جامع بقية مسائل النذور في الصوم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٬٠٢٨ إلى ٩٬٠٩٦
-
٢/٦٩٢/٦٩
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم:
-
ومن نذر صوم غدٍ، فكان يوم فطرٍ، أو أضحى وهو يعلم، أو لا يعلمُ،
-
فلا شيء عليه. قال أشهبُ:
-
وكذلك المرأة تنذر صيام أيام حيضتها، إلا أن تعني مثلها، أو مثل عددها،
-
فلا تقضي. قال أشهبُ:
-
ومَن نذر صوم غدٍ فأفطره عامداً، فليقضه. ولا كفارة عليه.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، من سماع أشهبَ،
-
ومن نذر إن خلَّصه الله من كذا أَنْ يصوم الاثنين والخميس أبداً، فسافر فيهما، قال: ذلك على نيته،
-
فإن لم ينوِ شيئاً فليصمهما في السفرِ،
-
فإن شقَّ عليه أفطر وقضاهما.
-
وعن امرأة نذرت يوماً تصومه أبداً،
-
ثم نذرت صيام سنةٍ، فلا قضاء
-
٢/٧٠٢/٧٠
عليها لذلك اليوم، إذا قضت السنة.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، فِي مَنْ نذر في سفره صيام خمسة أيامٍ في أهله إنْ شفاه الله فقدم فلم يصم،
-
ثم سافر، فليصمهما في السفر ويُجزئه.
-
قال: ومن قال: لله عليَّ صيامُ هذه السنة، وهي سنة وثمانين، وقد مضى نصفها، قال: عليه صيام اثني عشر شهراً.
-
ومن "الواضحة" ، قال ابن الماجشون:
-
ومن نذر صيام الدهر، فأفطر يوماً ناسياً،
-
فلا شيء عليه، وإنْ أفطره عامداً فعليه كفارة من افطر يوما من رمضان أو لا يجد له قضاءً.
-
وقال سحنون في "كتاب" ابنهِ: كفارته إطعام مسكينٍ. قال سحنون:
-
وإن لزمته كفارة يمينٍ بالصومِ، فليصم ثلاثة ايامٍ عن يمينه، ويطعم عن كلِّ يومٍ مُدًّا.
-
قال ابنُ حبيبٍ: ومن نذر صيام الدهر، أو نذر صيام الاثنين والخميس،
-
ثم لزمه صوم شهرين لظهاره، فليصمهما لظهاره،
-
ولا شيء عليه لما نذر من صيام الدهر، أو من الأيام المُسمَّاةِ. قاله مالكٌ. وعلى قولِ سحنون، يُطْعِمُ عدَّة ما صام لكلِّ يومٍ مُدًّا، وهو أدنى الكفارة في الصوم، كفارة التفريط، ومسألة من نذر إن رزقه الله كذا ليصومنَّ ثلاثة أيامٍ، فَرُزِقَ أقلَّ من ذلك، فصام قبل تمام ذلك.
-
في كتاب الأيمان والنذور.
-
ومن سماع ابن القاسم،
-
ومن نذر صياماً بمكَّة، أو بالمدينة، أو شيءٍ من الثغورِ يُرْجَى بركته، لزمه ذلك.
-
وإن نذر أَنْ يصوم بالعراق ونحوها، صامَ بموضعه.
-
٢/٧١٢/٧١
في الصائم متطوعاً، هل يفطر لقسمٍ، أو لرضاء أبويه، أو يختار الفطر ليقضيه، هل له ذلك؟ أو لسفرٍ، أو لغيره، وجامع الفطر في التطوُّعِ
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وأشهبُ، عن مالكٍ: لا ينبغي لمن دخل في صومٍ أو غيره من أعمال البرِّ، أَنْ يقطعه حتى يُتمَّه، إلا لضرورة تلحقه كما يفعل في الفرض.
-
قال عنه أشهب، وابن نافع:
-
وإن زاره أهله فعزموا عليه أَنْ يفطرَ، فلا يفعل.
-
قال عنه ابن القاسم، في "العُتْبِيَّة" : إنَّ حسين بنَ رستم حضرَ صنيعاً عند رجلٍ له شرفٌ، فأراده على الفطر، وألحَّ عليه، وصيامه تطوُّعٌ، فأبى، وقال: أكره أن أُخْلِفَ الله ما وعدته.
-
ومن "الواضحة" قال: وقد قال ابنُ عمر: ذلك الذي يلعبُ بصومهِ.
-
وهو كلّه في "كتاب" ابنِ حبيبٍ.
