ذكر وقت ذبح الضحية وذكر أسنانها وما يجزىء منها وما يتقى فيها من العيوب ومن ذبح ذات عيب وذكر الأيام المعلومات ويوم الحج الأكبر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٣٬٩٢٩ إلى ٢٤٬٠٥٧
-
٤/٣١٣٤/٣١٣
قال محمد بن المواز قال مالك: الأيام التى يضحى فيها يوم النحر ويومان بعده إلى غروب الشمس من آخرها. قال محمد وقاله على ابن أبى طالب وابن عباس وابن عمر وأنس وكثير من التابعين.
-
وأما ما روى عن عمر ابن عبد العزيز عن الحسن أن الأضحى ثلاثة أيام بعد يون النحر فقد عيب ذلك، وقد قال يونس إن الحسن قال الشهر كله.
-
قال مالك: ويوم الحج الأكبر يوم النحر. قال غيره سمى الأكبر لن المشركين كان يقف بعضهم بعرفة وبعضهم بالمشعر،
-
ثم يأتى من عرفة ويقف يوم النحر بالمشعر فصار فيه اجتماعهم، فأمر أن ينذرهم بسورة براءة فى أكبر مجتمعهم، وهى آخر ليلة هذا اليوم من طلع عليه فجرها ولم يقف بعرفة فاته الحج. والليلة من اليوم.
-
قال مالك والأيام المعلومات أيام النحر، والأيام المعدودات أيام التشريق وهى ثلاثة أيام بعد يوم النحر.
-
قال ابن حبيب وغيره واليومان بعد يوم النحر معدودات معلومات، ويوم النحر من المعلومات خاصة، والرابع من المعدودات خاصة ولا ذبح فيه، رواها ابن وهب.
-
وعن عمر وعلى ابن مسعود وابن عمر وأنس بن مالك وأفضل الذبح فى هذه الأيام فى أولها بعد ذبح الإمام.
-
محمد ولا يراعى فى اليوم الثانى والثالث ذبح الإمام ولا غيره، ولكن إذا أرتفعت الشمس وحلت الصلاة.
-
ولو فعل ذلك بعد الفجر أجزأه فى هذين اليومين.
-
٤/٣١٤٤/٣١٤
قال مالك والصواب ذبح الإمام كبشه بالمصلى بعد نزوله عن المنبر،
-
ثم ذبح الناس بعده فى منازلهم.
-
فإن أخره الإمام إلى داره جاز ذلك، ولغير الإمام ذبح أضحيته فى المصلى عبد ذبح الإمام، وقد فعله ابن عمر.
-
وأما فى الهدى فله أيذبح قبل ذبح الإمام
-
بخلاف الأضحية وإذا تحرى أهل البادية ذبح الإمام فذبحوا قبله. فقال ابن القاسم يجزيهم، وروى أشهب عن مالك لا يجزيهم، قال محمد وهذا أحب إلينا.
-
وذكر ابن حبيب عن ربيعة إن ذبحوا بعد طلوع الشمس أجزأهم وإن كان قبل الإمام،
-
وإن كان قبل طلوع الشمس لم يجزهم.
-
وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك إذا تحرى أهل البادية صلاة أقرب الأئمة إليهم فذبحوا قبله فإنه يجزيهم مثل رواية ابن القاسم.
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
ولو ذبح الحضرى عبد انصراف الإمام وقبل ذبحه فى وقت لو ذبح الإمام فى المصلى،
-
فإن هذا إذا ضحى قبله لم يجزه إلا أن يتوانى الإمام بعد وصوله إلى داره.
-
فمن ذبح فى وقت لو ذبح الإمام فى المصلى،
-
فإن هذا إذا ضحى قبله لم يجزه إلا أن يتوانى الإمام بعد وصوله إلى داره.
-
فمن ذبح فى وقت ولو لم يتوان الإمام وذبح فى داره كان هذا ذابحاً بعده أجزأه.
-
وإذا ذبح عن المسافر أهله فإنما يراعى ذبح إمامهم لا بعد ذبح إمام البلد الذى هو فيه. وروى عن أشهب أن الإمام إذا أخر الذبح فيذبح الناس ولا ينتظرونه.
-
وقال أبو المصعب إذا أخطأ الإمام أن يذبح فى مصلاه،
-
فمن ذبح بعد ذلك فذلك له جائز.
