في المضروب يفيق ثم يقيم أياماً ثم يموت أو يموت في غمرته والقسامة في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٤٧٣ إلى ٨٧٬٥٠٦
-
١٤/١٥٨١٤/١٥٨
من المجموعة قال ابن القاسم: إذا قام شاهدان بالقتل لم تكن قسامة. قال أشهب: وذلك إذا قالا قتله قصعاً (١) ،
-
فأما إن شهدا أنه ضربه وأنه مات من ذلك الضرب فهذا كالغموس (٢) ، وأدني أمرهما أن يكونا لطخاً فتكون مع قولهما القسامة.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
فإن شهد شاهد أنه ضربه حتي قتله ففيه القسامة ولهم القود في العمد والدية في الخطأ. قالا:
-
فأما إن شهد رجلان أنه ضربه فأجافه وعاش وتكلم وأكل وشرب ولم يسأل حتي مات ففيه القسامة. أشهب (٣) يحلفون لهو ضربه ولمن ضربه مات.
-
[وكذلك في قول القتيل ضربني وإن لم يقل قتلني ثم عاش أياماً ثم مات] (٤) .
-
قال أبو محمد: قوله أجافه يريد جائفة يمكن معها الحياة،
-
ولو قالا شق جوفه لم تكن قسامة.
-
قال ابن القاسم: وإذا ضربه برجله البطن فاقام أياماً فزعم أنه يجد منها أمراً شديداً علي فؤاده. قال: فليخوف بالله،
-
فإن أصر وقال مازلت منذ ركضني بشر، وما قتلني إلا الركضة، أقسم مع قوله واسحقوا دمه إذا كان مضجعاً (٥) من يوم ركضه،
-
وكذلك إن لم يضجع (٦) ورأي ضرر ذلك ومشقته حتي مات.
-
١٤/١٥٩١٤/١٥٩
من العتبية (١) من سماع ابن القاسم قال:
-
ومن ضرب الرأس فأقام مغموراً لا يفيق، وقامت بينة علي ضربه ثم مات، قال: إذا لم يفق فلا قسامة، وإنما القسامة فيمن أفاق أو طعم، أو فتح عينيه وتكلم وما أشبه ذلك. وقال ابن حبيب قال أصبغ: خلابه أهله أو لم يخلوا لا قسامة فيه إذا لم يفق.
-
ومن المجموعة قال أشهب وقاله علي عن مالك: ليس في الجراح قسامة إلا أن يموت منها. قال أشهب وإن مات تحت الضرب أو بقي مغموراً لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم يفق حتي مات فلا قسامة فيه،
-
وإن أكل أو شرب أو فتح عينيه وتكلم وشبه ذلك فلا بد من القسامة في العمد والخطأ.
-
وكذلك إن أقام يومين يتكلم ولم يأكل ولم يشرب.
-
وكذلك إن قطع فخذه فعاش يومه وأكل وشرب ومات آخر النهار.
-
وأما إن شقت حشوته وأكل وشرب وعاش أياماً فإنه يقتل قاتله بغير قسامة إذا أنفذت مقاتله. وما أري من بلغ هذا يعيش ما ذكرت.
-
وكذلك لو انقطع نخاع رقبته لأنه لو أجهز عليه أحد لم يقتل به. وقاله ابن القاسم.
-
قال ابن المواز قال ابن القاسم قال مالك: إذا شهد عدلان علي ضرب رجل فحمل فأقام ثم مات ففيه القسامة، لأنه لا يؤمن أن يكون من أمر عرض له أو غيره، إلا أن يكون لم يزل من ذلك مغموراً لا يفيق ولا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم حتي مات فهذا لا قسامة فيه.
-
وإنما القسامة فيمن أفاق أو طعم أو تكلم أو فتح عينيه وشبه ذلك. وقاله أشهب.
-
وإن مكث ليلة أو ليلتين إذا كان في غمرته تلك.
-
قال أشهب: ولو تكلم وإن لم يأكل ولا شرب فقد خرج من غمرته،
-
ولا يستحق دمه في قود أو دية إلا بقسامة. قال محمد: إلا أن تكون جراحه أنفذت مقاتله.
-
١٤/١٦٠١٤/١٦٠
قال ابن القاسم: وإن قطع فخذه فعاش يوماً أكل فيه أو شرب ثم مات ففيه القسامة.
-
وإن شق بطنه وتكلم وأكل وعاش يومين،
-
فإن كان أنفذت مقاتله مثل عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- فلا قسامة فيه.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: إذا شهد علي الضرب شاهدان فعاش المضروب [يوماً] (١) ثم مات ففيه القسامة لمات من ضربه.
-
وإن قام بالضرب شاهد حلفوا بالله الذي لا اله الا هو لفلان قتله. قال أصبغ (٢) :
-
وإن شهد أنه خنقه حتي مات. أو غرقه فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك.
-
ومن العتبية (٣) قال سحنون قال ابن القاسم:
-
ومن ضربه قوم فأقام أياماً ثم مات، فقال القوم من ضربنا مات فلا يقبل قولهم وهم كذبة (٤) .
-
ومن سماع ابن القاسم عمن كان ببينه وبين رجل قتال فأتي (٥) وبه أثر ضرب أو جرح (٦) ، فقال فلان وفلان قاتلاني وعملا بي هذا، وقد أثرت منهما في مواضع ذكرها (٧) . قال يسجنان حتي يكشف أمرهما. والصلح في مثل هذا أحب إلينا،
-
وأما القصاص فلا أعلمه.