في العبد ومن بقية رق يجنى وله مال
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٠٬٩٢٣ إلى ٨٠٬٩٩٢
-
١٣/٢٩٦١٣/٢٩٦
وكيف إن مات عن مال وهو عبد أو مكاتب أو
-
أم ولد أو مدبر، أو من فيه بقية رق؟
-
من العتبية (٣) قال أصبغ، اختلف قول ابن القاسم، في العبد يسلم للقتل فاستحيي وله مال، فقال مرة لا يكون ماله تبعا، لأنه للقتل أسلم كما لو قتل.
-
ومرة قال يتبعه ماله إن استحيي، والأول أحب إلي،
-
ثم رجع أصبع فقال بل يسلم بماله لأنه ما عفى عنه صار بمنزلة الخطإ، وسواء قتل حرا أو عبدا، أو كان جرحا أو نفساً.
-
وقال أشهب يؤخذ ماله في العمد والخطأ إلا أن يستقاد منه فيقتل.
-
من المجموعة قال ابن القاسم وأشهب عن مالك، إن مال العبد الجاني معه في الجناية،
-
وكذلك ما أفاد بعدها أو كسب، قال أشهب كما يكون في مال الحر
-
١٣/٢٩٧١٣/٢٩٧
إلى ثلث الدية فيكون ما زاد على عاقلته، وهو لا يسترق، والعبد/ يسترق، ففي رقبته وماله.
-
قال سحنون، قال غيره إن كان ماله عينا لم يجبر سيده، ووديت من ماله إن حملها،
-
وأما إن لم يحملها أو عروضا أو عينا غائبا، فيجبر سيده، وقال مالك،
-
وإن كان مديانا فدينه أولى بماله.
-
قال أشهب ويكون في رقبته لأنه كمن لا مال له، لأن المال مال غرمائه، ألا ترى أن عتق المديان، وصدقته إن كان لها بال، لا يجوز لأنه كأنه أنفذ مال غيره.
-
قال المغيرة، لأنه إنما أسلم إلى المجروح ما كان يتسلط عليه السيد منه، فهو لم يكن ينزع مال عبده المديان، ولم تكن الجناية كالبيع الذي يبقى ماله لبائعه، لأنه لا عمدة فيه ولا تبرأ من عيب،
-
ولا رد به، ولم يكن يدعي بيعا- يريد- أخذ به عوضاً-.
-
قال ابن نافع عن مالك،
-
وإن أسلمه للقتل في قتل العمد بلا مال فاستحياه، وأخذه فرجع الخيار إلى سيده فأسلمه، فقال فلو أسلمه في الخطأ أليس بمال؟ قيل أفتراه مثله؟ قال ما هو بالبين،
-
وقال عبد الملك، وإذا استحياه فله أخد ماله،
-
وإن قتله فلا شيء له في المال، لأنه لم يملكه بالقتل عظم رقبته، وكأنه قتله وملك سيده عليه، فإنما أسلم إليهم للقتل كما يسلم الحر، ألا تراه لو استحياه كان لسيده أن يفديه بالدية،
-
فلو كان قد ملكه إياه ما كان له فداه،
-
وقال بعض كبار أصحاب مالك، إن مات الجاني- يريد بغير قتل- وله مال/ فماله بدل منه، إما أن يفديه سيده أو يسلم ماله كله عينه وعرضه غائبه وحاضره،
-
ولو كان معتقاً بعد خدمة مؤجلة، قيل للمخدم افد ماله أو أسلمه.
-
قال عبد الملك، وإن كانت أم ولد وتركت عينا، ودى منه الأرش،
-
فإن لم يف به لم يكن له غيره،
-
وإن كان عرضا خير السيد في فدائه او إسلامه،
-
١٣/٢٩٨١٣/٢٩٨
قال ابن القاسم، لا شيء للمجروح في مالها لأنها عنده لو كانت حية إنما تقوم بغير مالها.
-
وقال ابن نافع عن مالك،
-
وإن أسلم المدبر بجنايته يخدم فيها، فمات عن مال، فليأخذ المجروح منه ما بقي له من عقل جرحه، وما بقي فللسيد، قال، والمكاتب الجاني إن مات عن مال يخير سيده في أداء الجناية وأخذه او تركه لهم،
-
وإن كان مديانا، فما فضل بعد الدين يعمل فيه كذلك.
-
قال ابن المواز قال أشهب في أم الولد أنها تقوم بغير مالها، وروي عن البرقي أنه قال: قال مالك لا يقوم بمالها.
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
وإذا استحق قتل العبد في قتل عمد ببينة أو بقسامة وله مال،
-
فإن قتل فماله لسيده، ولم يختلف في هذا،
-
قال فإن عفى عنه فقد قال ابن القاسم مرة إن أسلمه سيده فعليه أن يسلمه بماله لأنه لم يستحق في القتل إلا رقبته، قال
-
وكذلك إذا جرح، ثم رجع ابن القاسم فقال يسلم بماله استحساناً، وقال أصبغ، يسلم ماله، وعليه جماعة من/ الناس، والقتل وغير القتل فيه سواء، والجرح أقوى وهو سواء، لأن القتل العمد إذا عُفي عنه كان كقتل الخطأ، وهو لو جرح عبدا لاقتص منه بلا مال إن شاء رب المجروح،
-
فإن اختار إسلامه أسلمه بماله، وهذا كله قول عبد الملك.