-
قال ابن حبيبٍ: قال مطرِّفٌ:
-
وإنْ حَلَفَ عليه رجلٌ بالطلاقِ، أو العتقِ، والمشي، وشبهه فليحنثه،
-
ولا يفطر، إلا أنْ يكون لذلك وجهٌ، وليحنثه، في اليمين بالله،
-
وإن حلف هو ليفطرنَّ، كفَّرَ، إلاَّ في أبويه يعزمان عليه على فطرهِ، فأحبُّ إليَّ أنْ يطيعهما،
-
وإن لم يحلفا إذا كان رِقَّةً منهما لإدامة صومه هذا.
-
٢/٧٢٢/٧٢
قال مالك: فِي مَنْ يكثر الصوم، أو يسرده، فأمرته أمُّه بالفطر فليطعها.
-
وقد فعله رجال من أهل الفضل.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، ابن القاسم، عن مالك:
-
وإنْ سافرَ في صومِ التطوُّعِ فأفطرَ، أو تطوَّعَ به في السفرِ فأفطرَ، فليقضِ، إلا أنْ يُلجئه إلى ذلك حرٌّ، أو عطشٌ، أو مرضٌ، فلا يقضي.
-
قال مالك، في المختصر، فِي مَنْ تطوَّعَ في السفرِ،
-
ثم أفطر متعمداً فليس قضاؤه بواجبٍ عليه كما هو في الحضر - يريدُ، وأحبُّ إليَّ أنْ يقضيَ - قال:
-
ولو أصبح في الحضر صائماً،
-
ثم سافر فأفطرَ، فليس قضاؤه بالواجب.
-
وفي "كتاب" ابن حبيبٍ، عن مالكٍ، إنْ تطوَّعَ في السفرِ،
-
ثم افطرَ من غير عذرٍ،
-
فلا قضاء عليه. وأما في الحضر، أو يسافر بعد أنْ يُصبح فأفطر لغير عذر فليقضِ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، ابن نافع، عن مالكٍ، في المفطر متعمداً في التطوُّعِ بأكلٍ أو وطءٍ، فليس لكفِّه عن الطعامِ بعد ذلك وجهٌ، وقد أساءَ؛ يريدُ، ويقضي.
-
قال أشهب: وإذا سافر في التطوع فأخذه حَرٌّ، أو عطشٌ، ولم يخف منه على نفسه، فأفطر فليقضِ، إلا أَنْ يخافَ فيه، فلا يقضي.
-
٢/٧٣٢/٧٣
في صيام العبد تطوعاً بغير إذن سيده، أو الحُرِّ بغير إذن أبويه، وصيام المرأة بغير إذن الزوج، مسلمةً أو نصرانيَّةً
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا علمت الزوجة، والسريَّةُ، وأم الولد حاجة الرجلِ إليها فلا تصوم إلا بإذنه،
-
فإن أذنَ فلا يقربها حتى تفطر،
-
وإن كان غائباً أو مُسِنًّا لا ينشطُن فلا أذن له عليها.
-
وأما الأَمةُ للخدمة غير أمِّ الولدِ والسُّرِّيَّةِ،
-
فلا إذن عليهن إلا أنْ يَضْعُفْنَ عن الخدمةِ فيستأذنه حضرَ أو غابَ.
-
وكذلك ذكورُ العبيدِ إلا في قضاءِ رمضانَ فلا إذن على جميع من ذكرنا فيه وإن أُضعفَ جميعهم.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ذكر غيرُ واحدٍ من أصحاب مالكٍ، عن مالكٍ نحوَ ذلك.
-
وقال أشهبُ: لا تصوم الزوجة إلا بإذن الزوجِ، والمملوكُ بإذنِ السيِّدِ،
-
وإن صاما فلا يجوز لهما الفطر إلى الليل - يريد إلا أَنْ يُكرههما.
-
قال ابن وهب، عن مالكٍ، في الرجل تأمره أمُّه بالفطر:
-
فإن كان ممن يسرد الصيام أو يكثر منه، فليطعْهَا. وقد فعل ذلك رجالٌ من أهلِ الفضلِ بأمِّهاتهم. وقد تقدم هذا في باب الصيام تطوُّعاً.
-
ومن "العُتْبِيَّة" قال أصبغ، عن ابن القاسم:
-
ولا يُكره المسلم زوجته النصرانية على الفطرِ في صومها الذي هو من دينها وشريعتها،
-
ولا على أكل ما يجتنبون في صومٍ أو غيره، قال أصبغُ: ولا عليه منعُها
-
٢/٧٤٢/٧٤
إياه، ولا له أنْ يمنعَهَا من ذلك كَرْهاً، وتلا: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .