فيمن أوصي لمواليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٠٬١٦١ إلى ٧٠٬٢١٠
-
١١/٥٣٧١١/٥٣٧
من المجموعة، وكتاب ابن المواز قال مالك من أوصي بصدقه علي مواليه، وله موال من / قبل أبيه، وموال من قبل قرابة له يتوارثون؛ فليبدأ بالأقرب فالأقرب من مواليه دنية، ويعطي الآخرون منه إن كان في المال سعة، إلا أن يكون في
-
١١/٥٣٨١١/٥٣٨
الأباعد من هو أحوج من الأقارب؛ فيؤثرون عليه. ويبدأ أهل الحاجة؛ أباعد أو غيرهم.
-
قال مالك في سماع ابن القاسم من العتبية (١) ، وكتاب ابن المواز: وما في ذلك أمر بين غير ما يستدل عليه من كلامه، ويري أنه أراده.
-
قال عيسي وسحنون عن ابن القاسم: إن بين من أعتق بخاصة؛ وإلا فكلهم مواليه.
-
وروي ابن المواز عن ابن القاسم أن مالكا اختلف قوله؛ فقال: يدخل فيه كوالي أبيه. وقال مثل القول الذي ذكرنا.
-
قال ابن المواز: يدخل فيه كل مولي له يوم مات؛ كان هو أعتقهم، أو ورث ذلك من عصبته قريبة أو بعيدة، ويؤثر الأحوج ممن كان، ويقسم بينهم بقدر حاجتهم.
-
قال ابن عبدوس: قال علي عن مالك؛ في قوله: علي موالي: إنه يدخل فيه موالي الموالي، مع الموالي.
-
وقال ابن الماجشون: إن قال علي الموالي عتاقه. فهو لمن أعتق خاصة، لا لموالي مواليه،
-
ولا موالي أبيه، وجده،
-
ولا أولاد من أعتقه الموصي.
-
وإن قال: لموالي. وهم ممن يحاط بهم؛ فكذلك.
-
وإن كانوا كثيرا متفرغين، مجهولين، ولم يقل: عتاقه. دخل فيه موالي الموالي، وأبناؤهم، وأبناؤهم، وموالي أبيه، وأخيه.
-
وروي ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم أنه إن قال ثلثي لموالي. فذلك لمواليه العتاقة، ولموالي مواليه، ولأبنائهم، ولمن جر ولاءهم؛ كان مواليه ممن يحاط بهم، أو متفرعين، حتي يقول: لموالي عتاقه.
-
١١/٥٣٩١١/٥٣٩
وذكر عن ابن الماجشون مثل ما ذكر عنه ابن عبدوس، ورد، وقال: / قال لموالي وقد انقرض مواليه عتاقه، ولهم موال وأولاد؛ فذلك عليهم جميعا؛ كان مواليه العتاقة الذين انقرضوا يحاط بهم، أو متفرعين مجهولين.
-
ومن المجموعة: علي عن مالك:
-
وإن أوصت امرأة لمواليها، ولم تقل: عتاقة. أو تري أنها أرادت شيئا بعينه، ويعلم بذلك أنما أرادت من أعتقت وولد من أعتقت، كمن قال:
-
ولا ولد له أصلي هذا أو عبدي علي ولدي. علمنا أنه أراد من عبد له، ويكون حبسا؛ لأنه أراد مجهوله.
-
ولو قال: وله أولاد عبدي هذا لولدي. كان لهم مالاً يفعلون ما شلؤوا،
-
ولا ينتظر به في (١) ، ولا نسب.
-
ومن العتبية (٢) قال أصبغ عن ابن وهب: إذا قال: ثلثي لموالي. وله انصاف موال، فليعط كل نصف منهم نصف ما يعطي المولي التام؛ إن جعل لكل واحد عشرة، فلهؤلاء خمسة خمسة.
-
قال ابن المواز: ورواها ابن القاسم عن ابن وهب عن مالك.
-
وقال ابن حبيب: إذا كان ليس له إلا أشقاص موالي؛ نصف مولي، وثلث آخر، وربع آخر، ولغيره باقي الولاء؛ فالوصية لهم، وهم فيها سواء.