-
قال ربيعة: من كان فى غير جماعة حيث ليس ثم إمام يفتدى بذبحه فذبح قبل طلوع الشمس فلا يجزئه،
-
وإن ذبح بعد طلوعها أجزأه وإن كان قبل ذبح الإمام.
-
٤/٣١٥٤/٣١٥
ومن الواضحة قال: ووقت ذبح الضحايا فى أيام الذبح من الضحى إلى زوال الشمس،
-
ويكره بعد ذلك إلى العشاء.
-
فمن جهل فذبح حينئذ أجزأه،
-
ومن ذبح بليل لم يجزه، وقاله كله مالك.
-
وأما من لم يضح إلى عشاء اليوم الثالث فهذا يؤمر أن يضحى حينئذ.
-
فأما إذا زالت الشمس فى اليوم الأول فهذا يؤمر بالصبر إلى ضحى اليوم الثانى.
-
وكذلك إن زالت الشمس فى اليوم الثانى فهذا يؤمر بالذبح فى ضحى اليوم الثالث.
-
قال مالك فى المختصر وغيره: وفحول الضأن فى الضحايا أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من فحول المعز، وفحول المعز من إناثها، وإناثها أفضل من الإبل والبقر فى الضحايا.
-
وأما فى الهدايا فالإبل والبقر أفضل.
-
ومن كتاب ابن القرطبى:
-
ثم ذكور الإبل فى الضحايا ثم إناثها ثم ذكور البقر ثم إناثها.
-
ومن الواضحة روى ابن وهب عن عدد كثير من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يستحسنون الضحية بكبش عظيم سمين فحل أقرن أملح ينظر بسواد ويسمع بسواد ويشرب بسواد، والفحل أحب إليهم من الخصى، والخصى أحب إليهم من النعجة والنعجة أحب إليهم من التيس، والحليل السمين أحب إليهم من غيره.
-
وأمر النبى عليه السلام باستشراف العين والأذن وقال: دم عفراء أحب إلى من دم سوداوين ويقال إن قربان ابنى آدم كبشان فتقبل السمين ولم يتقبل المهزول.
-
قال ابن حبيب والخصى السمين أفضل من الفحل المهزول، والفحل السمين أفضل من الخصى.
-
٤/٣١٦٤/٣١٦
ومن موطأ ابن وهب قال ابن شهاب فى الخصى إن الخصى لا ينقصه شيئا. وقال ربيعة: الفحل أحب إلى أن يضحى به الخصى. وقال عطاء فى المكسورة القرن التى قد جبرت: لا بأس أن يضحى بها. وقال مالك مثله فى التى يصيب عينها الشىء أو يصيب ظهرها فيداوى فتبرأ،
-
فلا بأس بالضحية بها.
-
قال ابن القاسم عن مالك فى العتبية لا بأس بالضحية بمكسورة القرن إذا لم يدم وهى كالجلحاء. ابن المواز لا بأس بمستأصلة القرنين كالجلحاء.
-
قال ابن حبيب: لا يضحى بها وهى العضباء التى نهى عنها، كانت تدمى أو لا تدمى، وإنما يراعى دمها فى كسر خارج قرنها،
-
فإن لم يدم فهى جائزة، وذكر نحوه عن النخعى، وهى القصباء والذكر أقصب.
-
وكذلك نهى عن عضباء الأذن وهو قطع نصفها أو ثلثها، قاله ابن المسيب وأما اليسير من قطع أو شق فلا بأس به، وكثير الشق هى الشرقاء، وقد نهى عنها، وهى العطوى والخرقاء التى فى آذانها ثقب مستدير فى مقدم الأذن ومؤخرها.
-
وربما ترك معلقا كأنه زنمة. والجدعاء المقطوعة الأذن، قال ابن المواز والنصف عندنا كثير من غير أن يجد فيه حدا.
-
ومن كتاب ابن حبيب وفى الواضحة، والجد أخذ الضرع يابسة الضرع والمصرمة المقطوعة الإطاء والبنزاء المقطوعة نصف ذنبها أو ثلثه. وما أقل من ذلك فلا بأس به.
-
وأما الترماء التى لا تجزىء فهى التى تسقط أسنانها من كبر أو كسر،
-
فأما من إثغار فجائز. قال ابن المواز:
-
ولو خلقت بغير أذنين خلقاً ناقصاً لم يجز أن يضحى بها.
-
من كتاب ابن حبيب قال ابن المواز فى الشطر الضرع إن كان يبس كله فلا يجوز،
-
وإن كان يرضع ببعضه فلا بأس به.
-
٤/٣١٧٤/٣١٧
قال محمد ونهى عن الجداء وهى المصرمة عن الإطا، وعن الهيماء والجرباء والعجفاء.
-
وروى عن سحنون فى التى أقعدها الشحم أنه لا بأس بالضحية بها. وقال أشهب فى الكسيرة القرن إن كان يدمى فلا يضحى بها،
-
فإن فعل أجزأه، وفى رواية ابن القاسم قال مالك هى كالمريضة.
-
قال ابن القاسم عن مالك فى العتبية لا بأس أن يضحى بالهرمة. قال أصبغ فى موضع آخر، ما لم تكن بينة الهرم.
-
قال فى كتاب ابن المواز وإذا سقطت أسنانها من إثغار أو هرم أو خفيت فلا بأس بها،
-
وإن كان من غير ذلك فلا يضحى بها.
-
وكذلك قال مالك فى العتبية من سماع ابن القاسم، قال ابن القاسم فى كتاب محمد إلا أن تكون سقطت لها واحدة فلا بأس بها فذلك جائز. قال ابن القاسم فى الجرباء إن كان مرضاً فلا يجزىء.
-
ومن موطأ ابن وهب قال ابن شهاب: لا يجزىء مسلولة الأسنان، ويرى الجدع ثلث الأذن ومن أسفل منها.
-
وسئل ابن المسيب عن عطباء الأذن فقال النصف فما فوقه. وقال ابن حبيب إن طرحت سنها ورباعيتها من غير إثغار لم يجز.
-
واستخف مالك العرج الخفيف لا يمنعها أن تسير بسير الغنم.
-
ولا بأس بالجلحاء وهى الحماء، والسكاء وهى صغيرة الأذنين وهى الصنعاء،
-
ولا بأس بالكسيرة التى قد انجبرت، وقاله أشهب عن مالك فى العتبية قال ابن المواز وإذا أخذ أضحية للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها لم تجزه. قال ابن حبيب إلا
-
٤/٣١٨٤/٣١٨
أن ينالها ذلك أو تفقأ عينها من اضطرابها بعد الذبح فلا شىء عليه. محمد ولا بأس باليسير يقطع من الذنب والثلث عندنا كثير ومن العتبية أشهب عن مالك إن قطع من قبضة فليخلها إن وجد غيرها. قال مالك ولا يضحى ولا يعق بشىء من الوحش والطير، وذلك بالأنعام.
-
قال وإذا وجد جوف الضحية بعد الذبح فاسدة،
-
فإن لم تكن مريضة فهى مجزئة.
-
قال ابن حبيب: ومن جهل فضحى بما لا يجزئه من ذات عيب فلا يبيع لحمها وإن أبدلها، لأنه ذبحها لنكسه وإن جهل ولم يعلم بالعيب.
-
وكذلك التى تضطرب قبل الذبح فتنكسر رجلها أو تفقأ عينها فيتمادى فيذبحها فلا يجزيه، ولكن لا يبيع لحمها.
-
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم:
-
ومن ظن أن يوم التروية من أيام النحر فنحر فيها أضحيته، قال يعيدها،
-
ولا يبيع ذلك اللحم، كمن نحر قبل الإمام يوم النحر.
-
قال ابن حبيب: والأملح ما كان بياضه أكثر من سواده، والجذع من الضأن والمعز ابن سنة وقاله أشهب وابن نافع.
-
وروى عن ابن وهب فى غير الواضحة أنه ابن عشرة أشهر. وقال سحنون عن على بن زياد إنه بن ستة أشهر قاله سحنون.
-
قال ابن حبيب: والثنى ابن سنتين، والجذع من البقر ابن سنتين، والثنى ابن أربع، وجذع الإبل ابن خمس سنين والثنى ابن ست سنين.
-
ولا يجزىء الجذع فى شىء من الأنعام فى ضحية أو هدى أو عقيقة أو نسك إلا فى الضأن خاصة.
-
قال محمد قال مالك: والثنى من الضأن أحب إلى، وهما جميعا جائزان.
