في تفليس الغائب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٨٬٢٢٣ إلى ٥٨٬٢٣٦
-
١٠/١٤١٠/١٤
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن وهب عن مالك في الغائب له ماله حاضر فقام غرماؤه بتفليسة، قال: ذلك لهم ولا يؤخرون لاستبراء ما عليه لغيرهم لأن ذمته باقية، ولكن ما يعرف أن عليه لغائب فالتحاص قال:
-
وأما الميت فيستأنى بهم لأن ذمته قد ذهبت وهذا في ميت معروف بالدين،
-
فأما من لا يعرف به فليعجل قضاء دينه.
-
قال مالك في كتاب ابن المواز: نحون في المعروف بالدين أو يظن ذلك به لم يعجل بقسم ماله حتى يتبين أمره،
-
وإن لم يعرف بذلك فضوا مكانهم ولم ينتظروا.
-
والمفلس إذا بيت عروضه لم ينتظر بقسمته، ولم تؤخر لاستواء أمره،
-
وإن خيف أن يكون عليه دين لغيرهم إلا بمعرفة تعرف من دين فيحاص به مع من قام، وليس الحي كالميت، قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم، ورواه عيسى عنه في العتبية في الغائب يقوم به بعض غرمائه، وليس فيما حضر من ماله وفاء ففلس، قال: أما الغيبة القريبة كالأيام اليسيرة فليكتب فيه ليكشف ملاؤه من عدمه،
-
وأما في الغيبة البعيدة فلا يعرف ملاؤه من عدمه، أو يعرف فيها عدمه، قال في العتبية:
-
ولا يدرى أين هو فهو كالتفليس ويحل المؤجل من دينه،
-
ومن باع منه سلعة فوجدها فله أخذها وأما إن عرف فيها ملاؤه فلا تفليس ويقضي من حل دينه، ويبقي المؤجل على أجله،
-
ولا يأخذ البائع سلعته. وذكر ابن المواز مثله عن ابن القاسم وأشهب في البعيد الغيبة ولا يعرف فيها ملاؤه من عدمه أنه يفلس، وقال:
-
ولو كان حاضرا بمصر وله بالأندلس مال لا يدرى ما حدث عليه ألا يفلس وبقول ابن القاسم أخذ أصبغ استحسانا، قال: والقياس قول أشهب، وليكتب في قوله بتفليسه إلى موضع هو غائب حتى يتم ذلك عليه، وذكر ابن حبيب، عن أشهب وأصبغ مثله/وذهب مذهب أصبغ.
-
١٠/١٥١٠/١٥
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون في غائب بعث بمتاع فقام غريم له فطلب عقل المتاع أو ثمنه، قال: لا يعقل له ذلك الحاكم، وليضرب لذلك أجلا.
-
ومن العتبية: قال ابن القاسم عن مالك في الغائب تقوم الغرماء عليه بدين قد حل، قال: يبيع السلطان فيها ماله ويقضيهم ولا يستأني قدومه وحجته.