فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن صالح ثم وجد بينة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٨٬٤٩٥ إلى ٤٨٬٧٧٤

  1. ٨/١٧٢٨/١٧٢

    أو اشترى من رجل/ شيئا ثم وجد بينة أن له ذلك قبل شرائه

  2. من كتاب ابن سحنون: قال سحنون، في من ادعى دابة أو دارا بيد رجل، وهو منكر، فصالحه على شيء أخذه منه،

  3. ثم وجد بينة، أو كانت بينة غائبة لم يعلم بها، قال: الصلح جائز، لا يرجع فيه.

  4. قال ابن القاسم، عن مالك، في من طلب من رجل دينا، فأنكر، فصالحه،

  5. ثم وجد بينة؛ فإن كان لم يعلم بها، فله الرجوع عليه بها يحلفه،

  6. وإن كان يعلم بها وهي غائبة، يخاف أن يموتو أو يفلس غريمه قبل يقدموا، فهذا يلزمه الصلح،

  7. ولا قيام له بالبينة. قال سحنون: إنما له الرجوع إذا أشهد أني إنما أصالحه لجود وأنا قائم بحقي بعد هذا، فهذا له الرجوع إذا وجد بينة يريد: لم يكن علم بها.

  8. قال ابن القاسم في المدونة:

  9. ومن ادعى قبل رجل مالا أو دارا، فأنكره، فصالحه من ذلك،

  10. ثم وجد بينة، أو أقر له المطلوب،

  11. فإن كان الطالب بالبينة عالما،

  12. فلا قيام له، ولو كانت بينة غائبة، فخاف موتهم أو إعدام الغريم إلى

  13. ٨/١٧٣٨/١٧٣

    قدومهم، فلا حجة له بذلك،

  14. ولو شاء تربص، فإن لم يعلم بالبينة، فله القيام ببقية حقه.

  15. قال يحيى بن عمر: وبلغني عن سحنون، في الذي أقر له بالدار بعد الصلح: أن الطالب مخير، إن شاء تماسك بصلحه،

  16. وإن شاء رد ما أخذ، وأخذ الدار.

  17. وروى أصبغ، عن ابن القاسم، إن كانت بينته غائبة بعيدة جدا، وأشهد: أني إنما أصالحه لذلك، فله القيام.

  18. ومن العتبية: قال أصبغ، في من ادعى سلعة بيد رجل، فخاف عليها أن تتلف، فاشتراها منه،

  19. ثم وجد بينة أنها له؛

  20. فإن كان لم يكن علم ببينته قبل الشراء، فله أن يثبت/ البينة، ويرجع بماله فيأخذه به، وهو كمن صالح عالما ببينته، إلا أن تكون بينته بعيدة جدا، وشهد حين اشتراها: أنه إنما فعل ذلك لبعد بينته، وخوف أن يفيت السلعة، فله القيام،

  21. ولو قال: اشترتيها، ولم أعلم ببينتي. وقال له البائع: إن علمت حينئذ ببينتك، فربها مصدق أنه لم يعلم بها مع يمينه، إلا أن يثبت عليه أنه قد علم بها.

  22. فيمن ادعى حقا في دار أو عبد هل يكشف المدعي عليه من أين ملكها؟ أو قال المطلوب لك في ذلك حق لا أدري ما هو

  23. من المجموعة: قال عبد الملك:

  24. وإذا لم يبين المدعي دعواه ما هو؟ وكم هو؟ لم يسأل المدعى عليه عن دعواه حتى يبينه الطالب في طلبه، فيسأل حينئذ المطلوب عن دعواه،

  25. فأما ما لم يبينه عليه بشبهة، ولم يحق عليه طلبه، فإنه لا يسأل عما بيده، كما لو قال: أن أطلب منك هذا العبد، فاذكر من أين هو

  26. ٨/١٧٤٨/١٧٤

    لك؟ وبماذا ملكته؟ فليس عليه أن يكشف عن هذا.

  27. ولو قال له: إن لي فيما بيدك من هذا العبد، وهذه الدار حقا، فقال له المطلوب: نعم،

  28. ولا أعرفه. فقال الطالب: هو كذا

  29. وكذا، ولا بينة لي. فإنه يحلف المطلوب: أنه ما يعرف ما قال المدعي كما قال،

  30. ولا يحق له حقا يعرفه،

  31. ثم ينزع منه العبد أو الدار إلى أن يتبين ما عليه، أو يصطلحان على أمر جائز، وهذا إذا أقام بذلك الطالب عند السلطان، وإلا لم يوقف عليه شيئا، قال:

  32. ولو رجع، فقال/: قد عملت الذي له.

  33. فإن سمى جزءًا معلوما، حلف على ذلك، ويمينه هذه تبرئه من ما رامت دعوى المدعي.

  34. ومن هذا في غير هذا الباب، وفي كتاب الدعوى في من لم يكذب المدعي،

  35. ولا صدقه، إن قال: لك علي حق لا أعلم كم هو؟

  36. قال ابن حبيب: قال مطرف، في رجل قال لرجل: لك علي حق،

  37. ولا أدري كم هو؟ فقال المقر له: هو كذا. قال: إن حلف المقر له، وإلا لم يعط شيئا.

