في الصغير والعبد والكافر والمجنون يقذف أو يقذف، وحد البلوغ ومن قذف طارئاً لا يعرف
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٩٬٥٢٨ إلى ٨٩٬٦٠٩
-
١٤/٣٥٣١٤/٣٥٣
ومن قذف عبداً أو أمة اقتص منه وهو قد اعتقد ولم يعلم
-
أو قبل أن ينفذ في الثلث
-
من كتاب ابن المواز: وقال في التى لم تحض قط يقذفها رجل فإن عليه الحد إذا كان مثلها يوطأ. قاله مالك وأصحابه.
-
وإذا قذفته هي لم تحد إذا لم تحض وأنبتت الشعر كما يحد من زني بها ولا تحد هى.
-
وأما الغلام فلا حد له ولا عليه في قذف إلا بالحلم أو نبات الشعر، كما
-
١٤/٣٥٤١٤/٣٥٤
لا يحد هو في وطئة ولا الموطوءة (١) وقاله يحيي بن سعيد وابن شهاب ومالك والليث والأوزاعي.
-
وروي ابن وهب وابن القاسم عن مالك في الغلام يقذف رجلاً فلا حد عليه حتي يحتلم أوي نبت الشعر س.
-
وإن سرق هو وصبيه صغيرة لم يحداً إلا يالاحتلام في الغلام أو تحيض الجارة أو ينبت الشعر.
-
فإن أبطأ الحيض والاحتلام فحتي يبلغا سنا لا يبلغه أحد غلا بلغ ذلك من احتلام (٢) أو حيض، كانا مسلمين او حرين او ذميين او مملوكين.
-
قال ابن حبيب: ثمانين عشر عاماً أقصي السن الذي يجب به الحد في تأخير الحيض والإنبات. قال الأبهري: والاحتلام في المرأة بلوغ.
-
وفي كتاب السرقة باب في هذا.
-
ومن كتاب ابن المواز: وقال في النصرانبي يحد إن قذف مسلماً،
-
ومن قذفه هو لم يحد قاذفه مسلماً أو كافراً
-
وكذلك العبد لا حد عليه إن قذفه مسلم أو كافر ـ ويحد هو في قذفه المسلم الحر، يحد أربعين. وأم الولد والمدبر ومن فيه بقية رق بمنزلته.
-
ويؤدب قاذف المملوك والنصرانى،
-
وإن قال ذلك علي قدر ما يعرف به من الأخري.
-
قال ابن شهاب: ولم يكونوا يؤدبون الحر في قذف المملوك، وأنا اري أن يصرف (٣) الإمام عنهم الأذي بالأدب، بقدر سفهه وحالة سيما إن كان للعبد أو للذمي ولد ميلم أو زوج للنصرانية حر مسلم، فهو أقوي في أدبه.
-
١٤/٣٥٥١٤/٣٥٥
وقال مالك والليث مثله في هذا إنه يعزر، وقاله ابن المسيب والقاسم وسالم وربيعة وسليمان ويحيي بن سعيد. وجلد عمر ابن عبد العزيز رجلاً قذف نصرانية لها ولد مسلم بضعاً وثلاثين سوطاً، وذكر ابن حبيب مثله.
-
قال في كتاب ابن المواز قال يحيي بن سعيد:
-
وأما من نفي أولادهم فإنه يحد. قال مالك:
-
وكذلك لو قال لنصرانية أو أمة يا زانية ولها ولد مسلم إنه يعزر. قال محمد:
-
وكذلك النصراني والعبد يقال له يازان وله ولد مسلم إن فيه التعزير.
-
قال مالك: وإن قال لرجل يا بن الزانية وقد هلكت أمة مشركة (١) إنه يعزر. وقال ابن حبيب (٢) عن أصبغ فيمن قال لمسلم أمة نصرانية يا ابن الزانية، قال ابن القاسم:
-
فإن [كان] (٣) ذا هيئة عزر له عشرين سوطاً ونحوها،
-
وإن كان لا هيئة له فدون ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ولو أسلمت النصرانية وعتقت الأمة ولم يظهر ذلك حتي قذفتا (٤) إنه يحد قاذفهمها. قال مالك: وقذف [رجل] (٥) بأمة وهي أم ولد [في] (٦) ولاية عمر بن عبد العزيز فأخبره أباه فأعتق أبوه أمه ثم عاد متعرضا له حتي قذفته ثانية فرفع إلي عمر فحده.
-
وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون في حر قذف عبداً إنه لا يعزر به إلا أن يكون قد نهي عن أذي هذا العبد (٧) أو يكون رجلاً فاحشا معروفاً بأذي الناس فيؤدب، ويكون ذلك زجراً عن هذا العبد وغيره.
