فيمن أوصي له بنفقة سنين وعليه دين أو يفلس
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٨٬٩٧٥ إلى ٦٩٬٠١٨
-
١١/٤٥٩١١/٤٥٩
من العتبية (١) ، روي عيسي، عن ابن القاسم، فيمن أوصي له بمائة دينار ينفق عليه منها كل سنة كذا وعليه دين، فقال أهل الدين: عمره لنا؛ فأعطنا الفضل فليس ذلك لهم؛ لأن الفضلة ترجع إلي ورثة الموصي.
-
ولو أوصي له بنفقة دينار كل شهر فقالوا: أعطنا ما يفضل من الدينار، عن نفقته، فذلك لهم؛ لأن هذا صار مالاً لهم.
-
وقال عبد الملك، في المجموعة، في الموصي له بالنفقة والخدمة يفلس،
-
فإن سمي له فضلاً بيناً مثل خمسة دنانير في الشهر، فهذه وصية بالنفقة وبعض النفقة.
-
وإن سمي مثل ما بين ضيق النفقة وستعها،
-
فلا شئ فيه للغرماء،
-
وكذلك في فضل المسكن.
-
قال غيره: إذا قالت الغرماء: نخرحك من هذا البيت ونكريه، ونؤاجر العبد في الخدمة، فليس ذلك لهم؛ لأن الموصي إنما أراد يسره.
-
وإن كانت خدمة وسكني لها غلة، وفيها فضل، فالفضل لغرمائه.
-
فيمن أوصي أن يسلف فلانا مائة سنة تم هي لفلان
-
ومن أوصي أن يوضع عن حميل له حمالته،
-
وضاق الثلث/
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن أوصي أن تدفع مائة دينار إلي فلان يتجر بها سنة، أو: ادفعوا إليه مائة بعد سنة فهو كما قلنا في الخدمة، إن حملها الثلث بعد ذلك.
-
وإن لم يحملها، أو لم يوصي بغيرها؛ خير الورثة؛
-
فإما أجازوا، أو قطعوا له
-
١١/٤٦٠١١/٤٦٠
بثلث التركة بتلا. وكذلك إن قال: يتجر بها سنة ثم هي لفلان بعد سنتين، فالجواب سواء.
-
فأما لو قال: ثم هي بعد السنة لفلان لم يكن تخييراً، وليس عليهم إلا ما حمل الثلث منها؛ يتجر به فلان سنة.
-
قال مالك: ويكون لها ضامناً،
-
ثم يكون لصاحب المرجع.
-
وكذلك روي عيسي، عن ابن القاسم، في العتبية، في هذه المسألة الآخرة. ورواها عنه أصبغ في كتاب ابن حبيب.
-
قال: ويضمن ما نقص من ذلك.
-
قال، في كتاب ابن المواز: قال مالك: إن أوصي له بمائة يتجر بها سنة، وأوصي بوصايا وضاق الثلث؛ نظر إلي قدر ما يربح في المدة فحاصص بها.
-
وكذلك لو أوصي لآخر بمال. وسواء قال: ادفعوا إليه سلفا سنة أو قال: يتجر بها سنة. فهو لها ضامن.
-
قال محمد: وإنما يحاص الموصي له بمائة بعد سنة بقيمتها؛ بعرض أو طعام لا يؤخذ إلا بعد سنة. فقال: كما يباع من الطعام أو العروض، بمائة دينار علي مثله إلي سنة،
-
فإذا عرف نظر ما قيمته نقداً فحاص به. وقاله ابن القاسم.
-
ومن العتبية، قال ابن القاسم، فيمن أوصي لرجل بمائة بتلا، ولآخر بمائة سلفا؛ فلينظر إلي قيمتها معاينة يحاص بها، فكان له ما وقع له بتلا.
-
ومثله في المجموعة من رواية/ ابن وهب وعلي، عن مالك، قال: ويحاص بما ترك من ربح المائة ومنفعتها. قال عنه علي: إلا أن يكون ذلك أكثر من نصف الثلث فلا يرد،
-
ولا يكون مائة سلفاً أكثر من مائة بتلا.
-
قال ابن القاسم، في العتبية (١) :
-
ولو أوصي أن يسلف عشرة دنانير لبعض ورثته سنة، وبباقي الثلث لفلان، فكان ثلاثة عشر،
-
فإن لم يجز الورثة انتفعوا بها كلهم سنة،
-
ثم كانت لصاحب باقي الثلث.
-
١١/٤٦١١١/٤٦١
وقال أشهب، عن مالك:
-
وإذا أوصي له بخمسين يتجر بها سنة، وله عليه مثلها، فقال له الورثة: أعطناها، ونحن نردها إليك تتجر بها سنة، وإلا أخرناك بها سنة لوصيتك. قال: إن كان عديماً فليس لهم ذلك، وليدفعوا إليه خمسين سنة، ويتبعوا ذمته بدينهم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن أوصي أن يقضي عن فلان حمالته، وأوصي مع ذلك بوصايا. وضاق الثلث عن ذلك. قال محمد: ما سمعت فيها بشئ إلا ما تكلمنا فيها نحن وأصحابنا. وأحسن ما فيها أن يحاص للحميل بقيمة ما أوصي له مثل أن يتحمل له بمائة دينار، فيقال: كم تسوي تلك المائة علي مثل فلان إلي أجلها؟
-
وكم يسوي بلا حمالة؟ فما بين ذلك حاصص به أهل الوصايا حتي يصير له ما يصير بعد ذلك.
-
فإن استوفيت المائة رجع ما وقع لها في الحصاص بها فيما انتقض أهل الوصايا.
-
قال محمد: ولم يختلف في هذا. واختلفنا في إذا لم يوجد من المائة إلا يسير أو لم يوجد منها شئ؛ فقال أصحابنا: لا يرجع علي أهل الوصايا بشئ. وقلت أنا: بل يرجع عليهم؛ لأن المائة كانت تلزم الحميل، فقد سقطت،
-
فلا / بد أن يحاص لها بها كلها باقية حتي يصير له ما صار، ويغرم الحميل ما بقي. وهذا بين.
-
١١/٤٦٢١١/٤٦٢
صفحة بيضاء
-
١١/٤٦٣١١/٤٦٣
بسم الله الرحمن الرحيم
-
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين وآله وصحبه