ذكر ما يوجب التدبير من اللفظ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٨٬١٩٥ إلى ٧٨٬٢٥٤
-
١٣/١٧١٣/١٧
/وفيمن قال لعبده أنت مدبر، وقال إن مت أو لم
-
يقل، أو أنت حر بعد موتي، وكيف إن قال أنت
-
مدبر عن ابني
-
... من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في الصحيح يقول لعبده أنت حر بعد موتي،
-
فإن لم يرد به وصية فهو تدبير.
-
... قال أصبغ: إن مات فهو تدبير، (١) والحي يسأل ويصدق أنه أراد الوصية مع يمينه، وتم قول لأشهب به المدونة ومن المجموعة قال ابن القاسم، قال مالك، في صحيح قال لعبده أنت حر يوم أموت، يسأل فإن أراد الوصية صدق،
-
وإن أراد التدبير صدق، وقال عنه ابن وهب كل ما أعتق الرجل بعد موته في صحة أو مرض فهي وصية ما لم يدبر،
-
فإذا قال أعتقته عن دبر فهو مدبر، قال عنه علي إذا قال في صحته أو مرضه هو حر متى مت،
-
فإن استيقن أنه أراد ان لا يغير ما عقد له حتى يموت فهو تدبير. قال عنه ابن نافع، فيمن كتب كتابا لجاريته فكتب أنها مدبرة تعتق بعد موتي إن لم أحدث فيها حدثا، قال هذه وصية له الرجوع فيها لقوله إلا إن أحدثا.
-
ومن العتبية (٢) قال يحيي بن يحيي عن ابن القاسم فيمن قال غلامي حر متى ما مت لا يغير عن حاله، هذا في مرض أو صحة فهو تدبير، وليس له بيعه ولا الرجوع فيه،
-
ولا يصدق أنه أراد الوصية في هذا. قال عنه أصبغ في مريض قال إن مت من مرضي هذا فعبدي مدبر، قال
-
١٣/١٨١٣/١٨
هي وصية وليس بتدبير إن مات من مرضه./ وإن عاش فهي وصية يرجع فيها إن شاء، إلا أن يكون أراد به التدبير مثل أن يقصد عند الوصية التدبير ويخطى وجه الكتاب والوصية، يظن أن ذلك هو التدبير.
-
... قال أصبغ: فهو تدبير أو ترى البينة انه مراده فيما يرون ويقطعون أو يوقف قبل موته فيقول أردت التدبير فيصدق، وقاله ابن القاسم.
-
... ومن كتاب ابن المواز قلت كيف التدبير في المرض؟ قال بمثل القول في الصحة يقول أنت مدبر، [أو يقول أنت حر عن دبر مني] (١) أو يقول أنت حر متى ما مت، أو إن مت،
-
ولا مرجع لي فيك، وشبه هذا وقاله أشهب أفرد ذلك بكتاب، أو جعله مع ذكر وصاياه.
-
ومن قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي فلان حر او مدبر، قال ابن القاسم فهو تدبير لازم لا رجوع فيه.
-
... وقال أصبغ: هذا إن أراد وجه التدبير [فيما يرى أنه أراد ذلك إذا مات، كالذي يريد التدبير] (٢) ولا يعرفه فيقول إذا موت فعلامي مدبر بمعنى أن يعتق بالتدبير، فهذا لا رد فيه،
-
وأما إن أراد عن مات فهو مدبر على غيره من ورثته أو غيرهم، فهذا له أن يرجع فيه، والقول في ذلك قوله فيما يدعي منه، وإلا عمل بما يستدل به.
-
... قال ابن القاسم،
-
ولو قال مريض غلامي حر وهو مريض لم يزد على هذا ثم رجع في مرضه أو بعد أن صح، فقال إنما أردت بعد موتي ولم أبتله، إنه مصدق، وقال أصبغ إلا أن/ يرى أنه أراد البتل، ويقطع بذلك الشهود فيما رأوا من معناه، ولم يروا للوصية وجها.
-
... ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وابن كنانة: إذا قال إن مت من مرضي هذا فغلامي مدبر فليس له رده إذا جعله مدبرا بعد موته، قال سحنون، قال لي ابن القاسم في القائل أنت حر بعد موتي إن كلمت فلانا فكلمه، فإنه
-
١٣/١٩١٣/١٩
يلزمه عتقه بعد الموت، قال سحنون،
-
ومن حلف بالتدبير فحنث لزمه التدبير. قال ابن المواز، قال ابن القاسم، فيمن قال في مرضه غلامي هذا مدبر على أبي لزمه ولا يرجع فيه، إن كان منه على البتل لا على الوصية، ويخدم الأب وورثته حياة الإبن. [والولاء للإبن وإن كانت أمة لم يطأها الأب ولا الإبن] (١) .