-
وكذلك في قذف المسلم للنصراني.
-
١٤/٣٥٦١٤/٣٥٦
قال ابن الماجشون في مواضع أخر من كتاب ابن حبيب:
-
وإن زني عبد عبداً لم يحد وأدب،
-
وكذلك إن زني حر عبداً لم يحد وأدب. وإزني حر وعبداً حراً حداً جميعاً، هذا ثمانون وهذا أربعون.
-
وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم في امرأة قالت لأمتها يا زانية فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم: إن لم نجلدك في الدنيا جلدتك في الآخرة. فقالت لأمتها اجلدينى فأبت وقالت: عفوت عنك، فأعتقتها وأخبرت النبي صلي الله عليه وسلم فقال: عسي (١) .
-
قال الأوزاعى: إن كانت كذلك وإ حدث لها يوم القيامة.
-
ومن قاله لكتابية أو مجوسية سئل عن ذلك يوم القيامة
-
قال ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم واصبغ فيمن قال لعبد يازان فيقول العبد بل أنت، إنه يحد العبد وينكل الحر.
-
وروي عيسي عن ابن القاسم عمن قذف مسلماً ابواه نصرانيان [فإن كان] (٢) ممن له هيئة جلد عشرين فأكثر،
-
وإن كان لا هيئة له فأدني من ذلك، يريد شتمه ولم ينفه ولا قذفه بالزني أو قذف اباه او امه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وعن الغريب يقدم فينتمي غلي قوم فنفاه رجل منهم، قال: فعلي المقذوف في هذا أن يقيم البينة على نفسه. وقاله ابن وهب وأشهب. وقال محمد:
-
وإن طال مقامه بالبلد الزمان الطويل حتي انتشر ذلك عند الناس وعرف به ثم أخرجه أحد منهم فإنه يحد.
-
وقال ابن القاسم [عن مالك] (٣) : والناس في أنسابهم على ما حاوزا وعرفوا به كحياوة ما يملكون.
-
ومن ادعي غير ذلك كلف البينة وإلا حد.
-
١٤/٣٥٧١٤/٣٥٧
ومن شهد عليه قوم فقال المشهود عليه هم عبيد،
-
فأما المجهولون بالبلد يعرف قدومهم فلا تقبل شهادتهم حتي تقوم بينة بحريتهم مثل عدالتهم،
-
وأما المعروفون بالبلد البارون بها (١) فهم احرار على ما حازوا وعرفوا بها. قال ابن القاسم: بل هم أحرار ابداً، مثل الذي قذف الرجل وقال إن أمة أمة أو نصرانية فلا يقبل قوله، وهي حرة حتي يقيم هذا البينة أنها أمة.
-
قال فيه وفي العتبية (٢) من سماع ابن القاسم في الأمة تعتق في وصية فيقذفها رجل بعد موت سيدها قبل تنفذ في الثلث، إنه لا يحد وإن كان في المال سعة،
-
ثم رجع فقال: إن كان له مال مأمون حد، وترث وتورث، وقاله عيسي بن دينار.
-
قال مالك أيضاً: وكذلك في العبد لا يحد قاذفة وإن ترك سيده مالاً مأموناً حتي تنفذ حريته، وإلا لم تجب له موارثه الأحرار،
-
ولا يحد قاذفه واختلف فيه قوله.
-
ومن كتاب ابن المواز في هذا العبد يقفذه رجل قبل يعتق في الثلث الرجل (٣) أو أمة حامل من سيدها بعد موته ولم تكن ولدت منه (٤) قبل ذلك.
-
فأما هذه الحامل فيحد قاذفها إن تبين حملها، ولم يختلف فيه قول مالك. وقد قيل له أتؤخر حتي تضع ولهله ينفش؟ فأنكر ذلك.
-
واما الموصي بعتقه فلا يحد قاذفه وإن نظر فيه بعد ذلك فخرج من ثلثه.
-
واختلف قول مالك فيه إذا ترك مالاً مأموناً من دور وعقار، فروي عنه ابن وهب أنه لا يحد [قاذفه] (٥) [حتي ينفذ في الثلث] (٦) وإن ترك مالاً
-
١٤/٣٥٨١٤/٣٥٨
مأموناً، (وروى عنه ابن القاسم القولين وأخذ أنه يحد قاذفه إن ترك مالاً مأموناً) (١) وإليه رجع مالك.
-
قال: وإن أعتق عبده وهو غائب ولم يعلم حتى قذف (أو قذف أو جرح) (٢) أو جرح فينفذ فيه القضاء على أنه عبد.
