جامع أقضية في الرهان وفي التداعي فيها، وباقي مسائل مختلفة في الرهون
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦١٬٢١٧ إلى ٦١٬٢٨٢
-
١٠/٢٣٩١٠/٢٣٩
من العتبية من سماع ابن القاسم، وعن رجل أسلف رجلا مالا وأخذ منه دارا رهنا جعلها على يد رجل، وضمن له الرجل ما نقص من الرهن،
-
ثم أسلفه مالا آخر ورهنه رهنا آخر وبضعه بيد الرجل بلا حمالة،
-
ثم قضاه بعض حقه،
-
ثم اختلفا، فقال: قضيتك من حق الحمالة وعرفتك ذلك، وقال القابض: بل هو من الحق الآخر، قال: يقسم ما قبض بينهما،
-
وإن كان الأول ستون والثاني ثلاثون جعل للأول ثلثي ما قبض بالحصص.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم، وعن من باع بيعا وأخذ بالثمن رهنا، وشرط أن يجعله بيد عدل،
-
ثم زعم المرتهن أن الرهن ضاع بيد الأمين، وصدقه الأمين، وقال الراهن: لم/تضعه عند أحد، وإنما هلك بيدك ولا بينة له: أنه وضعه عند أحد، قال: إن كان الذي وضعه على يده عدلا،
-
فلا ضمان عليه، ويرجع بجميع حقه على الراهن، وذكر ابن حبيب عن اصبغ عن ابن القاسم مثله، وقال أصبغ: أراه ضامنا،
-
وإن أقر له الأمين،
-
ولا يبرأ ببينة على دفع ذلك إليه، وبه أخذ ابن دينار.
-
١٠/٢٤٠١٠/٢٤٠
ومن كتاب ابن المواز: إذا اشترى المقارض بجميع مال القراض عبدا ثم ابتاع عبدا آخر بدين ورهن فيه الأول،
-
فإن اشترى الثاني لنفسه فلا رهن في الأول وليأته برهن غيره، إلا أن يعلم المرتهن أنه لغيره فلا رهن،
-
وإن اشتراه للقراض فلرب المال أن يجيره فيصير رهنا أو يرده فيسقط الرهن.
-
ومن المجموعة: قال ابن وهب: قال مالك:
-
ومن رهن جارية عبد له أن رهنهما جميعا فليس للعبد أن يطأها، قال أشهب: لأن الراهن قد كان يملك أن يمنع عبده أن يطأها وأن يمنع نفسه ذلك منها،
-
ومن وطئها منهما فقد فسد الرهن بذلك، ووطء السيد أشد إفسادا لرهنك.
-
قال ابن وهب: قال مالك:
-
وإن قام غرماء العبد على ما فضل من ثمن الجارية عن ما رهنها به السيد فلهم أخذ ذلك الفضل. قال أشبه:
-
ولو كان إنما رهن العبد وحده فله أن يطأ جواريه وهو مرهون
-
بخلاف وطء الجارية الرهن.
-
ومن ارتهن عبدا على أنه إن لم يوفه حقه إلى أجل كذا فالرهن له بحقه، لم يجز،
-
وإن حل الأجل فأخذه فسخ ذلك،
-
وإن فات في يده فعليه قيمته/قيل: يوم فات،
-
وقيل: قيمته يوم حل الأجل، قال ابن عبد الحكم: وهذا أحب إلينا.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن أسلم في طعام أو عروض وأخذ رهنا يغاب عليه فهلك الرهن، فأرادا أن يتتاركا،
-
فإن كان السلم في عروض ورأس المال عينا، والرهن عروض فذلك جائز،
-
وإن كان الرهن عينا لم يجز، إلا أن يكون مثل رأس مالك سواء،
-
وإن كان المسلم في طعام لم يجز كائن ما كان رأس المال، وكائن ما كان الرهن، لأنه وإن كان قيمة الرهن مثل رأس المال، لأنه إنما ضمنه لغيبة أمره،
-
فإما أن يكون لم يتلف فلا يجل لك أخذه من الطعام، أو يكون هلك فلا شيء عليك، والطعام لك،
-
ولو كان للذي لك عليه القمح على رجل عشرة دنانير فأحاله بها عليك،
-
فلا بأس أن يقابله بها.
-
١٠/٢٤١١٠/٢٤١
وروى ابن القاسم عن مالك فيمن تعلق بمديانه وقد أراد فأعطاه رهنا، والدين محيط به، فاختلف فيه قول مالك، فقال: لا يكون أولى به،
-
ثم رجع فقال: هو أولى.
