فيمن جرح ثم ضربته دابة أو وقع من فوق جدار ثم مات والقسامة في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٥٠٧ إلى ٨٧٬٥٤٤
-
١٤/١٦١١٤/١٦١
من العتبية (١) روي عيسي عن ابن القاسم فيمن جرح ثم ضربته دابة فمات فلا يدري من أي ذلك مات، قال: نصف الدية علي عاقلة الجارح. قيل: أبقسامة؟ قال: فكيف يقسم في نصف دية؟ وقال ابن القاسم في المجموعة: إن فيه القسامة.
-
وقال في العتبية في كتاب الصلح إذا جرح ثم مرض فمات ففيه القسامة. قال:
-
ومن شنج موضحة فتراخي برؤه حتي سقط عليه جدار فقتله أو قتل إن له عقل الموضحة.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن جرحه رجل ثم ضربته دابة أو وقع من فوق جدار فأصابته جراح أخري ثم مات،
-
فلا يدري من أي ذلك مات فلهم أن يقسموا لمات من جرح الجارح، وهو كمرض المجروح بعد الجرح. قال ابن المواز:
-
ولو كان إنما طرحه إنسان من أعلي ظهر البيت أقسموا علي أيهم شاءوا علي الجارح أو الطارح وقتلوه، وضرب الآخر مائة وسجن عاماً.
-
ومن المجموعة قال مالك: إذا مرض المجروح فمات فليقسموا لمات من ضربه في الخطأ والعمد.
-
١٤/١٦٢١٤/١٦٢
فيمن أطعم رجلاً طعاماً أو سقاه ماء (١)
-
فعرض له مكانه ما أكربه فقال من ذلك أموت
-
وفي الذي يرمي بحجر أو بعصاً
-
أو قال فلان ركضني أو ضربني أو وكزني
-
وهل في ذلك كله القسامة؟
-
وقد تقدم في باب المضروب يفيق ثم يقيم أياماً قول ابن القاسم فيمن ضرب برجله البطن فأقام أياماً وزعم أنه يجد ألما شديداً، أنه يخوف بالله،
-
فإن تمادي أقسم علي قوله.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن قربت إليه امرأته طعاماً فأكله، فلما [أكله] (٢) تقياً مكانه أمعاءه، فلما أيقن بالموت من ساعته أشهد أن به امرأته وخالتها فلانة ثم مات مكانه، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به وخالتها فلانة ثم مات مكانه، فأقرت امرأته أن ذلك الطعام إنما أتتها به خالتها هذه.
-
قال: ففي ذلك القسامة للذي عاجله عند أكله، وهذا كالجرح (٣) عندنا، وقوله [بي] (٤) امرأتي وخالتها يكفي وإن لم يقل أموت. كما يكتفي بذلك في الجرح وضربه بالسيف والعصي. وقد يكتفي بقوله فلان قتلني وإن لم يكن به أثر جرح ولا ضرب ولا وصف ضرباً ولا غيره فذلك يوجب القسامة وإن لم يصف ضرباً ولا غيره.
-
قاله مالك ورواه ابن وهب وقاله جميع أصحابه في العمد والخطأ
-
١٤/١٦٣١٤/١٦٣
يقسم ولاته لفلان ضربه ومن ضربه مات إن [سمي ضرباً، أو فلان قتله] (١) إن سمي قتلاً،
-
ولا يحتاج إلي كشف كيف قتله أو كيف ضربه.
-
وإن شهد أنه خنقه حتي مات أو أغرقه فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك.
-
وقد روي أشهب وابن القاسم (٢) وابن وهب عن مالك في قوم اطعموا قوماً سويقاً فيه سيكران (٣) [فسكروا] فأخذوا دنانير معهم ثم ماتوا. قال: فليقتلوا كالمحاربين.
-
ولو قالوا لم نرد (٤) قتلهم لم يصدقوا كما لا يصدق الضارب بالعصا. وقد قتل النبي-صلي الله عليه وسلم- اليهودية التي سعت له الشاة فمات منها ابن معزوز (٥) .
-
قال مالك: ويقتل من سقي السم. قال أصبغ:
-
وكذلك [في] (٦) القسامة. وقا أيضاً مالك في الذي يرمي بالحجر أو بالعصا أو يلكز: إن فيه القسامة والقود في العمد، ولم يستبن أثرث العصا أو اللكزة أو جرحت أو لم تجرح. والغالب أن هذين لا تجر حان والرمية قد تكز ولا تجرح، والركضة قد توهن من داخل الجوف ولا تجرح.
-
فإذا قال: فلان قتلني أو [قال] (٧) ضربني أو وكزني أو ركضني أو رماني أو لطمني، فله ما تقلد وكانت القسامة، كان ذلك بحضرة القتيل أو بغير حضرته. وكل ما كان فيه من ذلك كله القسامة بشاهد أو لوث علي هذا كله [ففيه القسامة بقول الميت، وقد تكون القسامة بالشاهد علي هذا] (٨) وإن لم يكن أثر فذلك علي قوله.
-
١٤/١٦٤١٤/١٦٤
وكذلك لو قال سقاني فلان سماً، والسم أشد وأدهي (١) قتلا، وهو أعلم بمبلغ ذلك (٢) وأثبت من معرفته بملبلغ الجرح منه.
-
فإذا ثبت قول الذي تقيا أمعاءه بشاهدين فليقسم ولاته على إحدي المرأتين،
-
ولا ينفع المرأة قولها خالتي أتتني به. وتضرب الأخري مائة وتحبس سنة.
-
وكذلك الذي يقول فلان سقاني سماً.
-
ولا يبالي تقيأ منه أو لم يتقيأ، ففيه القسامة.
-
ولا يقاد من ساقي السم بالسم،
-
بخلاف العصا أو الخنق.
-
وكذلك لا يقاد من حرق النار بالنار؛ ألا تراه لا يقاتل العدو بها؟
-
وكذلك لو شهد شاهد أن فلاناً سقاه سماً كانت القسامة في ذلك مع شهادته،
-
وكذلك بدعوي الميت. وإن شهد أنه حنقه حتي مات أو غرقه، فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك.
-
[ومن العتبية (٣) من سماع عيسي بن دينار قال: وسئل ابن كنانة عن رجل ادعي أن رجلاً سقاه سماً وأشهد رجالاً وقال لهم إن فلاناً سقاني سماً وهو في جوفي،
-
فإن مت منه فدمي عنده، هل يكون في ذلك قسامة؟ قال لا تكون القسامة في مثل هذا إلا في الضرب المشهود عليه، أو بالآثار البينة من الجراحة وأثر الضرب] (٤)