-
ولو كان له موال، وهم تامون (٣) وأشقاص موالي؛
-
فإن أخذ المولي التام دينارا؛ أعطي من له نصف ولائه نصف دينار،
-
ومن له ثلثه دينار. وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية (٤) روي عيسي عن ابن القاسم عن مالك، وذكره ابن المواز عنه في الموصي لمواليه أنه يدخل في امهات أولاده المعتقون بعده، ومدبروه إن خرجوا من الثلث، وفضلت منه فضلة.
-
١١/٥٤٠١١/٥٤٠
قال عنه ابن المواز:
-
فأما المعتق / (١) ولو كان من فوق اثنان أو واحد،
-
ومن أسفل اثنان أو واحد؛
-
ومن أسفل اثنان أو واحد؛ قال: قالثلث بيهم علي عدتهم، ولأنه لما قال: موالي [ولا يلزم كل فوقه هذا إلا سلام منفردة. علمنا أراد جمع جميعهم] (٢) .
-
ومن العتبية (٣) ، وكتاب ابن المواز روي أشهب عن مالك في من أوصي بحوائط له علي مواليه، وأولاد أولادهم؛ يأكلون تمرها؛ لكل إنسان منهم أربعون صاعا، أوصي بذلك إلي رجل؛ فأراد وصيه أن يبتاع لهم من ثمر الحائط رقيقا للحائط يعملون فيه؛
-
ليكون ذلك أعدل فيما بينهم وبين الورثة، فأبي ذلك الموالي؛ فليس ذلك لهم. ولكن لا أري أن يشتري ذلك لهم، في عام واحد، فبقطع بهم. ولكن يشترون؛ بعضهم في ثمرة، وبعضهم في تمرة أخري.
-
ولا يسترون ذلك في مرة واحدة.
-
فيمن أوصي لجيرانه ما حد الجوار؟
-
وذكر عيال الجار وحشمه
-
من المجموعة قال عبد الملك فيمن أوصي لجيرانه؛ فحد الجوار الذي لا شك فيه؛ ما كان يواجهه، والجوبة (٤) المستقبل بعضها بعضا؛ يجمعهم الطرق، والمدخل والمرج، وما وزي ذلك مما لصق بالمنزل من ورائه وجنباته.
-
فأما إن تباعد بين العدوتين، حتي يكون بينهما السوق المتسع؛ فإنما الجوار فيما ذكرنا من أحد العدوتين. وقد تكون دارا عظمي ذات مساكن كثيرة، كدار معاوية، وكثير بن الصلت؛
-
فإذا أوصي أهلها الجيرانه؛ اقتصر به علي أهل الدار.
-
١١/٥٤١١١/٥٤١
قال: وإن سكن هذه الدار ربها وهو الموصي؛
-
فإن أشغل أكثرها، وقد سكن منها معه غيره/ فيها؛ فالوصية لمن كان خارجها، لا لمن فيها.
-
وإن كان إنما سكن أقلها؛ فهو كالمكتري، والوصية لمن في الدار خاصة.
-
ولو أسقاها كلها بالكراء،
-
ثم أوصي لجيرانها؛ فالوصية للخارجين منها؛ من جيرانها. وقال مثله كله سحنون في كتاب ابن المواز.
-
قال عبد الملك: وجوار البادية أوسع من هذا، وأشد تراخيا؛ إذ لم يكن دونه أقرب منه إلي الموضع درب جار، وهو علي أميال، إذا لم يكن دونه جيران، إذا جمعهم الماء في المورد، والمسرح للماشية، وبقدر ما ينزل، ويجتهد فيه.
-
قال ابن سحنون عن أبيه: والجوار في القري أن كل قرية صغيرة، ليس لها إيصال في البناء، والكثرة من الأهل، والحارات فهم جيران.
-
وإن كانت كبيرة كثيرة البنيان، كلقشانة، فهي كالمدينة في الجوار.
-
قال عبد الملك: وإذا أوصي لجيرانه أعطي الجار الذي أسمي المسكن له،
-
ولا يعطي زوجته، ويعطي خدمه إلا أن ينصهم. ويعطي الولد الكبير البائن عنه بنفقته.
-
وأما الجارالمملوك؛ فمن كان يسكن بيتا علي حدة؛ فليعط؛ كان سيده جارا، أو لم يكن.
-
وقال ابن سحنون عن أبيه: يعطي ولده الأصاغر، وأبكار بناته؛ ويدخلون في الاجتهاد.
-
وفي الباب الذي يلي هذا ذكر إن مات بعضهم.