في الإمام في الجمعة، والقراءة فيها، والقنوت، وإمامة العبد فيها والمسافر والإمام الجائر، وهل تُصلَّى في الأفنية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٢٦٤ إلى ٦٬٢٩١
-
١/٤٧٧١/٤٧٧
من المجموعة ابن نافع، عن مالك قيل: أقراءة سورة الجمعة في صلاة الجمعة سُنَّة؟ قال: ما أدري ما سُنَّة، ولكن من أدركنا كان يقرأ بها في الأولى، وفي الثانية بـ {سبح اسم ربك الأعلى} . وفي رواية أشهب بـ {هل أتاك حديث الغاشية} .
-
وذلك أَحَبُّ إِلَيَّ، وهم يقرأون اليوم بالتي تلي سورة الجمعة. وقال عنه عليٌّ: والأمر عندنا أن لا يقنت فيها. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالجمعة، و {هل أتاك حديث الغاشية} . وقرأ بعض الأئمة بـ {سبح} .
-
١/٤٧٨١/٤٧٨
ولا يجوز أن يؤمَّ فيها عبد ولا مسافر ولا من لم يبلغ الحُلُم،
-
فإن فعل لم تجزهم، ويعيدوا جمعة،
-
فإن غربت الشمس أعادوا ظُهْرًا، ويعيد العبد أَبَدًا؛ لأنه إذا لم يكن مأمومًا فإنما فرضه أربع، ويعيد المسافر أَبَدًا؛ لأنه جهر فيها، ولم يدخل مع غيره فيصير من أهلها.
-
ولو قدَّمه الإمام بعد أن أحرم خلفه أجزأهم؛ لأنه صار بالإحرام خلفه من أهلها، وإنما تفسد عليهم لو ابتدأها مستخلفًا.
-
وأما العبد فلا تجزئهم؛ ابتدأها مستخلفًا، أو بعد أن أحرم. هذا قول مطرف وابن الماجشون. وقال أشهب: تجزئهم في المسافر وإن ابتدأها بهم. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تجزئهم وإن استُخلف بعد ركعة. والأول أَحَبُّ إِلَيَّ. وذكر ابن المواز، عن أشهب، مثل ما ذكر عنه ابن حبيب: يجزئهم وإن ابتدأها؛
-
لأنه لما حضرها صار من أهلها. وقال أشهب وسحنون:
-
وإذا أحدث في الخطبة، فقدَّم مسافرًا فصلى بهم، أن ذلك يجزئهم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى عيسى عن ابْن الْقَاسِمِ، أنه إن صلاها بهم عبد فليعيدوا في الوقت جمعة بخطبة، وبعد الوقت ظُهْرًا، والوقت في ذلك أن يدركوا الجمعة. يريد: بخطبة وركعة من العصر قبل الغروب. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك، في مسافر حضر الجمعة فأحدث الإمام فقدَّمَه،
-
فلا يُصَلِّي بهم، فإن فعل أعادوا الخطبة والصلاة في الوقت،
-
فإن زال الوقت، أعادوا ظُهْرًا. وقال سحنون: تجزئهم؛ لأنه لما حضرها صار من أهلها. قال عيسى عن ابْن الْقَاسِمِ في المسافر يُصَلِّي الظهر في سفره يوم الجمعة،
-
ثم قَدِم، فدخل مع الإمام فاستخلفه لحدث فَصَلَّى بهم، فإنها تجزئهم؛ لأنه إذا قَدِمَ قبل يُصَلِّي الإمام فعليه أن يأتيها،
-
فإن لم يفعل حتى فاتت، أعادها ظُهْرًا حتى تكون
-
١/٤٧٩١/٤٧٩
صلاته بعد الإمام. قَالَ ابْنُ المواز: وقال أصبغ:
-
ثم لو بطلت الجمعة التي صَلَّى لوضوء أو غيره، فعليه أن يعيد الظهر.
-
قال أبو زيد، عن ابْن الْقَاسِمِ، إذا سافر الإمام فجمَّع بقرية لا جمعة عليهم: إنها تجزئه دونهم. قال في كتاب ابن المواز:
-
ومن معه دونهم. يريد: دون أهل الموضع وتجزئ من معه من المسافرين. قال في رواية أبي زيد: ويبني الحضريون عليه ركعتين،
-
ثم يكون ظهرًا. وقاله مالك في المختصر.
-
ومن المجموعة روى ابْن الْقَاسِمِ، عن مالك، أنها لا تجزئه ولا تجزئهم. وروى عنه ابن نافع أنها تجزئه دونهم. وقال عنه ابن نافع، في كتاب ابن المواز: أن ائتمُّوا بعد سلامه أجزأهم.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وتُصَلَّى الجمعة خلف الإمام الجائر الفاسق، بلغ فسقُه وجُرمه ما بلغ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك: لا بأس بالصلاة لضيق المسجد يوم الجمعة في مجالس حوانيت عمرو بن العاص، وأراها كالأفنية.
-
ومن المجموعة، قال عنه ابن نافع:
-
ولا أُحِبُّ أن يُصَلِّي في الطريق والأفنية الجمعة إلا مثل المرأة والضعفاء،
-
ومن لا يقدر على دخول المسجد، والرجل يصيبه ذلك المرة بعد المرة،
-
فأما من يقعد في منزله يتنَعَّمُ ويتلذَّذُ،
-
فإذا خاف الفوات جاء فَصَلَّى حيث أدرك،
-
فلا أُحِبُّ أَنْ يلزم مثل هذا أحدٌ.