باب في احتكار الطعام وغيره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٤٤٠ إلى ٤٠٬٤٧٣
-
٦/٤٥٢٦/٤٥٢
وهل يخرج من أيدي أهله في الغلاء؟
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: وينهى عن الاحتكار عند قلة تلك السلعة، وعند الخوف عليها. قال مالك: وذلك في الطعام وغيره من السلع،
-
فإذا كان الشيء كثيرًا موجودًا، أجاز شراءه للاحتكار، أو ليخرج به من البلد. قال:
-
وإذا خيف انحطاط سوقه، منع أن يحتكر، أو يخرج من البلد،
-
وإن أمن من ذلك، لم يمنع مما ذكرنا.
-
قال مالك: ومما يعيبه من مضى، ويرونه ظلمًا، منع التجر إذا لم يكن مضرًا بالناس، ولا بأسواقهم.
-
٦/٤٥٣٦/٤٥٣
ومن العتبية: من سماع ابن القاسم، قيل لمالك: أفيحتكر الرجل ما عدا القمح والشعير؟ قال: لا بأس بذلك.
-
ومن كتاب محمد والعتبية: قال مالك في الطحانين يشترون الطعام من السوق، فيغلوا سعر الناس، قال: فإنه يمنع مما أضر بالناس في ذلك. وكره ابن حبيب عن مالك مثله، وقال: قلت لمطرف وابن الماجشون مثل ما أخبراني بذلك عن مالك إن ذلك ربما رفق بالمساكين، فقالا: إنما ينظر إلى الذي رفقه أعم نفعًا، فيقر ويمنع ما هو أشد ضررًا فماذا ...
-
ضرره أمكن من قدر ما يرفقه بالمساكين، ومنعوا مما يضر بالناس.
-
وعمن يشتري من الساحل ويبيعونه بنواحي الفسطاط على أيديهم؟ قال:
-
فلا بأس بذلك في الطعام والزيت وغيره،
-
وكذلك في ساحل الجار ليبيعه بها.
-
ومن الواضحة: كان ابن الماجشون ومطرف لا يريان احتكار الطعام في وقت من الأوقات إلا مضرًا بالناس، ويذكر أن مالكًا كرهه. قال ابن حبيب:
-
فلا يرخص في ذلك إلا لجالب أو زارع. ولم ير مالك بأسًا على هذين أن يحتكرا. قال ابن حبيب:
-
ولا يحتكر غيرهما، وليخرج من يده إلى أهل السوق، يشركون فيه بالثمن،
-
فإن لم يعلم كم ثمنه فسعره يوم احتكره وقد فعل مثله عمر.
-
وكذلك ينبغي في القطنية والحبوب التي هي كالقوت والعلوفة،
-
وكذلك الزيت، والعسل، والسمن، والزبيب، والتين، وشبهه، أضر ذلك بالناس يوم احتكره أو لم يضر.
-
وأما العروض، فيراعى فيها احتكارها في وقت يضر بالناس ذلك، فيمنع منه، ويكون سبيله مثل ما ذكرنا في الطعام،
-
ولا يمنع من احتكارها في وقت لا يضر.
-
٦/٤٥٤٦/٤٥٤
ومن كتاب ابن المواز: قيل لمالك:
-
فإذا كان الغلاء الشديد، وعند الناس طعام مخزون أيباع عليهم؟ قال: ما سمعت،
-
وإن من يشتريه على هذا يمنع،
-
ولا يعرض للجالب، فمن عنده طعام من جلبه أو زرعه، أو ثمر من جنانه، فليبع متى شاء، ويتربص إذا شاء بالمدينة وغيرها.
-
قال مالك: وإذا كان بالبلد طعام مخزون، واحتيج إليه للغلاء،
-
فلا بأس أن يأمر الإمام بإخراجه إلى السوق فيباع. قال مالك:
-
وإذا احتاج أهل الريف إلى شراء الطعام من مصر، لم يمنعوا من الشراء لطعامهم من الفسطاط إن كان بها كثيرًا،
-
وإن كان يضر ذلك بأهل الفسطاط لقلته، فليمنعوا،
-
وإذا كان بها كثيرًا، وعند أهل الريف ما يغنيهم، فليمنعوا. وسئل مالك عن التربص بالطعام وغيره رجاء الغلاء. قال: ما علمت فيه بنهب،
-
ولا أعلم به بأسًا، يحبس إن شاء، ويبيعه إذا شاء، أو يخرجه إلى بلد آخر.
-
قيل لمالك فيمن يبتاع الطعام، فيحب غلاءه، قال: ما من أحد يبتاع طعامًا أو غيره إلا ويحب غلاءه، ولكن لا أدري ما يغلو، ولا أحب ذلك.
-
ومن الواضحة، قال: وينبغي للإمام أن يديم دخول السوق والتردد إليه، ويمنع من يكثر الشراء منه،
-
ولا يدع من يشتري إلا القوت، ويخرج منه من يشتري فضول الطعام، ويقر فيه الجلاب ويمنع الجلابين بيه الطعام في غير سوقه.
-
وإن أراد غير الجلاب بيع الطعام في دورهم بسعر سوق الطعام، فليمنعه، وينبغي في الطعام أن يخرج به إلى البزاز، كما جاء في الحديث.