في الرجوع عن الشهادة في العفو عن الدم على مال أو على غير مال
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٢٨٩ إلى ٥٣٬٣٠٨
-
٨/٥٢٢٨/٥٢٢
من كتاب ابن سحنون:
-
وإذا شهدا على ولي الدم أنه عفا عنه، أو على المجروح في جرح عبد أنه قد عفا عنه، فحكم القاضي بإسقاط القود،
-
ثم رجعا فلا يضمنان شيئا، لأنهما لم يتلفا مالا،
-
ولا قصاص على القاتل لأنه حكم نفذ ولا يرد،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز، وشبهه برجوعهما في الطلاق.
-
٨/٥٢٣٨/٥٢٣
قال محمد عبد الحكم: بل يغرمان الدية، لأنه كان له في أحد قولي مالك أن يقتل أو يأخذ الدية، وهو قول أشهب، وتمامها في آخر الباب.
-
قال في كتاب ابن سحنون عن أبيه: ويجلد القاتل مائة، ويحبس سنة، ويؤدب الشاهدان،
-
ولو كانت شهادتهما على أنه عفا على أنه يأخذ مائة درهم، وهو يجحد، والجاني يدعي ذلك، فحكم بذلك ثم رجعا، فإنه لا شيء لولي القصاص، لأن الجاني مخرج المال مقر بأنه عفا عنه بذلك، وولي القصاص لم يتلفا عليه غير القصاص الذي لا ثمن له،
-
وإن كان الجاني يجحد الصلح، وولي القصاص يدعي أنه صالحه على أكثر من الدية أو أقل، فقضى القاضي بذلك،
-
ثم رجعا، فإن عليهما أن يغرما للجاني ما أخرجا من يديه، ويؤدبان،
-
ولو قال ولي الجناية: صالحتك على مائة دينار، وقال الجاني: بل على خمسين دينارا، فولي الجناية المدعي لزيادة المال وقد اتفقا على أنه صالحه واختلفا / وفي المال،
-
فإن أقام ولي الجناية بدعواه بينة فحكم بها ثم رجعا، فليضمنا ما زاد بشهادتهما على ما أقر الجاني به، وذلك خمسون ديناراً.
-
ومنه ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو شهدا أنه عفا عن دية خطأ: قال في كتاب ابن سحنون: أو عن جرح خطأ يكون أرشه أقل من ثلث الدية، وذلك لدم الخطأ في نفس أو جرح ثابت بغيرهما، فقضي بذلك ثم رجعا، قال في الكتابين: فإنهما يضمنان ما أتلفا من دية النفس وإسقاطها عن العاقلة، فيكون عليهما في ثلاث سنين منجمة، قال ابن المواز: إلا أن تكون قد حلت.
-
قال في كتاب ابن سحنون: وما أتلفا من أرش جرح دون الثلث ضمنا ذلك حالا.
-
قال ابن المواز: ولو شهدا بالعفو عن قتل عمد ولم ينفذ الحكم حتى رجعا، قال: فكأنهما لم يشهدا، وينفذ القتل على القاتل،
-
وكذلك في جميع الأشياء إذا رجعوا قبل الحكم فالشهادة مرتفعة.
-
٨/٥٢٤٨/٥٢٤
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم:
-
فإن شهدا بالعفو من ولي الدم عن قاتل عمد، فقضي بذلك ثم رجعا فليغرما الدية، لأنه كان في أحد قولي مالك: أن يقتل أو يأخذ الدية، وقاله أشهب، وروي عن أشهب: أنه لا شيء عليهما، لأنهما إنما أتلفا دما لا مالا،
-
ولا قيمة للعمد، وهذا - عندي - خلاف أصله الذي بني عليه القصاص، وقد قال فيمن عفا عن قاتل وليه أنه يحلف: ما عفا إلا ليأخذ الدية، / ثم يأخذ نصيبه منها، وقال أيضا: إن لم يشترطها فلا شيء له، وإنما هذا - عندي - لاختلاف قوله في الأصل، مرة جعله مخيرا في القتل أو الدية، ومرة قال: ليس له إلا القصاص، قال محمد: وبأي القولين قلت، فإني لم ألزمهما الدية إذا رجعا.