  38. في المدعي عليه لا يقر ولا ينكر أو يقول يسأل المدعي من أي وجه وجب له ذلك علي؟

  39. من المجموعة، والعتبية من سماع أشهب: سأل ابن كنانة مالكا، عن من بيده دور، فيدعي رجل أنها لجده، فقال المطلوب: لا أقر ولا أنكر، ولكن أقم البينة على دعواك. وقال مالك: يجبر المدعي عليه حتى يقر أو ينكر. وذكر ابن المواز هذه الرواية، وذكر عن ابن الماجشون مثله، وقال: إن هذا صواب، ولكني استحسن غير هذا إذا ثبت على شكه، وذكر مسألة الذي يدعي عليه بستين دينارا، فيقر بخمسين، ويأبى في العشرة أن يقر أو ينكر، فإنه يجبر بالحبس حتى يقر بها أو ينكر، إذا طلب ذلك المدعي، كما قال مالك، وعبد الملك، وأنا

  40. ٨/١٧٥٨/١٧٥

    أستحسن أنه إذا تمادى على شكه، وقال: لا أحلف على ما لا يقين لي فيه. فإني أحلفه: أنه ما وقف عن الإنكار أو الإقرار إلا لأنه على غير يقين فيه،

  41. فإذا حلف على هذا أدى العشرة، أو يحبس بها بالحكم،

  42. فلا يمين على المدعي؛ لأن كل مدعي عليه، لا يدفع الدعوى، فإنه/ يحكم عليه بلا يمين.

  43. وكذلك ابن المواز في المدعى عليه في دور في يديه،

  44. فلا يقر ولا ينكر،

  45. فإذا أجبر على أن يقر أو ينكر، حكمت عليه للمدعي بلا يمين.

  46. ومن المجموعة: قال أشهب:

  47. وإذا ادعى عليه بألف درهم، فسأله القاضي، فلم يقر ولم ينكر، فليجبره على أن يقر أو ينكر، ويحبسه إن أبي ذلك،

  48. فإن قال: يسأل الطالب: من أي وجه يدعي علي هذا المال، فقد تقدمت بيني وبينه مخالطة، فينبغي أن يسأل الطالب عن ذلك؟

  49. فإن أخبره، أوقف المطلوب على ذلك حتى يقر أو ينكره،

  50. فإن جحده وأراد أن يحلف له: أنه ليس له عليه شيء من هذا السبب، لم يجز ذلك حتى يقول:

  51. ولا أعلم له علي شيئا بوجه من الوجوه،

  52. فإن أبى أن يخبره، فإنه إن قال المطلوب: لا أذكر وجه ذلك. قبل منه،

  53. وإن لم يقل ذلك، فإنه لا يقضي للطالب بشيء على المدعى عليه حتى يسمي المدعي السبب الذي كان له به الحق، أو يقول: لا أعلم وجهه،

  54. ولا أذكره، فلا يكون عليه في ذلك يمينا أنه لا يذكره، ويسأله البينة على ماله.

  55. ومن كتاب ابن سحنون:

  56. وإذا ادعى رجل على رجل ألف درهم عند الحاكم، فيسأله الحاكم عن دعواه،

  57. فإن أنكرها، كلفه البينة،

  58. وإن أبي أن يقر أو ينكر، أجبره على ذلك،

  59. فإن أبى سجنه حتى يقر أو ينكر،

  60. وإن قال: سل الطالب من أي وجه يدعي ذلك علي؟ فإنه كانت بيني وبينه خلطة في غير شيء حتى أعرفه، فليسأله؛

  61. فإن ذكر وجها، سأل المطلوب عنه،

  62. فإن أنكر، وقال: أحلف: ما له علي شيء من هذا/ السبب.

  63. فلا يجزيه ذلك حتى يزيد في يمينه: ولا أعلم

  64. ٨/١٧٦٨/١٧٦

    له علي شيئا من وجه من الوجوه.

  65. فإن أبى الطالب أن يخبره السبب،

  66. فإن قال: لأني لا أذكر وجه ذلك. قبل منه،

  67. وإن لم يقل ذلك،

  68. فلا يقضي له بشيء حتى يذكر سبب دعواه، أو يقول: لا أذكر سببه.

  69. ولا يمين عليه في ذلك: أنه لا يذكر سببه، ويسأله البينة على دعواه.

  70. فيمن ادعى على رجل دعوى من مال أو حيوان أو حد أو غيره

  71. هل يأخذ منه حميلا؟ أو يسجن له حتى يأتي بالبينة؟ أو يوقف ما فيه الدعوى؟ وفيمن ادعى عليه في شيء هل يقوم على من باع منه قبل الحكم؟

  72. ومن ادعى على غائب هل يجلب له؟

  73. من المجموعة: قال أشهب:

  74. ومن ادعى على رجل مالا، فأنكره، فطلب منه كفيلا،

  75. فإن القاضي يسأله: هل له بينة على ظنة، أو خلطة، أو معاملة؟

  76. فإن قال: نعم. أو: هم حضور وكل بالمطلوب حتى يأتي هذا ببينته على اللطخ فيما قرب من يومه ونحوه.

  77. قال سحنون: لا أرى هذا، أين يجد من يوكل بهذا وهذا؟ ولكنه يأخذ منه كفيلا حتى يأتي بالبينة على الخلطة فيما قرب.

  78. قال أشهب: فإن جاء ببينة الخلطة، وادعى على الحق بينة حاضرة، فليأمره أن يأخذ منه كفيلا بنفسه، ما بينه وبين خمسة أيام إلى الجمعة.

  79. قال سحنون: قد يكثر هذا عليه، وهو إذا تم الأجل نظر في أمرهما، فبصير قد قدمهم على غيرهم ممن ينظر بينهم على المراتب،

  80. وإن ترك أولئك إلى أن يدعو بهم، صارت حمالة إلى غير أجل.