-
قال محمد: ولا يحوز رهن المريض بدين عليه متقدما رهنا،
-
ويجوز أن يرهن بدين يستأنفه كشرائه،
-
ولا يقضي بعض غرمائه دون بعض.
-
قال أحمد وقد اختلف فيها قول مالك، فقال مرة في إقرار المريض: ليس المليء كالمعدم،
-
ثم رجع فقال: إقراره جائز إلا لمن يتهم عليه.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع أرضا بثمن إلى أجل، يأخذ في كل شهر دينارا،
-
وإذا حل الأجل أعطاه باقي الثمن، وجعلها له رهنا بيد رجل، فمات/المشتري قبل الأجل، قال: حل ما عليه وتباع الأرض، والمرتهن أولى بثمنها من الغرماء، فيأخذ ما بقي له.
-
وعمن رهن سوارين لامرأته بغير أمرها فلما علمت قامت فيهما، فقال: سأفتكهما لك، فسكتت زمانا ترجو ذلك، فلم يفتكهما، فقامت على المرتهن لتأخذهما،
-
فإن قامت بحدثان ما علمت فذلك لها، وتحلف: ما أذنت ولا علمت،
-
وإن تطاول ذلك بعد علمها فلا قيام لها، قال عنه أصبغ: إذا أنكرت حين علمت، فوعدها أن يفتكه فسكتت حتى مات الزوج، قال: تحلف: ما رضيت ولا سكتت تركا لها، وتأخذه حيث وجدته ويتبع المرتهن مال الميت. قال أصبغ: وذلك إذا عرف أن ذلك لها.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن باع من عبده سلعة بدين وأخذ منه رهنا فلحق العبد دين،
-
فإن كان دين السيد معروفا ببينة، وكان دينه بقدر مال العبد، فهو
-
١٠/٢٤٢١٠/٢٤٢
أحق بالرهن وإن كان على غير ذلك،
-
وإن قامت له بينة لم يكن أحق به من الغرماء.
-
قال عيسى: يفسخ البيع رهنه لما لم يكن على وجه البيع وكان على وجه التأليج فيحاص بقيمة ما باع من عبده الغرماء فيما ارتهن وفيها بقي،
-
ولا يكون أولى بالرهن، وهو بخلاف الأجنبي.
-
قال سحنون: إذا ثبتت المحاباة في العبد فالرهن له رهن بقيمة السلعة دون الزيادة، وتبطل الزيادة.
-
قال سحنون: سئل مالك عمن ارتهن شقصا من ارض فحل الأجل فأراد شراء بدينه، فخاف من الشفعة وأكرى/منه الشقص سنين يقاصه في الكراء بدينه فلا خير فيه.
-
وروى أشهب عن مالك فيمن ترك رهانا لها زمانا،
-
ولا يدري أهلها، لا في كم هي، وقام غرماء، قال: تباع هذه الرهون وينتظر أصحابها سنة، وبقدر ما يرى مما يرجي،
-
فإن لم يأت أحد قصى الغرماء أثمانها،
-
ثم إن استحق أحد منها شيئا رجع بما وجب له على الغرماء.
-
ومن سماع ابن القاسم: قال مالك:
-
ومن ترك رهنا في دين عليه وليس له ما يكفن فيه، فالدين أولى به من الكفن، قال سحنون: إلا أن يكون فيه فضل، وإلا فهو من فقراء المسلمين، قال في كتاب آخر:
-
وإن لم يكن رهنا فالكفن أولى من الدين. قال غيره:
-
ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث.
-
١٠/٢٤٣١٠/٢٤٣
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن عليه دين فأعطى به رهنا حائطا له، وحلف بالطلاق: ليوفينه إلى أجل كذا، فقرت أجله وخاف الحنث ولم يجد فباع منه الحائط بدينه،
-
ثم قام عليه بعد ذلك وقال: إنما خفت الحنث وأنا أظن أنك ترده إلي، وقال الآخر: قد ابتعت بالبينة، قال مالك: إن طابت نفسه بالحنث نظر فإن كان مال رابح كثير الفضل لا يشبه تغابن الناس فليرد عليه حائطه، ويقضه هذا دينه ويحنث.
-
١٠/٢٤٤١٠/٢٤٤
صفحة بيضاء
-
١٠/٢٤٥١٠/٢٤٥
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه