فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى نفقة الإمام من مال الله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٩٬٧٣٣ إلى ١٩٬٧٤٧

  1. ٣/٣٩٨٣/٣٩٨

    قال ابن حبيب قال مالك قال ابن شهاب: كان النبى صلى الله عليه وسلم يأخذ مما أفاء الله عليه نفقته ونقفة أهله سنةً ويسلم/ما بقى للمسلمين.

  2. قال مالك: ولما ولى أبو بكر حضر السوق بقلائصه فقالوا له: بالناس إلى نظرك حاجة. قال:

  3. فمن يسعى على عيإلى؟ فقالوا: تأخذ من بيت المال، فاجتمعوا ففرضوا له درهمين كل يوم فرضى،

  4. ثم وضع ماله فى بيت المال فمات ولم يستوعبه. قال ابن حبيب: وفى رواية أسد: فإنفق من ماله الذى أدخل أربعة إلاف درهم فى عام ين وبعض عام، ولم ينفذه، وقال لعائشة: وديها عنى للخليفة من بعدى. وفى حديث آخر: إن ماله الذى جعل فى بيت المال سبعة إلاف درهم.

  5. فقالت عائشة: فربح المسلمون على أبى ولم يربحوا على أحد من بعده.

  6. قال ابن حبيب فى روايته: ولما ولى لم يكفه درهمان فزاده درهمين، فكان يرتزق أربعة دراهم فى كل يوم. فلما فرض للناس لكل عيل جريبين وما

  7. ٣/٣٩٩٣/٣٩٩

    يصلحه من الخل والزيت، فرض لعياله كذلك وترك الأربعة دراهم. وكان يكتسى من بيت المال ويأخذ عطاءه كما يأخذ أصحابه من المهاجرين، ويأكل مع الناس من بيت المال،

  8. ثم ترك ذلك وجعل طعام هـ من خالص ماله.

  9. فلما احتضر، أمر أن يحسب ما وصل إليه من بيت المال من ذلك كله، فوجده أربعة وثمانين ألفاً فأمر ابنه عبد الله أن يقضيها عنه من صلب ماله،

  10. فإن لم يف فليستعن فيها ببنى عدى، ففعل فباع من ماله بعده بمثل ذلك وأتى بها إلى عثمان، فقال: قد قبلناها منك ووصلناك بها، فقال: لا حاجة لى أن تصلنى بأمان ة عمر.

  11. قال: ثم ولى عثمان فكان على منهاج من قبله فى النفقة من ماله قصداً وتنزها. قال: وولى على بن أبى طالب بالعراق فتنزه أن ينفق من مال الله شيئاً وقال: قال النبى صلى الله عليه وسلم:/ليس للخليفة من مال الله إلا قطعتان: قطعة يأكل منها هو وأهله وقطعة للمسلمين، فترك على رضى الله عنه القطعة التى له ولأهله، وكان ينفق من عطائه الذى كان يأخذ من مال الله كرجل من المسلمين، واشترى قميصاً يثلاثة دراهم، وهو الخليفة، فلبسه وقطع من الكم ما فضل عن أصابعه.

  12. وقال الحسن بن على: لقد مات وما ترك إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن بتاع بها خادماً.

  13. قال: وولى عمر بن عبد العزيز وقد استؤثر بالفىء كله، فسار فيها بالعدل وتنزه أن ينفق منه لا على نفسه ولا على عياله ولا أخذ منه لنفسه ولا لولده عطاءً، وكان ينفق من غلة نخل له بالسويداء حتى خلصت الحاجة إليه وإلى عياله وقيل له: إن العام ل من عمالك يرتزق المائة دينار فى الشهر والمائتين وأكثر، فقال: ذلك لهم يسير إن عملوا بكتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم، وأحب أن أفرغ قلوبهم من الهم بمعاشهم وأهليهم.

  14. فقيل له: فإنت أعظمهم عملاً، وقد وصل الضر إليك وإلى أهلك فارتزق مثل ما تراه حلإلا لرجل منهم، فوضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى وقال: إنما

  15. ٣/٤٠٠٣/٤٠٠

    نبت هذا العظم واللحم من مال الله، فوالله لئن استطعت إلا أغير فيه شيئاً لأفعلن.