  81. ٨/١٧٧٨/١٧٧

    قال أشهب: وكذلك إن أقام شاهدا، وأبى أن يحلف/، وقال: إنني تاجر، وقد أقام بينة على الخلطة، فله أخذ كفيل إلى مقدار غيبة شاهده الآخر، أو غيبة بينته على الحق،

  82. فإن كانت غيبتهم في البعد تضر بالمطلوب، فليستحلفه،

  83. ولا يؤخذ منه كفيل،

  84. وإن كانت بينة الخلطة بعيدة، فليس له أن يحلف،

  85. ولا يأخذ منه كفيلا. قال سحنون، وقال غيره:

  86. وإن ثبتت بينة الخلطة، فطلب أخذ كفيل، فليس له ذلك، وإنما يؤخذ كفيل، ويوقف الحيوان والعروض؛ لتشهد البينة عليها،

  87. وأما ما لا يحتاج إلى حضوره ليشهد على عينه،

  88. فلا يؤخذ منه كفيل به. قال ابن القاسم: إذا ثبتت الخلطة، فليس له أخذ كفيل الوجه، ليأتي بالبينة، إلا أن تكون بينة في السوق، أو بعض القبائل، فيوقف القاضي المطلوب حتى يأتي هذا بالبينة،

  89. فإن جاء بها، وإلا أطلقه،

  90. وإن طلب منه وكيلا بالخصومة حتى يأتي بالبينة، فليس ذلك له؛ لأنا نسمع البينة على الغائب، إلا أن يشاء أن يوكل من يدفع عنه.

  91. قال سحنون: قال غيره، إن ثبتت المعاملة، فله عليه كفيل بنفسه، لتقع البينة على عينه. قال سحنون:

  92. فإن لم يجد كفيلا، حبس حتى يستقصى فيه ما كان يؤخذ منه كفيل. قال سحنون: يؤخذ منه كفيل؛ لأن الطالب يحتاج إلى إيقاع على خصم حاضر. ومالك يقول/: لا يحكم في الرباع على الغائب، وآخرون يقولون: إنما يحكم عليه بعد أن يكشف عنه، ويستبرأ أمره،

  93. ثم يكون على حجته، فكيف لا يؤخذ في هذا حميل؟

  94. قال سحنون: وإن ادعى عليه دعوى، فيريد أن يكتب له برفعه،

  95. فلا يمكن من ذلك حتى يأتي بلطخ على ما ذكرنا من طلبه له بشاهد، أو سماع ونحوه،

  96. فإن لم يأت به، لم ينبغ ذلك، وقد يكون بعيد الغيبة، فيجلب ويضر به، ولعل بينه وبينه عداوة، أو تكون الدعوى يسيرة، فيرضى أن يؤديها ولا يشخص.

  97. وكتب إلي سحنون فيمن يأتي فيقول: فلان يدعي علي دعوى، ويحمل إلى العمال، فاكتب لي برفع من له علي دعوى إن أراد طلبني. فكتب إليه: كتب

  98. ٨/١٧٨٨/١٧٨

    الرفع عندنا غير صواب، ولكن اكتب إن قدرت إلى العامل ألا يعترض للخصوم لما في ذلك من ظلمهم.

  99. ومن كتاب ابن سحنون: قال: وكان سحنون يحبس من لم يعط لخصمه حميلا إذا وجب عليه حميل.

  100. وكتب إليه شجرة، في رجل بعث معه بمال ليوصله إلى رجل، فيتعدى به، فينفقه،

  101. ثم يعترف عند الحاكم، فيقول: هذا ربعي أبيعه. فيعرضه،

  102. فلا يجد من يشتريه، فطلب منه الطالب حميلا بوجهه، هل ذلك عليه؟

  103. فإن لم يجد حميلا، هل يحبس؟ فكتب إليه: لا حميل على هذا ولا حبس إذا بذل من نفسه هذا، ولم يتهم، وإنما يحبس المفلس يتهم أن يخفي مالا. قيل له:

  104. فإن عرضها، فلم يجد من يشتري، وزعم/ الطالب أنه يقول للمشترين: لا تشتروا. أرأيت إن قال للحاكم: بع أنت ربعي، وادفع إليه. فقال: كيف أبيع،

  105. ولا طالب؟ أو كيف أبيع ما ثمنه خمسون دينارا بخمسة دنانير؟ فقال: فاحسبه لي. فقال سحنون: يدعو الحاكم إلى ضعيته وينشدها ويتسقصي،

  106. ثم يبيع بالخيار عسى أن يزيد زائد،

  107. فإن لم يجد إلا ما أعطى، باع وأعطى الطالب حقه.

  108. ومن المجموعة: قال ابن القاسم:

  109. ومن ادعى على رجل حدا من الحدود عند قاض، وادعى بينة يأتي بها في غد، فليوقفه القاضي،

  110. ولا يحبسه إذا رأى لذلك وجها،

  111. وإن أقام عليه شاهدا عدلا، سجن له،

  112. فإن ادعى عليه دينا أو استهلاكا أو غصبا،

  113. فإن السلطان ينظر؛ فإن كان بينهما مخالطة في الدين، أو تهمة في الوجه الآخر، أحلفه له، أو أخذ منه كافلا،

  114. وإن ادعى عليه قذفا، لم يؤخذ بحميل،

  115. وإن ادعى بينة قريبة، أمره بملازمته، أو جعل السلطان من عنده من يلازمه،

  116. وإن كان أمرا بعيدا لم يعرض له،

  117. وإن كان المدعي عليه أيضا على وجه

  118. ٨/١٧٩٨/١٧٩

    سفر يضر به أن يمسك ساعة واحدة عن سفره، أو لم يكن للمدعي وجه دعوى،

  119. فلا يمكن من لزومه. وهذا كله استحسان بقدر ما ينزل،

  120. وإن أقام عليه شاهدين، فكان في النظر في عدالتهما، فليحسبه حتى ينظر في ذلك.

