باب بيع العبد وله مال وكيف إن باعه واستثنى ماله أو بعضه؟
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٨٬٤٨٣ إلى ٣٨٬٥٣٨
-
٦/٣٢٣٦/٣٢٣
أو بيع الشجر واستثنى الثمرة أو بعضها في العقد أو بعده
-
والدعوى في ذلك وجامع القضاء في مال العبد
-
من الواضحة: ولا يجب للمبتاع في السنة مال العبد إلا باشتراطه،
-
فإن اشترطه، فهو له، كان عيبًا أو دينًا أو ناضًا، أو عرضًا معلومًا أو مجهولاً،
-
وإن كان أكثر من ثمنه، كان ثمنه نقدًا أو دينًا أو عرضًا، وهو بيع لا تقع له حصة من الثمن، وإنما يصير للسيد بالانتزاع،
-
ولو كان في ماله أمة، حل للعبد وطؤها بغير إذن السيد. قال:
-
ولا يجوز في مال العبد، وثمرة النخل اشتراط نصفها.
-
وكذلك في حلية السيف.
-
ولا إن قال البائع: أبيعك العبد بنصف ماله.
-
وكذلك في الثمرة، وحلية السيف. وقاله كله مالك،
-
ومن كاشفت من أصحابه.
-
٦/٣٢٤٦/٣٢٤
من كتاب محمد: قال مالك:
-
وإذا لم يشترط في البيع مال العبد،
-
ولا مأبور الثمرة، فله أن يزيده شيئًا ليلحق المال والثمرة ببيعه. وقاله ابن القاسم، وأصبغ. قال عيسى في العتبية، عن ابن القاسم: يجوز،
-
وإن كان ماله عينًا، واشتراه لعين،
-
فأما إن كان عرضًا، فليس فيه كلام.
-
محمد: وروي عن مالك أن ذلك لا يجوز بعد العقد، إلا أن يكون مالاً معلومًا، فيشتريه بعين إن كان عرضًا، أو بعرض إن كان عينًا، وأخذ بهذا ابن وهب، وابن عبد الحكم، في المال والثمرة.
-
وقال أبو زيد، عن ابن القاسم: إن كان بحضرة البيع وبقربه، فجائز، وإلا لم يجز، وقال عنه أصبغ مثله في العتبية، في مال العيب. وقال عنه عيسى مثله في الثمرة: إنما يجوز بحدثان البيع. وروى أشهب أن مالكًا لم يجزه فيهما، وروى عنه إجازته، وأجازه أشهب في الثمرة، ولم يجزه في مال العبد، ورواه عن مالك أيضًا.
-
ومن ابتاع عبدًا بمائتين سوى مائة، وقال: أردت ماله،
-
فلا قول له، وكذلك ثمرة النخل المأبورة، وذلك للبائع.
-
قال مالك: وللسيد أن ينتزع صداق الأمة، وهو لها حتى ينتزعه،
-
وإن باعها، فهو له،
-
وإن أعتقها، فهو لها، إلا أن يستثنيه،
-
وإن باعها قبل البناء، فهو له،
-
وإن كان نكاحه تفويضًا، فهو للمبتاع إن لم يبين بها، إلا بعد البيع.
-
قال مالك: ولا يجوز أن يستثني نصف الثمرة المأبورة،
-
ولا جزءًا منها، ولم يكن من عمل الناس. قال أشهب:
-
فإن نزل، لم أفسخه، ورأيته جائزًا، والعبد يستثنى نصف ماله، فذلك جائز،
-
وكذلك بعد الصفقة، ذلك له في المال كله، أو بعضه. قال عنه سحنون في العتبية: لا بأس باستثناء نصف الثمرة، أو
-
٦/٣٢٥٦/٣٢٥
نصف مال العبد في البيع، وقاله أصبغ في الثمرة. وذكر ابن حبيب، عن ابن الماجشون مثل قول مالك في الثمرة ومال العبد.
-
قال أشهب، عن مالك:
-
ولا يجوز بيه أحد الشريكين في العبد حصته فيه، إلا بماله،
-
وإن باعه مبهمًا، ولم يسمه، لم يجز. وقاله ابن القاسم. قال مالك: لأنه لا يكون للمبتاع إلا باشتراط.
-
وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، قال:
-
وكذلك إن كان نصفه حرًا أو لآخر،
-
فلا يشتريه إلا من يحل في المال محل بائعه، يقر في يد العب لا يحرك. قاله مالك، وليس للبائع أن يستثنيه،
-
فإن لم يذكراه عند البائع، فقال البائع: بعته بغير مال. فالبيع فاسد. قال سحنون:
-
وإن باعه من شريكه، على أنه ماله للبائع، فذلك جائز؛ لأنه كالمقاسمة،
-
بخلاف إن اشتراه غير شريكه.
-
أصبغ، عن ابن القاسم:
-
ومن قال: أبيعك عبدي بكذا، وله مائة دينار أوفيكها. لم يصلح ذلك. يريد: والثمن عين.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم:
-
ومن باع عبده، واستثنى نصف ماله، لم يجز، إلا أن يكون ماله غير العين، وهو حاضر يراه، وإنما السنة في الجميع. قال عنه أصبغ في العتبية:
-
ويجوز إن كان الثمن قرضًا، والمال عينًا. قال أصبغ: وذلك إذا وقف المشتري على معرفة الذهب، والورق، وأثمانه معروفة، أو العرض بصفته وعينه، ومخالفًا للعرض الذي يعطى في ثمنه،
-
وأما مجملاً لا يدري ما هو،
-
فلا يجوز، كان عينًا أو عرضًا،
-
وإن اشتراه بعرض، بخلاف ما لو استثنى جميع المال. قال: وأجاز ابن القاسم أن يستثني نصف ماله، وهو عرض، والثمن عرض من صنفه، قال أصبغ: لا يعجبني.
-
٦/٣٢٦٦/٣٢٦
قال محمد: قال أشهب: إذا أذن أحد الشريكين في العبد، في أخذ حصته من ماله، ففعل، وأخذ الآخر بيده حصته، فله أخذها متى شاء،
-
فإن باعاه، وبقي ماله لهما، فليأخذ الآخر مثل ما أخذ الأول،
-
ثم يقتسمان ما بقي.
-
قال أصبغ: لا أحب لأحدهما أن يأخذ شيئًا من ماله وإن أذن له شريكه، وليرده إن فعل، إلا أن يأخذ شريكه مثله.
-
وقال في كتاب العتق، عن مالك:
-
وإذا أخذ أحدهما حصته من ماله بإذن شريكه،
-
ثم باعه بعد ذلك، فثمنه بينهما نصفين،
-
وإن استثنى ماله، كان بينهما نصفين. قال أصبغ: لأن ما تركه شريكه صار ملكًا للعبد، لو شاء الذي تركه انتزاعه، لم يكن له ذلك إلا باجتماعهما.
-
قال: ومن ابتاع عبدًا، على أن ماله مائة دينار يوفيه إياها البائع، لم يجز. وفي آخر كتاب الاستبراء باب، فيه ذكر الأمة تباع وعليها حلي وثياب، فيختلفان فيه، أو يستثنى، أو يشترط، وهو يشبه معاني هذا الباب.