في السرقة مما في المسجد والكعبة والمحارس والحمام
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٩٬١٢٤ إلى ٨٩٬١٧٠
-
١٤/٤١١١٤/٤١١
ومن سرق ثوبه في المسجد (١)
-
من العتبية (٢) من سماع ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز قال مالك: لا قطع على من سرق من حلي الكعبة لأنه دخلها بإذن مثل بيوت الناس يدخل فيها بإذن. قال محمد في كتابه: ولم يجعله مثل المساجد.
-
قال مالك: وكذلك بيت يكون فيه قناديل المسجد وحصره أو بيت تكون فيه زكاة الفطر في المسجد أو فيه غير ذلك،
-
فمن دخل فيه بإذن لم يقطع فيما سرق منه،
-
ومن دخله بغير إذن فسرق منه مستتراً قطع إذا خرج به من البيت إلى المسجد، لأن خزانة المسجد المباح دخوله
-
بخلاف خزانة البيت الذي لا يدخل إلا بإذن. هذا خزانته مثل بيته.
-
ومن العتبية (٣) قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن سرق من قمح الفطرة الذي يجمع في المسجد،- يريد يذهب فيه- وإن لم يخزن في خزانة.
-
ابن القاسم: ومن سرق من بسط المسجد التي تطرح في رمضان،
-
فإن كان عنده صاحبه قطع، وإلا فلا (وقال مالك في الكتابين في محارس الإسكندرية يعلق الناس السيوف (٤) فيسرق منه،
-
فإن كان ربه عنده قطع
-
١٤/٤١٢١٤/٤١٢
سارقه وإلا فلا) (١) إلا أن ينقب فيسرق ولم يدخل من مدخل الناس فيقطع وإن لم يكن عند المتاع حارس.
-
قال وسارق البساط من المسجد إن احتمله من مكانه فأخذ قطع وإن لم يخرج من المسجد، لأن المسجد ليس بحرز لشيء.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ قال مالك: إذا سرق من الحمام ودخل من بابه لم يقطع إلا أن يكون عند الباب من يحرزه. قال أصبغ: سواء عنده دخل بإذن أو بغير إذن مستراً لا يريد دخول الحمام ولكن يريد السرقة إذا كان ممن دخل الحمام.
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
ومن سرق من بلاط الحمام ورصاصه وميازيبه فأما من دخل مع الناس للجميع (كذا) فلا يقطع إلا أن يسرق ذلك من بيت مغلق من الحمام فيقطع.
-
وأما من سرق ولم يؤذن له فيه ولا في وقت الدخول فعليه القطع.
-
قال مالك: وإذا سرق من دخل الحمام من ثياب الناس،
-
فإن كان معها حارس أو كانت في بيت تحرز فيه بغلق ففيها القطع،
-
وأما ما وضع في بعض مجالس الحمام بغير حارس ولا غلق فلا قطع فيه، إلا أن يسرقه من لم يدخل من مدخل الناس، وإنما نقب واحتال فيقطع.
-
قال مالك: وليس في الحمام من متاع الناس لا حارس له مثل ما يوضع بالأسواق من المتاع ويذهب عنه ربه، ففي هذا القطع.
-
قال ابن وهب: وقال الأوزاعي بقول مالك في السارق من الحمام. وروى ابن القاسم عن مالك في الحمام هل يقطع السارق منه؟ قال: ربما أخطأ الرجل وربما أغفل. قال ابن سحنون: يقول ظننته ثوبي (٢) . قال مالك:
-
١٤/٤١٣١٤/٤١٣
وقد أمرت صاحب السوق أن يضمن صاحب الحمام ثياب الناس أو يأتوا بمن يحرسها.
-
قال عيسى عن ابن القاسم: من سرق من حصر المسجد (قطع) (١) وإن لم يكن له باب.
-
ومن سرق الأبواب قطع. وروى ابن القاسم عن مالك: إذا كانت سرقته للحصر نهاراً لم يقطع،
-
وإن كان تسور عليها (ليلاً قطع) (٢) .
-
وذكر عن سحنون في غير العتبية: إذا كانت حصره قد خيط بعضها إلى بعض قطع وإلا لم يقطع.
-
قال ابن القاسم: ومن سرق من المسجد الحرام أو من مسجد لا يغلق فلا قطع عليه.
-
ومن سرق القناديل قطع سرقها ليلاً أو نهاراً.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:
-
ولا قطع في شيء من حصر المسجد وقناديله وبلاطه. وقال أصبغ في ذلك كله القطع، وقال محمد، كما لو سرق (٣) أو خشبة من سقفه أو من جوائزه.
-
وقال ابن القسم: فيمن سرق من قمح الفطرة الذي يصب في المسجد، إن كان معه حارس قطع.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن مالك أنه إن لم يكن معها حارس لم يقطع. وقال أصبغ: عليه القطع كان معها حارس أو لم يكن، كقناديله وحصره وبلاطه. (قال ابن حبيب: ليس ذلك كقناديله وحصره، لأن ذلك موضعه من مصلحة المسجد،
-
وأما الفطرة فلا يقطع إلا أن يكون معها حارس، كانت في المسجد أو في غيره.
-
قال ابن المواز عن ابن القاسم:
-
فإذا كان عليها حارس وإن لم يكن
-
١٤/٤١٤١٤/٤١٤
يخرج من المسجد قطع، كما قطع سارق رداء صفوان وقد أخذ من المسجد.
-
ولو كانت الفطرة في بيت من المسجد لقطع إذا أخرجه إلى المسجد.
-
قال ابن حبيب وقال ابن الماجشون:
-
ومن سرق من ذهب باب الكعبة قطع، ويقطع في القناديل والحصر والبلاط وإن أخذ في المسجد، كان في ليل أو نهار، وحرزها في موضعها،
-
وكذلك الطنفسة يبسطها الرجل في المسجد لجلوسه،
-
فإن كان تركها فيه وجعلها كالحصير من حصره، فسارقها كسارق الحصر، وقال مالك (كما) (١) في طنافيس طوال كانت تترك فيه كالحصر ليلاً ونهاراً.
-
وقال عبد الملك: وأما طنفسة يذهب بها ربها ويرجع وربما نسيها في المسجد فلا قطع في هذه وإن كان على المسجد غلق، لأن الغلق لم يكن من أجلها ولم يكلها ربها إلى غلق، فهو قول مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال فيمن سرق رداؤه من المسجد ولو لم يكن تحت رأسه وكان قريبا منه لقطع إن كان منفذها (كذا) وكالنعلين بين يديه يكونان من المنتبه.
-
قلت: فقد قطع في رداء صفوان وهو نائم؟ قال: ذلك كان تحت رأسه. وقال عبد الملك في النعلين، وقاله في ثوب النائم يسرق، يريد من تحت رأسه.
-
وقال مالك في محارس الإسكندرية وغيرها يعلق الناس فيها السيوف، فيخرج أحدهم لضوء فيسرق سيفه فلا قطع فيه وإن خرج به السارق من المسجد، لأن صفوان لم يقم عن ردائه ويدعه،
-
ولو كان الرجل عند سيفه لقطع سارقه إن كان السارق ممن ليس معهم، إنما جاء مثنافاً (كذا) .
-
وأما إن سرق بعضهم من بعض فتلك جناية ولا قطع فيه،
-
وإن كان صاحبه عنده.