فيمن اشترى نخلاً ثم استحق نصفها أو استشفع وفي النخل ثمرٌ يوم الشرى أو يوم القيام أو لا ثمر فيها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٤٧٣ إلى ٦٥٬٥٠٨
-
١١/١٤١١١/١٤١
من المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب:
-
ومن اشترى ودياً صغاراً ثم قام شفيع وقد صارت بواسق (١) فله الشفعة بالثمن يريد كان غائباً.
-
قال ابن القاسم: وله الثمرة إن لم تيبس وعليه قيمة السقي والعلاج وإن استغلها سنين فإنما على الشفيع السقي في السنة التي قدم فيها إن لم تيبس وجبت له بشفعته، قال عبد الملك في الكتابين وقاله سحنون: ليس عليه غُرمُ شيءٍ إلا الثمن لأن المنفق أنفق على مال نفسه ولا يرجع بشيء مما أنفق ما ليس بقائم في النخل وقد يُنفق أضعاف الثمرة ولو كان ذلك عليه للزمه وإن تغير الغرسُ/ أو عطب.
-
قال أشهب في الكتابين: ولمن اشترى نخلاً لا ثمر فيها فسقى ةعالج حتى أثمرت والنخل لم تُؤبر ثم أتى الشفيع فليأخذ بالثمن وبقيمة الثمرة على الرجاء والخوف ولو قال قائل له قيمة ما أنفق لم ار له بأساً.
-
قال ابن المواز: إنما يأخذها بقيمة ما أنفق.
-
١١/١٤٢١١/١٤٢
قال ابن عبدوس قال عبد الملك وسحنون: لا شيء على السقي والعلاج.
-
قال ابن المواز: وإن ابتاعها وفيها طلع لم يُؤبر فجذها المبتاعُ قبل أن تُؤبر فللبائع أن يحسب ذلك على المشتري إذا رجع عليه بثمن ما ستحق من يده،
-
وكذلك إن أخذ منه النصف الآخر بالشفعة،
-
فأما إن أخذها المبتاع بعد أن أبرت عنده وهي بلح أو زهو فهي له عله لا يُحاسب بها في الاستحقاق ولا في الشفعة ولا في الرجوع بالثمن على البائع.
-
محمد ابن المواز: ومن اشترى نخلاً لا ثمر فيها أو فيها ثمر لم يُؤبر ثم استحق رجل نصف النخل واستشفع منه النصف المستحق بثمرته أبرت أو لم تُؤبر أزهت أو لم تزه ويغرمُ له نصف ما أنفق وسقى من يوم الشراء فإن فاتت الثمرة بجذاذ أو يُبس فلا شيء له فيها وهي للمبتاع وكالذي يحدث عنده من الغلة فلا شيء له من سقي وعلاج ويرجع على البائع بنصف الثمن ولو كانت يوم الشراء مأبورة أو مُزهية كان نصف الثمرة للمستحق كيف كانت يبست أو جذها أو باعها أو أكلها ويغرم المكيلة إن عرفها وإلا فالقيمة وفي البيع يغرم نصف الثمن إن فاتت،
-
وإن كانت بيد مبتاعها فهو مُخير في أخذها ... / أو إبقاء بيعها وأخذ الثمن وإن تلفت عند المبتاع فليس له إلا الثمن وإن أكلها رد المكيلة فإن لم يعرف فالقيمة،
-
وإن باعها المبتاع فله أي الثمنين شاء ما باعها به الأول أو الثاني،
-
وإن أكلها الثاني فله أن يُغرمه قيمتها وإن شاء أخذ الثمن من البائع الثاني،
-
فإن أخذ مشتريها قيمتها وأخذ ثمناً رجع الغارم على بائعها منه بثمن هذا الذي استحق ويرجع مبتاعها على المستحق بالنفقة والعلاج في النصف،
-
وإن جاوزت النفقة الثمن والقيمة فإما ودى ذلك وإلا أخذ الثمن من بائع الرقاب، وقاله ابن القاسم.
-
قالا وهو مصدق فيما أنفق ما لم يتبين كذبه وله أخذ النصف الآخر بالشفعة بنصف الثمن كاملاً بعد دفع النفقة ما لم تيبس أو تُجَذ [فإن يبست أو جُذتْ فله أخذ الأصول بالشفعة دون الثمرة في قول ابن القاسم بعد أن نقص الثمن على قيمة الأصول وقيمة الثمرة يوم الصفقة إذا كانت يوم الصفقة مأبورة كما
-
١١/١٤٣١١/١٤٣
ذكرنا، قال ابن المواز] (١) وسحنون قال أشهب: يأخذ الثمرة في الشفعة فإن يبست أو جُذت أو القيمة في أكلها أو الثمن في بيعها كما قال في النصف المستحق إذا كانت مأبورة ويغرم النفقة التي بها حُسبت الثمرة وإن جاوزت الثمن أو القيمة.