-
ثم يثبت أنه قد كان حراً قبل ذلك، إنه يرجع (به) (٣) إلى حكم الحرية فيما له وعليه، ويتم (٤) عليه الحد على ما تقدم في حد في قذف أو زنى، وتحمل عاقلته ما يحمله الحر.
-
وإذا اقتص (له من) (٥) عبد في قطع يد فإنه يرجع في ذلك فيقال لسيد العبد المقتص منه إنما كان يلزم عبدك خمسمائة دينار تفديه بها أو تسلمه، فأنت على ذلك، فافده أو أسلمه.
-
فإن فديته فلك على الإمام ما نقص من قيمة عبدك، وإلا فأسلمه ولا شيء لك في قطع يده، ويكون لمن أسلم إليه على الإمام قيمة (قطع) (٦) يده.
-
كما لو قتله قصاصاً بعبد ثم ظهر أن المقتول الأول حر، أو اقتص منه على أنه حر ثم تبين أن الأول عبد، فعلى عاقلة الإمام دية الحر المقتص منه تؤخذ منها قيمة العبد للسيد.
-
وأما إن اقتص من الحر على أنه عبد فقطعت يده للعبد ثم علم أنه حر فكذلك أيضاً تكون دية المقتص منه على عاقلة الإمام، ويقال لسيد العبد إن شئت فأسلم عبدك إن كان أبطله ويكون لك عليه قيمته صحيحاً يوم قطعت يده،
-
وإن لم يبطله فإنما (لك) (٧) عليه ما نقص عبدك ولا شيء
-
١٤/٣٥٩١٤/٣٥٩
له عليك أنت مما كان اقتص لعبدك من قطع الحر، ودية الحر على عاقلة الإمام.
-
كما لو رجم من شهد عليه أربعة بالزنى ثم ظهر أن أحدهم عبد،
-
وإن ألفي المرجوم عبداً فقيمته في مال الإمام.
-
ومن العتبية (١) من سماع أشهب فيمن قذف رجلاً بزنى أمه وهو يعرفها أمة وقد عتقت قبل ذلك ولم يعلم، أنه يحد. قيل قد قالت إن حلف أنه لم يعلم فقد عفوت عنه، فذهب ليحلف فبدا لها. قال: فذلك لها، ويحد وإن كانت قد أشهدت على ذلك، لأن عفوها في مثل هذا لا يجوز وإن ثبتت على العفو، إلا أن تريد ستراً (يريد) (٢) ، وقد بلغ الإمام.
-
قال: وروى ابن القاسم عن مالك أن العفو جائز.
-
ومن كتاب ابن المواز: وعن النصراني أو العبد يقذف المسلم ثم يسلم النصراني ويعتق العبد مكانه، فإنهما يحدان.
-
قال مالك: يؤخذ إذا أسلم النصراني بحقوق الناس،
-
ولو كان قتل نصرانياً أو سرق منه أو قذف مسلماً فإنه يقام عليه بعد إسلامه فيقتل ويقطع ويحد للقذف.
-
وكذلك العبد يقام عليه حد العبد بعد أن يعتق، كان العبد مسلماً أو نصرانياً.
-
ومن أخذ في زنى أو فرية أو شرب خمر فقال أنا مملوك.
-
فأما في الزنى فيرجم إن كان محصناً ولا يصدق،
-
وإن (كان) (٣) بكراً لم يقم عليه إلا حد العبد القذف (٤) ،
-
وكذلك في الفرية وشرب الخمر، لأنه لا يتهم أن يرق نفسه بهذا.
-
١٤/٣٦٠١٤/٣٦٠
قال محمد: وإن أقر بالرق لرجل (حاضر) (١) أو قريب الغيبة سئل من أقر له،
-
فإن ادعاه لم يحد في الجلد إلا حد العبد،
-
وأما في الزنى والقتل والقطع فلا يسقط عنه إلا بالبينة.
-
ومن (العتبية من) (٢) سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لرجل يا ابن الزانية وهو غريب لا تعرف أمه ويحتج بذلك القاذف، قال: إن كان مسلماً حد له القاذف. وقد يقدم الرجل من خراسان وغيرها فيقيم السنين فهذا يحد قاذفه ولا يكلف بينة أن أمه حرة أو مسلمة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قذف مجنونة في خبلها بالزنى حد، وهي لو زنت في ذلك الحال لم تحد. قال محمد:
-
ولو أصابها الجنون من صغرها حتى كبرت لم تفق، لم يكن على من زنى بها حد، لأنها لا يعلق بها اسم (الزنى) (٣) كمن جب في صغره ثم قذف في كبره، وقال أصبغ عن ابن القاسم في كل من لا حد عليه إلا الجارية لم تبلغ المحيض وبلغت الوطء، فليحد قاذفها والزاني بها، ولا تحد هي.