  121. قال ابن القاسم، وأشهب:

  122. وكذلك يحبس السارق حتى يكشف عن البينة،

  123. ولا يؤخذ منه كفيل. قال أشهب:

  124. فإن عدلا قطع،/ وإن سقطا خلي.

  125. وكذلك كل ما كان في الجسد من عقوبة، أو قصاص، أو قتل،

  126. ولا يكفل في هذا. قالا:

  127. وإن قام شاهد بقتل عمد، سجن القاتل،

  128. فإن ثبت الشاهد، أقسم معه العصبة. قال ابن القاسم:

  129. وإن لم يزك، لم يكن معه قسامة، قالا:

  130. ولا يحبس في الخطإ؛ لأن الدية على غيره من عاقلته؛ إذ ليس عليه من الدية ما بحبس به، أو يؤخذ فيه كفيل إلى تزكية الشاهد.

  131. قال سحنون: وكيف لا يؤخذ منه حميل، وهو يحتاج أن تقع البينة على عينه أنه فعل ذلك.

  132. ومن كتاب ابن سحنون:

  133. وإن ادعى عبد على حر قذفا، وأراد يعزر له، وطلب منه كفيلا ليأتي بالبينة، فليس للعبد في مثل هذا تعزيز، إلا الرجل الذي قد نهى عن أذى هذا العبد، أو رجل فاحش معروف بالأذى، فيعزز ويؤدب على أذى العبد وغيره،

  134. وكذلك في حرية النصراني،

  135. فلا كفالة في هذا.

  136. قال أشهب، وإذا ادعى رجل على قصاصا في نفس أو جرح خطأ أو عمدا، فبلغ الخطأ أكثر من ثلث الدية،

  137. فلا يؤخذ في هذا كفيل؛ ليأتي بالبينة،

  138. وإن جاء بلطخ، وأما ما كان من جراح أقل من ثلث الدية، فليأخذ به كفيلا، وما بلغ ثلث الدية، فليس عليه، وهي على غيره. وسأله شجرة في من ادعى علىرجل بدم، فأقام شاهدا ليس بعدل، أيحبس المطلوب؟ قال: يتوثق منه حتى يكشف اللطخ الذي ثبتوا عليه.

  139. ٨/١٨٠٨/١٨٠

    ومن كتاب ابن سحنون: سأل حبيب سحنونا، في من اعترف/ من يده شيء، فثبت عليه شاهد واحد، فيريد المشهود عليه أن يأخذ حميلا على من باع ذلك منه كيلا يحكم عليه في وقت يغيب هذا فيه، قال: لا حميل له عليه،

  140. ولا يعرض له حتى يحكم عليه.

  141. فيمن ادعى عبدا أو حيوانا أو طعاما لا يبقى هل يوقف ذلك ليأتي عليه بالبينة؟ أو كان ربعا هل يمنع من ذلك في يديه من الإحداث فيه؟

  142. ومتى يجب العقل فيما يدعي فيه؟

  143. من المجموعة، وكتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم:

  144. ومن ادعى عبدا، فطلب إيقافه ليأتي بالبينة، فليس له ذلك، إلا في حضور بينة، أو سماع يثبت له به الدعوى، فيوكل القاضي بالعبد، ويوقفه ليأتي بالبينة إن كان حضورا، إلا أن تبعد البينة مما في إيقافه ضرر، فليحلف المدعى عليه ويتركه بغير كفيل.

  145. قال غيره، وهو سحنون:

  146. وإن كانت بينة قريبة نحو الخمسة أيام إلى الجمعة، أوقف له. قال مالك:

  147. وإذا جاء بسماع، أو شاهد، وسأل أخذ العبد يذهب به إلى بيته، دفع إليه إذا وضع قيمته. قال غيره، وهو سحنون: إنما يوقف مثل هذا مما يشهد على عينه من الرقيق، والحيوان، والعروض، ونحو ذلك مما يخاف زوال عينه، وإنما يشهد على عينه من الرقيق والحيوان والعروض.

  148. وأما إن كانت في ربع من أرض، أو دور ونخل، فإنه إذا اتجه/ أمر الطالب، أوقفت وقفا يمنع من هي في يديه من الإحداث فيها، والغلة له حتى يقضى عليه، قال:

  149. وإذا كانت الدعوى فيما يفسد من اللحم والفاكهة الرطبة، وأقام لطخا، أو قام له شاهد، فإنه يوقفه إلى مجيئه بشاهده الآخر، أو بينة إلى مثل ما لا يخشى فيه فساد الذي فيه الدعوى.

  150. فإن خاف فساده، أحلف المدعي عليه، وترك له ما أوقف.

  151. وإن كان أقام شاهدين،

  152. ٨/١٨١٨/١٨١

    فكان ينظر في تعديلهما، فخيف على الشيء الفساد، فليبعه ويوقف ثمنه،

  153. فإن ركبت أخذ المـ ما بيع به، وأدى الثمن كان أقل أو أكثر، ويقال للبائع، إن أراد ثمن المبيع إذا بيع: أنت أعلم بنفسك في الزيادة على الثمن،

  154. وإن لم تزكوا البينة، أخذ القاضي الثمن فدفعه إلى البائع،

  155. وإن ضاع، فهو ممن يقضي له به، تلف قبل الحكم أو بعده.

  156. من المجموعة: قال ابن القاسم:

  157. ومن ادعى أرضا بيد رجل، أقام فيها البينة ولم تقطع، قال: فللمدعى عليه أن يبيعه. قال غيره: ليس له أن يبيع؛ لأن ذلك خطر، قال سحنون: إذ لا يدري المبتاع متى يقبضه ومتى تنقضي الخصومة فيه.

