في رب المال يحاسب العامل. وقد نض المال ثم يتمادى في العمل وفيما يأخذ أحدهما قبل المفاصلة من المال
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬٧٠٢ إلى ٤٤٬٧٥٦
-
٧/٢٧١٧/٢٧١
ومن كتاب محمد: ولا يصلح أن يأخذ أحدهما من الربح شيئا حتى ينض رأس المال،
-
ولو ربحا في سلعة، لم يصلح قسم لربحها، وليرداه حتى يحضر رأس المال، ثم يتفاصلا.
-
قال ابن القاسم: ولو نض المال فعزلا رأس المال وقسما الربح،
-
ثم قال له: خذ رأس المال قراضا. لم يصلح حتى يقبضه ربه، وهذا على القراض الأول أبدا، إن خسر أجراه بكل ما أخذا،
-
وكذلك لو خسر بدءا فأحضر المال، فقال ربه: رضيت بما خيرت،
-
وأن يكون هذا رأس المال، لم ينفع هذا، وهما في الأول يخبران بما يربحان حتى يقبض المفاصلة. قال أصبغ: على الصحة وترك القراض، إلا أن يحدث لهما رأى في ذلك المجلس أو بعده، فذلك جائز. قاله مالك:
-
وأما على التحليل، أو قد بقيت منه أو من ربحه بقية،
-
فلا ولو حضر / المال كله، فعزلا الأصل، وقسما الربح،
-
ثم رد رب المال منابته في المال بينة أحضروهم ذلك. لم يصلح حتى يقبض رأس المال ربه، وليرد ما أخذ من ربح: قاله مالك، والليت.
-
قال ابن القاسم: ولا يصلح للعامل أخذ حصته من الربح،
-
وإن أذن له رب المال حتى يتفاصلا،
-
ولو أخذ مائة قراضا، فأخذ له اللصوص خمسين، فأراه ما بقي: فأتم له المائة لتكون هي رأس المال،
-
فإن رأس المال في هذا خمسون ومائة حتى يقبض ما بقي على المفاصلة،
-
وكذلك لو رضي أن يبقى ما بقي رأس المال، ولم ينفع ذلك.
-
ومن العتبية، روى أبو زيد، عن ابن القاسم، في رجل دفع إلى رجل ألف دينار، وأخرج هو مائة إلى رب المال يعمل في المال، والربح بينهما، وكانا يتحاسبان
-
٧/٢٧٢٧/٢٧٢
كل سنة فيقسمان ذلك،
-
ثم خسرا، قال: يرد ما ربحا من أول،
-
ثم يقسمان الربح على عدة المال، ولصاحب المال أجر مثله في الألف.
-
ومن الواضحة، قال عبد الملك:
-
وإذا ذهب بعض رأس المال قبل أن يذهب بعمل، أو بعد، فإنه يجبر من الربح ما لم يتفاصلا،
-
ثم يأتنفان عملا جديدا، قال:
-
وإذا لقيه فأعملاه بما نقص رأس المال، فقال له: اعمل بالذي بقي عندك، فقد أسقطت عنك ما ذهب، فهو قراض مؤتنف إذا بينه هكذا، أحضر المال أو لم يحضره، قبضه ربه أو لم يقبضه،
-
وكذلك لو ربح: فاقتسما الربح،
-
ثم قال له: اعمل بما بقي في يديك. كان قراضا مؤتنفا،
-
وإن لم يقبض منه المال، قاله ربيعة، ومالك، والليث، ومطرف، وابن الماجشون،
-
ومن لقيته من أصحاب مالك، إلا ابن القاسم، فإنه قال: مما على القراض الأول. قال ابن حبيب [وإذا لم يكن الأمر على ما فسرت، وإنما أخبره] ، والذي ذكر ابن حبيب، عن ابن القاسم، هو قول ربيعة ومالك، والليث. ابن المواز: وقال: أخبرني أصحاب مالك، عن مالك، أنه قال: لا يجوز أن يتفاصلا حتى يحضر جميع المال،
-
ثم يقبض رب المال ماله، ويقتسما الربح / بما نقص على معنى الإخبار، وليس على حد المحاسبة وقصد المفاصلة،
-
فإن المال يجبر بما اقسما من ربح أو نقص.
