في العهدة في الدرك فيما ابتعته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٬٠٤٠ إلى ٣٧٬٠٦٩
-
٦/٢٢٦٦/٢٢٦
ثم بعته أو وليته أو أشركت فيه من شيء بعينه
-
أو في ذمة غريمك بشرط أو بغير شرط
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ومن ولى شيئًا له في ذمة رجل، أو أشركه فيه من طعام أو غيره، أو كان عرضًا أو حيوانًا، فباعه، فعهدة ذلك على من
-
٦/٢٢٧٦/٢٢٧
ذلك في ذمته، شرط ذلك أو لم يشترطه؛ لأنه باع ذلك أو ولاه وأشرك فيه قبل يضمنه.
-
فأما السلعة الحاضرة بعينها يبتاعها، فقد ضمنها،
-
فإن فعل ذلك فيها بحضرة البيع وقربه، ولم يفترقا، فعهدة ذلك في الشركة، والتولية على البائع الأول،
-
ولا شيء على المشتري الأول من استحقاق أو عيب، اشترط ذلك أو لم يشترط.
-
وأما في العيب، فتباعة ذلك على البائع الثاني، إلا أن يشترط عليه أن عهدتك على الأول، ويكون ذلك عند مواجبة البيع الأول،
-
وقيل يبين بالسلعة، فيلزم ذلك. قال مالك:
-
وإن تفاوت ذلك، لم ينتفع بشرط زوال العهدة عن البائع الثاني.
-
قال أصبغ: وفوات افتراقهما الذي لا ينفع معه اشتراط العهدة في الشركة والتولية على البائع الأول افتراق الأول والمشتري منه افتراقًا بينًا وانقطاع ما كانا فيه من مذاكرة البيع.
-
وفي العتبية: قال فيها مثل ما ذكرنا من ذلك كله، من رواية عيسى، عن ابن القاسم.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم في العتبية في من ولى رجلاً بحضرة البيع، قال: تباعته على الذي ولاه، إلا أن يشترطها على البائع الأول بقرب البيع الأول، فيلزم،
-
فإن تباعد لم ينتفع بما شرط، وعهدته على المولي، قال:
-
فإن كان بالقرب، فشرط العهدة على الأول وهو غائب أو حاضر، فذلك لازم.
-
٦/٢٢٨٦/٢٢٨
وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، مثل ما ذكر ابن المواز عن مالك، فيما أسلم فيه يباع أو يشرك فيه أن العهدة فيه على من ذلك في ذمته.
-
قال يحيى في كتاب السلم:
-
وإن شرط للبائع الثاني أنها منك حتى أقبضها من الأول لم يجز ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
وإن بنت بالسلعة، وافترقتما،
-
فلا تكون العهدة في البيع والتولية والشركة إلا على الثاني،
-
ولا ينفعه إن شرط شيئًا، وكان مالك يقول: إن شرطه العهدة على رجل، فسمى رجلاً غائبًا معروفًا،
-
فإن أقر لزمه، وإلا كانت العهدة على البائع الثاني،
-
وإن لم يكن الغائب معروفًا، فسخ البيع،
-
ثم رجع مالك، فقال: إن لم يكن بحضرة البيع، فشرطه باطل، حضر الأول أو غاب، عرف أو جهل، وبهذا أخذ ابن القاسم،
-
وكذلك في العتبية، من سماع ابن القاسم هذا القول.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في من يقدم ويبيع بشرط العهدة على رجل سماه معروف، مقر أو منكر،
-
فلا خير فيه، إلا عند مواجبة البيع. وفي سماع أشهب، قال مالك في ورثة باعوا رقيقًا، فطلب المبتاع أن يكتب على واحد منهم نصيبه، فأبى، إلا على جميعهم،
-
فإن وجه ما يعرف من ذلك، أن يكتب على جميعهم.
-
٦/٢٢٩٦/٢٢٩
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك في المبتاع إذا أشرك رجلاً أو ولاه عند مواجبة البيع، فشرط الرجل العهدة على المبتاع، فذلك يلزمه. قال محمد: ولزمه لمغمزًا من الضمان الذي لم يكن يلزمه لولا الشركة والتولية، وهو لا يجيز الضمان بجعل، ولكني أتقيه استحسانًا، إذ لو زاده على الثمن، لزمه الضمان؛ لأنه بيع حادث.