في المعاهد الحربي؛ يجرح، ثم ينكث، ثم يؤمن أو يسبى، ثم ينزى في جرحه فيموت، وقد جرحه مسلم أو ذمي
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٧٤٩ إلى ٨٤٬٨٢١
-
١٣/٥٥٨١٣/٥٥٨
من كتاب ابن سحنون، عن أبيه:
-
وإذا قطع الذمي يد معاهد، أو جرحه، في دار الإسلام،
-
ثم لحق المجروح بأرض الحرب، ناقضا للعهد، فنزي في جرحه، فمات، فلورثته القصاص من الجرح، وليس لهم القتل، بأيمانهم، ولو أنه رجع،
-
١٣/٥٥٩١٣/٥٥٩
وأعطاه الإمام أيضاً عهداً،
-
ثم نزي في جرحه، فمات،
-
فلا قود على الجاني في القتل، وليس لهم أن يحلفوا، ويقتلوه؛ لأن وليهم ساقط الدم؛ بنقضه/ العهد،
-
ولا يعود برجوعه، كما لو مات في نكثه، لم يكن فيه قود، ولورثته إن شاؤوا القصاص من الجاني، في اليد والجراح،
-
واما في القتل، فلا.
-
قال في موضع آخر، من الكتاب:
-
وإن حلفوا؛ لمات من الجراح، فلهم ديته، على الجاني؛ في ماله؛ دية ذمي تامة. وفي قول أشهب؛ يقتل الجاني- يريد: بأيمانهم-. قال: لأنه إنما ينظر إلى يوم موته، وفي موضع آخر من الكتاب، قال: وفي قول أشهب؛ يقتل الجاني؛ لأن الجناية كانت في وقت بينهما فيه، فكان في النفس بينهما أيضا.
-
قال سحنون: ألا ترى أن قطع مسلم يد مسلم،
-
ثم ارتد المقطوع، ثم رجع إلى الإسلام،
-
ثم مات؟؛ فغير أشهب يرى أن لورثته قطع يد الجاني، وليس لهم القسامة؛ لمات من ذلك، ويقتلونه ولهم أن يقسموا؛ لمات من ذلك، ويأخذوا الدية، وفي القول الآخر؛ لهم أن يقسموا، ويقتلوا،
-
وإن اصطلحوا على الدية، فهي دية مسلم، لأن الضربة إنما تراعى في وقتها.
-
قال ابن سحنون: والدية ها هنا دية مسلم؛ في قول عبد الرحمن، وعبد الملك، وسحنون؛ لأنهم قالوا: لو قطع مسلم يد نصراني،
-
ثم أسلم، فنزي في جرحه، فمات؛ إن لورثة النصراني الذي أسلم، إن كانوا مسلمين، أن يقسموا؛ لمات من جرحه، ويأخذوا ديته؛ دية مسلم.
-
قال: ولو أن مسلما أو حربياً، جرح معاهداً،
-
ثم لحق المجروح ببلد الحرب،
-
ثم سباه المسلمون، ثم مات،
-
فلا قود فيه على الذمي الجاني عليه؛ في النفس، ويقتص منه في الجرح، وتكون دية يده نصف دية نصراني؛ فيئا للمسلمين؛ في قول عبد الرحمن، وقال غيره: تكون دية يده لورثته.
-
قال: ولو أسلم بعد ما صار في يدي من صار إليه،
-
ثم مات عبداً، فلا قصاص له على الذمي؛ في النفس؛ لأنه مات عبدا، ولورثته القصاص من يده.
-
١٣/٥٦٠١٣/٥٦٠
فيمن أعتق أحد عبديه، أو أوصى ميت بعتقهما؛
-
ما حكمهما في الجراح، والقتل، والميراث قبل إنفاذ الحرية؟ /
-
من العتبية (١) ، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن قال وهو صحيح: أحد عبدي حر. فقتلهما أو أحدهما رجل، قبل أن يسأل السيد؛ من أراد؟ فقال السيد الآن: كنت أردت المقتول.
-
قال: لا يصدق في الدية، وليس له فيه إلا قيمته عبداً، ويصدق؛ أنه الحر، والباقي الرقيق.
-
قال سحنون: ويحلف.
-
وإن قال: أردت الباقي. حلف، وعتق من رأس ماله.
-
ولو مرض، فقال: لم أكن أردت واحداً منهما بعينه. ففيه تنازع، وأولى أن يعتق الباقي من أرس المال.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم: إن قال: لم أنو واحداً بعينه. عتق الباقي، وكان له في المقتول قيمة عبده.