-
٤/٣١٩٤/٣١٩
وجه العمل فى ذبح الضحية ونحر الهدى والتسمية
-
وفى الأكل منها والصدقة وذكر جنينها وصوفها ولبنها
-
من العتبية قال مالك من سماع ابن القاسم: نحر البدن قياماً أحب إلى، ورآه وجه الأمر. قال والبقر والغنم تضجع فتذبح، ويلى نحر بدنته وذبح أضحيته بيده أحب إلى وليقل بسم الله والله أكبر،
-
فإن قال (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) فواسع، ولم ير قوله اللهم منم وإليك مستحسناً ولم ير العمل به.
-
قال عيسى سئل ابن القاسم أيضجع أضحيته على أى شقيها شاء؟ قال الثواب على شقها الأيسر على ما مضى من عمل المسلمين،
-
ولو فعل ذلك جاهلاً لم يحرم أكلها عليه.
-
قال ابن حبيب وروى ابن وهب أن النبى صلى الله عليه وسلم فى الضحية وغيرها أمر بحد الشفار قبل أن تصرع وأن يواريها عند أخذها. وتوضع بالأرض عند الذبح وضعاً لينا رفيقا.
-
قال ابن حبيب ومن اكتفى بالتسمية أجزأه،
-
ومن أحب أن يزيد منك وبك ولك فتقبل منى كما تقبلت من خليلك إبراهيم فعل. وقد روى أن النبى عليه السلام فعله.
-
ومن اقتصر على التسمية فلا أحب أن يدع اللهم تقبل منى إنك أنت السميع العليم، أو ربنا تقبل من فلان ومن آل فلان أو قال عن فلان وآل فلان فهو حسن إذا أدخل أهله معه فيها.
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
ولا يتولى ذبح أضحيتك غيرك، ولكن تليه بنفسك. قال محمد: إلا من ضرورة أو ضعف، قال ابن حبيب أو كبر أو رعشة به أو نحو ذلك فيولى بذلك غيره مسلماً.
-
٤/٣٢٠٤/٣٢٠
قال محمد قال مالك:
-
فإن أمر مسلم غيره من غير عذر فبأس ما صنع ويجزيه. وروى ابن وهب عن مالك فى سماعه وذكر مثله ابن حبيب عن مالك وحكى عنه ابن حبيب قال: إن وجد سعة فأحب إلى أن يعيد ويذبحها نفسه صاغراً فهو من التواضع لله سبحانه، وكما فعل النبى صلى الله عليه وسلم.
-
قال محمد: ولتل المرأة ذبح ضحيتها بيدها أحب إلى. وكان أبو موسى الأشعرى يأمر بناته بذلك.
-
محمد قال ابن القاسم:
-
ومن أمر نصرانياً بذبح أضحيته ففعل لم يجزه،
-
ولا ينبغى له بيع لحمها. قال ابن وهب قال مالك: أرى أن يعيد أضحيته، وقال أشهب فى غير كتاب ابن المواز إنها تجزئة وقد أساء.
-
قال سعيد بن جبير ولا بأس أن يلى سلخها. قال ابن حبيب فى قوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) فالشعائر معالم الحج وسننه وعمله، وقوله (لكم فيها خير) والخير الثواب (فاذكروا اسم الله عليها صواف) يقول تصف أيديها بالقيود عند نحرها.
-
وفى قراءة ابن مسعود صوافن وهى المعقول منها يد واحدة من البدن وتصير قائمة على ثلاثة قوائم. وقرأ الحسن صوافى بمعنى أنها صافية لله سبحانه (فإذا وجبت جنوبها) صرعت للموت (فكلوا منها وأطعموا القانع) والقنوع فى اللغة قنوعان قنوع عفاف وقنوع سؤال، وقال الجعدى:
-
قليل المال يصلحه فيغنى مفاقرة أعف من القنوع
-
٤/٣٢١٤/٣٢١
يريد السؤال، وهو تفسير ابن عباس فى هذه الآية، وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم ومالك فى تفسير مجاهد والنخعى والحسن وقتادة والضحاك: إن قنوع العفاف أن يجلس فى بيته ولا يسأل ولا يتعرض وأجمعوا أن (المعتر) الزائر المتعرض لما ينال من غير سؤال ولكل حق، وكله من البأساء (والبائس الفقير) (ولكن يناله التقوى منكم) يقول ما يبتغى به وجهه فذلك يصعد إليه.
