في المأمور ينقد عن الآمر الثمن فيطلبه به
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٣٬٦٢٠ إلى ٤٣٬٧٣٣
-
٧/٢٢٧٧/٢٢٧
فيقول: أعطيتكه أو ادعى ذلك قبل النقد
-
والمأمور يقول: أعطيتني المال لأشتري به سلعة،
-
أو لأرسله إلى فلان
-
وقال الآمر: بل لتبلغه بنفسك إلى فلان
-
من العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن اشترى سلعة، أو تكارى دابة لزوجته، وحازت ذلك، وطلب منها الثمن، فقالت: دفعته إليك،
-
فإن كان نقد الثمن، فلتحلف، وطلب منها الثمن، فقالت: دفعته إليك،
-
فإن كان نقد الثمن، فلتحلف المرأة: لقد دفعته إليه.
-
وإن لم ينقد الزوج، حلف الزوج، وأخذ منها الثمن. قال عيسى، وسحنون: إلا أن يشهد الزوج عند النقد أنه إنما ينقد من ماله عن المرأة، فالقول حينئذ قول مع يمينه.
-
وقال عيسى، عن ابن القاسم، فيمن اشترى سلعة لرجل، ونقد الثمن،
-
ثم اختلفا، فالمأمور مصدق مع يمينه، ويرجع به على الآمر. وروى عيسى، عن ابن القاسم في المبعوث معه بضاعة. يقول: أمرتني أن أبعتها إلى أهلك، وقد أرسلتها. وقال الآمر: بل أمرتك أن بتلغها بنفسك. فليحلف المأمور، لقد أخذها على أن يرسلها، وأنه أرسلها.
-
وقال أصبغ، في المبضع معه بمال، فضاع، فقال المأمور: بعثتها معي لأشترى بها ثوبا، وضاعت قبل الشراء، أو اشتريت بها ثوبا، فهلك أو غرق. وقال الآمر: بل أمرتك تدفعها إلى فلان، فلم تفعل، قال: القول قول رب الدنانير مع يمينه.
-
[ويضمن الرسول، كما قال ابن القاسم /، فيمن اشترى له شعيرا وقال به أمرتني وقال الآمر: بقمح، أن الآمر مصدق] ويضمن المأمور، وقد رجع عنه ابن القاسم، وقال بقول أشهب: إن القول قول المأمور: وقوله الأول أحب إلي.
-
٧/٢٢٨٧/٢٢٨
في الوكيل يدعي أنه دفع إلى الآمر ما قبض له من دين
-
أو غيره، أو من ثمن ما باع له، أو ما أبضع معه
-
أو قال: سقط ذلك مني
-
أو يدعي دفع ما أرسل به إلى الذي أمره بدفعه إليه
-
وكيف إن أذن له أن لا يشهد؟
-
من العتبية من سماع ابن القاسم، وعن امرأة وكلت زوجها بحق لها، فقبضه، وقال: دفعته إليك. فأنكرت، فليحلف الزوج ويبرأ.
-
وكذلك الوكلاء يأتون من العراق لقبض أموال من وكلهم [فبعد سنين يقول من وكلهم] ما دفع إلينا [بشيء] فليحلف الوكيل، ويبرأ، قال عيسى، في الزوج يبيع لزوجته متاعا بإذنها، فادعت بعد موته أنها لم تقبض منه الثمن؛ فليس لها شيء، وليحلف من بلغ من الورثة أنها لم يبق لها على أبيه شيء من ذلك ـ يريد عيسى، في علمه.
-
من سماع ابن القاسم، وعمن يقر لزوجته بدين تسلفه منها بينه وبينها،
-
ثم يدعي أنه قضاها،
-
فإن لم يأت ببينة، غرمه
-
بخلاف ما ولي لها بيعه أو شراءه، وتقاضي دين لها، فليس عليه في هذا إلا يمينه، بخلاف السلف.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال مطرف، في الوكيل المفوض إليه، أو على شيء بعينه يبيعه، أو دين يقبضه إذا قال: / دفعت ما وليت من ذلك إلى
-
٧/٢٢٩٧/٢٢٩
وكيل. وأنكر الذي وكله،
-
فإن كان بحضرة قبض الوكيل المال وفوره، فليحلف الذي وكله، ويغرم الوكيل إن كان في فور ذلك بالأيام اليسيرة،
-
فأما مثل الشهر ونحوه، فالوكيل مصدق مع يمينه،
-
وكذلك الزوج فيما ولي لزوجته،
-
وأما إن طال. . جدا،
-
فلا يمين على وكيل ولا زوج،
-
ولو مات الوكيل أو الزوج أو الزوج بحدثان ما جرى على أيديهما فذلك أو أموالهما إذا أنكرت الزوجة الآمر، وعلم القبض، وجهل الدفع،
-
وإن لم يكن بحداثة الآمر،
-
فلا شيء في أموالهما وإن لم يذكر الدفع.
