطُهْر التَّيَمُّم.

  55. ومن الْعُتْبِيَّة قال أصبغ: إذا تَيَمَّمَ،

  56. ثم لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثم صَلَّى، فله المسحُ عليهما إن وَجَدَ الماء؛ لأنه أدخلهما بطُهْر التَّيَمُّم،

  57. ولو صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثم لَبِسَهُمَا لم يَمْسَحْ؛ لانتقاض تَيَمُّمه بتمام صلاته.

  58. وقال سَحْنُون: لا يَمْسَح،

  59. وإن لبسهما قبل الصلاة.

  60. قال ابن حبيب: قال مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون، وابن عبد الحكم: لا يَمْسَحُ؛ لأن مُنْتَهَى طُهْرِ التَّيَمُّم فراغ تلك الصلاة. وكقول مالك في المرأة تعمل الحناء، فتَعْمَدُ إلى لباس الخُفِّ؛ لتَمْسَحَ: إن ذلك لا يُجْزِئها.

  61. وكذلك مَنْ لبسه لينام أو ليبول ليَمْسَحَ،

  62. فلا يُجْزِئه إن فعل.

  63. قال ابن سَحْنُون، قيل لسحنون: قال بعض أصحابنا في التي تعمَلُ الحناء،

  64. ثم تَلْبَسُ الخُفَّيْنِ، لتمسَحَ عليهما: إنه يكْرَهُ ذلك لها،

  65. فإن فعلتْ ذلك أجزأها. قال: لا أرى ذلك , ولْتُعِدْ.

  66. ومن الْعُتْبِيَّة، قال سَحْنُون:

  67. ولو تَوَضَّأَ، فغسل رِجْلَه اليمين، فلبس عليه خُفَّهُ،

  68. ثم غسَل الأخرى، ثم أخلها الخُفَّ،

  69. فلا يمسح إن أحدث؛ لأنه أدخل الأولى قبل تمام الوضوء، إلاَّ أن يكون نزعهما.

  70. قال في كتاب ابنه: أو خلع اليمين فقط. قال في الكتابين: قبل أن يُحْدِث،

  71. ثم لَبِسَ ما نزع قبل الحدث فليمسح.

  72. ولو لبسهما بعد تمام الوضوء عنده،

  73. ثم ذَكَرَ مسحَ رأسه فمسحه،

  74. فلا يَمْسَحْ عليهما إن أحدث،

  75. ١/٩٨١/٩٨

    إلاَّ أن يجعلهما بعد مسح الرأس،

  76. ثم يلبسهما قبل الحدث، فليَمْسَحْ.

  77. قال مُطَرِّف، في الذي غسل اليمين، فأدخلهما الخُفَّ،

  78. ثم غَسَلَ الأخرى فأدخلها،

  79. ثم أحدث: إنه يَمْسَحُ عليهما.

  80. قال موسى، عن ابن القاسم:

  81. ومَنْ ليس معه من الماء إلاَّ ما يَتَوَضَّأ به، فجهل، فغسل رجليه،

  82. ثم لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثم أتمَّ وضوءهُ، قال مالك: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يَغْسِل رِجْلَيْهِ بعد وضوئه،

  83. فإن لم يفعل فلا شيء عليه. يريد: إن مَسَحَ عليهما.

  84. قال ابن حبيب: قال مُطَرِّف:

  85. ومَنْ مَسَحَ ليُدْرِكَ الصلاةَ، ونِيَّتُهُ أن يَنْزِعَ فيَغْسِلَ إذا صَلَّى، فذلك يُجْزِئه.

  86. ومَنْ تَوَضَّأَ، ومسح خُفَّيْهِ، ينوي إذا حضرت الصلاة نزعَ وغَسَلَ رِجْلَيْهِ، لم يُجْزِهِ، ولْيَبْتَدِئ الوضوء، كمُتَعَمِّدِ تأخير غَسْلِهما. وقاله ابن المَاجِشُون، وابن عبد الحكم، وأصبغ.

  87. وقالوا في مسافر مسح على خُفَّيْهِ، فأصابت خُفَّهُ نجاسةٌ،

  88. ولا ماء معه: إنه يَنْزِعُهُ، ويتَيَمَّم.

  89. من المجموعة، قال ابن القاسم: لم يأخُذْ مالكٌ بفِعْلِ ابن عمر في تأخير المسح، وقال عنه عليٌّ: إذا أَخَّرَ مَسْحَهما في الوضوء، فحضرت الصلاة، فلْيَمْسَحْهُما، ويُصَلِّي،

  90. ولا يَخْلَعُ. وقال عنه أيضًا:

  91. فلَوْ سَهَا عن مَسْحِهما حتى صَلَّى، فإنه يَمْسَحُ، ويُعِيدُ الصلاة، ولا يُعِيدُ الوضوء.

  92. ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب عن مالك، في مَنْ مَسَحَ على خُفَّيْهِ ثم أحَسَّ فيه حَصَاة، فنَزَعَه، فأخرجها،

  93. ثم لَبِسَه، قال: يَنْبَغِي أن يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ مكانه. يريد: قَدَمَيْهِ جَمِيعًا.

  94. ١/٩٩١/٩٩

    ومن المجموعة، قال عنه ابن القاسم، وابن نافع، وعليٌّ: إنْ نَزَعَ أحدهما؛ لضيق وَجَدَه، أو لغير ذلك، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يَنْزِعَ الآخَرَ،

  95. ثم يغسِلَ قَدَمَيْهِ جَمِيعًا مكانه،

  96. فإن أَخَّرَ ذلك فلْيَأْتَنِفِ الوضوء.

  97. وفي أصل سماع ابن وهب، قال مالك:

  98. ولو نزع خُفَّيْهِ، وأقام طويلاً لم يغسلْ رِجْلَيْهِ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يأتنف الوضوء،

  99. وإن غسل رِجْلَيْهِ وصَلَّى أجزأه.

  100. قال ابن القاسم، وعليٌّ، عن مالك في المجموعة: إن أَخَّرَ غَسْلَ رِجْلَيْهِ ساعة، أعاد الوضوء.

  101. ومن الْعُتْبِيَّة، رَوَى أبو زيد، عن ابن القاسم، في مَنْ تَوَضَّأَ، ومَسَحَ على خُفَّيْهِ،

  102. ثم صَلَّى، ثم انْخَرَقَ خُفُّهُ خَرْقًا لا يُمْسَحُ على مِثْلِهِ، فلْيَنْزِعْه مكانه، وليَغْسِلْ رِجْلَيْهِ.

  103. قال ابن سَحْنُون، عن أبيه في مَنْ مَسَحَ أعلى الخُفِّ، وصَلَّى، قال: يُجْزِئه.

  104. ثم رجع فقال: يُعِيدُ في الْوَقْتِ.

  105. وقال ابن نافع فيه، وفي الْمُتَيَمِّم إلى الكُوعَيْنِ، أو بِضَرْبَة وَاحِدَة: يُعِيدُ أبدًا.

  106. وقال سَحْنُون، وابن حبيب:

  107. ولو مَسَحَ أسْفَلَه فقط، أعاد أبدًا. وحكى محمد بن عبد الحكم، أن أشهب قال: يُجْزِئه ذلك.