فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول فى إلانفال وذكر السلب وفى شرط النفل قبل الغنيمة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٧٬١٦٠ إلى ١٧٬٢١٧

  1. ٣/٢٢١٣/٢٢١

    قال أبو محمد قال مالك وأصحابنا: النفل من الخمس. وقال بعضهم: لأن الله سبحانه قال: (واعلموا أن ما غنمتم من شىء فإن لله حمسه) وجعل الأربعة إلاخماس لمن غنمها،

  2. فلا يجوز أن يؤخذ لهم منها شىء بإلاحتمال. وقولنا إن ما نفل النبى صلى الله عليه وسلم من السلب إنما هو الخمس أولى لأن الله سبحانه فوض إليه أمر الخمس يجتهد فيه.

  3. وإما الأربعة إلاخماس فمملوكة لهؤلاء. وليس تأويل من قال أنه من جميع الغنيمة أولى من قولنا أنه من الخمس.

  4. ودليل آخر أنه لو كان السلب مستخرجة من جملة ما أوجب من الغنيمة لأهلها، لم يؤخر النبى صلى الله عليه وسلم البيان فيه عند الحاخة إلى بيأنه، لأن هذه إلاية نزلت فى شأن خيبر أو النضير فلم يكن يؤخر بيأنه إلى يوم حنين، ففى حنين قال: من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه، بعد أن برد القتال.

  5. ولو كان أمراً متقدماً لعمله أبو قتادة الذى قتل قتيلاً يوم حنين، وهو من فرسان النبى صلى الله عليه وسلم وأكابر

  6. ٣/٢٢٢٣/٢٢٢

    سلبه، فلم يطلب أحداً سلباً حتى نادى بذلك، ولم يكن هذا ليخفى لو كان أمراً مرتباً.

  7. وشىء آخر أن قوله من قتل ظاهره أنه من قد فعل.

  8. فمن قال أنه فيما يستقبل فعليه الدليل. وظاهر هذا أنه شىء فعله فيما قد كان اجتهاداً، ومخرجه من الخمس الذى قد حكمه الله فيه.

  9. ودليل آخر أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه لأبى قتادة واحد بلا يمين.

  10. فلو كان من رأس الغنيمة لم يخرج حق من غنم إلا بما تنقل به إلأملاك من البينات أو شاهد ويمين. وشىء آخر أنه لو كان أمراً وجب للقتال فلم يجد بينةً لكان يوقف كاللقطة ولا يقسم. وهو إذا لم تكن بينة يقسمن فخرج من معنى التمليك، ودل ذلك أنه خارج باجتهاد الإمام يخرجه من الخمس الذى يجعل فى غير وجه.

  11. قال ابن حبيب: وحديث ابن عمر فى السرية التى كان فيها، بعثها النبى صلى الله عليه وسلم فغنمت إبلاً: فكان سهماننا أحد عشر بعيراً أو اثنى عشر بعيراً ونفلنا بعيراً بعيراً، فدل هذا أن النفل من غير حقوقهم. وليس ذلك إلا الخمس.

  12. قال: ابن المسيب: كان الناس يعطون النفل من الخمس. قال ابن حبيب: وعلى ذلك العلماء.

  13. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وكل نفل من الخمس، وقاله ابن المسيب. واحتج ابن المواز بحديث ابن عمر قال مالك:

  14. ولا نفل قبل الغنيمة.

  15. قال ابن المواز ولا يعطى أمير الجيش شيئاً من الغنيمة أحداً منهم دون أصحابه إلا الطعام وما لا يبقى إلا إلأيام، أو ما يكون على العارية ويرد، فإما

  16. ٣/٢٢٣٣/٢٢٣

    تمليك فلا إلا لما له وجه من نفل الرجل الشجاع أو من قد اختص بفعل فيعطيه ما يزيده به إقدام اويحرض بذلك غيره من الشجعان، ويكون ذلك من الخمس. أو من صعد موضعاً كذا فله كذا.

  17. قال سحنون وابن حبيب: والنفل قبل الغنيمة مما يكرهه العلماء. قال ابن حبيب: وقد استخفه بعضهم إذا احتاج إليه الإمام مثل أن يدهمه كثرة من العدو أو نحوه. وقد فعله أبو عبيدة يوم اليرموك لما دهمه كثرة العدو حتى قاتل يومئذ نساء من قريش.

  18. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  19. ولا يكون السلب للقاتل حتى يعطيه الإمام على الإجتهاد. وإنما قاله النبى صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ولم يبلغنا أنه قال ذلك فى غيرها،

  20. ولا فعله بعد ذلك،

  21. ولا فعله أبو بكر وعمر. قال ابن المواز: ولم يعط عمر البراء بن مالك سلب قتيله وخمسه.

  22. ومنه من كتاب ابن حبيب قال: وأهل الشام يرون السلب لمن بارز خاصةً نفله الإمام أو لم ينفله،

  23. ولا يجعلون لأحد سلباً فى هزيمة ولا فتح. والأمر على قول أهل المدينةرأنه من الخمس إذا قاله الإمام.

  24. ومن كتاب ابن المواز والعتبية قال أصبغ: قال ابن القاسم فى السيرة تبعث بأرض العدو على أن لها ثلث ما تغنم أو جزءاً معلوماً إن ذلك لا ينبغى، وقاله أصبغ. قال ابن القاسم: وهذا مما تفسد به النيات ويصير عملهم للدنيا،

  25. ولا يخرج معهم على هذا،

  26. ولا أرى لمن خرج معهم على هذا أن يأخذ منه شيئاً. وبلغنى أن بعض أهل العلم خرج معهم، وما بذلك بأس لمن لا يريد أن يأخذ من هذا.

