ما يحل من وطء الكوافر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٧٬٨٩٨ إلى ٢٧٬٩٤٤
-
٤/٥٨٧٤/٥٨٧
وذكر نكاح أهل الكفر وأحكامه
-
وسبى أحد الزوجين
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: قال الله سبحانه: (والمحصنت من النساء) يريد تحريم ذوات الأزواج: (إلا ما ملكت أيمانكم) يريد ممن لها زوج بأرض الحرب وهى كتابية فقد حلت بالسبى،
-
فإن سبيت مع زوجها فبيعا؟ قال مالك:
-
فإن زعم بائعوها أو غيرهم أنها امرأته فلا يفرق بيتهما،
-
وإن لم يعلم ذلك إلا بقول الزوجين فليس بشىء. وقال:
-
وإن اشتراهما من تجار العدو،
-
فإن زعم بائعوها أو غيرهم أنهما زوجان لم يفرق بينهما،
-
وإن لم يعلم ذلك بقول أحد إلا بقولهما فلا أرى ذلك شيئاً.
-
روى عن محمد بن على، وابن شهاب أن السباء يهدم نكاح الزوجين إلا أن يسلما. قال مالك: وقال الله سبحانه فيما أحل: (والمحصنت من الذين أوتو الكتب من قبلكم) وهذا إحصان حرية، ولم يبح الأمة بالنكاح إلا مؤمنة بقوله:
-
(ومن لم يستطع بنكم طولاً) إلى قوله (من فتيتكم المؤمنت)
-
قال مالك: ولا يجوز أن يزوج عبده المسلم أمةً كتابيةً، وأكرهه، وله إن كان له عبيد نصارى أو مجوس ان يزوج بعضهم بعضاً.
-
قال ابن شهاب: وللرجل نكاح أربع كتابيات، وقد تزوج عثمان كتابةً،
-
وكذلك طلحة وحذيفة. قال ابن حبيب: وقد كرهه عمر لحذيفة من غير تحريم. وقال: أخاف أن يرتخصهن المسلمون فيتركوا المسلمات، فطلقها حذيفة. وتزوج عثمان نصرانيةً فأسلمت عنده.
-
٤/٥٨٨٤/٥٨٨
وقال ابن حبيب: ولا تحل الأمة الكتابية لعبد مسلم كما لا تحل للحر،
-
ولا بأس أن يزوج الرجل عبده النصرانى أمته النصرانية واليهودية والمجوسية، ينكح بعضهم من بعض.
-
ومن كتاب ابن المواز: وما عقده كتابى أو مجوسى من نكاح فلم يمس حتى مات أو فارق فى شركه،
-
فلا يحرم بذلك على آبائه وأبنائه المسلمين، وليس ذلك بنكاح حتى يسلموا عليه، وليس عقد الشرك دون الوطء يوجب التحريم إذا أسلم فى أم من كان نكح،
-
ولا يحرم على أبائه وأبنائه، وهذا قولنا.
-
وكذلك قال ابن القاسم، وذكر لنا عن أشهب أنه تحرم عليه الأم بعقد الشرك فى الابنة ويحرمها على آبائه وأبنائه، والذى نحن عليه أن عقد الشرك لا يحرم حتى يقع المسيس.
-
وفى قول أشهب، أنه لو فارق زوجته فى شركه قبل أن يمس،
-
ثم نكحها ابنه أو أبوه،
-
ثم فارقها أو مات،
-
ثم نكحها الأول، ثم أسلمت أو أسلم وهى تحته،
-
فإن كان الثانى قد مسها حرمت عليهما،
-
وإن لم يمسها ولا تلذذ بها تثبت تحت الأول إن أسلم؛ لأن النكاح الثانى لو أسلم عليه لم يقر عليه،
-
فلا يضر إلا بالمسيس.
-
فكل نكاح عقده من ذمى أو مشرك لو أسلم أقر عليه فذلك يحرم بعقده إن مات أو فارق قبل أن يمس. وكل ما لا يقران عليه إن أسلما أو أحدهما، فذلك لا يحرم بالعقد، إلا أن يمس فيه أو يتلذذ.
-
وابن القاسم لا يحرم بعقود الشرك من غير وطء أو لذة. وهذا أحب إلينا.
-
ولو كان عقده يحرم كان من أسلم على أكثر من أربع لم يختر إلا الأولى،
-
وكذلك فى أخت بعد أخت. وقد خير النبى عليه السلام فيروز فى أكثر من أربعة.
-
٤/٥٨٩٤/٥٨٩
ومن كتاب محمد: والمسلم إذا فارق امرأته النصرانية، لم يمنع أبوه،
-
ولا ابنه النصرانى أن يتزوجها. وقاله أشهب، إلا أنه قال: إن أسلم الثانى والمرأة حرمت عليه بإسلام من أسلم منهما.
-
والحربى إذا أسلم وأتانا،
-
ثم سبيت زوجته وولده وماله، فولده عند ابن القاسم وماله فىء، إلا أن يدرك ماله قبل القسم،
-
ولا تنقطع العصمة بينه وبين امرأته بالسبى إن أسلمت أو عتقت،
-
وإن لم تعتق ولم تسلم وقعت الفرقة لأنها أمة نصرانية، ومهرها عليه فى كذا،
-
وإن سبى الزوج وامرأته فهما على نكاحهما،
-
وإن سبى أحدهما قبل صاحبه إذا ثبت ذلك بالبينة، ما لم تستبرأ المرأة بحيضة ويطؤها السيد،
-
فإذا وطئها قبل يدركها الزوج ويعلم بها فالنكاح منقطع.
-
وإذا سبى الزوج ثم خرجت هى إلينا مسلمةً،
-
فإن أسلم فى عدتها فالنكاح بحاله. قال ابن القاسم: وإنما يكره للمسلم نكاح الحربية ببلاد الحرب لبقاء ولده بأيديهم،
-
وأما لو خرج بها لم يكن به بأس،
-
فإن نكح منهم امرأة ثم سباها المسلمون، فأحب إلى يفارقها؛ لأنها الآن أمة.
-
قال أصبغ: بل واجب فسخه. قال ابن القاسم:
-
ولا يكون أحق بها بالثمن، ولكن اشتراها، وطلبها بالمملك على ما نكاحه بالاستبراء.
-
وقال أشهب: قيل لمالك: أيفرق بين المجوس ذوات محارمهم؟ قال: يتركون وما هم عليه. قلت: سمعت ابن عمر قال: فرقوا بينهم وبين ذوات المحارم، وامنعوهم الزمزمة. قال: أو تأخذ كل ما تسمع؟ قال: لا.