في الاستثناء في الأيمان بمشيئة الله والاستثناء المستخرج به من المذكور وذكر المحاشاة ومن خص بنيته الجنس أو المدة وما تنفع فيه النية من ذلك كله
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٠٬٨٦٧ إلى ٢٠٬٩١٦
-
٤/٤٦٤/٤٦
من كتاب ابن المواز قال: وإنما الاستثناء واللغو في اليمين بالله أو نذر لا مخرج له.
-
ومن قال إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فامرأته طالق أو عبده حر أو عليه كذا
-
وكذا لما يذكر من البر إن شاء الله,
-
فإن نوى باستثنائه الفعل دون اليمين فقيل ينفعه ذلك وقيل لا ينفعه لا في الفعل ولا في اليمين. قال ابن حبيب قال ابن القاسم: لا ينفعه, وقال ابن الماجشون وأصبغ ينفعه إن نوى به الفعل,
-
وإن نوى به ما ذكر من طلاق وعتق وعمل بر لم ينفعه. وقال أصبغ ولا شك في هذا. وهذا قد تقدم في باب قبله.
-
قال ابن حبيب: ولا ينفع الاستثناء بالقلب دون اللسان,
-
فإن كان الحالف غير مستحلف فحرَّك به شفتيه وإن لم يجهر به أجزأه,
-
وإن كان مستحلفاً لم يجزه إلا الجهر به وقاله أصبغ وغيره.
-
قال ابن المواز: وأوجه الاستثناء التي لا تجزئ النية بها دون اللفظ ثلاثة: أن يستثني بإلا وبإلا إن وبإن.
-
فأما قوله إن فكقوله إن شاء الله فلان إن فعل فلان ونحوه,
-
فأما إلا فمثل يمينه إن صحبت اليوم قرشياً ونوى إلا فلاناً وما أكلت طعاما ونوى إلا لحماً.
-
ولو حرك بإلا فلان لسانه ونوى في نفسه وفلان أجزأه. لأن الواو
-
بخلاف ما ذكرنا من أحرف الاستثناء. وقد اختلف في إلا خاصة فقيل تجزئه بها النية كما تجزئه في محاشاة امرأته في الحرام بنيته. وقد قال ابن أبي سلمة لا تنفعه المحاشاة في الحرام بنيته.
-
٤/٤٧٤/٤٧
قال وما كان من الاستثناء في يمين بوثيقة حق أو شرط في النكاح أو عقد بيع أو فيما يستحلفه أحد عليه فلا تجزئه حركة اللسان به حتى يظهر ليسمع منه.
-
ومنه ومن العتبية قال مالك فيمن استحلف رجلا ألا يخبر أحداً بما أخبره به فحلف لا أخبرت به أحداً واستثنى في نفسه إلا فلاناً فلا ينفعه حتى يحرك بذلك لسانه. قال ابن القاسم ينفعه وإن لم يسمعه المحلوف له في هذا.
-
قال سحنون لا ينفعه حتى يسمع الذي حلفه لأن اليمين له.
-
وتأول سحنون أنه لم يتطوع بخبره حتى حلفه فكأنه حق. قال ابن المواز ولو استحلفه ألا يخبر به إلا فلانا فحلف ونوى في نفسه وفلان فلا يحنث أن أخبر به من نواه, إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة.
-
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن حلف ما فعل واستثنى في نفسه إلا كذا,
-
فإن حرك به لسانه نفعه وإلا لم ينفعه. قال عنه أشهب وإن حلف ما أكل عند فلان ونوى في نفسه إلا التمر فلا ينفعه إلا أن يحرك به لسانه.
-
قال سحنون عن ابن القاسم:
-
وإن حلف إن كلم بني فلان ونوى في نفسه إلا فلانا لم ينفعه حتى يتكلم بذلك.
-
ولو حلف لا دخل دار زيد ونوى في نفسه شهراً أجزأه. قال ابن حبيب ومما يجزئ فيه النية وليس باستثناء أن يحلف إن كلمت فلانا ونوى في نفسه شهراً فذلك ينفعه إلا أن يكون على يمينه بالطلاق بينة, وقاله ابن القاسم وأصبغ ورواه أشهب عن مالك.
-
وكذلك يمينه ما لقيت اليوم قرشيا ونوى فلانا فذلك له في الفتيا,
-
ولو نوى إلا فلانا لم ينفعه في الفتيا ولا في القضاء.