  27. ٣/٢٢٤٣/٢٢٤

    قال أصبغ: وما أراه حرإما لمن أخذه وقد عملت به السرايا.

  28. ولا أحب أن تكون السرية إلا كثيفةً ذوو شجاعة ونشاط،

  29. ولا يكون غرراً ولا إلى موضع غرر. وقول مالك وأصحابه فى هذا الصواب وقول أهل الورع.

  30. قال ابن القاسم: وللإمام أن ينفل بعض أهل السرية بعد الغنيمة من الخمس لما يراه من شجاعة رجل وشبه ذلك.

  31. فإما وحالهم سواء فلأن لا من الخمس ولا غيره.

  32. قال عبد الملك: ولا يكون النفل لغير من ولى الأخذ وجاء به.

  33. ومن كتاب ابن سحنون وذكر ما يكره من قول الإمام قبل القتال: من قاتل موضعاً كذا فله كذا،

  34. ومن فعل كذا فله كذا. قال سحنون: وإنما ينبغى أن يخرج المجاهد على إعزاز دين الله وإعلاء كلمته ثم إن عرض له رزق قبله.

  35. فإما أن يكون أصل جهاده على دنيا يصيبها فهذا يدخل فى الحديث فى قوله:

  36. ومن كانت هجرته إلى الدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته على ما هاجر إليه. ولأمير الجيش أن ينقل فى أرض العدو على الإجتهاد.

  37. قال: وإن بعث أمير الثغر سرية وأمر عليهم أميراً وسمى لهم موضعاً أو لم يسم، ولم ينهه عن النفل ولا إذن فيه،

  38. فإن نفل لم يجز نفله لأنه ولاه القتال، وليس إليه النظر ولأمير الثغر لو خرج، إلا أن يرضى جميع أهل السرية بما نفل وإليهم من انصبائهم لا من الخمس فيجوز.

  39. وكذلك لو نهاه عن النفل فلا ينفل إلا برضاهم من انصبائهم دون الخمس. وما روى من السرية التى كان فيها ابن عمر وقوله: فنفلنا بعيراً بعيراص، يحتمل أن يكون عن أمر النبى صلى الله عليه وسلم متقدماً.

  40. قال سحنون قال ابن عباس والسلب من النفل. قال مالك: لا يجوز ما (فنل قبل الغنيمة، وإنما فعله النبى عليه السلام بعد الغنيمة. قال سحنون:

  41. ٣/٢٢٥٣/٢٢٥

    ولو) فعل ذلك إمام من أهل الإجتهاد فنفل قبل الغنيمة لم أنقضه، مثل أن يقول لهم: آخرجوا على أن لكم الربع بعد الخمس، كقضية حكم بها حاكم لما فيه من الإختلاف.

  42. وكذلك إن قال: ما غنمتم فلكم نصفه. وقال نحوه بعض أهل العراق.

  43. قال: ولو نفل الإمام من الغنيمة بعد أن أحرزت بعض من له شجاعة فقد أخطأ ولكن لا ينقضه من رفع ذلك إليه. قال:

  44. وكذلك من أسهم لفرسين على قول أهل الشام لم أنقضه.

  45. قال سحنون: وإن قال بعد القتال من قتل قتيلاً فله سلبه،

  46. فلا يخمس السلب ولكن يكون كله من الخمس. قال سحنون: كان ابن المبارك لا يأخذ لعبده من النفل شيئاً. قال سحنون: صواب، وقال الأوزاعى وغيره من أهل الشام: إن كراء حمل النفل يخرج من النفل خاصةً. وروى أيضاً عن الأوزاعى ان ذلك من جملة الغنيمة قبل الخمس.

  47. قال سحنون: وحمل ما عجز الجيش عن حمله يبدأ بالكراء فيه قبل الخمس. قال سحنون:

  48. ولا حق فى النفل لأهل الذمة والعبيد إن حضروا، كما لا يرضخ لهم عندنا ولا للمكاتب.

  49. وقال بعض أهل العراق: يدخل الذمى فى النفل لأنه يرضخ لهم عندهم،

  50. ولا يدخل فى قسم الغنيمة. والأوزاعى يرى أن يدخلوا مع المسلمين فى النفل وفى الغنيمة إذا غزوا مع المسلمين ويروى فيه حديثاً. وبعد هذا باب فى النفل هل يأخذه الذمى. قال مكحول: لا نفل فيما أصاب العسكر فى طريقه أو فى مقدمته.

  51. ٣/٢٢٦٣/٢٢٦

    قال الأوزاعى: ولا نفل فيما وجد فى العسكر ولا فيما وجد فى بيوت قرية نزلوا بها.

  52. وإذا استقر العسكر فمن خرج يسرى من العسكر أو يتعلق فله النفل فيما أصاب.

  53. وكذلك من سار عن يمين العسكر ويساره وناداً عن طريقه فله نفله من ما أصاب.

  54. قال مكحول: لا سلب يوم هزيمة أو فتح.

  55. قال سحنون: لسنا نعرف هذا كله، والنفل من الخمس ولا يكون راتباً وإنما هو على الإجتهاد من الإمام: إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل على اجتهاده إذا برد القتال. وله أن ينفل إلاسلاب يوم الهزيمة أيضاً باجتهاده، وإنما يكون ذلك إذا برد القتال.

  56. وإإذا قال من قتل فله سلبه ولم يستشن فى هزيمة فله السلب وإن كانت هزيمة، يريد سحنون:

  57. وإن قاله قبل القتال على غير مذهبه أنه يمضيه كقضية نفذت.

  58. قال سحنون: وكيف يجوز أن يقول: ما أصبتم فهو بينكم بالسواء بعد الخمس، وفى هذا إبطال السهام التى أوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد: فى تفضيل الفارس.