في الشاهد يشهد عند الحاكم فلا يحكم به حتى يموت أو يعمى أو يصيب ذنبا يجرح به أو يقاتل من شهد عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٠٬٨١١ إلى ٥٠٬٨٣٩
-
٨/٣٤٢٨/٣٤٢
من المجموعة: قال أشهب: إذا شهد الشهود عند الحاكم،
-
ثم جنوا جنونا لا إفاقة معه أو معه إفاقة، أو جنوا جناية خطأ،
-
فلا ترد شهادتهم بذلك إلا أن تكون جناية عمدا [قبل التعديل أو بعده قبل القضاء بها، فلترد شهادتهم،
-
وكذلك ما أحدثوا من الزنا] ، أو قذف، أو شرب خمر، أو غير ذلك مما يجرحهم، إلا أن ينفذ القضاء بهم قبل أن يصيروا إلى ذلك [فقد بعد] ويقام عليهم ما لزمهم من حد.
-
ومن كتاب ابن سحنون
-
ومثله في المجموعة: قال:
-
وإذا كتب القاضي شهادته ولم يحكم بها حتى قتل قتيلا/ على نايرة، أو قذف رجلا، أو قاتل المشهود عليه،
-
فلا يسقط هذا شهادته التي توقف عند الحاكم إلا أن يحدث ما يستره الناس من الزنا والسرقة، وشرب الخمر مما يخفيه الناس، فتسقط شهادته تلك بذلك، وقال محمد: لأنه يظن أن ذلك مما فعله قديما وليس مما يعلنه. قال:
-
ولو حكم بهذه البينة في حد وأقر به فلم يقم حتى ظهر منهم على ما ذكرت من شرب خمر أو فسق أو ردة فالحكم نافذ لا يرد،
-
وإذا لم يحكم بها بطلت شهادتهم، وقاله أشهب، وهو كالرجوع قبل الحكم أو بعده، كانوا شهدوا في سرقة أو زنا أو قذف أو قصاص أو حقوق الناس.
-
٨/٣٤٣٨/٣٤٣
قال أشهب في الكتابين:
-
ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة، لم يبطل ذلك شهادتهم.
-
ومن العتبية والمجموعة: قال سحنون عن ابن القاسم:
-
وإذا شهد فلم يحكم بشهادته حتى وقع بينه وبين المشهود عليه خصومة فإن شهادته لا ترد.
-
قال أشهب في العتبية فيمن شهد لامرأة بشهادة فلم يحكم بشهادته حتى تزوجها: أن شهادته ماضية،
-
بخلاف من أوصى لرجل وليس بوارثه،
-
ثم يكون وارثه بعد ذلك،
-
فلا تجوز تلك الوصية، وفرق بينهما: أن الشهادة للزوجة إنما ترد بالظنه، والظنة إنما حدثت بعد الشهادة، كما لو شهد عليه فلم يحكم بها حتى صار بينه وبينه خصومة فشهادته ماضية.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ: سألته عن قول ابن القاسم وأشهب في البينة تشهد على حق/ لله أو حق لعباده، فيحكم بشهادتهم فلا يقام الحد ولا يؤخذ الحق حتى أحدثوا فسادا في حالتهم: إن ذلك ماض نافذ، وقال أصبغ: أما في حق العباد فكذلك نقول،
-
وأما الحد الذي لله تعالي لا لغيره فلا ينفذ، وفارق عندي الحقوق، وقاله مطرف، وهو قول ابن حبيب. وقال في الشاهد يشهد فلا يقضى به حتى يزني، أو يسرق، أو يقتل، أو يجرح، أو يسوء حاله بوجه وهو يوم شهد عدل، قال مطرف: لا يقطع بها، وإنما ينظر إلى حاله يوم يقطع بشهادته، وذكر عن ابن الماجشون نحو ما قدمنا ذكره مما يسر أو يعلن.
-
وقال مطرف فيمن شهد على رجل سلم له فلم يحكم عليه حتى عاداه: أن شهادته ماضية، لأن المطلوب قد يتعرض لعداوته ليسقط بها شهادئه، وهو
-
بخلاف ما يحدثه الشاهد مما يصيره إلى الجرحة، وقال ابن الماجشون:
-
ولو كان أشهد قوماً
-
٨/٣٤٤٨/٣٤٤
على شهادته أو سمعوها منه قبل ذلك ثم عاداه فشهد عليه بعد العداوة، فشهادته جائزة كما لو قام بها عند سلطان فرفع بها في ديوانه قبل العدواة،
-
وكذلك كل ما أحدث مما لا يستتر به مما يجرحه مثل القتل والقذف وشبهه،
-
فإن شهادته جائزة إذا كانت قد فسدت قبل ذلك، وقول مطرف أحب إلي،
-
وإن حكم حاكم بقول ابن الماجشون: ما أخطأ.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم:
-
ومن شهد على رجل بطلاق البتة عند الإمام وقبله، فأحلف المشهود عليه،
-
ثم نكث الشاهد وأخذ في نعته/ ثم شهد آخر بمثل شهادته، قال: لا يقبل الأول عليه، لأنه يوم تضم شهادته إلى الآخر غير عدل.