في لباسه، وما فيه الفدية من اللباس
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٢٬٤١١ إلى ١٢٬٤٨٤
-
٢/٣٤١٢/٣٤١
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: ولباس البياض في الإحرام أحبُّ إلينا، وَلا بَأْسَ بغيره.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم: وسَّعَ مالكٌ أَنْ يحرم في ثوبٍ غيرِ جديدٍ، ,عن لم يغسله. قال أشهبُ:
-
وإن خاف عليها نجاسةً، فهذا من باب الوسوسةِ، فأحبُّ إلي غسلهما، كانا جديدين أو غسيلين.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:
-
وإن ابتاع ثوبين من السوقِ، فخاف أَنْ يكونا مسروقين،
-
فلا يحرم فيهما إن شكِّ. قيل:
-
فإن باعهما وتصدَّقَ بثمنهما؟ قال: قد أصاب.
-
قال مالكٌ: والنساءُ والرجال فيما يُنْهَى عنه من الإحرامِ في المُوَرَّسِ، والمعصفرِ المُفدَمِ، والمزعفرِ، سواءٌ،
-
وَلا بَأْسَ بغير ذلك من الألوان،
-
وإن أحرم في ثوبٍ مُوَرَّسٍ، أو مزغفرٍ، فليفتدِ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" : وكره مالكٌ الإحرامَ في المعصصفرِ المُفدَمِ
-
٢/٣٤٢٢/٣٤٢
للرجال والنساءِ. قال أشهبُ: اكره من المعصفرِ مالَه رَدْعٌ في الجسدِ.
-
ولا فدية على /َن لبسه من رجلٍ أو امرأةٍ، وقد أساء. وأكره لُبس ما لم يردع منه للرجل المفتدِي به، وأفضل لباس المحرم البياض،
-
ولا يمنع من سواه، والخَزُّ من أشهر ذلك. وما كان منه أبيضَ ومن الألوان ما لا شبهةَ به على الناسِ في لباسِ المصبغِ، فلا بأس به.
-
قال ابن القاسمِ: قال مالكٌ: وللمرأة أن تحرم في الحرير الصفر.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز: وللمحرمةِ أن تلبس ثياب حيضتها، ولتغسل ما فيها من الدمِ،
-
ولا يُكره لها من اللباسِ غيرُ الوَرْسِ والزعفرن والمعصفرِ المفدَمِ. قال ابن حبيبٍ: ولها لباس المفدم إلا الذي ينتقض، فقد كره مالكٌ، ولها لباس الخزِّ في الإحرامِ.
-
ومن "كتاب" محمدٍ، قال: وتلبسُ كيف شاءتْ، إذا اجتنبت النقاب، والبُرقعَ، والقُفازين،
-
وإن فعلت لك افتدت، إلا أنْ تنزعه مكانها،
-
وكذلك البرقع، وإن خافته، ولها لباس الخُفَّيْن.
-
قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ في "المَجْمُوعَة" : وتلبس السراويلَ والخفين وال؛ لي والحريرَ،
-
وَلا بَأْسَ أن تلبس عمامة حريةٍ. قال ابن حبيبٍ: كان مالكٌ يوجب عليها الفدية والنقاب والبرقع والقفازين، وأنا لا أبلغ بهاذ لك في القفازين، لرخصةِ عائشةَ فيهما،
-
وأما الخفين والسراويل فمجتمَعٌ على الرخصةِ لها فيهما.
-
٢/٣٤٣٢/٣٤٣
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
ولا يحرم المحرم في ثوبٍ فيه ريحُ مسكٍ أو طيبٍ.
-
فإن فعل فلا فديةَ عليه. قال أشهبُ في "المَجْمُوعَة" : إلا أني كون كثيراً، أو يكون كالتطيبِ، فيفتدي، قال:
-
وَلا بَأْسَ بالمورَّدِ، والأصفرِ بغير وَرْسٍ ولا زعفرانٍ،
-
وأمَّا المعصفرُ، فإن غسلَ فذهب لونُه ورائحته فلا بأس به،
-
وإن بقيت رائحته أو بقيت فيه صفرة فلا، إلا أن تكون معدَّةً يغشيها يوارى لونها.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، و "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال مالك:
-
ومن احرم في ثوبٍ فيه لُمعةٌ من الزعفران،
-
فلا شيء عليه، وليغسله إذا ذكر.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يحرم في ثوبٍ مصبغٍ. قال ابن القاسمِ:
-
وإن كانت رائحته طيبةً، ما لم يكن مسكاً أو عنبراً.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:
-
ولا ينام على شيءٍ مصبوغٍ بورسٍ أو زعفرانَ، من فراشٍ أو وسائدَ،
-
ولا يجلس إلا أَنْ يُغشِّيَه بثوبٍ كثيفٍ،
-
فإن فعل ولم يغشه افتدى إن كان صبغاً كثيراً، أو معصفراً أخف ذلك،
-
ولا أحب أَنْ ينام على ذلك، لئلا يعرقَ فيصيبه، إلا الخفيف لا يخرج على الجسدِ،
-
ولا يتوسَّد مرفقة فيها زعفران، وكره أَنْ ينام
-
٢/٣٤٤٢/٣٤٤
على خشبةٍ مزعفرةٍ قد ذهبت الشمس بصباغها حتى يغشيها بثوبٍ أبيضَ.
