في اختلاف الآمر والمأمور، في مبلغ الثمن في بيع السلعة أو اشترى له بأمر، أو يقضي عنه دينا، ثم ينكر أن يكون أمره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٣٬٥٧٨ إلى ٤٣٬٦١٩
-
٧/٢٢٤٧/٢٢٤
أو يقول: أمرتك بشراء كذا
-
ويقول المأمور: بل بغيره
-
من العتبية، قال أصبغ في الذي يسلم في السلع أو يشتريها بأعيانها، ويزعم أنه يشتريها لفلان رجل غائب بماله، أو قال: أمرني بشراء ذلك بهذه المائة فاشترى بها، ونقدها،
-
ثم أتى الغائب فأنكر أن يكون أمره بشيء، وطلب أخذ الثمن من البائع، قال: فذلك سواء، لا شيء له على البائع على حال، إلا أن تقوم بينة على أصل هذا المال بعينه أنه لفلان، وإلا فلا، في كتاب جامع البيوع: أو يبيعه على ذلك بتصريح، أو تصديق بين وإقرار.
-
ومن كتاب ابن حبيب /، قال ابن الماجشون:
-
ومن ابتاع ماشية لغيره، أو عبدا، وذكر أنه ودى الثمن من مال الغائب الذي اشترى له، أو قضى عنه دينا، وذكر في كتاب البراءة أنها براءة لفلان من كذا
-
وكذا دينارا دفعها فلان عنه من مال المدفوع ذلك عنه الغائب،
-
ثم جاء فأنكر ذلك كله، وقام بما دفع كراء له، ودفع من ماله، إن لم يكن في كتاب الشراء أو كتاب البراء وكالته ببينة أو وكالة تثبت له في غيرهما، فلرب المال إذا حلف أنه ما أمره بالشراء، ولا أمر هذا
-
٧/٢٢٥٧/٢٢٥
بالقضاء، وما للقابض عليه حق، فإنه يخبر،
-
فإن شاء طلب القابض للمال الذي أقر أنه من مال فلان،
-
وإن شاء من الدافع،
-
فإن أخذه من الدافع للدين عنه أو للثمن، فللدافع أن يرجع به على الذي كان دفع إليه أولا،
-
ثم لبس للقابض حجة عليه بأن يقول: أنت مقر أني قبضت مالي قبضه بقولك.
-
فإذا سترده من قابض الدين، كان له أن يطلب غريمه بدينه، حق له أو لم يحق.
-
ولو اختار المنكر في الشراء أن يأخذ المشتري الثمن، لم يكن للمشتري أن يرد العبد على البائع، ويأخذ منه الثمن،
-
ولو اختار في الشراء أن يأخذ المشتري الثمن من البائع فأخذه، كان للبائع أن يرجع فيأخذ الثمن ثانية من الدافع، لأنه هو الذي بايعه ومن كتاب ابن المواز قال مالك في العبد يأمره سيده ببيع سلعة بخمسة؛ تنقص حبتين، فيقول السيد: لم آمرك إلا بوازنة فيحلف السيد، ويأخذ سلعته.
-
محمد: ما لم تفت السلعة. قال:
-
وإن قال المبتاع: أنا أعطي خمسة وازنة. فأبى ربها البيع. فاختلف فيها ابن القاسم، وأشهب، وأحب إلينا أن ذلك لصاحبه؛ لأنه بيع كان لرب السلعة فيه الخيار، كما لو قال: بعها بخمسة فباعها بأربعة، أو بقمح أو شعير، فأبى ربها، فليس عليه أن طاع المشتري، فأدى خمسة.
-
وهذا مذهب ابن القاسم.
-
ومن العتبية، روى ابن القاسم، في المأمور يشتري شعيرا ويقول الآمر: أمرتك بقمح.
-
فإن الآمر مصدق، ثم رجع، فقال: القول قول المأمور. وهذا قول أشهب. والأول قول أصبغ. وروعى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن اشترى جارية لرجل، فأنكر الرجل أن يكون أمره،
-
فلا يطؤها هذا المأمور ليبيعها،
-
فإن كان فيها فضل، رده إليها، إلا أن يخرجها إلى السوق، فينظر ما يعطى فيها، ويستقصي ذلك ثم يأخذها لنفسه، ويعطيه الفضل ويطؤها،
-
وإن لم يكن فيها فضل، وأيقن ذلك، فله حبسها إن شاء. قلت ولا يرى جحوده إسلاما لها إليه. قال ض
-
٧/٢٢٦٧/٢٢٦
أرأيت لو أعتقها الآمر،
-
ثم جحد أن يكون أمره أنها تكون حرة، فهذا مثله وعمن اشترى لرجل جارية، وقال الآمر: أمرتك بغلام أن المأمور مصدق، ويحلف.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف، في المبضع معه بشراء رأس، فيشتري جارية، ويقول: بذلك أمرتني. وبقا الآمر: بل بغلام. قال مالك: المأمور مصدق، ويحلف.
-
ولو قال الآمر لم آمرك بشراء شيء مصدقا مع يمينه، ويضمن المأمور / قال مالك:
-
وكذلك لو اشترى قمحا، وقال: به أمرتني. وقال الآمر: بل بشعير. فالمأمور مصدق. وقاله ابن الماجشون. وقال أصبغ: القول قول الآمر.
-
وقال ابن حبيب بقول مطرف. وهو قول ابن القاسم، وابن الماجشون.
-
قال أبو الفرج: وروى أشهب، عن مالك: إن بعث معه مالا؛ ليشتري ثيابا، وقال المبضع بغنم، أن الباعث يحلف ويضمن المبضع معه. قال ابن نافع: إنما قول مالك: إن المبعوث معه يحلف،
-
ولا يضمن. وهو رأيي. وقال مطرف:
-
وإذا قال: اشتريت لك السلعة بمائة، وبذلك أمرتني. وقال الآمر: بل أمرتك بثمانين. قال مالك: الآمر مصدق، ويحلف.
-
وكذلك إذا أمره ببيعها،
-
ثم اختلفا في مبلغ الثمن وهي قائمة، فالآمر مصدق، ويحلف.
-
وكذلك إذا أمره ببيعها،
-
ثم اختلفا في مبلغ الثمن وهي قائمة، فالآمر مصدق،
-
وإن فاتت فالمأمور مصدق فيما يشبه.
-
وكذلك في بيعه بغير العين ثم يختلفان فيقول: بالعرض أمرتني، أو بطعام. ويقول الآمر: بل بالعين أمرتك فهو مصدق، ما لم تفت،
-
فإن فاتت، فهو مخير في أخذ قيمة السلعة، أو أخذ ما باعها به،
-
وكذلك لو باعها بالعين، وقال الآمر: بل يعرض خلافه لكان مثله في حضورها أو فوتها،
-
ولو باعها بدين، وقال: به أمرتني وقال الآمر: بل بالنقد أمرتك بثمن مسمى. أو قال: بما رأيت: فالآمر مصدق ها هنا، قائمة كانت أو فائتة، وله في فوتها القيمة على المأمور. / قاله ابن الماجشون، وابن القاسم، وأصغ.