-
ولو كانت زوجتين، طلقت الباقية.
-
ولو قال: أردت الميتة، فله إمساك الباقية.
-
ولو قتل العبدين رجل، أو رجلان، فقال السيد: قد كنت أعتقت أحدهما، لم يكن له إلا قيمتهما؛ عبدين.
-
ولو قال: لم أكن أعتقت واحداً. فكذلك، ولهما حكم العبيد، بعد قوله: أحدكما حر.
-
وكذلك لو قال ذلك في وصيته، ومات، فلهما حكم العبيد إن قتلا، حتى ينفذ في الثلث أحدهما.
-
١٣/٥٦١١٣/٥٦١
ولو قال: مات أحدهما، أو قتل. عتق الباقي في الثلث.
-
وفي أبواب العتق بالسهم من معاني هذا الباب، وفي الوصايا.
-
فيمن قتل من لزمه القتل؛ من مرتد، أو زنديق، أو قطع
-
يد سارق، ونحوه. والمرتد يقتل مسلما، أو نصرانياً
-
أو يجرحه، ومن قتله الخوارج
-
من العتبية (١) ، قال سحنون، فيمن قتل مرتدا عمدا:
-
فلا دية عليه، ولا قتل؛ قتله مسلم أو نصراني.
-
وكان عبد العزيز لا يرى استتابة المرتد، ويقتله، ويذكره عن معاذ.
-
قال: ويؤدب القاتل؛ بما افتات على الإمام.
-
وقال أبو إسحاق البرقي، عن ابن القاسم، وأشهب: عقل المرتد في العمد والخطأ؛ عقل مجوسي؛ في النفس والجراح؛ رجع إلى الإسلام/، أو قتل. وقاله أصبغ، وأنكر هذا سحنون، وذكر عن أشهب؛ أن عقله عقل الدين الذي ارتد إليه. وقد تقدم هذا في باب آخر، في الجزء الأول.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
ومن قتل زنديقا، فلا عقل عليه،
-
ولا قصاص، ولا دية.
-
وكذلك من قطع سارقا، لزمه القطع، ويؤدب. وذلك أنه حق لابد أن يقام؛ لا تخيير فيه،
-
ولا عفو. ولو قطع السارق خطأً، ففيه العقل.
-
قال ابن المواز: كل من أقام حداً، وجب لله- تعالى- فلا شيء فيه إلا الأدب؛ لما افتات على الإمام.
-
وأما ما كان للعباد، وربما سقط بعفو أو غيره، فيأخذه من ليس له الحق بولاية،
-
فلا يبطل ذلك حق ذي الحق.
-
وإن أخذه من له الحق، بغير إذن السلطان، جاز له. وعليه الأدب.
-
١٣/٥٦٢١٣/٥٦٢
ومن قتل مرتداً عمداً، فقال ابن القاسم: إن تنصر، فعلى عاقلة العاقل دية نصراني.
-
وإن تمجس، فدية مجوسي؛ في مال الجاني، مع الأدب.
-
ولو أن المرتد قتل مسلما خطأ، فالدية عنه في بيت المسلمين؛ لأن المسلمين يرثونه،
-
وإن قتله عمدا، وهرب إلى بلد الحرب، وترك مالاً، فليس شيء للولاة في ماله.
-
قال ابن القاسم: ولو جرح المرتد نصرانيا أو قتله، اقتص منه بالقتل أو الجراح.
-
وإن جرح مسلماً؛ لم يقتص منه،
-
وإن قتل مسلماً، قتل به،
-
وإذا جرح المرتد أو قتل،
-
ثم رجع إلى الإسلام، فانظر؛
-
فإن كان قتل نصرانيا، لم يقتل به،
-
وإن قتل حرا مسلما أو جرحه، [اقتص] منه بالقتل أو الجرح إذا أسلم.
-
قال مالك: وليس على من قتل من الخوارج أحداً؛ على تأويل القرآن قصاص،
-
وأما إن أخذوا مالاً، أخذ منهم.
-
وبه انتهى الجزء الثالث عشر
-
من كتاب النوادر والزيادات
-
يليه الجزء الرابع عشر
-
وأوله كتاب القصاص:
-
الثالث من أحكام الدماء
-
١٤/٥١٤/٥
بسم الله الرحمن الرحيم
-
خاتمة أجزاء