-
وقال ابن الماجشون: الوكيل المفوض إليه أو غيره والزوج مصدق،
-
وإن كان يفور ذلك مع أيمانهم،
-
فإن طال ذلك، فلا يمين. وقال مثله ابن عبد الحكم، وأصبغ، إلا أن أصبغ قال في المفوض إليه، وجعل الوكيل المخصوص عليه البينة بالدفع، وانفرد بهذا، وقولي على قول مطرف، عن مالك.
-
وقال ابن الماجشون: ولو أقر الوكيل أو الزوج عند سفر، أو مرض، أو قصد الذكر لذلك، أنه قبض لفلان كراء، وأنه له في يديه،
-
ثم تناكرا بعد ذلك، وبعد البروء، أو القدوم،
-
فلا يبرأ الوكبل إلا ببينة. قال ابن حبيب: وكأنه صار بما ذكر كدين عليه حين أقر أنه في يديه، وفي غير وقت، وهذا الذي ذكر ابن حبيب كله عند ابن القاسم، وفي روايته أن الوكيل مصدق، كالمودع يرد على من ائتمنه قال ابن حبيب، عن ابن الماجشون: وكل مؤتمن في وديعة أو بضاعة / ببينة،
-
فلا يبرأ منها إلا ببينة، ما لم يكن من ذلك ببينة، فإنه يبرأ منها باليمين. قال ابن حبيب: قال مطرف، عن مالك:
-
ومن وكل وكيلا على تقاضى ديونه، وأشهد على الوكالة، وعلى أن من دفع إليه ما عليه، فقد برأ، فقال الوكيل: قد قبضت من فلان ما عليه. فقد برأ، فقال الوكيل: قد قبضت من فلان ما عليه، وضاع مني.
-
فالوكيل ضامن لما كان عليه، إلا أن يكون قد أشهد على دفعه إلى الوكيل على معاينة ذلك، لا على إقرار الوكيل،
-
فإن لم يشهد، ضمن. قال مطرف: وهذا في وكيل مخصوص،
-
فأما الوكيل المفوض إليه، فهو مصدق، ويبرأ من دفع إليه إذا صدقه الوكيل، والوصي بمنزلة الوكيل المفوض إليه.
-
٧/٢٣٠٧/٢٣٠
وقاله ابن القاسم، وابن الماجشون. قال مطرف:
-
وإذا ودى الغريم ما كان عليه، فله أن يرجع على الوكيل بما أقر الوكيل أنه قبضه منه مما ادعى تلفه عنده؛ لأن الوكيل فرط في دفع ذلك إلى الذي وكله حتى ضاع عندي.
-
وقال ابن الماجشون: لا يرجع عليه بشيء حتى يعلم من الوكيل تفريط وتعريض لتلف ما قبض. وأخذ ابن حبيب بقول ابن الماجشون.
-
ومن كتاب ابن المواز، وقال في الوكيل على بيع السلعة، يقول: دفعت ثمنها إلى من وكلني، أو: إلى ورثته فهو مصدق في دفعه إليه مع يمينه،
-
ولا يصدق في دفعه إلى ورثته.
-
ومن أمر رجلا يقبض له دينا، أو يأتيه ببضاعة من عند رجل، فقال: قد جئت بذلك، ودفعت إليك فأنكر الآمر، فليحلف الرسول، ويبرأ، ويحلف / الذي أرسله أنه ما دفع إلى رسول من قبلك شيئا،
-
ولا علمت أنه قبض منك شيئا، ويرجع على من كان ذلك عليه،
-
ولا يبرأ ببينة على دفعه إلى الرسول،
-
ولا تباعة على الرسول بتركه الإشهاد على من أرسله، ويبرأ الدافع إليه مما دفع. قال محمد:
-
ولو كان وكيلا لرجل ممن يجوز بيعه عليه وشراؤه، جاز قوله إنه قبض ما وإلي بيعه، فيبرأ المشتري،
-
ولا شيء على الرسول.
-
ولو قال: قبضت الثمن، وتلف مني لم يلزم المشتري شيء.
-
وإن قال المرسل: ما أرسلت هذا بقبض منك شيئا. ضمن الرسول بعد يمين الرسول أنه ما أرسله.
-
قال مالك في المبضع معه في شراء سلعة،
-
فإذا قدم طولب بها، فقال: قد وردت إليك بضاعتك قبل أن أخرج، فهو مصدق إذا لم يأخذها بإشهاد.
-
وكذلك المبضع معه ببضاعة يدفعها إلى رجل، فقال: لم أجده، فرجت، فرددتها إليك. أو: رددتها إليك قبل أن أخرج. فهو مصدق، إلا أن يكون ببينة،
-
فلا يبرأ إلا ببينة،
-
ولا يصدق بدعواه الدفع إلى من أرسله، إلا ببينة، ويصدق في الرد إلى الباعث، لأن الله سبحانه أمر الأوصياء بالإشهاد في الدفع إلى غير اليد التي أعطتهم وهم الإتمام، ولم يأمر بالإشهاد في الرد إلى اليد التي أعطتك بقوله: {فليود الذي أوتمن أمانته} .
-
قال ابن عبد الحكم:
-
فإن أشهد رب البضاعة
-
٧/٢٣١٧/٢٣١
على الرسول حين دفعها إليه شاهدا واحدا، فليحلف معه، ويكون كالشاهدين،
-
فإن أقام شاهدا على ردها إلى الآمر، أو على دفعها إلى من أمر / بالدفع إليه، حلف الرسول مع شاهده، وسقط عنه الضمان،
-
ولو قال الرسول: سقطت مني فلا ضمان عليه،
-
وإن أخذها بالبينة، ولا يمين عليه إن كان همن أهل الأمانة. قال ابن القاسم.
-
وإن كان غيره مأمون، أحلف وبرئ.
-
قال ابن القاسم: قال مالك في الرسول بدنانير يشتري بها سلعة، أو يبلغها إلى فلان، فيزعم أنها تلفت منه، أو تلفت السلعة بعد الشراء أنه مصدق،
-
فإن اتهم أحلف أنه ما خان. وقال أيضا: إن كان مأمونا، صدق. قيل: فعليه يمين؟ فضعف ذلك. وقال أشهب، عن مالك، فيمن استقرض من رجل دراهم، فأمر صرافا فدفعها إليه عنه،
-
ثم ابن القاسم المتسلف: رددتها إلى الصراف، فقال: وماله يدفع إلى الصراف! قيل:
-
فإن كان أنكره الصراف، أيحلفه؟ قال: نعم، إن كان متهما، وإلا لم يحلف. قال ابن القاسم، في العتبية، في المأمور يدفع ثوبا إلى صباغ، فقال: قد دفعته إليه. وأنكر الصباغ،
-
فإن لم يقم المأمور ببينة، ضمن،
-
ولو قال الصباغ: قبضته منه، وضاع مني وهو عديم،
-
ولا بينة بالدفع إليه، فالصناع ضامن، ويبرأ المأمور.
-
قال ابن حبيب، قال مطرف عن مالك:
-
ومن أبضع من رجل بضاعة، وأمره أن يدفعها إلى أخيه، وأشهد الآمر عليه أو لم يشهد، والبضاعة دين على الآمر، أو على وجه الصلة، فعلى المأمور أن يشهد على الدفع، وإلا ضمن إذا أنكر القابض أنه قبض منه شيئا، أو كان ميتا، أو ما أشبه ذلك / من غائبات الأمور.
-
قال مطرف: ولو شرط المأمور أنه لا إشهاد عليه عند دفع البضاعة، فأعطاه على ذلك،
-
ثم جحد القابض، فالشرط جائز، وذلك ينفع المأمور، إلا أنه يحلف إذا أنكر القابض، أو كان ميتا،
-
ولو شرط المأمور أيضا أنه لا يمين عليه،
-
٧/٢٣٢٧/٢٣٢
كان شرطه بإسقاط اليمين باطلا، واليمين عليه؛ لأن الأحداث تحدث، والتهم تقع
-
بخلاف شرطه ترك الإشهاد. وقال ابن الماجشون في ذلك كله: القول قول المأمور وبتبليغ البضاعة؛ دينا كانت أو صلة، والإشهاد عليه عند دفعها،
-
وإن أنكر القابض أن يكون قبض شيئا، إلا أن يكون الآمر قال له: اقض هذا عني فلانا، فهو ضامن إن لم يشهد؛ لأنه وكل إليه القضاء، والقضاء لا يكون إلا بالإشهاد، وليس كمن لم يؤمر بأن يقرض وإنما جعل رسولا،
-
وإن كان قد أجير وقيل له: أبلغ هذا فلانا، فإنه له علي لأن أصل هذه رسالة، وأصل الأول أمر بقضاء وذلك مختلف.