  158. قال ابن القاسم: قيل ذلك في أرض حفر فيها صاحبها عينا، فادعاها رجل، فتخاصما إلى صاحب المياه، فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى المدينة. قال مالك: أصاب في إيقافها، وليس للذي هي في يديه أن يتمادى في الحفر، ويقول: إن صحت لك أخذتها.

  159. قال ابن القاسم: وذلك إذا تبين لدعواه وجه/، فحينئذ يوق. قال مالك:

  160. وإن أقام في أرض بينة، فعدلت، فقال الآخر: عندي منافع. فضرب له الإمام لذلك أجلا، وحضر كراء الأرض للحرث،

  161. وإن تركت لم ينفصلا لطول الخصوم فيها حتى يفوت الكراء، أتعقل أم تكري ممن هي بيده؟

  162. فإن ثبتت للطالب ودي الكراء، قال: بل توقف حتى يستحقها أحد، إلا أن يرضيا بكرائها من غيرهما، أو من أحدهما، أو يتقاومانها فيأخذها أكثرها كراء، فما تراضيا عليه من ذلك فعلاه، وإلا أوقفهما القاضي،

  163. وإن أضر بهما ذلك، وذلك إذا جاء كل واحد بما يستجاز به إيقافها.

  164. ٨/١٨٢٨/١٨٢

    قال سحنون: ولو ادعى من دار سدسها، فليستوجب العقل بلطخ، كيف يفعل؟ قال: يقال للمدعى عليه: إما أن تكريها، ويوقف سدس الكراء،

  165. فإن استحقه هذا، كان له كراؤه، والعبد والدار كذلك، إلا أن يقول: أريد أن أسكن في نصيبي مما لم يدع فيه ما يكفيني،

  166. ولا أكتري. فيكري ذلك السدس من الدار،

  167. ثم يقسم صاحب الدار والمكتري المنافع،

  168. وكذلك الأرض، والعبد يخدمه خمسة أيام، ويؤجر اليوم السادس.

  169. ومن كتاب ابن سحنون: قال: كان سحنون إذا ثبت عنده شاهد عدل من شهود المدعي ممن يعرفه بالعدالة، عقل على المدعي عليه ما شهد به شهود المدعي الذي ثبت بعضهم حتى يكشف عن من بقي ويستقصي منافع المدعي عليه، وربما يتثاقل عن العقل بعد ثبوت الشاهد الواحد،

  170. فإذا اتجه له العقل أمر كاتبه، فكتب إلى أمينه كتابا، فذكر بعد/ الرسالة: من سحنون بن سعيد، إلى فلان بن فلان. يذكر فيه دعوى المدعي واسمه، واسم المدعى عليه، ويذكر الأرض أو غيرها، فيحد ذلك، ويذكر موضع ذلك وإقليمه، وأنه بيد فلان بن فلان،

  171. وأن البينة شهدت للمدعي بمحضر الخصم أنه يملك ذلك، أو يملكه أبو حتى ورثه عنه،

  172. ولا يعلمون له وارثا غيره،

  173. ولا يعلمون ذلك خرج من ملك من شهدوا له، وأجر أنت عقل ذلك حتى أكشف عن ذلك فيه،

  174. فإذا جاءك كتابي هذا، فاجمع الخصمين إلى هذه الأرض مع صالح من قبلك، فاعقل ذلك عليه، وأشهر عقله، وأشهد على ذلك، وتقدم إلى الذي كانت في يديه ألا يحدث فيها حدثا ولا غيره، لا هو ولا غيره ممن يحدث بسببه، وأشهر ذلك وأرخه،

  175. فإن تغيب فلان المشهود عليه، ولد عن الحضور، فاعقل ما كتبت إليك بعقله،

  176. وإن غاب، وإن كانت في يد المدعى عليه، أو بعضها، يعلم ذلك من أحضرته أو أكثرهم، فأوقف العقل عن ما ليس في يديه، واعقل ما في يديه من ذلك، واكتب بذلك إلي،

  177. وإن نازعك أو دافعك من أمرتك أن تعقل ذلك عليه، فادفع كتابي بذلك إلي،

  178. وإن نازعك أو دافعك من أمرتك أن تعقل ذلك عليه، فادفع كتابي إلى عاملكم؛ ليقوي لك أمرك، وينفذه لك، واكتب إلي بما يكون من ذلك إن شاء الله، والسلام عليك.

  179. ٨/١٨٣٨/١٨٣

    في الأمة أو العبد يدعي الحرية وله بينة غائبة أو يدعي رجل في حر أنه عبده ويدعي بينة غائبة أو يدعي في امرأة رجل أنها زوجته

  180. /من العتبية: ابن القاسم، عن المالك، في العبد أو الأمة يذكر أنه حر، ويذكر بينة غائبة،

  181. فلا يقبل ذلك منه، إلا أن يأتي ببينة أو أمر يشبه وجه الحق.

  182. ويستحب له أن يتوقف عن الأمة، يريد: وعن خدمة العبد. قال:

  183. وإن لم يكن مأمونا، جعلت بيد امرأة، ويضرب لها وللعبد أجل شهرين أو ثلاثة، ليأتيا بما معهما. ومنه: وقال مالك:

  184. وإذا ادعت الأمة الحرية، ونسبت نفسها، وذكرت بلدا بعيدا، فلينظر القاضي؛

  185. فإن ادعت ماله وجه، كتب في أمرها حتى يستبرئ ذلك، والنفقة على المشتري،

  186. ولا يرد على البائع بقولها،

  187. ولا يلزمه شيء من النفقة في طلب ما ذكرت،

  188. فإن صح ما قالت، رجع بالثمن على البائع،

  189. ولا تلزمه النفقة، فإن ذكرت بلدا بعيدا، ولم تثبت شيئا يعرف،

  190. ولا سببا بينا، لم يكن ذلك على المتباع،

  191. وإن هي نزعت عن قولها، بطل ذلك، إلا أن تنزع عن خوف.