-
... وروي عنه أبو زيد، فيمن قال أنت مدبر على ابني أنه مدبر على نفسه،
-
ولا يعتق إلا بموته من الثلث،
-
وأما بموت الأب فلا، إلا أن يقول أنت مدبر عن ابني، أو أنت مدبر من أبي فينفذ ذلك عن أبيه. محمد وذلك عندنا سواء قال عن أبي أو على أبي، وهو يعتق إلى أجل، إلى حياة أبيه، (والولاء) لأبيه،
-
وإن كان أبوه ميتا فهو حر مكانه، والولاء لأبيه، وهذا مذكور في الولاء.
-
... ومن سماع ابن القاسم،
-
ومن قال غلامي حر عن أبي في وصيته في مرضه فذلك جائز،
-
ولا رجوع له لأنه أعتقه إلى أجل.
-
... قال ابن القاسم،
-
ولا يطؤها الإبن إن كانت أمه ولا الأب. قال أبو زيد عن ابن القاسم،
-
وإن قال مريض جاريتي مدبرة عن ولدي إن مت،
-
ثم صح فلا شيء عليه،
-
ولا تكون مدبرة عن/ ولده،
-
ولو لم يستثن ولم يقل من مرضي فهي مدبرة وإن صح،
-
وإن قال رجل لعبده أنت مدبر عن إبني فسواء كان الأب حيا أو ميتا فلا يعتق إلا بعد موت الأبن المدبر، لا بعد موت الأب، إلا أن يقول لعبده أنت حر عن دبر من أبي،
-
فإن كان الأب ميتا كان حرا الساعة،
-
وإن كان حيا فإنما يعتق إذا مات أبوه وولاؤه للأب. قال ابن حبيب، قال أصبغ فيمن دبر عبده عن رجل في صحته فهو حر إلى موت الذي دبر عنه لا يلحقه دين واحد منهما وولاؤه للأجنبي،
-
ولو قال له هبه لي على أن أدبره ففعل فهو مدبر عن الموهوب، ويلحقه دينه، وله حكم مدبريه.
-
... ومن المجموعة ابن القاسم، عن مالك،
-
ومن قال أنت حر بعد موتي بخمس سنين، فالسنين تحسب من يوم مات، وله أن يغير ذلك قال ابن حبيب، قال ابن
-
١٣/٢٠١٣/٢٠
الماجشون، ومن قال في عبده هو علي حبس ما عشت،
-
فإذا مت فهو حر، أنه بمنزلة المدبر الموصي بعتقه وليس كالمدبر وله بيعه.
-
فيمن باع عبدا من رجل على أن يدبره او يعتقه،
-
أو أمة على أن يتخذها أم ولد، أو أخذ مالا
-
على ان يدبر عبده
-
... من كتاب ابن المواز، قال مالك، لا يأخذ أحد من أحد مالا في عبده على أن يدبره،
-
فإن نزل مضى وعليه قيمته يوم قبضه إن باعه على الإنجاب. قال محمد، وهذا غلط، وجواب مالك عن قوله عليه القيمه إنما هو على من/ باع غلامه من رجل على أن يدبره فدبره فأما إن باعه على الإيجاب فهو بعقد البيع مدبر وفيه القيمة،
-
وأما إن باعه على يدبره فهذا إن فات بالتدبير فلا يرد وفيه القيمة، وقاله أصبغ، وقال إن أدرك الذي على غير الإيجاب رد،
-
وإن فات بعتق أو موت أو تغير سوق أو بدن، رجع ببقية ثمنه، قال محمد،
-
وأما مسألة مالك من أخذ من رجل مالا على أن يدبر عبده فدبره، فليرد ما أخذ ويلزمه التدبير،
-
وكذلك من أخذ مالا على أن [يتخذ أمته أم ولد ففعل فليرد ما أخذ وأما لو باعها على أن] (١) يدبرها أو يتخذها المبتاع ففعل، فليغرم المبتاع ما وضع له بهذا الشرط. قال أشهب فيمن يعطي لرجل مالا على أن يدبر عبده أو يعتقه إلى أجل،
-
فإن ترك ذلك مضى، ويتبع السيد الرجل بما ألزمه نفسه، يريد من المال. وقال ابن القاسم، لا يجوز هذا. قال محمد وينفذ التدبير والعتق إلى أجل،
-
ولا شيء على الرجل،
-
ولا يعجبني قول أشهب،
-
وكذلك في الكتابة، وإنما يجوز أن يأخذ مالا على تعجيل مكاتبه، أو مدبره، أو معتقه إلى أجل.
-
... قال: ومن باع من رجل عبدا على أن يعتقه، أو يتصدق به، فهو جائز،
-
فإن فعل وإلا فالبائع مخير أن يترك الشرط أو يرد العبد ما لم يكن على الإيجاب،
-
١٣/٢١١٣/٢١
والإيجاب أن يقول أبيعه منك على أنه حر، لا يقول على أن يعتقه، وهذا المعنى له باب في أبواب العتق مفرد مستوعب.