-
قال ابن حبيب: قلت لابن الماجشون: إنه ذكر عن مالك أن المأمور ضامن في جميع هذا، إذا لم يشهد على الدفع، أمر بالقضاء أو بالدفع أو بالتبليغ فقط، فقال: ما علمت أن مالكا،
-
ولا غيره من علمائنا قال فيه غير ما وصفت لك، فاحذر ما يخالفه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
ومن دفعت معه بضاعة ليدفعها إلى فلان، وقد قال الرسول للآمر: إني أدفعها إليه،
-
ولا أشهد عليه ثم يدعي / أنه دفعها إليه، وأنكر المبعوث إليه، فليحلف الرسول، ويبرأ إن صدقه لآمر بشرطه، أو ثبت ذلك ببينة. قاله مالك.
-
قال محمد: وإن أنكر الآمر،
-
ولا بينة عليه، ضمن المأمور إن لم تقم بينة بالدفع، ويحلف المبعوث إليه،
-
فإن نكل، لم يبرأ الرسول، إلا أن يحضره المبعوث إليه، أو يضمنها، كما لو قال: قبضتها، وضاعت. كانت من الباعث لتعدي الرسول لترك الشهادة. وقاله كله مالك.
-
قال أبو محمد: وقع في كتابي: كانت من الباعث، وإنما هو عندي: كانت من الرسول محمد. وسواء أشهد الباعث على الرسول أو لم يشهد، ولو قال
-
٧/٢٣٣٧/٢٣٣
المبعوث إليه: قبضتها، وضاعت مني.
-
فلا شيء عليه، ويضمن الرسول إن لم تقم له بينة. قال محمد: إلا أن تكون كانت دينا للمبعوثة إليه على المرسل، فيبرأ الباعث والرسول، قال:
-
ولا ينفع الرسول شهادة المبعوث إليه؛ لأن عليه له الثمن على ضياعها،
-
فلو جازت شهادته، لم يحلف. وقال في المبعوث معه بضاعة إلى رجل، أو نفقة إلى أهله، فيقول: دفعتها إليه، فصده المبعوثة إليه،
-
فإن كانت لرجل صلة، فهو مصدق،
-
ولا شيء على الرسول،
-
وكذلك في أهله، وإن لم تكن صلة ولا نفقة، لم يصدق أهله ولا المرسولة إليه يريد محمد: إن قالت أتلفت.
-
قال محمد: ومن بعث بمال مع رجل، وقال له: ادفعه إلى فلان، ليفرقه على المساكين / وقال: دفعته إليه فلا يصدق إلا ببينة أو يقر فلان أن ذلك وصل إليه، وفرقه، فهو مصدق في قوله فرقته.
-
ولو قال: ضاع مني قبل أن أفرقها. لم يبرأ الرسول بذلك، ويضمن إلا أن يقيم بينة الدفع إليه،
-
ولو أقام شاهدا بالدفع إليه، حلف معه، وبرئ،
-
ولو قال: قد دفع ذلك إلي، وفرقته. سلم الرسول من الضمان إلا أن يكون على قوم بأعيانهم، فينكروا.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وكتب حبيب إلى سحنون، فيمن أعطى رجلا ثوبا رهنا في ثمن سلعة، وأمره أن يدفعه له إلى القصار، فقال: قد فعلت، وجحدني القصار. قال: إن أقام بينة بدفعه إلى القصار، وإلا ضمنه.
-
ومن كتاب ابن المواز، وقال فيمن اشترى ثوبا بدينار، فبعث معه البائع رسولا ليدفع إليه المبتاع الدينار، فأنكر البائع أن يكون الرسول أوصل إليه شيئا، فليحلف البائع أن ما دفع إليه الرسول شيئا،
-
ولا علم أن المشتري وصله إلى رسوله، ويأخذه من المشتري. قال محمد: يريد إذا لم يكن المشتري أشهد على الرسول.
-
ولو قال الرسول: قبضته منه ووصلته إلى البائع حلف الرسول، وبرئ ولا ينفع ذلك المشتري،
-
ولا يبرأ إلا ببينة.
-
وكذلك لو قال: ضاع مني. برئ
-
٧/٢٣٤٧/٢٣٤
الرسول إذا حلف، إلا أن يكون صغيرا لا يحلف مثله، وعلى الدافع أن يشهد على الرسول.
-
قال أشهب، في كتابه:
-
ولا ينفع المشتري قول الرسول: قبضت، وضاع مني. وعلى الرسول غرم الثمن، إلا أن يكون أشهد على الدفع إلى الرسول، وسواء كان الرسول / عبدا للبائع أو أجيرا. وقاله مالك. .