  192. قال أشهب: وسأل ابن كنانة مالكا لابن غانم، عن العبد يدعي الحرية، يدعي بينة على موضع كذا

  193. وكذا، فيطلب السيد منه حميلا، والعبد لا يجد حميلا، قال: إن جاء بلطخ وشبهه، فأمكنه من ذلك، يخرج يأتي ببينته.

  194. قال سحنون: ولو ادعي في حر أنه عبد، وأقام شاهدا عدلا، فليتوثق له منه بحميل، أو لا يشهد إلا على عينه،

  195. فإن لم يجد، سجن له،

  196. ولا نفقة على المدعي حتى يقضي له. وذكر ابن حبيب مسألة ابن كنانة مالكا لابن غانم القاضي، في العبد يدعي الحرية، وقال فيها: إن جاء بشبهة أو لطخ، فأمكن العبد من الخروج/ يأتي ببينته بعد أن يأخذ منه حميلا لسيده،

  197. فإن لم يأت بحميل، فاطرحه في السجن ووكل من يقوم بأمره، واكتب إلى الموضع الذي ذكر العبد أن فيه بينته، وهذا إذا أثبت السيد ملكه إياه وحوزه له،

  198. وإن لم يثبت ذلك، حيل بينه وبينه؛ لإنكار العبد الرق.

  199. ٨/١٨٤٨/١٨٤

    قال أصبغ: فإذا جاء الكتاب من عند من كتبت إليه من القضاة في أمره ما يستوجب به الرفع، رفعه مع سيده،

  200. وإن بعد سيده، وإن بعد المكان،

  201. وكذلك الجارية فيه مثل العبد.

  202. قال ابن الماجشون، في عبد بالجار، قال لسيده: إن سيدي الذي مات وباعني ورثته منك، قد كان حنث في اليمين بعتقي، وبذلك كتاب في المدينة، فدعني أخرج في إثباته؛ لترجع أن بثمني على الورثة. فأبى السيد، قال: ليس ذلك له حتى يأتي بشاهد، أو لطخ، أو ما يعرف به ما قال.

  203. ومن العتبية: روى عبد الملك بين الحسين، عن ابن القاسم، في الجارية أو العبد يدعي الحرية، ويذكر أن بينته ببلد آخر، فطلب أن يرفع مع شاهده إلى ذلك البلد، وذكر أنه يضعف عن جلبها، قال: لا يرفع مع العبد،

  204. ولو كان هذا خرج العبيد من أيدي أربابهم بمثل هذا المطل عن أعمالهم، ولكن إن ذكر أمرا قريبا مثل اليوم ونحوه، فعسى به إن جاء بما يعرف، فلعله أن يكشف له، أو يأتي بشاهد عدل، وحميل يقيمه، فيكتب له يرفع إلى بينته.

  205. وقال مالك؛ وإن لم يأت بحميل لم يمكن من هذا.

  206. قال أشهب: وإن أقام العبد شاهدا بالعتق وقال: لي شاهد غائب.

  207. فإن كان قريبا، فليؤخذ من السيد حميل به،

  208. ولا يمكن منه/، ورأيت أن يحبس،

  209. وإن ادعى الشاهد الآخر ببلد بعيد، ترك بيد سيده، وأمكن منه،

  210. ثم إن جاء بآخر عدلا مع الأول، عتق، وقد قال مالك: أرى أن يحبس ولا يخلى يذهب، وليوكل من يطلب له بينته أو شاهده. قال أشهب: ويحال بينه وبين الأمة إن أقامت شاهدا،

  211. وإن لم يعدل، ما لم تكن غيبة الآخر بعيدة.

  212. ومن كتاب ابن سحنون: من سؤال ابن حبيب، وعن العبد يدعي على سيده أنه حر، فيقيم بينة، فيصح منهم واحد يوقف عليه؟ قال: يوقف العبد عليه.

  213. ٨/١٨٥٨/١٨٥

    ومن كتاب ابن حبيب: قال مطرف في العبد يدعي الحرية، ويقول: أنا من بلد كذا. لبلد عرف واليه بظلم أهل ذمته وبيعهم، فيقول العبد: إنه منهم، وهو ببلد آخر، قال: إن عرف أن بلده كما قال، نظر؛

  214. فإن سبب دعواه بسبب، مثل الشاهد يقيمه، أو شهود غير عدول، أو لطخ من الأمر، فليرفع إلى بلده الذي يرجو فيه اثبات دعواه،

  215. وإن لم يثبت لدعواه سببا، فليؤخذ على سيده حميل، كي لا يبرح به،

  216. ثم يسئل العبد عن موضعه،

  217. ومن يعرف حريته ببلده،

  218. ثم يكتب القاضي بذلك إلى قاضي ذلك البلد أن يكشف عن ذلك،

  219. ثم يعمل على ما يأتيه من ذلك،

  220. وإن لم يجد ربه، فليحبس الحاكم العبد حتى يأتيه جواب كتابه وقاله أصبغ.

  221. قال ابن القاسم: وإن ادعى نكاح امرأة تحت زوج، وأقام شاهدا أنه تزوجها قبله، فليعزل عنها إن ادعى أمرا قريبا من البينة،

  222. وكذلك الأمة والعبد يدعيان الحرية، وأقاما شاهدا، وادعيا أمرا قريبا.