-
٤/٤٨٤/٤٨
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن حلف بالطلاق لا أكل لبنا ثم قال نويت لبن ضأن أو معز فله ذلك في الفتيا ولا يقبل منه في القضاء,
-
وكذلك يمينه لا أكل سمنا وقال نويت سمن بقر فله نيته في الفتيا دون القضاء.
-
ومن العتبية قال أشهب في الحالف بالحلال عليه حرام وحاشى امرأته فلا شيء عليه, وفي رواية أصبغ أنها البتة, وذكر في المجموعة قول أشهب أن له ثنياه فيها، وقال قال أشهب ولو قال الحلال كله على حرام ونوى في نفسه إلا امرأته لم ينفعه وهو مدع حتى يستثنيه متكلما به.
-
ومن حلف لا كلم فلانا أبدا ونوى في نفسه إلا يوم الجمعة فلا يجزيه حتى يحرك به لسانه.
-
ومن قال امرأته طالق ثلاثا ونوى في نفسه إلا واحدة لم ينفعه وهي طالق ثلاثا.
-
ومن حلف لا كلم فلانا فسكت عنه ثم كلمه فذلك له لازم لأنه لم يضرب أجلا ولا قال ولا أبدا.
-
قال أبو محمد: يريد إنما نوى في نفسه ساعة أو يوما فذلك له.
-
ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم:
-
ومن حلف بالطلاق لا كلم فلانا أو لا دخل داره ونوى في نفسه شهرا فذلك ينفعه في الفتيا لا في القضاء.
-
وأما الاستثناء فلا ينفعه إلا بالقول مثل قوله إن كلمت قرشيا ونوى في نفسه إلا فلانا أو لا أكلت طعاما اليوم ونوى إلا اللحم فلا ينفعه حتى يتكلم به.
-
ومنه ومن المجموعة, أشهب وابن نافع عن مالك في منزل بين رجلين حلف أحدهما لا بنى فيه مع شريكه لبنة على لبنة, أيبني جدارا لقسم يقطع به بينهما.
-
٤/٤٩٤/٤٩
قال إن نوى إلا جدار القسم فذلك له, وإلا فهذا بنيان. وقال أشهب في العتبية هذا استثناء لا يجزيه إلا بالكلام به.
-
قال ابن حبيب قال مطرف في المستحلف يحاشي,
-
فإن حاشى زوجته في الحرام فذلك بنفعه لاختلاف الناس في هذه اليمين وإن كان مستحلفا,
-
وأما في غيره فلا تنفعه المحاشاة ولا النية, واليمين للذي استحلفه, ورواه مالك وقاله ابن الماجشون.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم وعمن صحب رجلا في سفر فاستخانه فحلفه فحلف أنه ما خانه منذ صحبه, وهو يريد في سفره هذا ولم يحرك به لسانه, وقد صحبه قبل ذلك في سفرات خانه فيها.
-
قال لا شيء عليه إذا كان لذلك سبب, كأنه خانه في هذه السفرة في قمح أو عين فحلفه ولم يكن هو ابتدأه باليمين متطوعا فله نيته,
-
ولو كان على يمينه بينة وثبتت خيانته له قبل ذلك لم يكن عليه شيء وتقبل نيته في هذا, وقاله كله أصبغ.
-
قال ابن حبيب ومن حلف لامرأته بالطلاق لا كان مني إليك الليلة شيء ونوى الإفضاء بوطئها ولم يفض, قال له نيته, وقاله أصبغ.
-
ومن المجموعة قال ابن كنانة فيمن حلف بالطلاق أن ثوبي خير من ثوب فلان وزيادة درهم,
-
فإن قال أهل المعرفة إنه ليس كذلك حنث.
-
ولو قال نويت في رأيي حلف ودين. وقال ابن القاسم إن قامت عليه بينة لم يقبل منه. قال المغيرة فيمن حلف ألا يطأ مكانا سماه فإنه إن جاءه راكبا أو ماشيا حنث إذا لم
-
٤/٥٠٤/٥٠
يستثن. وإن ادعى نية لم تظهر ويمينه بطلاق أو عتق لم يصدق, وله نيته في اليمين بالله أو بالمشي وما ليس لأحد فيه حق وذلك لله تعالى وهو يدين فيما نوى من ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال في امرأته طلقت منه إن تزوجتها, فتزوجها ثم قال نويت طلاق الولادة لم ينفعه ذلك.