-
قال مالكٌ: وللرجل أَنْ يحرم في ثوبٍ فيه حريرٌ، ما لم يُكثره. وأخبرنا أبو بكرٍ، عن يحيى بن عمر، عن ابن بُكيرٍ، أنه سأل مالكاً: هل يحرمُ في ثوبٍ فيه علمُ حريرٍ قدرَ الأصبعِ؟ قال: لا بأس بذلك.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وله أَنْ يرتدي بقميصه وبُرنسهِ ودُواجه وقبائه ويطرحه على ظهره. وكُره أنْ يرتدي بالسراويل. قال:
-
وإن لم يجد مئزراً،
-
فلا بأس بالسراويل، وإن افتدى، وفيه جاء بالنهي. قال في "المختصر" إذا لم يجد مئزراً، فليلبس سراويل، ويفتدِ.
-
مالكٌ: وإذا اغتسل فجعل ثو به على رأسه، يتجفَّفُ به، فهو خفيفٌ، وتركه أحب إلينا،
-
وإذا جرَّبَ خُفًّا فلبسه،
-
ثم نزعه مكانه، فلا شيء عليه.
-
قال مالكٌ: وإن لبس قميصاً ولم ينتفع به من حَرٍّ أو بردٍ، حتى ذكر فنزعه،
-
فلا شيء عليه، وإن مكث يوماً، أو انتفع به لحرٍّ أو لبردٍ افتدى.
-
٢/٣٤٥٢/٣٤٥
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
وإذا لم يجد المحرم النعلين بثمنٍ يُشبه ثمنهما، أو يقاربه، فله أَنْ يلبس الخفين، ويقطعها أسفلَ من الكعبين،
-
وإن فعل ذلك واجداً لشراء النعلين بماذ كرنا من الثمن، فليفتد. وقال ابن حبيبٍ: إنما أرخصَ في قطعِ الخفين في قلةِ النعالِ،
-
فأما اليوم فقد كثرت فلا تقدم،
-
ولا رخصة في ذلك اليوم،
-
ومن فعله افتد. وقاله ابن الماجشون.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز: وكره مالك للمحرم الجوربين، أو نعلاً له عقب معطوف، يجاوز من وراء رجليه.
-
قال الن الماجشون: وإن لحتاج على لباسِ قميصهِ،
-
ثم استحدث لباس سراويل معه، ففديةٌ واحدةٌ،
-
ولو احتاج أولا على السراويل، فلبسه ثم لبس قميصاً، ففديتين.
-
وأما إن لبس قَلَنْسِيَةً،
-
ثم بدا له فلبس عمامة، أو لبس عمامة ثم نزعها فلبس قلنسية، ففدية واحدة في هذا كله. وقال عنه ابن حبيبٍ:
-
وكذلك إن احتاج على قميصٍ فلبسه لم ينوِ لُبسَ غيره،
-
ثم احتاج إلى جُبَّةٍ فلبسها،
-
ثم اختاج إلى فروٍ فلبسه، فليس عليه إلا فدية واحدة،
-
وكذلك لو لبس قلنسية ثم احتاج إلى عمامة ثم على التقبُّبِ والتظللِ، ففعله، ففدية واحدة في ذلك كله.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال: قال مالك:
-
ولا ينبغي أَنْ يفعل ما فيه الفدية من غير الضرورة، ليسارة الفديةِ عليه، وأنا أعظه عن ذلك،
-
فإن فعل فليفتدِ، وإن لبس لغير علةٍ،
-
ثم مرض، فتركه، ثم صحَّ، فتركه، ففديةٌ واحدةٌ تُجْزِئه.
-
ولو لبس لمرضٍ، ثن تمادى فلبسه يعد أن صحَّ فعليه فديتان.
-
وكذلك ذكر ابن حبيبٍ، في أول المسألةِ، عن ابنِ الماجشون، وزاد: لا يبالي من مرضَ مرضةً ثانية بعد الأولى،
-
ثم صحَّ منها، وهو عليه، أو لم يمرض ثانيةً، فليس عليه إلا فديتان.
-
ومن هذا المعنى في باب التظللِ، وفي باب التطيبِ في تكرير ما يفعله مما نُهيَ عنه.