في القراءة خلف الإمام، وذكر التلقين، وفي تعايِّ الإمام، وذكر التأمين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٬٠٤٤ إلى ٢٬٠٨٤
-
١/١٧٨١/١٧٨
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: اختلف السلف في القراءة خلف الإمام، فيما يُسَرُّ به، فذَكَرَ ابن حبيب، عن تسعة من الصحابة، وستة من التابعين، وعن أصحاب ابن
-
١/١٧٩١/١٧٩
مسعود، كانوا لا يقرءون مع الإمام فيما أسَرَّ فيه،
-
ولا فيما جَهَرَ. وذَكَرَ عن ستة من التابعين أنهم كانوا يقرءون معه فيما أسرَّ فيه. وقال مالك وأصحابه بالقراءة خلْفَه فيما أسَرَّ، إلاَّ ابن وهب، فقال: لا يقرأ. وقال الليث وعبد العزيز كقول مالك. وإِنَّمَا النهي عن القراءة معه فيما جَهَرَ للاستماع،
-
فإما فيما أسَرَّ فلا وجه له.
-
وذكر ابن الْمَوَّاز، أن أشهبَ كان لا يقرأ خلفه فيما يُسرُّ، قيل له: أفَيَقْرَأ خلفه في صلاة الخسوف؟ قال: لا. قال أَصْبَغُ: بل يقرأ.
-
ومن المجموعة، ابن نافع، عن مالك في الإمام في صلاة الجهر:
-
فإذا كَبَّر أمسك عن القراءة،
-
فلا أرى أن يقرأ مَنْ خلفه في سكتة أم القرآن،
-
وإن كان قبل قراءته.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن فرغ من السورة قبل الإمام، فليقرأ غيرها.
-
وقال في المختصر: إن شاء قرأ وإن شاء دعا،
-
وإن شاء ترك، وإن لم يفرغ منها فليبتدئ في الثانية سورةً أخرى أَحَبُّ إِلَيْنَا،
-
وإن لم يفرغ من الآية حَتَّى ركع الإمام، فليركع معه ولا يُتِمُّها.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب، عن مالك:
-
وإذا تعايى فله أن يتفكَّرَ تفَكُّرًا خفيفًا،
-
فإن ذَكَرَ وإلاَّ خَطْرَف ذلك، وأو ابتدأ سورة أخرى.
-
قال عنه ابن القاسم: إذا أخطأ، ولُقِّنَ، فلم يَلْقَنْ،
-
فلا بأس أن يتعوَّذَ،
-
فإن لم يتعدَّها فواسع أن يركعَ، أو يقرأ عليها. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يقرأ غيرها.
-
ومن المختصر: ولا بأس أن يفتح على الإمام في المكتوبة والنافلة، وأن يفتح
-
١/١٨٠١/١٨٠
مَنْ ليس في صلاة على مَنْ هو في صلاة،
-
ولا يفتح مَن في صلاة على من في صلاة إلاَّ على إمامه.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يُلَقَّنُ المُصَلِّي مُصَلِّيًا ليس معه في صلاة،
-
فإن فعل فقد أساء، ولا يُعِدْ لهذا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في المجموعة: قد أفسد صلاته، وهو كالكلام.
-
قال أشهب: رجل في صلاة ورجل جالس يَتَعَلَّم القرآن، فاستفتح ففتح عليه المُصَلِّي، فبئس ما صنع،
-
ولا تفسد صلاته، وقد يجوز به الرجل فيُسَبِّحُ به، ليدعوه.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يَنْبَغِي أن يُلَقَّنَ القارئ - يريد: الإمام - وإن تعايى، أو خرج من سورة إلى أخرى،
-
فلا يُفْتى حَتَّى يقفَ، ينتظر التلقين. قاله مالك.
-
قَالَ ابْنُ سَحْنُون عن أبيه:
-
وإذا فتح على الإمام فلم يهتد، فتقدَّم الفاتح إلى جَنْبِه، فقرأ بهم بقيَّة السورة والإمام منصت، حَتَّى ركع بهم هذا الركعة الباقية،
-
ثم سَلَّمَ بهم الأول، قال: صلاتهم كلُّهم فاسدة.
-
وعن إمام انحصر عن القراءة في الثانية، قال: إن خاف أن لا يَقوى على تمام الصلاة بهم حصرةً، فيستخلف ويُقَهْقِرُ إلى الصفِّ، فيُصَلِّي خلف مَنْ يتقدَّم،
-
وكذلك لو ضعُفَ عن القراءة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ نافع، عن مالك: وليس على من لم يسمع قِرَاءَة الإمام أن يقول: آمين.
-
ورَوَى ابن حبيب، عن مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون، عن مالك، أن الإمام يقول: آمين. كالمأموم، على حديث أبي هريرة.
-
١/١٨١١/١٨١
ومن كتاب آخر، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يقول الإمام: آمين. إلاَّ فيما أسَرِّ به خاصة. وقال غيره: يقال: آمين. ممدودة. وأنشد:
-
ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا
-
ويقال: أَمِين. مقطوعة. وأنشد:
-
أَمِينَ فزادَ اللهُ ما بَيْنَنَا بُعْدَا