في المحاصة في المدبر والدين وقد عفا أحد الولدين عن الدم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٩٬٢٨٥ إلى ٥٩٬٣١٤
-
١٠/٤١١٠/٤١
ومن العتبية/في الديات: روى عيسى عن ابن القاسم:
-
ومن قتل عمدا وترك مائة دينار، وعليه مائة دينار دينا، وأوصى بوصايا، فعفا عن القاتل عل الدية، قال: يقضى الدين من المائة التي علم بها، وتبقي الدية لورثته، وتبطل الوصايا. انظر وفيها غير هذا، والمسألة الأولى في الذي عليه دين ولم يوص بشيء فعفا واحد من البنين، يدلك على ذلك.
-
قال عيسى: قال ابن القاسم:
-
ولو ترك مائة دينار وخمسة وأربعين، وعليه مائة دينار، وأوصى بوصايا، فطرأ له مال بعد الموت، يريد: لم يعلم به، فليؤد الدين من المال الذي علم به، فتبقى خمسة وأربعون، فثلثها للوصايا: خمسة عشر،
-
وإن كان فيها عتق يريد: بعينه، بدأ به، وتبقى ثلاثون للورثة مع المال الطارئ،
-
وأما لو كان مع الوصايا مدبر،
-
فإن الدين يخرج ويعتق في ثلث ماله مما علم به ومما لم يعلم، وذلك أنه ينظر في ثلث المال الذي علم به بعد إخراج الدين منه،
-
فإن كان ثلث ما بقي من الذي علم به مائة، وثلث الطارئ مائتين، عتق ثلثاه في الطارئ، وثلثه في المعلوم،
-
فإن فضل من ثلث المال المعلوم بعد ذلك شيء كان لأهل الوصايا،
-
وإن لم يفضل شيء لهم،
-
وإن أحاط الدين بالمال الذي علم به سقطت الوصايا، وعتق المدبر في ثلث الطارئ،
-
ولو لم يف المال الذي علم به بالدين أخذ باقيه من الطارئ ثم عتق المدبر من ثلث ما بقي منه أو ما حمل منه،
-
ولو ترك مدبرا قيمته مائة/دينار ولا دين عليه فعفا أحدهما فهو مثله، لأن المدبر يخرج مما علم به الميت ومما لم يعلم به، فيعتق في نفسه وفي الخمسمائة، وذلك اثنا عشر جزءا،
-
فإذا أعتق المدبر قسم نصف الدين على اثني عشر جزءا، ويصير للذي لم يعف من نصف الدية أحد عشر جزءا من ذلك، وللذي عفا من اثني عشر، وقال محمد:
-
وقيل: بل ليس للذي عفا من نصف
-
١٠/٤٢١٠/٤٢
الدية إلا جزء من سبعة عشرة جزءا، وللذي لم يعف جزء من سبعة عشر، لأن ثلث المدبر خارج في نفسه فيبقى ثلثاه، لكل ابن ثلث، إلا أن باقية خرج بسببه نصف الدية فما فاتها ثلثا تبلغ خمسة عشر ثلثا فزد عليها ثلثي العبد، فذلك تسعة عشر ثلثا فباقي المدبر من جميعها خارج، فينبغي أن يقسم نصف الدية على سبعة عشر، يأخذ منها الذي عفا جزء ويعتق المدبر كله، قال محمد: والأول أحب إلي،
-
ولو كان على هذا لكان إذا كان عليه دين: مائة ألا يكون للذي عفا شيء، وقال عيسى في العتبية عن ابن القاسم:
-
وإن كان له مدبر قيمته مائة ولا دين عليه، فقال للذي عفى: كم كان يكون لك من المدبر لو لم تكن دية؟ فقال: ثلاثة، قلنا: فالمدبر يستتم عتقه في الخمسمائة دينار فيتم عتقه كله،
-
ثم ترجع أنت على أخيك بمثل ما كان يكون لك من المدبر، وذلك ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث،
-
ولا يكون هذا كالدين يقضي على الحالين كما قال من قالوا ذلك، وذلك خطأ،
-
ولا يكون الذي عفا أحسن حالا، لأن العافي في عفوه عن العمد لم يعف عن مال، فلذلك لم يضمن الدين،
-
وأما إذا كان خطأ فليس لأحد عفو حتى يخرج الدين،
-
ثم يخرج ثلث ما بقي للمدبر وللوصايا، قال:
-
ولو كان على المقتول دين: مائة دينار، وله مدبر قيمته مائة. قال أبو محمد: فلم يفسر محمد على القول الأول إلا مجملا، وتفسيره: أن يكون للذي عفا نصف سدس أربعمائة من نصف الدية، لأنه يخرج المدبر، ويأخذ المديان مائة، وتبقى أربعمائة فتقسم بينهما على ما كان لكل واحد من أصل المال لو لم يكن دين ولا مدبر، وهو ستمائة، منهما خمسمائة للذي لم يعف، وله نصف المائة التي ترك الميت ونصفها لأخيه، وعلى القول الآخر تقسم الأربعمائة على سبعة عشر سهما؛
-
للذي عفا سهم، والباقي لأخيه،
-
ولو كان مع ذلك وصية بعتق أو غيره، وترك المدبر مائة عينا، فوصاياه باطلة إذ لا تدخل فيما لم يعلم به الميت،
-
وكذلك لو طرأت مائة له يعلم بها، قال:
-
ومن ترك ثلاث بنين له على أحدهم مائة دينار، وترك مائتين، وأوصى بمائة، فالتركة ثلاثمائة، للوصايا منها سهما مائة، والمائتان بين البنين لكل ابن ثلاثمائة، فالذي عليه المائة عنده أكثر
-
١٠/٤٣١٠/٤٣
من حقه، فاقسم ما حضر بين الولدين والموصى له على سبعة، للموصي له ثلاثة، ولكل ابن ممن لا دين عليه سهمان،
-
ثم يتبع جميعهم الولد الذي عليه المائة بثلاثمائة، فكلما قبضوا قسموه على سبعة، وقال محمد: يأخذ الموصى له ثلث المائتين ويقسم ما بقي على الثلاث بنين/، فما صار للمديان رجع فيه صاحب الثلث بثلاثة أسباعه، والوارثان بأربعة أسباعه.