-
قال محمد: وأما ابن القاسم فمرة قال إنما له الثمرة ما لم تيبس أو تُجذ، جُذت/ وهي صغيرة أو كبيرة فلا يأخذها ويحط عن الشفيع حصتها من نصف الثمن، ورواه عن مالك، وقال مرة: يأخذها في الشفعة إن يبست أو جُذت ويأخذ مثلها إن فاتت وعرف مكيلها وإن لم يعرف أو كان جذها وهي صغيرة لم تطب فلا يُؤخذ فيها ثمن ولا قيمة، ويُفض الثمن عليها وعلى الأصول.
-
ورواه أيضاً عن مالك إذا كانت يوم الشراء مأبورة أو مُزهية وقد اشترطها ولم تكن يبست يومئذٍ، وقالا قال عبد الملك: يأخذها ما لم تُجذ، قال عنه ابن المواز: أو تيبس قالا عنه:
-
فلا يأخذها، قال عنه محمد ويقضي الثمن، قالا عنه:
-
ولا نفقة عليه للسقي والعلاج إن أخذها ولم تُجذ. وقال سحنون لا نفقة له.
-
قال ابن عبدوس: ورأيتُ سحنوناً، يذهب إلى أن الثمرة لغو (٢) وتبعٌ لا حق لها من الثمن كما إذا اشتراها مأبورة فقلت له فهي هبة إذاً فسكت قال ابن عبدوس بل لها حصة من الثمن ولكنها تبع وقد اختلف فيها قول سحنون.
-
قال سحنون وقال ابن القاسم في العيوب إذا رُد النخل بعيب والثمرة مأبورة وقت البيع أنه يرد الثمرة وإن جذها ولأنها لا حصة لها من الثمن، وقال في الشفعة: إن جذها أخذ الأصول بحصتها من الثمن وهو اختلاف من قوله قال وقال ابن الماجشون ما اشتريت ما فيه ثمره وهي تبع بغير اسم فلم يقم الشفيع حتى زايله ثمره فلا يحسب ولا ينظر فيه.
-
وكذلك يقول في الثمرة المأبورة أنها تباع
-
١١/١٤٤١١/١٤٤
مع النخل/ بالطعام إلى أجل إذ لا حصة لها من الثمن والذي ذكر عنه سحنون من هذا خلاف ما حكى عنه ابن المواز، قال ابن عبدوس: ويفترق عندي في الرد بالعيب من الأخذ بالشفعة، لأن الرد بالعيب نقض بيع في الأصول فإن حسبت للثمرة حصة صارت مبيعةً بلا أصل، وفي الشفعة البيع الأول ثابت والشفعة بيعٌ مؤتنف فحسُن أن تسقط الثمرة بحصتها.
-
قال ابن القاسم في الكتابين:
-
وإن ابتاعها غير مأبورة أو لا ثمرة فيها فأبرت عنده فليأخذها الشفيع ويغرم النفقة ما لم تيبس أو تُجذ فتكون غلة.
-
قال ابن القاسم: ولا حصة لها من الثمن إن كانت طلعاً (١) ، قال محمد: وهو أحب إلينا لأنه شريك في الثمرة فهو فيها شفيع ويغرم ما سقى وعالج، وعلى هذا أكثر أصحاب مالك محمد وقال أشهب: يأخذ الأصول دون الثمرة لأن الشفعة بيع ومأبور الثمر للبائع، قال:
-
فإن قال الشفيع فأنا أشترطها للحديث (٢) إلا أن يشترطها المبتاع قيل له إنما ذلك بطوع البائع، قال أشهب:
-
وكذلك لو اشترى أرضاً بزرعها المتغيب (٣) فهو كما لم يُؤبر فإن برز فهو مثل ما أبر فيأخذ الأرض دون الزرع الباذر بجميع الثمن بعد أن يوضع عنه قيمة البذر وقيمة الطلع يوم الصفقة على غرره من قيمة الأصل أو الأرض، قال أشهب:
-
ولو اشتراها بعد ظهور الزرع فللشفيع الشفعة في الزرع وإن يبس كالثمرة، وذكر ابن عبدوس عن عبد الملك مثل/ قول أشهب إذا أبرت الثمرة عنده بعد الشراء، وقال: اتفق ابن القاسم وأشهب في النصف المستحق له يأخذ ثمرته،
-
فإن أبرت عند مبتاعها، ويدفع قيمة السقي والفلاح ما لم تيبس أو تُجذ.
-
قال أشهب: ومن ابتاع حائطاً فيه ثمرة مزهية ثم قام شفيع فليأخذ الأصول وتبقى الثمرة للبائع الأول، قال في كتاب ابن المواز:
-
ومن اشترى نخلاً فأبرت
-
١١/١٤٥١١/١٤٥
عنده ثم قام عليه الغرماء والشفيع ورضي الغرماء بدفع الثمن إلى البائع فالشفع أحق بها بالثمن والبائع أحق بالثمن الذي يدفعه المستحق إلى المبتاع يريد إذا لم يدفعه الغرماء.
-
قال محمد: وأحب إليَّ في الثمرة أن تكون للشفيع بعد دفعه للنفقة مع الثمن فيكون الثمن لبائع الثمرة (١) والنفقة للغرماء.
-
وقال أشهب: الثمرة للغرماء (٢) ولا شفعة في هذه الثمرة إذا أبرت عند المبتاع.