في المقذوف يرد الجواب على قاذفة والمرأة تقذف زوجها أو غيره ومن قذف المحدود أو ابن الملاعنة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٣١٨ إلى ٨٨٬٣٥٥
-
١٤/٣٣٥١٤/٣٣٥
قال ابن المواز قال مالك:
-
ومن قال لرجل أراك زانيا، فقال أنت أزني مني، وهما عفيفان. قال عليهما الحد. [وقاله يونس عن ربيعة] (١) .
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
ومن قال لرجل يا زانى فيقول الآخر أنت أزني مني، فهما قاذفان. وليس قوله أزني مني إقراراً منه بالزنا ومحمله محمل الرد (٢) لما قال له.
-
وقال: لو قال لأمرأة: يا زانية، فقالت له: زنيت بك -كانا جميعاً قاذفين، وليس بإقرار منها، ولكن رداً لما قال لها. وقال ابن القاسم: عليها وحدها الحد، ولا أراه.
-
ومن العتبية (٣) روي يحيي عن ابن القاسم أنها تحد في الزني وفي قذفه،
-
فإن أقامت رجمت بعد أن تجلد ثمانين جلدة في القذف،
-
وإن كانت بكراً جلدت مائة للزني وثمانين للقذف.
-
وإن رجعت حدت للفرية فقط. وذكر عنه ابن المواز مثل رواية يحي وقال:
-
ولا حد عليه لها لأنها قد صدقته.
-
وقال اشهب: إلا أن ينزع ويقول غنما قلت ذلك علي المجاوبة ولم ارد قذفا ولا إقراراً بالزني، فليجلد الرجل حينئذ ولا تحد هي في قذف ولا زني.
-
١٤/٣٣٦١٤/٣٣٦
وقد أصبغ: يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه.
-
وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم: من قال لامرأته يازانية فقالت: بك زنيت، قال: لاشي عليها لأنها تقول اردت إصابته إياي بالنكاح، فيدرأ بهذا عنها القذف،
-
ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني. قال أصبغ: يريد في الأجنبية، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب: تقول إن كنت زنيت فبك، ولها عليه حد الفرية، لأن كل منهما قاذف.
-
قال عيسي عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف، وعليه [الحد] (١) إلا أن يلاعن. قال عيسي: لاحد عليه ولا لعان.
-
وقال ابن المواز: وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني. وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك (٢) وربيعة، وقالا: بل الحد عليها جميعاً، وإلي هذا نزع أصبغ.
-
قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية (٣) ، فقال له النصراني بل أنت، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة.
-
ومن كتاب [ابن المواز والعتبية (٤) رواية] أصبغ عن ابن القاسم قال:
-
ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعله. قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه، فإن نكل سجن
-
١٤/٣٣٧١٤/٣٣٧
حتي يحلف. وقال أصبغ: يحد النصراني ثمانين لأنه جواب علي المشاتمة، فهو تعريض، ف: انة قال لها يا زانية فقالت زينب بك. قال: ويعاقب المسلم. زاد في العتبية (١) غير أن المسلمين يحدان البادئ والراد،
-
وأما النصراني والمسلم فيحد النصراني ويعاقب له المسلم، لأنه لا يحد له.
-
ومن كتاب ابن المواز: وقال فيمن أمة زانية فقال له رجل يا ابن الزانية، فقال له أمك أشر منها، فقال فيها ابن شهاب: لا حد عليه وإن كان قد عرض، ولكن لو قال أمك أزني منها جلد الحد.
-
قال مالك: ومن قذف من جلد في زني لم يحد. قال ابن القاسم: ويؤدب بإذاية المسلم،
-
وكذلك لو رجم فإذا ابنه يقذف أباه بالزني.
-
ومن قال لرجل يا ابن الزانية وله جدة لأمة قد زنت، قال مالك: لا يحد إذا حلف أنه لم يرد غيرها، ويعاقب بإذايته له.
-
قال مالك: ومن قال لمنبوذ يا ولد زني أو يا ابن الزانية لم يحد وأدب،
-
وإن قال له يا زان حد.
-
ومن قال لرجل يا منبوذ حد، إلا أن يقيم البينة أنه منبوذ.
-
قال ابن حبي قال أصبغ: من قال لرجل يا أحمد فقال له أحمقنا ابن زانية، فهو قذف من قائلة، لأنه جواب للشتم (٢) واستتار عن القذف بذكر الحمق. كان المقال له أحمق أو حليماً.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون عن مالك فيمن قذف من حد في الزني بعد أن حسنت توبته لم يحد.
-
قال ابن حبيب قال مطرف: من قذف ابن الملاعنة بأمة أو أبيه
-
١٤/٣٣٨١٤/٣٣٨
فعلية الحد. وكذلك من قذف المحمول بأمة أو بأبيه، أو اللقيط بأمة أو أبيه.
-
وأما من قذف المنبوذ بأمة أو بأبية فلا عليه.
-
ومن قذف ابن أم الولد بأمة لم يحد وعزر،
-
وإن قذفه بأبيه حد، وقاله كله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن قال لابن الملاعنه يا ابن زانية حد،
-
وإن نفاه من أبيه في مشاتمة حد.
-
ولو قال لها زوجها (١) بعد اللعان يا زانية، فقال ابن شهاب: يحد إذ ليست بزوجة له. قال محمد: لا حد عليه.
-
وقال ابن قسيط (كذا) من قذف امرأته [بعد موتها] (٢) إنه يحد ويرثها، وقاله عبد الرحمن بن القاسم [بن محمد بن أبي بكر] (٣)