في الطلاق والحدود وغير ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٥٬١٥٣ إلى ٥٥٬١٨٢
-
٩/٩٥٩/٩٥
من المجموعة قال ابن وهب عن مالك:
-
وإذا شهد عليه رجل انه طلق امرأته البتة بمكة وآخر أنه طلقها البتة بالمدينة لزمته البتة والعدة من يوم شهد الآخر لا من يوم فرق الامام بينهما، وقال عنه هو وابن القاسم وابن نافع: إن شهد شاهدان في طلاق أو عتق فاختلفت الأيام او البلدان والمواضع واتفقت الشهادة جازت،
-
وإن اختلفت لم تجز، مثل أن يختلفا في يمينين علي فعلين مختلفين.
-
قال عنه ابن القاسم في العتبية (٢) : كذلك لو شهد عليه بفرية أو شرب خمر واختلفت الأوقات أو الأماكن لنمت الشهادة، وقاله ابن القاسم.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك، وهو في كتاب ابن المواز لم يذكر عبد الملك:
-
ولو شهد عليه رجلان أنه حلف بالطلاق إلا فعل كذا وشهد ثالث أنه فعله فإنه
-
٩/٩٦٩/٩٦
يحلف ما فعله، ولو / كان الشاهد باليمين واحدا وآخر بالحنث لم تلزمه يمين لا علي يمين ولا علي حنث.
-
قال ابن الماجشون: ولو شهد اثنان بالفعل وأقر هو بذلك لأحلفته. قال ابن المواز:
-
ولو شهد باليمين وبالحنث واحد لأحلفته.
-
قال أشهب في المجموعة:
-
فإن شهد أحدهما أنه قال لرجل إن دخلت الدار فأنت زان ثم دخلتها، وشهد الآخر أنه قال له إن ركبت الدابة فأنت زان، وأنه ركبها، فالشهادتان مختلفتان (١) ولا شئ عليه.
-
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن شهد عليه أربعة بالزني واتفقوا في الرؤية والصفة واختلفوا في الأيام والمواطن فلا يضر ذلك لأنهم لو قالوا رأينا فرجه في فرجها وسكتوا عما ذكرت لمضت الشهادة، فاختلافهم في المواضغ والأوقات والأحوال لا يضر، وقال ابن القاسم عن مالك: إن ذلك يسقط الشهادة إذا اختلفوا في الأيام أو المواضع وأجاز ذلك في الخمر والقذف.
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
وإن شهد واحد علي رجل أنه رآه يشرب الخمر أمس وشهد آخر أنه رآه بشربها اليوم أو اختلفا في البلدين لم تجز الشهادة لأنهما فعلان
-
بخلاف الاقرار، ولو شهد واحد أنه أقر بشربها في وقت كذا وبلد كذا، وشهدا آخر بإقراره في يوم آخر أو بلد آخر فهو
-
بخلاف الأول، وكذلك الطلاق وغيره،
-
وكذلك علي أنه رآه سكرانا في شعبان وآخر أنه رآه سكرانا في رمضان فهو كالاقرار، وذهب عبد الملك في الذي يشهد / عليه واحد أنه شربها بالمدينة وآخر أنه شربها بمصر أنه يحد لأنه زعم مالا تكشف عليه البينة (٢) كيف شرب وأيم شرب، والأول قول ابن القاسم وأشهب، وذكر ابن عبدوس عن القاسم وأشهب وابن الماجشون نحو ما ذكر عنهم ابن المواز، قال ابن المواز: ومسألة واحدة ذكرها ابن عبد الحكم عن مالك تشبه قول عبد الملك، إذا قالا رأيناه
-
٩/٩٧٩/٩٧
يشرب الخمر في وقت كذا لوقت واحد، فقال أحدهما في قدح من قوارير وقال الآخر في قدح من عيدان أنه يحد، وروي ابن وهب عن مالك مسأله الرؤية رآه هذا سكرانا من خمر بالأمس ورآه هذا كذلك اليوم أنه يحد.
-
قال ابن القاسم: ولو شهد واحد أنه شرب خمرا، وشهد آخر أنه شرب نبيذا أنه يحد يريد ولم يختلفا في الأيام والمواضع.
-
وإن شهد واحد أنه حلف لا يشرب نبيذا فشربه فلا شئ عليه يريد لأن المسكر غير النبيذ.
-
قال ابن القاسم: وإن شهد واحد أنه قذفه في شعبان وآخر أنه قذفه في رمضان حد، وهذا من القول،
-
وكذلك الاقرار في الخمر والحقوق، وقاله ابن وهب، قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة وكتاب محمد:
-
وإن شهد واحد أنه سرق كبشا وشهد آخر أنه سرق نعجة لم يجز لأنهما فعلان، قال أشهب إلا أنهما إن شهدا علي فعل واحد فهو تكاذب،
-
وإن كان علي فعلين أو يومين لم يقطع أيضا، ولكن له أن يحلف مع أيهما شاء ويقضي له بشهادته أو يحلف معهما جميعا ويقضي له بالأمرين ما لم يكن علي فعل واحد ووقت واحد.
-
/ قال المغيرة عن مالك في المجموعة: تجوز شهادة الأنداد (١) في العتق والطلاق والفرية وشرب الخمر،
-
وإن اختلفت الأماكن والبلدان،
-
بخلاف السرقة والزني، حتي يتفقوا في المرأة بعينها وفي المكان،
-
فإن اختلفوا في ذلك في الزني أو في السرقة بطلت الشهادة، وقاله المغيرة، قيل فما الفرق؟ قال لأن السرقة فيها علل منها مالا يجب فيه قطع، ومنها أن يكون مؤتمنا، ومنها أن يكون خادم القوم، ومنها من غير حرز، والخمر قد حرم قليلها وكثيرها علي أي وجه دخلت البطن فهي خمر علي اختلافها.
-
قال ابن نافع عن مالك:
-
وإن شهد واحد أنه حنث بيمين، وقال الآخر أشهدني علي مصالحته.