-
قال أشهب كل جان فماله في جنايته إلا الحر.
-
قال ابن وهب عن مالك، العبد يسلم بماله.
-
ومن كتاب ابن حبيب ذكر أصبغ، اختلاف ابن القاسم في العبد يسلم للقتل، فمرة قال لا يتبعه ماله وإن استحيي، ومرة قال إن استحيي فماله تبع له، وبالأول قال أصبغ، قال ابن الماجشون إن قتل بقي ماله لسيده،
-
وإن استحيي فماله تبع إن أسلمه سيده، وله أن يفديه بدية الميت،
-
وإن أسلمه لم يكن له التمسك بماله،
-
ولا حجة له بإسلامه للقتل، وبه قال ابن حبيب، قال ابن
-
١٣/٢٩٩١٣/٢٩٩
الماجشون، وإذا جنى العبد جناية تلزم رقبته وماله،
-
ثم أخذ السيد بعض ماله قبل الحكم في أمره، لم يخير في إسلامه، فإنه إن أسلمه فليرد ما كان أخذ منه، وقاله أصبغ، قال مالك،
-
وإذا جنى العبد وله مال وعليه دين، فالمجروح أولى برقبته، والغرماء أولى بماله، قال عنه أشهب، إلا أن تكون رقبته أقل من دية جنايته، فيحاص المجروح ببقية دية جرحه غرماء العبد في ماله.
-
وقال ابن القاسم وأشهب، ليس للمجروح مع الغرماء في ماله حق،
-
وأما الحر يجرح فغرماؤه والمجروح يتحاصون في ماله.
-
قال أشهب عن مالك، في العبد يجني فيسلمه سيده ولا مال له/ يعلم،
-
ثم طهر له مال، وطلب المجروح أخذه، فسيده مخير، إن شاء دفع دية الجرح وأخذ عبده وماله، إلا أن يرضىالمجروح بحبسه بلا مال،
-
وإن شاء أسلم إليه المال مع رقبته، وقال أشهب،
-
فإن أراد السيد أخذ عبده ودفع الجناية، فذلك له، إلا أن يرضى المجروح أن يحبسه بلا مال، وقال ابن القاسم، ليس له ذلك إلا أن يرضى، وما ظهر له فهو للذي أسلم إليه، قال محمد: قول مالك وأشهب أصوب،
-
وأما المدبر يعتق نصفه من الثلث وله مال، فإنه يؤخذ من مال الجنايات.
-
قال محمد وذلك فيما جنى قبل يعتق، لأن كل مدبر يجنى فيبدأ بماله في جنايته،
-
فإن لم يقم به حتى مات السيد، فجرح حرا أو بعضه، أخذ ذلك من ماله،
-
فأما ما جنى بعد أن عتق بعضه، فكالمعتق بعضه يجني، فما فضل من كسبه بعد عيشه وكسوته، فيؤخذ منه عما يصير على حرية المعتق،
-
وإن استوعب ذلك كل ما يبقى بيده،
-
فإن فضل منه شيء بعد قضاء نصف الجناية، أوقف بيده.
-
قال أشهب، وعند مالك في المجموعة، إذا جنى المدبر وله مال، فلتؤد الجناية من ماله، شاء السيد أو أبى، وليس للسيد أن يسلمه بماله ولا ينزع ماله، وتسلم خدمته، ولكن إن عجز عن ذلك ماله، خير السيد في فدائه أو إسلام خدمته في ذلك، قال ابن القاسم، في المعتق نصفه حر، أن سيده مخير في نصفه، وإن كان
-
١٣/٣٠٠١٣/٣٠٠
للعبد مال أخذ منه عما يلحق النصف العتيق،/
-
وكذلك المدبر يجنى، فيموت السيد ولا يحمل الثلث إلا نصفه،
-
فإن كان بيده مال، ودى منه عن حصه ما عتق منه، وأوقف الفضل بيده،
-
وإن قصر أتبع في حصة الحرية من كسبه فيما يفضل عن عيشه وكسوته، كالدين،
-
وأما ما رق منه فهو رق لهم، وعليهم نفقة ما رق لهم منه، قال غيره، هذا فيما أفاد المدبر في مرض السيد أو بعد موته،
-
فأما ما أفاد في صحته قبل يجني أو بعد، فهو لأهل الجناية حتى يستوفوا منه جنايتهم،
-
وقال ابن عبدوس، قال بعض كبار أصحابنا، في العبد المخدم أجلا ثم هو حر، فجنى وله مال، أنه لا يؤخذ ماله في الجناية، وليخبر المخدم إما أسلمت خدمته أو فديتها بالأرش،
-
وأما أم الولد فلا يؤخذ عقل جرحها من مالها،
-
وإن لم يكن للسيد مال إلا أن يأخذه السيد،
-
فإن أبى انتزاعه لم يؤخذ منها في الجناية، وتوبع السيد فيها بالأقل، قال أشهب هي
-
بخلاف المدبر، لأن جنايتها على السيد، قال هو وابن القاسم إلا أن تكون قيمتها بغير مالها أقل،
-
فلا يلزمه إلا ذلك، وقاله مالك، وقال المغيرة وعبد الملك تقوم بمالها كما لو كانت تسلم، لأسلمت به، فالقيمة بدلا من الإسلام، قال غيره في ولد المقرور إذا غرم أبوه قيمته، فإنما يقوم بغير ماله، وقد اختلف فيه.