-
فيمن دفع قراضا إلى رجلين هل يقتسمانه؟
-
وهل يجوز على أجزاء مختلفة؟
-
وكيف إن مات أحدهما، وعمل الآخر؟
-
قال في كتاب محمد، وفي العتبية، أصبغ، عن ابن القاسم،
-
وإذا دفعت مالا إلى رجلين، على أن لك النصف، ولأحدهما سدس، وللآخر ثلث، والعمل
-
٧/٢٧٣٧/٢٧٣
بينهما على نحو ذلك، لم يصلح، وقاله أصبغ، قال: ويفسخ ما لم يعملا، وتفوت بربح أو وضيعة. وقال هو: وابن حبيب:
-
فإن فات وربحا، فنصف الربح لرب المال، وهو لم يدخل بينهما وبينه فساد، ونصف العاملين بينهما على ما شرطا إن اشترطا في العمل على حقهما في الربح،
-
فإن لم يشترطا ذلك في العمل، قسما الربح على ما سميا، ورجع صاحب السدس على صاحب الثلث بإجارته في فضل جزئه،
-
وإن خسرا، فلا إجارة لهما على رب المال.
-
وكذلك قال ابن حبيب سواء.
-
ومن العتبية، من سماع عيسى، قال ابن القاسم:
-
ومن دفع إلى رجلين مالا قراضا، فيقتسمان المال، فيؤدي أحدهما، ويتلف ما بيد الآخر، قال: قد تعديا، ويضمن الذي ودى ما تلف بيد صاحبه، قال سحنون: وليس لهما أن يقتسما المال ولا للمودعين قسمة ما أودعا ما المال،
-
فإن فعلا هذان أو هذان، لم يضمنا، وروى أصبغ، عن ابن القاسم، قال: إذا اختلف العاملان عند من يكون المال؟ نظر إلى قول رب المال، فاتبع قوله،
-
فإذا أحضر الأجير أحضر الآخر،
-
فإن اختلفا في البيع والشراء، فرآه هذا وخالفه هذا، وهذا مال ما يقبض المال،
-
فإذا دفعه إليهما جميعا فجميعا،
-
فإن دفعه إلى أحدهما فإليه، وليس للآخر بعد كلام إذا كان يعلمه. وفي كتاب محمد نحو هذا، إلا أنه قال: إذا اختلفا، فإنه يكون عند من دفعه إليه،
-
فإن دفعه إليهما، كان عندهما،
-
وإن حضر فذلك إليه، وذكرنا في ذلك مثل ما ذكر أصبغ، وقال:
-
ولا يحدثا فيه بيعا ولا شراء حتى يجتمعا.
-
ومن سماع، من ابن القاسم:
-
ومن دفع إليه رجلين قراضا، فخرجا به إلى بلد، فمات أحدهما، فاشترى الآخر بجميع المال، قال رب المال مخير، إن شاء كان على قراضه،
-
وإن شاء ضمنه؛ لأنه تعدى، إذ لم يؤذن له أن ينفرد بالشراء. قال:
-
ولو اشترى بالمال كله موته، فهما على قراضهما، ويقوم ورثة
-
٧/٢٧٤٧/٢٧٤
الميت مع الحي في البيع، أو يقيموا أمينا،
-
وإن كانا اشتريا ببعضه، فورثه الميت شركاء، فيما اشتراه قبل موته، وما اشترى الحي بعد موت صاحبه، فرب المال فيه مخير، كما ذكرنا. قال:
-
وإذا مات أحدهما، فأقر رب المال أن الحي دفع إليه نصف المال، ولم يدع الميت شيئا، فكل ما أسلمه أحدهما إلى الآخر، فقد ضمنه، إلا أن يدعيا هلاكا، أو يدعيه أحدهما، فيحلف ويصدق، إلا فيما فرطا فيه، فيضمن المفرط.