  223. /فيمن ادعى عبدا بيد رجل وله بينة غائبة والرجل يحكم عليه الحاكم بشيء في يديه فيريد وضع القيمة ويذهبان إلى موضع البينة وهل يرفع الخصمين إلى موضع البينة؟

  224. من المجموعة: قال ابن القاسم عن مالك في من اعترف عبدا أو دابة، فيريد وضع القيمة ليذهب به إلى موضع بينته بالريف ونحوه،

  225. فإن أتى بشاهد، أو سماع قوم يشهدون أنهم سمعوا أنه سرق له مثل ما ادعى، أو يشهد له رجل أنه سرقت له دابة، وشبه ذلك مما ليس بقاطع، فليرفع إليه إذا وضع القيمة حتى تشهد عليها بينة عند سلطان البلد الذي فيه البينة،

  226. فإن لم يقم شاهدا، وادعى بينة قريبة على مثل يومين أو ثلاثة، فليس له وضع القيمة وأخذه بالدعوى فقط، وهذا ذريعة إلى أن تعترض دواب الناس وأشغالهم.

  227. ٨/١٨٦٨/١٨٦

    قال مالك، في من سرقت دابته، فوجدها بموضع، وأقام بينة أنها سرقت منه، فقال، من هي بيده: بل بعتها. وقال: إنما أذهب بها إلى الموضع الذي اشتريتها فيه، فأقيم عليك البينة بذلك. فليس ذلك عليه، وليحلف: أنه ما باع ولا وهب، ويأخذ دابته.

  228. قال ابن القاسم: وإذا أقام بينة في دابة، فحكم له بها، فقال من كانت بيده: قد اشترتيها من بلد آخر. قال:

  229. فإن شاء وضع قيمتها بيد عدل، ويخرج بها، ويطبع في عنقها، أو يكتب إلى قاضي تلك البلد: أنه حكم بها لفلان، فاستخرج له ما له من بائعه، إلا أن تكون له حجة.

  230. وكذلك قال أشهب. / قال ابن القاسم:

  231. وإذا جاء بالدابة مطبوعا في عنقها، وجاء بكتاب القاضي، أيقيم بذلك بينة أنها الداية التي حكم عليه فيها، فطبع في عنقها؟ قال: إن كانت الدابة موافقة لما في كتاب القاضي من صفتها، وأقام شاهدين على كتاب القاضي، جاز ذلك،

  232. وإن لم تقل البينة: إنها الدابةالتي حكم عليه بها القاضي، وقال أشهب: لا يقبل ذلك إلا ببينة: أن هذه الدابة التي حكم عليه وطبع في عنقها، لا مكان أن تشهد عليه بعينه؛ لأن الطابع يطبع عليه، والكتاب يختلف؛ فكما يشهدون على الكتاب، فليشهدوا على الدابة، وإلا لم يعط شيئا.

  233. قال ابن القاسم، عن مالك:

  234. وإن تلفت الدابة في ذهابه أو مجيئه، أو اعورت، أو انكسرت، فهي من الذاهب بها، والقيمة الموضوعة لمعترفها، وقاله أشهب، قال ابن القاسم:

  235. وإن انقصها في ذهابه ومجئيه، فكذلك القيمة للمعترف إلا أن يردها بحالها. وقاله أشهب.

  236. قال ابن القاسم: ولا شيء عليه من حوالة الأسواق،

  237. وكذلك في الإماء والعبيد، ولكن يأخذ الأمة إن كان أمينا، وإلا أجر لها أمينا يذهب بها، وإلا لم يدفع إليه. وقاله أشهب.

  238. ومن العتبية، من رواية عيسى، عن ابن القاسم فيه: إذا وضع القيمة، وخرج بالدابة، فضاعت القيمة، وهلكت الدابة، فالدابة من الخارج بها، والقيمة

  239. ٨/١٨٧٨/١٨٧

    قد ضاعت، قال: يأخذ الدابة ربها، وتكون مصيبة قيمة الدابة من الذي خرج بها.

  240. قال مالك: ويطبع في أعناقهم، لم يزل أمر الناس على ذلك.

  241. قال ابن القاسم: وإن كان ذلك ثيابا أو عروضا أمكن/ منها إذا وضع قيمتها،

  242. ولو اعترف الدابة بالفسطاط، وهو من أهل افريقية على جناح سفر، وقال من هي في يديه: البائع مني بالشام، فله قبض الدابة، ووضع القيمة، ويقال للآخر: وكل من يقوم بأمرك. وقاله أشهب.

  243. قال ابن القاسم: ولا يكلف المستحق من يديه أنه ابتاعها من رجل بالشام إن قال له المستحق: إنما قلت: إنه بالشام لمعرفتي لتعوضني عن سفري. وله وضع القيمة. وقاله أشهب.

  244. قال ابن كنانة: وإذا استحق ترك دابة أو عبدا أو عرضا، فأردت شراءه من المستحق لتدرك به رأس مالك،

  245. فإن استحققت أنت ذلك بحق هو أولى مما جاء به المستحق، كان لك، وزال عنك الثمن الذي ابتعتها به،

  246. وإن لم تستحقها، كانت لك بذلك الثمن. قال: أكره هذا، وكأنه من بيع وسلف، وبيعتين في بيعة، ولكن يضع القيمة بيد عدل، ويذهب بذلك ليطلب به حقه،

  247. فإن ردها وقد أعجف الدابة أو نقصها، فالمستحق مخير في أخذ قيمتها الموضوعة،

  248. وإن شاء أخذ سلعته،

  249. فإن ماتت، أخذ الثمن الموضوع،

  250. وإن هلكت القيمة: فضمانها ممن أخرجها حتى يرد السلعة، فيختار الذي وضعت له قيمة؛ إما السلعة،

  251. وإما القيمة، وإن كانت أمة رائعة، فاتهمه الإمام عليها، فليبعثها الإمام مع عدل، ونفقتها وحملها على من عليه ضياعها، وهو الذي طلب الخروج بها، وتقوم السلعة بأقصى قيمتها.