-
قال محمد قال أشهب إن نتجت الضحية فلا يذبح ولدها ولا يجوز، وقال مالك إن ذبح مع أمه فحسن، وقال قبل ذلك إن تركه فليس بواجب ذبحه. قال ابن حبيب إلا أن يخرج بعد الذبح فعليه ذبحه كولد البدنة بعد إشعارها.
-
وما ولدت الضحية قبل الذبح فإن شاء ذبحه معها وإن شاء أبقاه، كما له أن يبيعه.
-
وكذلك يفترق فى لبنها فيشرب لبن الضحية،
-
وإن تصدق به فحسن.
-
ولا يجوز له شرب لبن البدنة ولا ما فضل عن فصيلها، وكذلك قال مالك.
-
قال أبو بكر قال أشهب: له أن يجز صوفها قبل الذبح وبعده، وكذلك اللبن.
-
ومن العتبية قال أبو زيد ضحى ابن القاسم بنعجة حامل فركض ولدها عند الذبح فى بطنها فأمر بتركها حتى ماتت ثم شق عنه فأخرج وأمر السكين على حلقه فسال دمه فأمر أهله فشووا له منه.
-
قال ابن حبيب: وينبغى أن يأكل منها ويطعم،
-
وكذلك البدن كما قال الله سبحانه.
-
ولو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله لغنائه عنه، كان كأكله له كله ولم يتصدق منه، حتى يفعل الأمرين جميعاً كما ذكر الله سبحانه، قال وكذلك قال مالك.
-
٤/٣٢٢٤/٣٢٢
ويستحب أن يكون أول ما يأكل يوم النحر من أضحيته، قاله عثمان وابن المسيب وابن شهاب. قال ابن شهاب: يأكل من كبدها قبل أن يتصدق.
-
قال ابن المسيب: ويأكل يوم الفطر قبل أن يغدو. قال ابن حبيب وليس لما يأكل منها حد ولا لما يطعم، ويجزىء منه ما قل أو كثر، قاله مالك وابن المسيب والحسن وقتادة إذا أطعم منها الربع أجزأه. قال ابن حبيب: وهذا وما روى عن غيرهم الثلث فمن باب الاستحسان لا ضيق فيه، وليس عليه أن يعم منها القانع والمعتر والبائس الفقير، وهم كأصناف الزكاه المذكورين.
-
ومن كتاب ابن المواز: يستحب له أن يتصدق ببعض لحم أضحيته،
-
ولو لم يتصدق بشىء منها جاز له.
-
وكذلك له أن يتصدق به كله وهو أعظم لأجره.
-
ولا بأس أن يطعم منها جاره الغنى وصديقه والحر والعبد، قاله مالك. وخفف مالك أن يطعم منها أهل الذمة، وقال إنما النهى عن ذلك فى المجوس، وقد خفف مالك أن يطعم منها جيرانه الكتابين ثم كرهه وكرهه ابن القاسم، إلا لمن فى عياله منهم.
-
واختلف قول مالك فى ظئر ولده النصرانية والكراهية واستحب ابن القاسم.
-
وفى العتبية أن ابن القاسم اختار إجازته.
-
وإذا أطعم من الهدى الواجب الذى ليس له أن يأكل منه كتابياً أو عبداً فليبد له. واختلف قوله فى الغنى.
-
وأما التطوع فلا بدل عليه.
-
وكذلك ما له أن يأكل منه من الواجب إن أطعم منه نصرانياص فلا بدل عليه.
-
٤/٣٢٣٤/٣٢٣
قال مالك فى العتبية
-
فى سماع ابن القاسم: لا بأس أن يهب جلد أضحيته لظئر ولده النصرانية ويطعمها من اللحم،
-
وأن يهدى منه لجاره النصرانى.
-
ثم كره ذلك كله وكلك قال فى العقيقة فى سماع أشهب.
-
قال ابن حبيب وأرخص ابن كنانة أن يطعم من الضحايا النصرانى. قال ابن حبيب: وجه الرخصة فيه عندى فيمن فى عياله من النصارى من مملوك أو أبويه أو أجيره وضيفه ومن غشية فى منزله.
-
وأما تعمد البعث إليهم منه فلا يجوز ذلك،
-
وكذلك فسره مطرف وابن الماجشون، وقاله أصبغ عن ابن القاسم.