  252. ٨/١٨٨٨/١٨٨

    قال ابن القاسم: فإن ضاع الثمن، وهلكت الجارية، فالجارية من الخارج بها، والثمن من المستحق،

  253. وإن جاء بالجارية، فمصيبة الثمن ممن وضعه. وقاله سحنون، كالتي توضع للاستبراء/، وتوقيف ثمنها.

  254. قال ابن القاسم: وان استحقت جارية فليس للذي استحقت منه أن يضع قيمتها، ويخرج بها، وإنما يكتب له القاضي بصفتها فقط.

  255. قال سحنون: وإن استحق من يده عبد، وليس له مال يضع قيمته، أيكتب له الحاكم إلى حاكم آخر قد حكم عليه في العبد؟ فقال: كيف هذا، والعبد غائب عن المكتوب إليه!؟ قيل:

  256. فإن قال: فمعي بينة تشهد أن العبد الذي حكمت علي فيه باعه مني فلان. فأشهدهم لي، واكتب لي بذلك كتابا إلى حاكم البلد، فيشهدون إلى أن العبد الذي حكمت علي فيه باعه مني فلان، فحكم فيه فلان الحاكم. قال: فليكتب له،

  257. ثم قال بعد ذلك: يقال من حجة البائع: أنا أريد أطلب حقي قبل من باعني، فهلم العبد، وأضع قيمته، وهو من حقه، وقد يقول: أقيم البينة أنه من تلادي.

  258. ثم قال: ودعني حتى أنظر. وكأني رأيت هذا أعجب إليه.

  259. ومن كتاب ابن حبيب: قال أصبغ:

  260. ومن تعلق بجاريته بيد رجل بالفسطاط، وإنما ابتاعها بالاسكندرية، فيقيم بينة بالفسطاط: أنهم سمعوه ينشد جارية سرقت منه،

  261. ولا يعلمون أهي هذه، أم غيرها؟ فطلب أن يذهب بها إلى الاسكندرية؛ ليقيم البينة أنها له، قال: ليس له ذلك. قيل له: ذكر عن ابن القاسم، عن مالك، قال: يضع قيمتها، ويذهب بها، قال: هذا غلط من روايته، وإنما يكون بعد قيام شاهد عدل أنها جاريته،

  262. وإذا سار بها فحملانها ونقصها عليه.

  263. قال أصبغ: وإن كانت رائعة جدا، لم يذهب بها،

  264. وكذلك بعد الاستحقاق، وإن أتى بأمين إن كانت/ رائعة جدا، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يطلب ما يزيد على صفتها ونعتها كما يصنع لو كانت غير رائعة، أو كان عبدا، أو كان البلد الذي يريد أن يخرج إليه بعيدا جدا. مسيرة الشهر ونحوه،

  265. فلا يمكن من ذلك للضرر الذي فيه على العبد وعلى سيده، فكذلك يمنع المسير بالرائعة.

  266. ٨/١٨٩٨/١٨٩

    ومن العتبية، من سماع ابن القاسم:

  267. ومن استحقت من يده سلعة، وقضي بها لمستحقها، فطلب من كانت في يده الذهاب بها إلى موضع بيته؛ ليرجع بالثمن على بائعه، فله ذلك إذا وضع قيمتها للمستحق، ويذهب بها،

  268. فإن دخلها تلف من موت، أو نقص بعجف أو غيره، ضمنها، وكانت تلك القيمة لمستحقها،

  269. ولو تلفت القيمة، فهي ممن تصير إليه،

  270. ولو كانت جارية، فلم يأمن بها إليه، فليلتمس قوما ثقاة يصحبونها إلى البلد حتى يستخرج بها حقه،

  271. فإن لم يجد، فليستأجر عليها ثقة يخرج بها.

  272. قال ابن القاسم: وتلك الإجارة على الذي يطلب بها حقه.

  273. ومن كتاب ابن سحنون: كتب إليه شرحبيل، في رجل من أهل تونس، في من اعترف برذونا بيد رجل من أهل الأندلس، وأقام بينة عادلة، فذكر الأندلسي أن منافعه بالقيروان، وطلب أن أرفعه إليك، وكره ذلك المستحق، فكتب إليه: ليس على المستحق أن يرفع، ولكن الأندلسي يضع قيمة البرذون، ويذهب به إلى بينته،

  274. فإن شاء المحكوم له أن يرفع عن نفسه فيرتفع معه، فعل وسأله حبيب عن الحاكم يحكم للرجل بالحمار،

  275. ثم يحكم للمحكوم عليه على صاحبه،

  276. ثم يحكم للثالث على صاحبه، وذلك كله في مجلس واحد/ لتقاررهم، فأراد الآخر منهم وضع القيمة لصاحب الحمار المحكوم له به أولا، ويطلب بالحمار حقه: قال: ذلك له واجب قيل:

  277. فإن تراضى المحكوم له، والمحكوم عليه الذي يجب له، وضع القيمة على أن يشتري منه الحمار،

  278. ولا يضع القيمة. قال: لا بأس بذلك- يريد: أن يتراضيا. قيل له:

  279. ولا تضعف بالشراء حجة المحكوم عليه؟ قال: لا تضعف بالشراء حجته، ووضع القيمة أحب إلي.

  280. ثم رجع فقال: شراؤه ضعف لحجته،

  281. فلا أرى أن يشتريه.